..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قاسم عبد الأمير عجام كما رأيته

جواد عبد الكاظم محسن

تأخر لقائي بالشهيد قاسم عبد الأمير عجام طويلاً على الرغم من وجود مشتركات عديدة تجمع بيننا ، وأولها أنتماؤنا لمدينة المسيب ولمحافظة بابل وحبنا للثقافة والأدب وانحيازنا لقيام الخير والحق والعدالة ، ولكن عمله وسكنه في ناحية مشروع المسيب ربما كانا هما السبب في حصول هذا التأخير ، ولعل أول مرة طرق فيها أسم الشهيد سمعي كأديب وكاتب كان في مطلع السبعينات حينما حدثني أبن شقيقته الأستاذ طه محمد حسن بحب وإعجاب عن خاله الذي نجح في تشغيله مصححاً في مجلة (الثقافة الجديدة) اليسارية المعروفة لصاحبها المرحوم صلاح خالص ، وقد كان الشهيد قاسم عجام آنذاك من أبرز كتابها وأكثرهم نشاطاً وتمنيت وقتها رؤيته والتعرف إليه .

ومرت الأيام والسنون ، وشاء القدر أن أبدأ في منتصف الثمانينات مشروعي الكبير  المتضمن جمع وتدوين تراث مدينة المسيب وسير حياة أعلامها خاصة من العلماء والخطباء والأدباء والمؤلفين والفنانين ، وكان لزاماً عليّ الاتصال بأبي ربيع للحصول على المعلومات الخاصة بتراجم وحياة مجموعة مهمة من رجال أسرته ذات المكانة المرموقة في هذه الجوانب ، إذ نبغ فيها العديد من علماء دين وخطباء المنبر الحسيني وأدباء على مر الأجيال ولما صعب اللقاء يومذاك وحالت الظروف عن تحقيقه ، بعثت له رسالة ، ثم شاءت الصدفة بعدها بأشهر قليلة أن نلتقي في المسيب مطلع التسعينات من دون تخطيط مسبق بفضل وحضور صديقينا المشتركين الشهيد مهدي عبد الحسين النجم وأحمد مجيد القنبر وهما ممن أرتبط به بصداقة حميمة ومودة أكيدة منذ الطفولة ، وكان الفرح طاغياً يتقافز على وجهي في هذا اللقاء الجميل ، وقد أطلعته بحماس على منهج عملي في جمع وتدوين تراث مدينة المسيب ، وما بلغت فيه ، فبارك جهدي وشدّ على يدي ، كان هذا لقائي الأول به ، وما زالت صوره ماثلة أمام عيني ، ورنين كلماته تملأ سمعي ، وكأن الأمر حدث بالأمس وليس قبل ما يقرب من عقدين في حسابات الزمن .. ويبدو أن رسالتي التي سبقت هذا اللقاء - كما أسلفت - قد تركت أثراً حسناً لدى المرحوم أبي ربيع ، ثم عززها لقائي به ، فرأيت أثر ذلك مدرجاً في أوراق مذكراته ، إذ كتب واصفاً الحالة : "منذ شهرين تنام رسالته على مكتبي بعد أن إلتقيته في المسيب عند أحد الأصدقاء ، وكان فرحه بي يخجلني حقيقة إذ يشعرني بكل خجل المتواضعين الذي فيّ .. إذ عبر عن اعتزازه بي وبأهمية لقائي بالنسبة له مشيراً إلى سمعتي الثقافية والأخلاقية .. الخ ثم حدثني عن مشروعه في تأليف كتاب عن مدينتنا المسيب اجتماعياً ، وهو يريدني ، وقد لمس تشجيعي بل حماستي لمشروعه أن أكتب له شيئاً عن أسرتنا فيها ، ودور بعض أفرادها ودوري أنا ..ها أنا أحاول أن أجيب طلبه..." وبالفعل وصلني جوابه في مخطوطة قيمة حملت عنوان (دعوة للتذكر) ، وقد نشرتها كاملة في حلقات على صفحات جريدة (عروس الفرات) قبل سنوات ، وأعاد نشرها شقيقه الأديب علي عبد الأمير في كتابه الرائع (قتل الملاك في بابل) .

وتكررت لقاءاتي به في المسيب أو في الحلة ، وكم كنت آنس بحديثه وأنبهر بطلاوة أسلوبه وغزارة معلوماته وجرأة مواقفه ، وقد اعتبرته منذ ذلك الحين مدرسة راقية من مدارس الفكر والثقافة والأخلاق السامية ، وشددت على نفسي أن استفيد منه وأقتدي به ليس في حياتي الأدبية والثقافية فقط بل والعامة أيضاً .

