..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رؤية في نص الكرسي الهزاز ..منية الحسين

عايده بدر

 

هناك في تلك الزاوية من الشُرفة الخلفية للمنزل وبين عرائش الياسمين المتهادية شذا ،
أدمنتْ التمدد على الكرسي الهزّاز..عن سبق إصرار ترمي مسامعها عند الجيران؛
فقد أدمنت التنصُت على كلمات الغزل التي يصبها جارها في أذن زوجته صبًا كل ليلة
تثملها نبرة صوته المخملية ويدغدغها ذاك الهمس الناعم الذي برعم أحاسيسا ظلت مدفونة
لسنيٍن طويلة تحت ثلوج حياتها الزوجية المتجمدة..
تتحسر تارة على حالها وحال زوجها"الرجل الخشبي" الذي يعمل طوال الليل ويعود
على مشارف النهار جثة هامدة،لاينظر إليها ..لا يُكلمها إلا شاكيا..أو لائما.. أو آمرا ناهيا
ثم يأكل ويغط في النوم..ويصحو ليأكل ثم يذهب لعمله مجددا
حتى يوم عطلته يؤثر قضائه مع أصدقائه على المكوث معها، يتركها وجدران تتشعب أنفاسها..
ويح هذا الرجل الذي حولها لآلة مُفرغة يمخرها الصدأ والخواء ،
كَفَن أنوثتها برماد مشاعره ومشاعرها
وتارة أخرى ...
تخلع ثياب الحزن فوق رمال الحرمان ..تُبحر بعيدًا..بعيدًافي انثيالٍ من هديلٍ دافئ
يُذيب تجاعيد ثلوجها ويُغرِق أوراقها اليابسة بالندى ؛فتغترف منه حدّ اللارتواء
تتفتح كوردة يانعة يُطوِقها الشوك من كل الجهات لكنها تعيش الحلم لمنابت النُخاع،
وفجأة وهي متمددة على كرسيها الهزاز تختمر نغما ل تَدُكَ أوتاد الصمت القاني
وتُطعم الرغبات الخرساء رن جرس الباب ؛ فقامت وفتحته على عُجالة
فإذا به جارها !! بكل تهذيب يستأذن للدخول لإجراء مكالمة هامة لأن هاتفه مُعطل
وهي لم تُمانع بل وأغلقت الباب بعد دخوله..يعلو وجهها ابتسامة أشرقت من صميم قلبها
هو الآن أمامها صوتا وصورة..الحلم الحريري متجسدا أمام عينيها بكل تفاصيله الساحرة
تلتهمه بنظرات تهفو لِصَهر قوافل الحنين المُكدسة فوق خاصرة الليالي التي أمضتها هناك
هائمة مع طيفه فوق قمة الوهج
انتبه الرجل لنظراتها وبادلها الشغف بشغف وحين أراد الخروج
مدّ يده ليصافحها ؛ فتسربت إلى جسده قشعريرة تُزلزل بدنها ..
شعر أن ثمة فاتنة بقربه تسكب كل فتنتها في كفه
وبجرأة شديدة , اقترب الرجل من وجنتها هامسا في أذنها"أنتِ أجمل امرأة رأتها عيني"
وهي مستعذبة غزوه لها !!!
هو يقترب..ويقترب..ويقترب ، وهي تسقط ..وتسقط..وتسقط ،وفي غَمرة السقوط ...
جلجل صوت الحق مؤذنا للصلاة
انتفضت المرأة من فوق الكرسي الهزاز .. وأخذت تفرك جفنيها بقوة ..
تتحسس جسدها , تدعك عينيها التي تدلت هلعًا..مشطت المكان بنظراتها الغاضبة، لاأحد..لاأحد
رددت الآذان .. استغفرت الله واستعاذت به من الشيطان الرجيم ؛فسكنت نفسها والتقطت أنفاسها المتقطعة
أمسكت بالكرسي بغِلظة ونحرت عليه كل الأحلام العَفِنة..كل المشاعر المُحرمة
هشمت فوقه أدوات التنصت الخبيثة والليالي الملوثة بالخطيئة ثم ألقت به من الشرفة
أغلقت باب الشُرفة المشرع على قعر جهنم وأحكمت إغلاقه ثم أرخت عليه الستائر السوداء السميكة
هرولت إلى غرفتها وارتدت أجمل ثيابها فبدت كبدر ليلة تمام
جلست تنتظر زوجها الحبيب وهي ولأول مرة قابضة على كبد الحقيقة ضميرها يصرخ في أعماقها ويُسائلها..
"منذ متى لم ترتدي هذه الثياب الشفافة التي اشتراها لكِ زوجك وتركتيها في الخزانة قوتا للعِتة؟
منذ متى لم تتخضبي بالعطر الفرنسي الذي عتقهُ لكِ ؟
منذ متى لم تنزعي العصابة البغيضة التي تتوجين بها رأسكِ, وتُصففي شعركِ؟
منذ متى......؟منذ متى.........؟ منذ متى.................؟".
/
زهرة برية"منية الحسين"

