.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


المرأة ، نص شعري ، لشاعر إروتيكي

فينوس فائق

تعتبر المرأة منذ القدم مصدر الإلهام الشعري للكثير من الشعراء عبر الأجيال المتتالية ، و هي التي كتب لها الرجل أجمل أشعاره و قصائده ، التي تصنف في خانة "قصيدة الغزل" ، و حتى يومنا هذا ، و رغم ما طرأ على الأدب بشكل عام و على الشعر بشكل خاص من تغييرات ، من حيث بناء القصيدة و المقاييس و المعادلات الشعرية و حتى القيم و المفاهيم التي تتحكم بها ، و المواضيع التي يتطرق إليها الشعراء ، إلا أن القضية الأخلاقية تبقى قضية من أهم القضايا التي تعتبر إلى حد ما من الثوابت في نتاجاتنا الأدبية ، و التي لا تقبل النقاش ، خصوصاً عندما يتعلق الموضوع بكائن ، يقال أنه "نصف آخر"- وعن تسمية "النصف الآخر" لي كلام آخر في مقال آخر-..

بعد نشر مقالتي الأخيرة المعنونة: "نظرية رجل يدافع عن المرأة" ، في جريدة الإتحاد ، صفحة "النصف الآخر" عاودت نشر المقالة المذكورة على بعض المواقع الألكترونية ، و ذيلتها بعنواني الألكتروني ، و بما أن موضوعة المرأة هي دائماً من الموضوعات المثيرة للنقاش و تتحمل مختلف وجهات النظر و الآراء ، و بسبب أنه على ما يبدوا أن لهجة المقالة كانت شديدة بعض الشيء-أو هكذا بدت للبعض- حسب الردود التي وردتني فيما بعد من القراء و من بعض الزملاء في مهنة المتاعب ، و التي فسرها البعض من أصحاب الردود بأنني أعاني من حالة عدم الثقة كلياً بالكائن الذي إسمه "الرجل" ، لذلك كتبت هذه المقالة..

أكثر ما أثار إستغرابي و إعجابي في آن واحد هو علو صوت الرجل كعادته في مثل هذه المواضيع على العكس من صوت بعض النساء الخافت ، و صمتهن إزاء قضية تمسهم في الصميم أكثر من غيرهن ، و هذا الغير الذي هو الرجل ، و كأن قضية المرأة هي قضية خارج دائرة إهتماماتهن ، لأنهن مشغولات بتكملة أثاث البيت أو إقتناء المزيد من الإكسسوارات لإستكمال أناقتهن ، و الذي هو أهم من الكلام في موضوع المرأة ، و ما يثير دهشتي أن الكثير من النسوة يفرحن حين يقرأن صدفة مقالة لرجل يتكلم عن حقوق المرأة ، أو حين يقرأن قصيدة تتغنى بأجزاء تعتبر من المناطق الحساسة في جسم المرأة ، و يصبن بالنشوة و يهلهلن لدرجة التصفيق و التعظيم ، في حين يصمت عند قراءة مقالة دفاع عن المرأة بقلم نسوي ، و كأن الرجل أولى بالدفاع عن المرأة حتى و إن كان ينافق..

ففي مقالتي السابقة تحدثت عن كتابة الرجل عن المرأة بشكل عام ، و عبرت عن قلقي و مخاوفي من الرجل الذي يدافع عن حقوق المرأة في حين أنه لا يطبق ما يقول من على المنابر أو بين سطور مقالاته بين جدران بيته ، حينها تناولت الرجل الكاتب بشكل عام ، و ذكرت كتباته بشكا عام..

