.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فازوا في ساحة الطيران, وفزنا في الدوحة!

فالح حسون الدراجي

نعترف، ان معركتنا مع الأرهاب معركة صعبة، ومكلفة، وأن منازلتنا للارهابيين منازلة عنيفة، وقاسية أيضاً، فحين يسجل الأرهاب نقطة ضد شعبنا، نجد أن أبطالنا يبادرون بالهجوم فيحرزون نقطتين مهمتين، ونفس الشيء يحدث في الجبهة الأخرى، اذ يهرع الأرهابيون لتسجيل فوزلهم على شعبنا، بمجرد أن يروا أن العراقيين قد أحرزوا نصراً فذاً.
وهكذا تمضي سجالاً بيننا وبين اعداء شعبنا، فقبل أيام، وما أن فزنا في كرة القدم على فريق عمان في بطولة أسياد الدوحة، حتى جاء رد الأرهابيين سريعاً فأغتالوا مدرسة صابئية وقساً مسيحياً وأستاذاً جامعياً مسلماً، وحين عاد فريقنا ليفوزعلى ماليزيا بأربعة أهداف ضد لاشيء، أغتال الأرهابيون بعد ساعات من هذا الفوزعائلتين شيعيتين، وتسعة مواطنين من ابناء السنة، فضلاً عن أغتيال عدد من فرسان شرطتنا الوطنية، أذاً هي معركة شرسة وقاسية، ويقيناً أننا الآن أمام عدو(حقير) ونذل بكل ماتعنيه الكلمة من معنى، فهو يعرف متى وأين يفرح العراقيون، لذلك يسرع لأغتيال تلك الفرحة، ومصادرة لحظاتها، فمثلاً حين أحرز رباعنا ميدالية فضية في الدوحة، وأرتفعت حينها القامة العراقية على منصة التتويج، (بادر) الأرهابيون حالاً لمصادرة هذه الفرحة، وأذلال هذه القامة الناهضة (لاسمح الله) فأسرعوالتهريب المجرم أيمن سبعاوي من سجن بادوش في الموصل، فهم يعرفون جيداً، ان نجاحهم في تهريب هذا القاتل، سيحزن العراقيين كثيراً، وبالمناسبة - فان قضية تهريب أبن سبعاوي تحتاج الى وقفة طويلة، وكلام كثير، بل وتحتاج
لأستقالة ثلاثة وزراء من الحكومة العراقية، لكننا سنؤجل الحديث حول هذا الموضوع الآن،لأننا لانريد أن نعكرمزاج أبناء شعبنا، فنصادرفرحتهم في مثل هذا اليوم - ولأن معركتنا مع الأرهاب متواصلة ونديَّة، فقد تعملق أسود الرافدين قبل ثلاثة أيام وهزموا منتخب أوزبكستان القوي بهدفين لهدف واحد، ولأن فرحة هذا الأنتصار كبيرة، وعارمة في قلوب العراقيين، نرى الأرهابيين لم يكتفوا بردود أفعال تفجيرية محدودة، حيث لم يقتنعوا قط بتفجير سيارة واحدة في تلعفر، ولا في اغتيال عدد قليل من المواطنيين في المقدادية، ولا في أغتيال صحفي عراقي واحد، ولا في تهجير كذا عائلة عراقية- فهذه العمليات في حسابهم- هي عمليات بسيطة لا ترقى لمستوى الفعل العراقي الكبيروالمتحقق في الدوحة، لذلك عمدوا الى تدبيرعملية أجرامية ضخمة وموجعة لعدد كبيرمن العمال البسطاء في ساحة الطيران، حيث راح ضحية هذه العملية القذرة أكثر من مائتي عامل، جُلهُّم بين شهيد وجريح!!