كنا نتزاور في الحلة والمسيب ، كلما قدم المسيب كان لقاء وحديث وذكريات ، وكلما وصلت الحلة قصدته في شركة المشروبات الغازية حيث كان يعمل مديراً لسيطرتها النوعية ، وكان يصلني سؤاله عني وسلامه لي على الدوام لسنوات عديدة إلى يوم استشهاده الذي بقيت أرفض تصديقه ربما إلى هذه اللحظة لأن أبا ربيع قاسم عبد الأمير عجام كان حمامة سلام ترفرف على الجميع ناثرة الحب والخير والثقافة والتسامح بعيداً عن أي منهج للعنف والانتقام حتى مع الذي أساءوا له ..

أذكر مرة زرته قبل سقوط النظام المباد في شركة المشروبات الغازية في الحلة حاملاً إحدى المجلات - فيها نشر لي - هدية له ، ودار بنا الحديث حتى بلغنا شقيقه علي ، فأخبرته عن مجلة يرأس تحريرها وتصدر في عمان تدعى (المسلة) ، ووعدته بالحصول على نسخة من أول عدد منها يصدر ويصل العراق ، ففرح بذلك شوقاً لأخيه الذي حدثني مطولاً عنه وعن رسائل تبودلت بينهما ، ومضيت إلى بغداد حيث يوجد وراق شاب يعمل سراً في شارع المتنبي يحمل حقيبة مليئة بالممنوعات ، ولا يحضر سوى يوم الجمعة ، ويمارس عمله في سرية تامة !! وأوصيت بالمطلوب (مجلة المسلة) ، ووعدني بتلبية الطلب حال وصوله من الأردن ..

ومرت أسابيع طويلة ، ولم تصل (المسلة) لتشدد الرقابة في المنفذ الحدودي (طريبيل) حسبما أخبرني صديقي الوراق السري الذي كنت أخشى سؤاله عن أسمه لشدة حذره وتوجسه من مصائد السلطة ، ولم يتجرأ هو الآخر ليسألني عن أسمي خوفاً من هروبي وأمتناعي عن شراء الممنوعات التي تحفل بها حقيبته على الرغم من المودة الواضحة بيننا والكلام الرقيق الذي كنا نتبادله !! وشعرت بالحيرة والإحراج من تأخر تلبيتي لرغبة ملحة لصديق عزيز كنت المبادر بطرحها عليه ، وكلما مرّ أسبوع جديد كان قلبي يعتصر لعجزي عن تحقيق ما وعدت !! وذات صباح من جمعة مباركة لوح لي الوراق السري في شارع المتنبي من بعيد ، وفهمت إشارته ، وكاد قلبي أن يطير فيسبقني إليه ، واقتنيت نسختين واحدة لي وأخرى لأبي ربيع وكان سعرهما مضاعفاً بسبب تشدد الرقابة وخوف سائقي سيارات الأجرة القادمين من عمان ببضاعتهم المحظورة !! وغمرتني السعادة وأنا أرى صورة علي عبد الأمير على إحدى الصفحات داخل المجلة وقلت إنها من المؤكد ستفرح صديقي أبا ربيع ، وهل فرحتي إلا  من فرحته !!           

في اليوم التالي حملت مظروفين ، الأول كان مغلقاً بإحكام وقد أحتوى على نسخة من مجلة المسلة، والثاني تركته مفتوحاً وهو يحتوي نسخة من مجلة (التراث الشعبي) التي كانت قد نشرتْ موضوعة لي عن مدينة المسيب ، وعدد آخر من المطبوعات  .. استقبلني أبو ربيع رحمه الله بترحيب بالغ كما هو الحال في كل مرة ، واصطحبني لمكتبه الواقع في مختبر شركة المشروبات الغازية ، وشاركه الترحيب مجموعة من الموظفين العاملين معه بعد أن عرفني إليهم .. همست في أذنه أن يترك المظروف المغلق على حاله ولا يفتحه إلا في البيت ، وفهم الإشارة ، وجلسنا ليحدثني - كما في كل مرة ألتقيه - أحاديث عذبة ومفيدة وأنا أجلس كتلميذ صغير في حضرة أستاذه ..

للشهيد عجام في ذاكرتي قصص كثيرة ومتنوعة ، وفي مكتبتي ذكريات ليست بالقليلة عنه ، فقد أرسل لي رسالة مكتوبة بقلم (جاف) أحمر اللون يوصيني بمساعدة أدبية لصديق باحث ، وأوراق مخطوطة بعنوان (دعوة للتذكر) هي الأعز في مخطوطات مكتبتي ، وكلمات معبرة في (سطور خضراء) منشورة في جريدة (الجنائن) الحلية يثنى فيها على ما كتبته عن تراث مدينة المسيب وأطلع عليه ، وكتاب من مؤلفاته يحمل أجمل وأرق كلمة إهداء وصلتني من مجموع ما وصلني من مؤلفين أصدقاء ، قال فيها : "الأخ الأستاذ جواد عبد الكاظم تحية واعتزازاً به أخاً ومؤرخاً مثابراً لمديتنا العزيزة المسيب .. "       

