..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لماذا نوشِمُ أنفسَنا؟

دنيا فاضل فيضي

هيَ مهمّات أخرى لترجمة تفسّر ما يكمُنُ في الأعماق.. ورموزً لوشومات وشفرات ستغطي اجسادنا وجباهُنا لتحكي لغةً عالميّةً  لها معنىً واحد.. 

حين قرأتُ كتاباً عن فن تزيين الجسد - The Body Decorated قبل سنواتٍ مضت، ذهلتُ لإنتشار فن صناعة التاتّو اي الوشم في انحاء العالم واستخدامه كتطبيق لمفاهيم العادات والتقاليد، وشهدتُ علاماتٍ تشير الى العراق كموطنٍ أصلي لإنتشار الوشم، وحالاً تذكرت قصص أمهاتنا وأجدادنا حين يحكون قدوم قرويين وغجر الى المدن المتحضّرة ليعرضوا وضع الوشم من اجل طردِ الشرِّ والحسد. لقد اعادَ ليَ الكتاب ايضاً، ذكريات رسومات الفنانين العراقيين، حين كانوا يرسمون وشم (الهُوّة) على ذقون النساء الجنوبيات ولينحدر الى صدورهنّ وبطونهنّ. غيرَ انّ أكثر الرويات ترسّباً في ذاكرتي، هي تلك التي تشرحُ ان مادة التاتّو هي حليب الأم، وفقط التي تُرضعُ أنثى. السرّ يكمن ان حليب الوليدة الأنثى يكونُ رائقاً بما فيه الكفاية لتسهيل عمل ادوات التاتو ولتخفيف قساوة سير العملية بشكل عام.

لغةُ التاتّو المُؤلِمة

تقولُ القصةُ القديمة لثقافة التاتو انّ في سفر التكوين، قد ذُكر قابيل وكيف انه غطّى جسده برموزٍ الوشم  ليحكي للناس قصص مغامراته بعد موته. وأنا قد استلهمت فكرة الكتابة عن تلك اللغة الغريبة من الكتاب نفسه، لفكتوريا إيبنز وهي تعرض فن صناعة التاتو وثقافته في افريقيا وكيف انهم كانوا يؤمنون به كهوية لهم.

هناك تناقض ما بين المفهوم القديم والحديث. في الوقت الذي تُحظر بعض العوائل وضع الوشم على اجسام ابنائهم، تفرضها القبائل البدائية كقانونٍ قبلي او عُرفي. فإن كانت الفكرةُ القديمة تجسّد طرد الشر والحسد وايضا لإستلهام قوة الحيوان وسمته، فما السر خلفَ مراثون الشباب واليافعين من ذكور وإناث لوضع الوشم؟ جارتي احست بالحيرة والقلق حين ارادت ابنتها وضع صورة افعى كوشم على ذراعها أو في أماكن اخرى دون علم ذويها. إن اسباب حظر الوشم لدى بعض الناس ليس فقط بدافع الدين او العرف وانما ايضا خشية العوائل المثقفة ان تعرض ابنائهم الى عدوى او مرض جراء استخدام آلات التاتوحين نضع بعين الاعتبار ان هناك فقط  شتة عشر دولة تضع احكاماً حول استخدام التاتو من حيث التعقيم وتفرض اتباعها داخل المجتمعات. ان ذلك حتما يبعثُ على القلق بما يكمنُ بعد عملية التاتو من شعور بعدم الارتياح. جارةٌ اخرى تؤكد ان التاتو مسالة طبيعية وتستخدم في اكثر صالونات التجميل وخاصة تلك التي ترسم حاجب العين، ودعوني اتوقف عند حاجب العين حين وصفت صديقة قريبة لي الإحساس بسيوفٍ تخترق الجبين وانّ "الم" مجرّد كلمةٍ لوصفهِ!

لا أعلم ما اذا كانَ القارئُ يتفق معي بالرأي ام لا، بأن التاتو هو حالة انفعالية ممزوجة بأرث ثقافي تدفع الإنسان الى تحمّل الألم ليرسم على جسده صوراً ورموزاً تعيده الى اسلافه تارة، وتربطهُ بهويّته التي يريدها هو داخل اعماقه تارة اخرى. تلك الهويّة لا تنفكّ عن مُجاراة كل ما هو حديث وجديد تماشياً ما تكنولوجيا العصر.

رموزٍ مستقبليــّة

ألمٌ ومعاناةٌ وعدة جلساتٍ من اجل وشمِ رمزٍ او صورةٍ في جلدنا وفوق اجسامنا وحتى وجوهنا من اجل سردِ ما يكمن في اعماقنا وارواحنا. ان استحصال القوة من خلال وضع صورة نمرٍ، او نسرٍ او عقرب او ربما رمز لكلمة او حرف من اجل جذب انتباه الآخرين بما نفكر به ومن خلال أُبر مؤلمة - في السابق كانت تُصنع من العظام - قد يكون وسيلة قاسية ان لم تكن اقسى وسيلة لأن نقول مثلا: حُب - مرسومةً على اكتافنا بدلاً من كلمةٍ مسموعة.

لربّما يكون التاتو لغة المستقبل الموحّدة لمعتقدات جنس البشر ومفاهيمهم ومنبرِ يعبّر عن انفعالاتهم من قوة، غضب، حب وكراهية ومن ثمّ نشرها وحين تفشلُ الكلمات والعلامات في أن تحمل مثل هذه المشاعر. العالم يسير في سكّة الهاوية نحو الكوارث والمصائب ولا يترك تفسيرا او تبريراً لهذا الدمار غير ان يحوك النّاس اجسادهم بكلمات رمزية لتحمّل العنف. إن إستعراض العرق، والدين والهويّة اصبحت قوّة يكتسبها الناس حين يضيفون صوراً موشمة. في المستقبل البعيد، ستغطّي رموز التاتو وشفراته اجسادَ الناس وجباهِهم لتحكي لغة عالمية لها معنىَ مترجم واحد. إن صار الصغار والشباب يتفاهمون بلغةٍ جديدة وهي التاتو؛ فلعلّ اللغويين والمترجمينَ لَن يجدوا ما يُقلقهم بشأن العمل في المستقبل!

المقال ألّفتهُ باللغة الانكليزية وأزاءَ الرغبة بالاطلاع عليه، اليكم رابط موقعي على البلوغر:

http://worooduna.blogspot.com/2013/05/tatooing-ourselves.html

دنيا فاضل فيضي


التعليقات

الاسم: Suzi Foster
التاريخ: 28/05/2013 08:05:17
مرحبا- أعيش في بلد أوربي ومسالة الوشم مثل تسريحة الشعر. انها الموضة التي تفرض اسلوبها اكثر من الفلسفة والثقافة في المقالةواشكرك على المعلومات التي توضح الوشم في العراق وكذلك موقعك لطيف. اختكم سوزي - لندن




5000