القراءة / عايده بدر

منية الحبيبة مرحبا بحضورك الذي يثري الروح و المكان
" الكرسي الهزاز " يستدعي على الفور تلك الراحة التي يجلبها حين يحملنا بعيدا عما حولنا ،،، هو كرسي مثبتتة دعائمه أرضا لكنه يطير بنا نحو أفكار تأخذنا ، نسافر من فوقه و نحن جلوس حركته التي تمنح الخدر لأعصاب مؤرقة الحنين
هي ،،، تعودت تلك الجلسة التي تمنحها ما ليس بيدها حتى أنها تناست ما سبب عدم وجود ما تشتهي بين يديها ، نسيت أن دورها في حياة الرجل اقتصر على دور ربة الأسرة و ربما الام و فقط و تناست أن العلاقة بين روحين هي ما تفضي لعلاقة كاملة صحيحة البنيان
هو ،،، الرجل الخشبي يقيم ليله بنهاره متناسيا أن هناك روح تشاركه الكثير فأوجز مسيرة حياته بين عمل و بيت و عمل و بيت و لا وجود لها هي سوى ركن من أحد الأركان
هما ،،، الزوجان العشيقان ربما اكتملت لهما الحياة كما ترى بطلتنا هنا بدليل هذه الجنة التي يعيشان فيها سويا و هي بدورها تتنصت على جنتهما و تسترق السمع فيشتعل الخيال لديها و تذوب مع هنات الحنين الذي تفتقد مذاقه ،،، و لربما كانت حياتهما حياة عادية لكنهما أدركا سر نجاح الحياة في أن يكمل كل منهما الآخر دون نقصان
لدينا مشهد متكامل الاركان لا يعبر فقط عن لحظة تطول أو تقصر ، لكنه يحمل في طياته و بين ثناياه حكايا كثيرة يدونها حنين مفقود و رغبة متقدة و سوء فعل نابع من عدم التفكير باتزان حتى نضع ايدينا على اساس المشكلة التي تؤرق كثيرا من بيوتات الشرق ،، تلك الحياة التي لا تبصر المرأاة فيها نفسها جيدا فتضيع عليها فرصة أن تعيش و تحيي من معها في حياة لو أدركت أبعادها ستجعل من الكوخ الصغير جنة ، و ذلك الرجل الشرقي الذي يهمل في كثير وقت أي جوانب للحياة غير عمله ظانا منه أنه هكذ فقط يجعل أسرته تعيش حياة سعيدة ،،، الأمر يتطلب كثيرا من الموازنة بين الجنسين لآنهما شريكان حياة واحدة
القصة مكتملة الاركان سردية بامتياز و جاءت ختمتها رائعة و جدا تحمل الكثير من النصح بأسلوب راق و متميز لولا أنك نثرتها في وسط الصفحات كما االشعر لو كانت تبدا من يمين الصفحة لكانت ستضفي الشكل الاجمل لسردية رائعة تستحق التوقف عندها و خاصة أن كاتبتها امرأة لم تخجل من أن تكشف عن أحد العيوب التي كثيرا ما تقع المرأة فريستها بهدف السعي وراء تقديم الحل الامثل لمثل هذه العيوب
أعجبني كثيراا تلك اللقطة المصورة باتقان لمشاعر المرأة حين استيقظت من وقع حلم نقل ما كان في اللاوعي إلى هيئة الوعي فأدركت سريعا مدى عبث هذه اللحظات التي ظنتها يوما تقدم لها الحياة في حين أنها أوهام كانت ستقضي على سعادتها لو استمرت تعيش بها
هذه الحركية التي شعرنا بها تتقمص الكلمات فتصور مشهد االيقظة في داخل المرأة مستتبعة صوت يأتيها من الخارج يؤثر على غفلتها لتستيقظ و هنا - كنت أود لو لم يكن لهذ الصوت الذي ربما حضر هنا معنا في اشارة من الكااتبة للتمسك بالدين هو ما يجعل الانسان يشعر بالراحة النفسية و لعل هذا تفسيري لصوت الآذان الذي صاحب لقطتنا هنا - لكن كنت أود لو كانت اليقظة أتت بفعل من دااخلها هي دون محرك خارجي كصوت الآذان أو ما يشبهه أظنها كانت ستفضي لدلالة بقوة هذه المرأاة النفسية لكن لربما أفكر بنفس عقل الكاتبة هنا أنها أرادت تصوير مدى ضعف هذه المرأة المسكينة التي استسلمت للضعف و التخاذل و جاء الصوت ليوقظ بداخلها ما كان مختبئا من العقل و التفكير و الإذعان لصوتها هي الداخلي فبدأت تدرك جيدا أين يكمن موضع الخلل في حياتها ،،، فنحن لا نستطيع أن ننتظر عطاء دون مقابل و من يبدا ليس مهما بقدر أن يتم البدء بالفعل نحو خلق حياة أسعد
كل المحبة و التقدير للحرف الرائع
عايده بدر
5-6-2013

عايده بدر


التعليقات




5000