أما هنا سأذكر شكل آخر من أشكال الكتابة التي "في بعض الأحيان" لا تنصف المرأة ، و إنما تنزلها إلى مستوى الشيئية ، ربما عن قصد ، أو عن عدم دراية ، و كما يقول المثل: "إن كنت تدري فتلك مصيبة ، و إن كنت لا تدري فالمصيبة أعظم" ، و الشكل الآخر هو الشعر ، فلو أن الرجل يكتب ما يكتب من قصائد فاضحة عن المرأة بقصد تشويهها ، فتلك مصيبة ، و إن كانت عن عدم دراية و عفوية ، أو ربما بدعوى أن هذه صرعة أدبية جديدة في عالم القصيدة فالمصيبة أعظم ، و أعظم من تلك المصيبتين هي سكوت المرأة عن تلك الظاهرة التي بدأت تستفحل بين شعرائنا الرجال اليوم..

ففي نظري ليس كل ما كتب عن المرأة من مقالة أو نص أدبي قد ينصفها حق إنصاف ، كما ليس كل رجل نادى بحقوق المرأة كان يعني ما يقول ، تماماً كما أن ليس كل إمرأة نادت بحقوق المرأة تعي ما تقول.. فليس كل ما يقال عن المرأة سلباً و إيجاباً يخدم قضيتها ، و كأن ذلك يضمن لها القدر الأكبر من حقوقها ، إذ ليس كل مديح يكون بقصد المديح ، كما ليس كل قصائد الغزل هي بقصد الغزل ، لأن التغني بمناطق محرمة من جسم المرأة هو إهانة أكثر مما هو إحترام ، فذكر حالة كقبلة مثلاً إن لم تكن في خدمة القصيدة أدباً أو مضموناً ، فعدم ذكرها في نظري يكون أفضل ، من إثقال القصيدة بعبارات قد تضر بالقصيدة و تضر بالكائن الذي إسمه "المرأة" ..

ففي الوقت الذي أصاب فيه بالحيرة حين أقرأ مقالة لرجل عن حقوق المرأة أو قصيدة من ذلك النوع ، أصاب أيضاً بنوع من الكآبة إزاء البعض من النساء اللائي مازلن يؤمنن في قرارة أنفسهن أن قضية الحصول على حقوقهن الإنسانية يعود إلى قرار من الرجل ، و إلى جانب ذلك يطمئنن لرجل يتغنى بأجسادهن و كأنه تاجر أجساد نسائية، فكتابة قصيدة من هذا النوع من قبل رجل لا يعني أن هذا الرجل يعطي النساء في حياته كل حقوقهن ، بقدر ما يشبع في نفسه غريزته الجنسية.. و لدي الأمثلة الكثيرة من النسوة اللائي يتجاوبن بشكل إيجابي في مثل هذه الحالات و إن لم يقلن ذلك جهاراً ، لكن أقرأ ذلك في خطاباتهن و طروحاتهن ، في حين أنني أشمئز من تلك النصوص الأدبية التي تتناول المرأة بشكل غير إنساني بحيث ينزل بها إلى اسفل السافلين حين يصورها على أنها إمرأة عارية ، أو كأنه يصور فيلماً خلاعياً..

أسعتدتني الردود التي وردتني و زادتني رغبة في مواصلة كتابة ما أفكر به حيال ما يمارسه البعض من الرجال عن طريق كتاباتهم من أساليب أدبية غير مستحبة -على الأقل في نظري- مغطاة بغطاء حضاري و خطابات رنانة و نصوص شعرية ناعمة ، لكنها مشبوهة بشكل مفضوح إلى حد التهميش و الإساءة و الإهانة لهذا المخلوق التي هي "المرأة"..

