..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا السلوك التخريبي عند الطفل ... رؤية نفسية

د. اسعد الامارة

يعرف السلوك بانه المظاهر الخارجية والمادية البحتة بل هو جماع الافعال الفسيولوجية والنفسية واللفظية والحركية التي تقوم بها شخصية متصلة ببيئة لمحاولة حل التوترات التي تحفزها كما يعرف ذلك (دانييل لاجاش) فاذن يضم  السلوك جوانب خارجية مادية واخرى داخلية نفسية - فسيولوجية ويكمن وراءها دافع يدفع الفعل او العمل الى ان يكون واقعاً بعد ان كان تكوينا فرضيا غير متحقق ، ويفرق علماء النفس بين السلوك السوي والسلوك المرضي من خلال المحددات البيئية وهي القيم السائدة في اي مجتمع ، فما يعد سوياً يحكمه المعيار الاجتماعي فضلا عن المعيار الاحصائي ، اي مدى انتشار هذه الظاهرة وقبولها لدى عامة الناس في المجتمع يضاف الى ذلك المعيار الطبي الذي يصنف الظواهر طبياً ويقول (د. احمد فائق) علاقة ما هو نفسي وما هو اجتماعي وهي الفكرة المحيرة والمهمة ، وهي فكرة تفعيل المرض Acting  out    اي ان التفعيل يشير الى تحول ما هو نفسي الى سلوك فعلي حيث يصبح الفرد وهو الفاعل لفعله Acting out person واقعا تحت طائلة القانون اي خالقا لمرض نفسي ذي صبغة اجتماعية ، فالتخريب لدى الكبار ينحى منحى سلوك المرض النفسي الداخلي الذي تحول الى فعل خارجي فما يقوم به العديد من الافراد في مختلف المجتمعات والبلدان من سلوك تخريبي ضد الاخرين افرادا او ممتلكات ذو طابع نفسي مرضي ، فالذي يحطم زجاج السيارات ليلاً او من لديه هوس السرقة او هوس خرق القانون لدى البعض او هوس المغايرة لقيم المجتمع انما هو اضطراب نمط الشخصية ومرضها . اما لدى الاطفال لا يأخذ طابع الوعي بالفعل او ادراك الموقف بقدر ما هو بدافع حب المعرفة والتطلع والميل لمعرفة الاشياء المجهولة ، فالسلوك التخريبي الذي يمارسه الاطفال ليس حباً ورغبة في التخريب .

يقول علماء النفس انه كلما كان سلوك الطفل التخريبي يزداد وينمو مع نموه الجسمي والعمري( الزمني) فإنه يصنف حينئذ سلوكاً تخريبياً رغم ان سلوك الطفل التخريبي له اسباب منها :

•·        نمو الطفل جسمياً مع عدم توفير اي مجال له للتمتع او اللعب او اللهو مما يولد لديه ملل وضيق من وضعه فضلا عن وجود طاقة ونشاط كبيرين مخزونين ومعطلين والسبب هنا راجع لعدم وجود التفريغ المناسب للطاقة الموجودة فعلاً .

•·        افرازات هرمون الغدة الدرقية العالي وغير الطبيعي والذي يتزايد وجوده في دم الطفل مما تجعله قلقاً ، كثير الحركة ، متوتراً، يميل الى العبث بشكل دائم .

•·        النمو الجسمي السريع والذي يصاحبه في بعض الاحيان نمو غير متناسب في القدرات العقلية مع بطء في نمو قدرات الذكاء وهو يعد خللا طبيا غير متناسباً في التناسق بين النمو الجسدي والنمو العقلي مما يولد لديه ضعف الفهم والادراك للسلوك الذي يقوم به وهو السلوك التخريبي .

•·        من المحتمل ان يكون لدى الطفل حالة نفسية يعاني منها مثل اضطراب نفسي او حالة نفسية بسبب شعوره بالالم النفسي بسبب سوء معاملة والديه او احدهما او حالة انفصال او وجود مشاكل داخل الاسرة وانعكاس ذلك عليه .

