.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الوحش !

حيدر الحدراوي

ضخم الحجم , طويل القامة , يكسوه الشعر الاسود , تخشاه كل الحيوانات , ويخافه الانسان , لقد سئم الوحدة , فأخذ يبحث عن اصدقاء , لم يجد , ولم يعثر على احد يقبل بصداقته , فقد كان مخيفا , مرعبا .

ذات يوم , قرر ان يبني سورا مربعا كبيرا , وقرر ان يصطاد بعض البشر , فيضعهم فيه , كي يتسلى بالنظر اليهم , حالما اكتمل البناء , توجه نحو القرية , في الطريق , شاهد عجوزا تسير ببطء وتثاقل , وطفلين يجريان حولها , ازعجوها كثيرا , حتى وقعت نظاراتها , فلم تعد ترى شيئا , اقبل عليهم , هرب الطفلان حينما شاهداه , وتسمرت العجوز في مكانها , تصرخ فيهم :

-         نظاراتي ! ... لم اعد ارى شيئا ...

لكن الطفلين لم يعيراها اي اهتمام , واطلقا ساقيهما للريح , اقترب منها الوحش , وامسكها بكفه الايمن , بالكاد ملأته , ثم ذهب ليضعها في ذلك السور , وعاد الى القرية , فشاهد ابا واما يصطحبان اطفالهما في نزهة , فاجئهم بطلته المرعبة , لم يفلحوا بالهرب , لكن الاب تقدم نحوه  , صارخا في زوجته :

-         خذي الاطفال واهربي ! .

لملمت الام اطفالها وهامت بالهروب , لكنها شاهدت الوحش يقبض على زوجها , قبضة محكمة , ورفعه في عنان السماء , فأخذت بالصراخ :

-         زوجي العزيز ... ! .

فرد عليها :

-         امحتونه ! ... زوجتي العزيزة ... اهتمي بالاطفال ... لا تتزوجي غيري ... ارجوك ... فأني لن اعود ! .

جمع الوحش خلقا كثيرا من البشر في ذلك السور , واخذوا يصرخون يريدون طعاما , فجلب لهم الكثير من الحشائش , فقالوا له , نريد فاكهة , خضراوات ... الخ , فهرع الى القرى المجاورة , ودخل سوق الخضراوات , فزع الناس وهربوا , تركوا كل شيء , فتناول كل شيء , حمله وانطلق به الى اسراه ! .

أكلوا وشربوا , ونالهم العجب من سذاجة هذا الوحش العملاق , الذي كان جالسا خارج السور , يتفرج عليهم ويبتسم , فكلم احدهم :

-         ما اسمك ؟ .

-         بني ادم ! .

ضحك بقهقهة عالية , وسأل رجلا اخر :

-         ما اسمك ؟ .

-         بشر ! .

فضحك بصوت اعلى , كأنه فرح بكسبه للاصدقاء , فسأل ثالثا :

-         ما اسمك ؟ .

-         انسان ! .

كانوا في اجوبتهم يستغفلونه , يتذاكون عليه , فضحك حتى سقط ارضا , فقالوا له :

-         لماذا تضحك ؟ ! .

فأجاب :

-         البني ادم كالبشر ... وكذلك الانسان ! .

ضحكوا بدورهم على سذاجته , فتقدم احدهم ليطلب منه :

-         ايها الوحش ... نريد لحما ! .

-         لحم ... ما اللحم ... واين اجده ؟ .

-         اصطد لنا بعض الحيوانات ... واجلبها لنا لنأكلها .

-         حسنا ! .

اسرع نحو الغابة , غاص فيها , واختفى بين اشجارها , غاب طويلا , الا انه عاد اخيرا محملا بأشياء اخفاها خلف ظهره , وكأنه اعد مفاجئة لأسراه , فقالوا له :

-         هل جلبت ما طلبناه ؟ .

-         نعم ... لقد جلبت لكم سبعة حيوانات ! .

سحب يده اليسرى من خلف ظهره بهدوء , فأذا فيها سبعة ذئاب ,  لا تزال على قيد الحياة , اطلقها في وسطهم  ! .  

حيدر الحدراوي


التعليقات

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 06/06/2013 08:13:29
الاستاذ والصديق فراس الحربي
يسعدنا مروركم ويفرحنا تعليقكم العطر .. لكم منا خالص الود والامتنان

الاسم: فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 06/06/2013 07:47:07
حيدر الحدراوي

.................................. ///// الوحش ! أيها الحدراوي سيدي الكريم
جميل ما خطت الأنامل من الرقي والإبداع والتألق الحقيقي



تحياتـــــــــي فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 05/06/2013 15:23:52
استاذنا الجليل علي حسين الخباز
يسعدنا ويفرحنا مروركم البهي وتعليقكم العطر .. واشكركم كثيرا على هذه الالتفاتة .. اكتب لمستويين .. مستوى المثقف البسيط فيفهم من الموضوع على قدر استيعابه .. ولمستوى ثقافي اكبر .. فيفهم اكثر واترك له حرية الرأي .. هذا ولكم منا خالص الود والتقدير والدعاء

الاسم: حيدر الحدراوي
التاريخ: 05/06/2013 15:17:29
استاذنا الكبير حسن البصام
انه لمن دواعي سروري تواجدكم الكريم .. وتعليقكم العطر.. تقبلوا مني خالص والود والدعاء

الاسم: علي حسين الخباز
التاريخ: 05/06/2013 08:41:21
انت مبدع تسعلى دائما الى كتابة ما خلف المرئي وتطلب من المتلقي قراءة ما تضمر فلك ذلك لكن بعض التأويلات تأخذ المسار الى المضمار الصعب تقبل محبتي ومودتي ودعائي

الاسم: حسن البصام
التاريخ: 05/06/2013 08:10:38
المبدع حيدر الحدراوي
حكاياتك الجميلة الممتعة نتشوق لقراءتها
تمتعنا وتفتح نوافذ مطلة على الظلم والصراع الذي يتغذى على لحم الابرياء
سلمت ودام ابداعك
تحياتي ومودتي لك




5000