..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تحيا الحكومة هلكت فطومة.. قصة قصيرة

اتكأت على اطار سيارة مركونة قرب مدخل سوق( العورة ) في مدينة الثورة ببغداد في تموز من عام 2007م فطومة الامرأة العجوز تنادي بصوت خافت (فجل ) (فجل ), وهي تنظر الى الناس ولا ترى في بغداد إلا مدينة شوهاء , مجللة بالخزي , وبنفس مرزوءة وحظ عاثر استعادت ذاكرتها لتسطر تتالي النائبات وعوادي الزمان عليها .

تذكرت يوم تزوجت فرهود في ريف الناصرية وتأملت كيف سُكبت على أرضها مناهل الخير , زرع وضرع , وعيشها في بلهنية ومسرة وهي الشابة النحيفة الراضية برزقها مع ولديها سجاد وحماد وبنتها وهاد, كان زوجها رجلاً مثابرا فرشت ارضه تحت قدميه مباسم الآمال , كأن المجاريف تغمرها غمراً .

ويتغير زمان فطومة بتملح ارضها المتيبسة , ومن حنوات هذه الارض التي غدت مختزنة لقلة العطاء الفاقدة لكل لون هاجرت مع زوجها والفاقة صنو لها الى بغداد عام 1975م تلتمس عيشا , وعاد بها التأمل في وجه قريبتها التي اسكنتها معها بعض حين . الا ان الحال تطلب قيام فطومة وبجهد جهيد ومثابرة مضنية بتشييد مسكن لعائلتها من الطين والصفيح على السدة شمال شرق مدينة الثورة .

وبعين جاحظة تفرست حالها وهي تلتحف بالخرق البالية وتتأزر بالحيف خطوات رحلتها المضنية , مستبشرة بانفراج مزاليج ابواب الحياة

إذ اشتغل زوجها حمالاً في سوق الشورجة .

وتردد الصدى في جنبات رأسها ليذكرها بأيام اندفاعها وفي احشائها ضرام من المشاعر المؤلمة لبيع الفجل . وحدقت في امتداد ايامها , وينصرم صيف  ويجيئ شتاء وهي لا تحس الا وكأن الحياة خبت فيها .

عزيمة فطومة لم تنفذ فبفرح ممتزج بغصة زوجت بنتها وهاد الى رجل سرعان ما هُجر الى ايران بتهمة التبعية وتموت زوجته من وعث الطريق الطويل . واشرأب عنقها وكأنها وصلت في تقليب صفحات حياتها الى صفحة الزمان الرحيب ها هما ابناها سجاد وحماد في شرخ الشباب يبثان في قلبها بلسماً و في كلومها دواءً وكأن العرفان في مآقيها , فسجاد صار معلماً وحماد يشتغل مع ابيه حمالاً .

وتنشب الحرب مع ايران عام 1980م ويساق حماد متعة ايام امه ونبع شموخها وافتخارها الى الجبهات ويضيع خبره , غير ان فطومة كلما تذكرت حماد ابتسمت وسكن جأشها وغمرها الاطمئنان ضناً منها بعودة ابنها مهما طال الزمن .

وجمجمت الى ما يشبه الهذيان وكفكفت دموعها فقد ابكتها ذكرى ابنها سجاد صاحب الوجدان المتخلق بالورع والتقوى الصابر على محن الزمان الذي انهيت حياته بتهمة السياسة وهو لا يفقه منها شيئاً , وأخذا بجريرة الابن المدعاة اعدم الاب فرهود .

وانتبهت فطومة , وخرجت من تأملها في صخب حياتها , فنادت (فجل )( فجل) ولم تتم ندائها حتى تطايرت اشلاؤها بإنفجار السيارة المتكئة عليها , وتجمع الناس يصرخون انها سيارة مفخخة مجهولة المصدر , أتكون الحكومة قد وضعتها أم وضعتها كتلة سياسية ؟ أم هل وضعها الارهابيون أم وضعتها المعارضة .

وهتف رجل من المتجمعين يحيا العدل , تحيا الحكومة ويحيا معارضوها , فسلطانهم لا يبقى ولا يقوى إلا بهلاك فطومة .

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: ليلى زايد
التاريخ: 06/09/2013 14:13:11
اشتقنالك أستادنا الفاضل

الاسم: احمد الوائلي
التاريخ: 10/08/2013 07:57:57
بينما اعتقد الكثير من الناس العامه والمفكرين بقدرة الانسان على خلق الضروف المناسبه لحيانه راى الاستاذ الدكتور علي الوردي عكس ذلك غير ان الفقهاء يرون الانسان مخير غير مسير ويعلم الله بخياراته قبل خلقه . في هذه القصه وفي الوقائع اليوميه المحيطه بنا نرى مايراه الوردي وهو الارجح وان الانسان مغلوب على امره ان هوى ومحمول على عغاريت سليمان ان ارتقى وماطار طير الاوقع والعاقبة للمتقين , ربما كانت الام الانفجار المريع اهون من الام الموت على اسرة المستشفيات الراقيه , وسعادة الانسان الدنيويه مهدورة في الفكر السماوى ومستحيله على الفكر الوضعي ولن تخرج المدنيه الفاضله للوجود ابدا مهما كتب افلاطون ,ولم نسمع بوزارة السعادة البشريه حتى قي النمسا. فهل تنفع في العراق ؟
استاذي الكريم عيد سعيد وابداع مديد والله الموفق

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 22/06/2013 13:17:14
الاستاذ المبجل صباح محسن جاسم اشكرك على مرورك وتعليقك
دمت اخا
تقبل محبتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 21/06/2013 22:42:34
نعم الشعوب هي الضحية ..
اشتغال بسرد مكثف ينحى منحا روائيا.




5000