وحين أقول عنها قذرة، فأنا لا أستخدم هذه المفردة لكرهي وحقدي الشخصي على الأرهابيين فحسب، بل ولأن العملية ذاتها تستحق هذا التوصيف بجدارة، فماذا نسمي أشخاصاً يأتون قبل شروق الشمس بسيارة مفخخة تحمل أكثرمن مائة وخمسين كيلوغراماً من المتفجرات الى مكان صغير لتجمع عمال بناء، قد لايتجاوزعددهم مائتي عامل، فيفجر أحدهم السيارة وسط هذا الحشد المتجمع، ليقتل عدداً منهم، وحين يهرع الناجون من العمال، لرؤية ماحدث لأخوتهم، وزملائهم، تتفجر فيهم السيارة الثانية، ثم تنهال على الباقين الصواريخ المنطلقة من سيارة ثالثة لبُدَت في زاوية قريبة من الحدث، فتحصد ماتبقى من هؤلاء المساكين، فأية صفة نطلقها على هؤلاءالقتلة، وأي توصيف يجدر بهذه العملية، إن لم تكن صفة القذارة والنذالة مثلاً؟!
ولكن، ما أن أزيلت دماء الأبرياء من أسفلت ساحة الطيران في بغداد، وما ان نقل الجرحى الى المستشفيات، حتى كان لأبناء دجلة والفرات حديث ثان، إذ تمكن الأشاوس من سحق فريق كوريا الجنوبية بهدف واحد في الدوحة، ومن ثم الأنتقال الى مباراة الذهب بجدارة وأستحقاق، رغم أنهارالدم والدمع، وأوجاع الحزن، لقد أنتقلنا أولادنا الى مباراة الختام رغم كل الدسائس، والأحتيال، والألتفاف القطري، بل والآسيوي أيضاً.

لقد فاز فتية يحيى علوان، وسعدي توما، وعامر زايد اليوم على كوريا الجنوبية كروياً، وفازوا على الأرهاب وطنياً وأنسانياً، ودحروا المتآمرين ( اخلاقياً وأعتبارياً ) فأهدوا أهلهم فرحة كبيرة، أنسوا بها المنكوبين بعضاً من أوجاعهم ونكبتهم ، وأضافوا للارهابيين المدحورين سهماً جديداً في جسد أرهابهم المتخم بالرماح والسهام العراقية النافذة !!
وهنا ادعوا جميع الخلق، وخاصة أولاد - الأعلام العربي - الى التدقيق جيداً في المشهد العراقي، والتحكيم بحيادية،
ليعطوا تقاريرهم القومية الباسلة عن - المقاومة الوطنية الشريفة - بأمانة، وليقارنوا بين خصمين يلعبان على أرض واحدة، فالعراقيون الذين فازوا اليوم في ملعب الدوحة - علناً - وأمام الأقمارالأصطناعية، حيث شاهد فوزهم مئات الملايين في العالم، وحيث كان فوزهم قانونياً وشريفاً،وقد حصل في ظل عدد من الحكام الدوليين والمراقبين، ومتابعة عدد من الصحفيين والنقاد، والكاميرات، ناهيك عن ان هذا الفوز الذي جاء باللعب النظيف والرائع ، الذي وفرالمتعة لمئات الملايين من المشاهدين، لم تسفح به قطرة دم واحدة، ولم يصب به أحد بأذى، أوتناله أصابة موجعة، وفوق هذا وذاك، فقد أفرح هذا الفوزالملايين من ابناء الشعب العراقي، من شيعة وسنة، ومن مسيحيين وصابئة وأيزيديين،عرباً وكرداً وتركمان، وكلدانيين آشوريين، حتى خرجوا الى الشوارع، رغم البرد والقتل والمحاذير، ليحتفلوا سوية بهذا الفوزالكبير، بينما يختفي خصومهم - الأرهابيون - بعد فوزهم في ساحة الطيران، في جحورهم، وأوكارهم المويوءة، وهم يلتحفون بعارهم، وخزيهم، ودماء الضحايا تؤرق منامهم، فأي فرق بين فعلين، وأي مسافة بين فوزين مختلفين؟!
فوز جاء في واضحة النهار، وأمام العالم كله، فأبهج الدنيا، وأفرح العراقيين، فأحتفلوا ورقصوا فرحاً به، وفوز ثان ياتي غدراً وغيلة،حيث يخطط له في الظلمة، وفي زوايا الكهوف والأوكار المظلمة،وينفذ عن بعد، باجهزة الريمونت كونترول، فيقتل عدداً كبيراً من العراقيين الأبرياء -الذين لاناقة لهم لدى الأحتلال ولاجمل- ويجرح الباقين من أولئك العمال المساكين، الذين خرجومن أعشاشهم قبل الصباح، ليبحثوا عن رزق يوم واحد، يعيلون به عوائلهم يوما واحداً .
لقد فازمنتخب العراقيين في الدوحة، وفاز لملوم الأرهابيين في ساحة الطيران، ولكن شتان ما بين هذا الفوز، وذاك!!

فالح حسون الدراجي


التعليقات




5000