..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الأسى الثَّجّاج في بعقوبة

غزاي درع الطائي

 الأسى يفترسني ، وقلبي يدقُّ سريعا كأنه يريد أن يشقَّ صدري ، فاسمحي لي أيتها الأميرة الأشنونيَّة الساحرة ، يا مدينة في بستان وبستانا في مدينة ، يا بعقوبة ، اسمحي لي أن أقول لك : إنَّ نحيبك وأنت تشيِّعين وتدفنين شهداءك الذين سقطوا ظهيرة يوم الجمعة الفائتة على رقبة جسر ( الجمهورية ) ، بعد الصلاة الموحدة التي أُقيمت في جامع ( سارية ) ، يقطع نياط قلبي ، وإنَّ أساك المتفجر في الشوارع والأسواق والبيوت والأحياء والدوائر والمدارس والمعاهد والكليات والمقاهي والمتنزهات ، يجعلني كالملسوع في عرض الصحراء ، وأُعلمك يا بعقوبة البرتقال والألق والجمال والورود والشرف والغيرة والشعر أن الحزن الثَّجّاج الذي نزل على قلوب الناس في تلك الظهيرة المثيرة للجزع ، لم يشهد أحدٌ له مثيلا من قبل ، فلقد كان ذلك الحزن عميقا إلى الدرجة التي كسَّر فيها القلوب كما تُكسِّر مطرقة حديدية ثقيلة ألواح الزجاج الشفاف ، ونفخ في الصدور آلاما لا قِبل لها بها ، والمصيبة كانت أعظم من أن تتأطَّر بإطار محدد ، والفاجعة كانت أقوى من أن تحتملها أجواء الترقب التي يعيشها الناس انتظارا لما سيكون عليه الوضع وتؤول إليه الأمور بعد إعلان نتائج انتخابات مجالس المحافظات .

من أين جاءت هذه الفاجعة إليك يا بعقوبة ؟ ، يا ألله ! ، من أين جاءت فأجَّجت غبار الأسى في جميع أحيائك : السّراي والتكية والتحرير وبعقوبة الجديدة والمصطفى والمعلمين والمفرق والقاطون ، بل وامتدَّت إلى شفتة وبهرز والسّادة ، وإلى جميع المدن والقرى والقصبات في محافظة ديالى التي تسعى كغيرها من محافظات العراق إلى الخير والسلام والوحدة وتنشد البناء والتطور ، من أين جاءت هذه الفاجعة التي أفرغت الشوارع من المارَّة والسيارات ، وأفرغت الأسواق من المتبضعين ، ونثرت حبّات الحزن على الآس الذي يسيِّج ضفتي نهر خريسان ، وجعلت متنزه ( ما بين الجسرين ) وهو أكبر متنزه في المدينة خاليا إلا من الكراسي الفارغة والمصطبات المهجورة وآلات الألعاب المتوقفة عن الحركة ؟ .

كم هي مدعاة للحزن هذه الفاجعة التي حلَّت بك أيتها المدينة المثقلة بالأوجاع والآلام والجراح ! ، لقد توقف نهرا ديالى وخريسان عن الجريان ، وساد صخب التوجُّع في كل بيت من بيوتك التي كانت تشرئب فيها أشجار النارنج والبرتقال المثقلة بأثمارها الزاهرة ، وانتشر الألم الممض في كل حارة من حاراتك التي ظلت تبحث عبثا منذ عشر سنوات عن الأمن والدعة والراحة والإطمئنان والإستقرار ، وعمَّ الأسى أرجاءك كلها شرقا وغربا ، وهزَّ الألم كلَّ باب واعتصر كل قلب ، ولم تبق من أصوات بعد الإنفجار الإجرامي الذي تساقطت بسببه نجوم بعقوبية كثيرة في ظهيرة تعالت فيها صيحات النّاجين بالتكبير : الله أكبر ، لم تبق من أصوات سوى تلك الأصوات التي تعالت من مآذن بيوت الله داعية الناس للتبرع بالدم للجرحى الذين غصَّت بهم طوارئ وردهات المستشفى العام التعليمي .

وها أنني أذكر أسماء عدد من شهداء فاجعة ( سارية ) ، فأقول : رحم الله شهيدَي كلية الهندسة بجامعة ديالى : المهندس أحمد نوري والطالب في المرحلة الرابعة علي عفيف ، ورحم الإخوة الثلاثة : الدكتور علي سلمان العبادي استاذ علم الإجتماع بجامعة ديالى ورعد طالب الماجستير في قسم اللغة العربية بكلية التربية للعلوم الإنسانية وعقيل ، ورحم الله عامر أحمد خضير وشهاب أحمد حسين وأحمد قاسم علي ، ورحم مصطفى أسعد الطالب في قسم المحاصيل بكلية الزراعة ، ورحم الله شهداء بعقوبة وديالى والعراق جميعا ، وحفظ العراق وأهل العراق الذين تتقلب الفواجع بينهم كما يتقلب الليل والنهار .