الشعر الكوردي الكلاسيكي يتغنى بالمرأة ، و قد تناول الشعراء الكورد قديماً "صدر المرأة و إستدراته" و إحمرار شفاهها"...الخ ، و حتى أن الشاعر الكوردي صور كيف "ينال قبلة من حبيبته" ، في حين تنعدم هذه الشفافية و الصدق في التعبير و الصور الشعرية حتى في الكثير من شعر الأمم الأخرى ، و غير ذلك من تصوير شعري جميل و لا يتعدى حدود الأدب ، غير أن ما يحدث اليوم بحجة التجديد و التطور هي ظاهرة أدبية جديدة على الأدب الكوردي ، و هي نزعة غير مستحبة بين الشعراء الكورد ، و لا داعي لذكر الأسماء لأنهم أسماء معروفون و مشهورون في مجال الأدب ، ممن يوظفون المرأة ككائن شعري أو مصدر إلهامي للقصيدة بشكل إستفزازي ، و أحياناً يصل إلى حد الإبتذال ، بحيث يخرج النص من كونه نص أدبي ، إلى أن يصل إلى التعبير عن حالة "جوع جنسي" ، و مرده أن هذا الكائن هو كائن جائع أكثر مما هو أديب ، فيدشن قصيدته بعبارات و تصاوير شعرية ، هي ليست شعرية أدبية في واقع الحال ، و إنما هي تصوير لكائن "رجل" جائع جنسياً ، كما يحدث من على المواقع ألألكترونية التي تخصص مساحات واسعة لمثل هذه النصوص التي تضيع إزاءها كل المقاييس ألأدبية الرصينة، على إعتبار أنها المكان الأنسب لنشر مثل هذه النصوص لأنها لا تخضع إلى اي نوع من الرقابة الأدبية و اللغوية و الصحفية..

فقد صادف و أن قرأت نصاً من هذا النوع على أحد المواقع لشاعر و مع النص صورة لفتاة نصف جسمها العلوي عاري ، مما جعلني أصاب بالذعر ، فلم أجد في النص سوى ملامح رجل لا يمت بصلة للأدب غير أنه يلعب بالكلمات و تصفطها ، و في النهاية يكتب نصاً يفرغ من خلاله شحنة جنسية لا غير ، مستفيداً من الكائن الذي المرأة كمادة و توضيفها في النص بشكل لا يخضع إلى أي قانون من القوانين الأدبية و قواعدها و أسسها..

كمثل ذلك الشاعر الذي يكتب نصوصاً فاضحة حد الغثيان و حينما سؤل فيما إذا كان كتب نصاً من هذه النصوص لزوجته ، قال: "زوجتي هي خطيئتي الكبرى لا تذكروني بها ، حتى لا يطير الإلهام"..

مثل هذه النصوص تشعرني بالقرف و الإشمئزاز ، و تجعلني أحس أن هذا الرجل يتصور المرأة أنها خلقت فقط للجنس ، لا لشيء آخر ، و أنه لا يحترمها نهائياً ، و إلا لما صورها على هذه الطريقة المشمئزة أبداً..

هذا هو النوع الذي أخاف منه تحديداً حين يجلس و يدافع عن حقوق المرأة ، فحين تنبش في ذاكرة هذا الرجل لن تجد سوى إمرأة عارية من كل شيء ، بدأً بملابسها الخارجية و حتى الداخلية ، و عارية حتى من الثقافة و كل ما يمت بصلة إلى الثقافة ، فهذا النوع من الرجال يخاف أكثر ما يخاف من المرأة الواعية و المثقفة ، لأنه يعرف مسبقاً أنها ترفض هذه ألأسالبيب و هذا النوع من الأدب..

فحتى تلك النصوص التي تسمى بالإروتيكية ، لها أصولها و قواعدها الإخلاقية و الإنسانية و الأدبية.. فلدينا نساء شاعرات يكتبن نصوص إروتيكية ، و انا واحدة منهن ، لكن في الحدود التي تحفظ لي القدر الأكبر من القيم الأدبية و الأخلاقية ، فليس كل النصوص التي كتبتها المرأة خدمت قضية المرأة ، كما ليس كل النصوص التي خدشت الحياء أضرت بقضية المرأة ، فهي في النهاية نتاج إنساني و يعود ينتائجه على كاتبه أو كاتبته..  

ملاحظة: نشرت هذه المقالة يوم 11-12-2006 في جريدة الإتحاد ، عدد 1448..

فينوس فائق


التعليقات

الاسم: فاطمة
التاريخ: 16/10/2010 21:41:10
شكرا لك




5000