هذا هو الشهيد قاسم عبد الأمير عجام كما رأيته رجلاً يفيض عطاءً ، ويتفجر معرفة وعلماً ؛ يؤمن بثقافة الحرية وحرية الثقافة ، وهو صاحب رسالة نبيلة ، ويحمل مشروعاً متكاملاً لتطوير الثقافة في المجتمع وتعزيز دورها في الحياة العامة ، كما كان نبعاً من ينابيع المحبة والحنان على أصدقائه ومعارفه بل وحتى على من يناصبونه العداء ، وله صفات حميدة ومواهب كثيرة .. ومازال سؤالي لنفسي قائماً منذ صدمتي بخبر استشهاده وحتى هذه اللحظة : لماذا قتلوه وحرموا العراق منه ، وهو حمامة السلام ؟ وهل نحتاج الآن غير السلام بعد أن غطانا دخان الحروب ونعيق الغربان على خرائب الآمال لعقود طويلة .  

جواد عبد الكاظم محسن


التعليقات

الاسم: جواد عبد الكاظم محسن
التاريخ: 18/05/2013 13:19:53
الأخ العزيز صباح محسن جاسم المحترم
الحديث عن الشهيد قاسم عبد الأمير عجام طويل ، فهو مدرسة تعلمنا منه الكثير ، وأذكر أن جلسة واحدة معه أبهرتني بثقافته وشجاعته وأسلوبه في الحديث ، واستمعت لقصص عديدة عن وقائع مرّ بها ، وكلها تصلح لتأسيس منهج في التربية والحياة ..
صورة الشهيد أبي ربيع لم تفارقني منذ لقائي الأول به ..
تغمده الله برحمته الواسعة وأسكنه فسيح جناته الوارفة .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 18/05/2013 06:07:55
الباحث الأديب جواد عبد الكاظم محسن المحترم
لم احظ بشرف اللقاء بالشهيد عدا فرصتين اولهما عام 1978 يوم فصلت من مهنتي في التدريس رفقة الشهيد استاذ عباس هاشم جلوب - حيث جلسنا على تخت ازرق في مقهى حذو ساحة الميدان في بغداد وقد تبادلنا حينها حال الوضع السياسي انذاك وسبيل النجاة من قبضة الدكتاتور وتلصص ازلامه واخرى بعد سقوط النظام الدكتاتوري واعادة تشكيل منتدى ادباء ومثقفي المسيب حين سألنا ختام اللقاء الذي كان يديره الزميل حمزة السعلو عن تأملاتنا ورأينا. كنت قد اودعته مخطوطة لقصة قصيرة بعنوان - ما لم يقله طير القطا المهاجر - .
لم يكن اغتياله مصادفة عابرة بل مخطط لها تماما ومثل تلك الجريمة كثر من بينها اغتيال رائد الفكر والثقافة الشهيد كامل شياع وآخرين.
تلك اجندات مدعومة من خارج البلاد استهدفت البنى التحتية للعراق وشوامخ مثقفيه وعلمائه وما تزال لغاية يومنا هذا. على ان لو اجتمع كل الظلام فلن يطفيء شمعة واحدة وسيبقى طريق الحرية رحبا مفتوحا لجموع قادمة تحمل مشاعلها وجواريفها لتزرع ما فات على الجميع من رائق اخضرار ولذيذ الثمار بموسيقى وكرنفالات ذات رقي وبهاء.

باخلاص

الاسم: جواد عبد الكاظم محسن
التاريخ: 16/05/2013 15:28:01
أختنا الأديبة المبدعة سنية عبد عون المحترمة
شكراً لمروركم الجميل وكلماتكم المعطرة .. كان الشهيد قاسم عجام شعلة من العطاء والثقافة والإنسانية كما رأيت ، وسوف يبقى حياً في قلوبنا وذاكرتنا ..
كتبتم فأبدعتم في جريدة (عروس الفرات) المسيبية بالأمس ، واليوم تطرز كتاباتكم مجلة (أوراق فراتية) البابلية ..
شكراً لكم .

الاسم: سنية عبد عون رشو
التاريخ: 16/05/2013 11:14:45
هذا هو الشهيد قاسم عبد الأمير عجام كما رأيته رجلاً يفيض عطاءً ، ويتفجر معرفة وعلماً ؛ يؤمن بثقافة الحرية وحرية الثقافة ، وهو صاحب رسالة نبيلة ، ويحمل مشروعاً متكاملاً لتطوير الثقافة في المجتمع وتعزيز دورها في الحياة العامة ، كما كان نبعاً من ينابيع المحبة والحنان على أصدقائه
...................................
من يحمل الصفات التي ذكرتها لا يموت ...انه خالد في قلوب محبيه ...ستبقى ذكراه تعطر سفر الاجيال
اتمنى ان تكون بخير وعافية وتبقى الشمعة التي تنير درب المقف المسيبي ...وانكم تفيضون عطاءومعرفة وعلما أيضا ...
بارك الله خطاكم ....ولا أنسى فضلكم ....فأول قصة لي نشرتها في جريدتكم عروس الفرات التي نتمنى عودة اصدارها




5000