واليوم أقول بثقة : إن الحزن وحَّد المدينة وجعلها تتنفَّس برئة واحدة وجعل الجميع يقولون إن بعقوبة لا يدق في صدرها غير قلب واحد ، وأضع هنا أمام مسؤولي محافظة ديالى مقترحات ثلاثة تطرحها الفاجعة التي نتحدث عنها :

المقترح الاول : تسمية جسر ( الجمهورية ) الذي سقط شهداء بعقوبة على رقبته وسالت دماؤهم على اسفلته وانحدرت نحو ساحة ( الفلاحة ) بجسر ( الشهداء ) .

المقترح الثاني : تسمية جامع ( سارية ) الذي تقام فيه الصلوات الموحدة يوم كل جمعة منذ أشهر عدة بجامع ( سارية الشهداء ) .

أما المقترح الثالث والأخير فيخص إقامة نصب يخلِّد هذه الفاجعة الأليمة في إحدى ساحات بعقوبة .

وأخيرا أذكِّر الجهات المسؤولة عن التحقيق في مجريات الفاجعة أو ما يسمى بـ ( ملابسات الحادث ) بضرورة استجواب ( الفلاحة ) التي تنتصب فوق منصَّتها في الساحة المسمّاة باسمها ، فقد شهدت كل شيء خاصَّة وأن الجريمة اقتُرفت بالقرب منها ، وأرجو أن لا أسمع من أحد أن الفلاحة هذه من البرونز فكيف للبرونز أن يتكلم ، وأقول : نعم إن البرونز يتكلم ، وإذا تكلم قال صدقا ، فاستجوبوا الفلاحة ، فلن تقول غير الصدق ، وأبلغكم ان هذه الفلاحة سبق أن استُجوبت وقالت صدقا حين رأت استشهاد ولدي ( معد ) الذي كان طالبا في كلية طب الكندي بجامعة بغداد والذي استشهد بالقرب منها على يد القوات الأمريكية المحتلة .

غزاي درع الطائي


التعليقات

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 21/05/2013 16:45:18
الاستاذ هيثم الجبوري تحية مباركة لك
انني أؤيد قولك : ( اقول هنا على الشعب العراقي ان يتوحد
يتوحد بالحب والتسامح والمودة )
بورك فيك

الاسم: هيثم الجبوري
التاريخ: 21/05/2013 16:13:00
عزيزي غزاي فاضل الطائي المحترم
وانا اكتب اليك وقلبي يتنفس الأسى
ليس على بعقوبة وحدها
وأنما على العراق من شماله الى جنوبه
والجريمة التي نفذت ليس ضد مجهول
وانما من عمل الخونة الذين يتصارعون من أجل الكراسي
أين يذهبون من عقاب ( الله)
واقول هن هنا على الشعب العراقي ان يتوحد
يتوحد بالحب والتسامح والمودة
ولا فرق بين السني والشيعي والكردي ووو !
كلنا ابناء هذا البلد
ومنور حبيبي الغالي غزاي

الاسم: غزاي درع الطائي
التاريخ: 21/05/2013 11:36:53
مع تساقط حبات المطر هذا اليوم اطلعت على تعليقكم المبارك فتغلب جمال تعليقكم على جمال نزول المطر . نزل المطر ونزل تعليقكم الطيب فاحتفلت نفسي المجروحة بالنزولين كما تحتفل السماء بعد هطول المطر بالقوس قزح .
تقديري العالي لكم استاذنا الكبير الدكتور عبدالإله الصائغ تقبلها مني مع المودة البعقوبية الصادقة.

الاسم: عبد الاله الصائغ بعقوبة عصية على الموت ولدي غزاي درع
التاريخ: 21/05/2013 00:47:29
غزاي درع الطائي الشاعر المبتكر والفنان المبدع والانسان المغدق ! هل انت شاعر أم انت مقالي ام انت منبرالتراجيديا !! انك تؤرخ احزان بعقوبة بحروف طاهرة هي حروفك وبنبرة باهرة هي نبرتك ! لاتحزن ياولدي غزاي الطائي على امك الرؤوم بعقوبا فهي تتوجع وتتفجع لكنها لم تمت بعد بل هي التي لاتموت بل وبل وبل هي التي لن تموت ! بعقوبة لن تموت ولسوف تلد التوائم من المبدعين والقادة والرواد وفلاحي البرتقال ! هاكها نبيلة مثلك :
هذه الفاجعة التي حلَّت بك أيتها المدينة المثقلة بالأوجاع والآلام والجراح ! ، لقد توقف نهرا ديالى وخريسان عن الجريان ، وساد صخب التوجُّع في كل بيت من بيوتك التي كانت تشرئب فيها أشجار النارنج والبرتقال المثقلة بأثمارها الزاهرة




5000