.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شكسبير..في الحبس الإنفرادي

أحمد فاضل

 ترجمة / أحمد فاضل

مفهوم شكسبير وراء القضبان ليس بجديد ، فمنذ عام 1995 كانت هناك برامج ثقافية في بعض السجون الأمريكية تهدف على تشجيع السجناء على دراسة أعمال شكسبير باستثناء سجناء الحبس الإنفرادي الذين استبعدوا من هذه البرامج باعتبارهم الأكثر خطورة كما تصفهم النظم الجنائية هناك حتى مجيئ البروفيسورة لورا بيتس وهي أستاذة بجامعة ولاية إنديانا الأمريكية ومؤلفة الكتاب الأكثر قراءة " شكسبير في حياتي " ، التي تحدثت إلى المحررة في صحيفة " وول ستريت جورنال " مارجوري كي عن تجربتها في تدريس شكسبير للسجناء في السوبر ماكس وهي وحدة سجن الحبس الإنفرادي طويل الأمد ، هنا مقتطفات من حديثها حيث بدأت كي بسؤالها بيتس :

- ماذا قدمت لك فكرة تدريس شكسبير إلى سجناء الحبس الإنفرادي ؟

- في البداية كانت مجرد فكرة للقيام بعمل تطوعي في السجون التي تشكو إهمالا في هذا الجانب الحيوي الذي يشذب النفوس ويتيح لها تفاعلا إيجابيا بين جميع النزلاء ، والذي سهل عليّ مهمتي هذه وجود أحد أصدقاء زوجي الذي يعمل هناك فكان تحديا مني التواجد في كوك كاونتي وهو أحد السجون المحلية في شيكاغو للقاء السجناء الذين سيبدأون معي برنامجا أشبه بتلك الفصول الدراسية الجامعية لإعادة تأهيلهم ثقافيا مع أني كنت لا أعرف ما هو السوبر ماكس حتى أخبرني به احد طلابي .

- هل كنت خائفة في البداية ؟

- أريد أن أقول لا ولكن لا أحد سوف يصدقني ! كنت بالتأكيد خائفة مع كل تلك السنوات التي قضيتها مع العاملين والمساجين هناك ، وكان معظم خوفي الذي شعرت به هو ذلك اليوم الأول الذي دخلت فيه وحدة الحبس الإنفرادي التي حاولت التكيف معها وكانت النتيجة نجاحي ، وهو نفس الإصرار الذي جعلني أنجح بحصولي على الشهادة الجامعية بوقت متأخر ، والغريب في الأمر أن الكثير من السجناء الذين عملت معهم والبالغة أعدادهم مائتي سجين حينها كانوا خائفين فعلا من قراءة شكسبير لأنهم وبحسب قول البعض منهم الذين راحوا يشبهونه بالقاضي أو الحاكم ، وهذا ما يدعو للسخرية حقا لأن أكثرهم من عتاة المجرمين الذين تلطخت أيديهم بدماء ضحاياهم ، لكنهم بعد فترة قصيرة من الزمن زال عنهم ذلك الخوف واستطاعوا كسب المزيد من المعلومات عن شكسبير وأعماله المسرحية .

- هل لك أن تخبرينا عن لاري نيوتن القاتل المدان الذي ظل في الحبس الإنفرادي مدة 10 سنوات والذي أصبح طليقا منه بفضل شكسبير ، ترى ما هو السر في ذلك ؟

- لم أكن أعرف لاري بسبب العدد الكبير من السجناء الذين كنت أحضر الدروس معهم حتى وجدته يوما يطلب مني بصورة شخصية أن أقرأ له " ماكبث " فاستغربت الأمر بداية لكنني عرفت منه مدى تأثره بها ولديه معلومات جيدة عن هذه المسرحية ، فقد نازعته طويلا مأساتها ووجدته بعد فترة يعيد قراءتها ولعدة مرات بعدها أصبح أكثر هدوءا وتأملا ماجعل من مسؤولي السجن إخراجه من حبسه الإنفرادي ، ومنذ ذلك الحين أصبح لاري مضرب المثل وساعد ذلك الكثير من نزلاء الإنفرادي بالخروج منه بفضل القراءات المستمرة لشكسبير .

- " ماكبث " هي أول مسرحية تقررين قرائتها على السجناء فهل شعرت أن لها رابطا قويا بين تلك الشخصية الذي تحول إلى قاتل بعد أن كان رجلا جيدا بكل المقاييس ، وبين ما يعيشه السجناء هنا من شعور بالذنب كما صرح أكثر الذين التقيت بهم ، وهل هذا النوع من التحليل يمكن أن يؤدي إلى إصلاح شخصياتهم ؟

- المهم في هذا البرنامج التدريسي هو ميله إلى التركيز على الأخلاقيات التي جاء بها شكسبير في أعماله خاصة في مسرحية " ماكبث " وهذا شيئ جيد في حد ذاته أن تجد من يتجاوب معها هنا وسنجد بالنتيجة تغييرا شاملا في سلوكهم الإجرامي حتما .

- هل يمكنكم من استخدام برنامجا تدريسيا آخرا لمؤلف غير شكسبير ؟

- جمال أعمال شكسبير تكمن في أنها مفتوحة لتفسيرات متعددة ، وأعتقد أن هذا هو الأكثر تقبلا الآن من باقي الأعمال الأخرى التي تعود لمؤلفين آخرين ، " ماكبث " على وجه الخصوص نص مهم جدا لاستخدامه في السجون لأنه يعطي مثلا كيف ينقلب الرجل ليصبح شخصا سيئا بعد أن كان جيدا في جميع خصاله وهو في النهاية يمكن أن يجلب الفائدة لجمع كبير من السجناء .

كتابة / مارجوري كي

15 مايو / أيار 2013

عن / صحيفة وول ستريت جورنال

أحمد فاضل


التعليقات

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 24/06/2013 00:04:26
لهذه النفس أسرار ومفاتيح .. ليست كما نتخيلها: نوافذ مرسومة على الجدران!!
الدكتور الناقد أحمد فاضل
شكسبير ينحني لك

الاسم: أحمد فاضل
التاريخ: 15/06/2013 08:17:02
الأديب القدير الأستاذ حمودي الكناني المحترم
جميل أن أقرأ كلماتكم المنصفة بحق هذه المرأة التي كرست جل وقتها لتشذيب نفس السجين ومنحها آفاقا إنسانية علها تثوب إلى رشدها ، وبكون طريقها الخير لكل الناس ، ليت هذه التجربة تعمم في اصلاحياتنا وسجوننا مع أن أدبنا العربي يزخر بآيات الدروس التي يمكن من خلالها تقويم نفوس السجناء وتهذيبها .
مع محبتي وتقديري

الاسم: حمودي الكناني
التاريخ: 15/06/2013 04:48:03
جميل جدا صديقي واخي احمد هذا الموضوع .... وليت لنا مثل هذه الانسانة التي تكرس جهودها للاصلاح لا لسواه .... فعلا انك في ترجماتك تطلعنا على اللذيذ الذي يدخل النفس من غير عناء تحياتي استاذي والى لقاء قريب




5000