 

•·        من المحتمل ان تلذذ الطفل في سلوك التخريب والعبث بالاشياء حيث تحدث لديه شعوراً بالانتصار والنشوة وهو بذلك يحقق لذاته من خلال هذا السلوك بالانتقام من الذين يمارسون عليه القسوة والشدة والمهانة ، حيث يكون بذلك اسقاطا لمشاعر مكبوتة وحبيسة  وجد في التخريب تفريغا ملائما .

•·        ربما يمارس الطفل السلوك التخريبي بسبب تعلمه سلوك خاطئا نشأ عليه مثل التدليل الزائد عن اللزوم وعدم توجيهه خلال مراحل الطفولة الاولى بحيث نشأ على سلوك كل ما يفعله صحيح ويجد التعزيز والاثابة من المحيطين به وازاء ذلك اصبح سلوكه التخريبي سلوكاً يراه صحيحاً ، وحينما يمنع ويوجه ، يرفض ويصر انه على حق فيما يفعله ويمارسه فيصر على العناد والتحدي وممارسة التخريب .

•·        من المحتمل ان شعور الطفل بالنقص من المواجهة والتغير ومواكبة متطلبات النضج ، يلجأ للتخريب كرد فعل نفسي مع عدم قدرته على التواصل في المراحل النفسية اللاحقة .

•·        اما التخريب الذي يمارسه الطفل في المدرسة بدافع ما فهو نوع من اثبات عدم الرضا والتمرد على السلطة المدرسية او الادارة .

ان دافع السلوك نحو التخريب عند الطفل يتراوح بين حالات المرض النفسي وبين الانحراف الاجتماعي في السلوك واذا كان جراء اسباب نفسية فيمكن رصدها لان فيها معاناة ودوافع خفية ، اما النوع الآخر فهو التخريب الذي يمارسه الطفل وربما يشترك فيه كل الاطفال ويكون دافعه عادة نمو القدرات العقلية والذكاء والنمو الجسمي والانفعالي وهو مؤشر سوي وصحي يدل على سلامة نمو الطفل ويقل بالتوجيه واستبداله بنشاط آخر مثل الرياضة او المهارات الفنية الاخرى مثل الرسم او الطلاقة اللفظية او الحركية ، وقد يتسائل الكثير من الاباء والامهات او القائمين على تربية الاطفال عن مؤشرات سلوك الطفل التخريبي وابعادها في ما اذا كانت مؤشرات سوية - صحية او مرضية ، فيمكن القول ان حب الاستطلاع العالي والسلوك المعرفي الباعث عن معرفة الاشياء المجهولة هي بحد ذاتها مظاهر فطرية غريزية لدى الكائن البشري ، فحركات الطفل المتنوعة وتنقلاته وعدم استقراره في مكان محدد وعبثه بالاشياء ومحاولة معرفتها وفي بعض الاحيان تفكيكها الى اجزاء او بعثرتها وتخريب ما كان صالحا او كسر شئ او احداث ضرر في بعض الاحيان ، انما ينبع هذا كله من دافع الاستطلاع والمعرفة في اكتشاف مكونات كل تلك الاشياء .

ان افعال الطفل هذه وممارساتها لا يهدف من وراءها الاساءة او التخريب المتعمد او المنظم بقدر الاكتشاف والتعرف وهو بذلك السلوك يقلل توتره ويفرغ شحنات داخلية في اعماقه ثم يبدأ الطفل بالهدوء والشعور بالامن والطمأنينة لانه اكتشف عالم جديد يتعامل معه لاول مرة .

يرى علماء النفس ان الطفل حينما يمزق لعبته وهو في سن السنتين او الثلاث ، انما هو تفريغ لمشاعره الداخلية لذا لا يرد او يعاقب او يمنع لان كبت هذه المشاعر سوف تظهر بالكبر على شكل سلوك عدواني او تخريب متعمد او اللجوء الى القسوة في التعامل ، هذا التفريغ  للشحنات يؤدي الى استقامة السلوك واعتداله في المراهقة و البلوغ  .

 

د. اسعد الامارة


التعليقات




5000