.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


شاعر وقاص .. بين يدي الناقد حسين سرمك حسن .. كتابان جديدان

أحمد فاضل

مع أنه يحمل شهادة البكالوريوس في الطب - جراحة عامة - منذ عام 1980 ، وماجستير في الطب النفسي 1990 ، فقد أحب الأدب قبلهما ما ذكرني بعديد الأطباء الذين امتهنوا مع هذه المهنة مهنة أخرى أثيرة على نفوسهم هي الثقافة بكل تفرعاتها ، فذابوا بحبها الذي فاق محبة مهنتهم الأولى مفضلين الجلوس في غرف المكتبات على غرفة العمليات أمثال القاص يوسف إدريس والشاعر إبراهيم ناجي وأحمد زكي أبو شادي وعبد السلام العجيلي ، وقائمة طويلة لاتنتهي من ألمع الأسماء التي جمعت الطب مع الأدب فكان لهذا الإنصهار أثره الكبير على الساحتين الثقافية والطبية على السواء .

حسين سرمك حسن الذي رأت عيناه الدنيا في عام 1956 وبعد سنوات طويلة من حياته تكللت بحصوله على الدرجة العلمية العالية مع ما أنجزه من صفحة أخرى في مجال الكتابة حيث قدم 27 كتابا نقديا ونفسيا و 6 كتب علمية إضافة إلى 38 كتابا مخطوطا توزعت بين النقد والدراسات العلمية ، ها هو يهدي المكتبة العراقية والعربية كتابان نقديان جديدان في موضوعين مختلفين ، أحدهما حمل عنوان " يحيى السماوي وفن البساطة المربكة : مناديل من حرير الكلمات أنموذجا " ، أما كتابه الثاني فجاء بعنوان " جابر خليفة جابر والكتابة السردية الجديدة " ، فبهذين العملين يكون ناقدنا حسن قد عاد بظني لغرفة عملياته كي يقوم بإجراء عملية نقدية لإثنين من مبدعينا أحدهما شاعرنا المعروف يحيى السماوي والثاني القاص والروائي جابر خليفة جابر ، وعندما نأخذ بكتابه النقدي الأول يكون قد أخذ بأيدينا مباشرة إلى قصيدتين من قصائد الشاعر السماوي وكأنه يريد منا أن نتعرف أولا على شعره قبل قراءة ما سيقوله لنا عنه :

( بين صباح وجهك القديس

وضحى مئذنة جيدك

وظهيرة حرير فستانك الأصفر

الشفيف كدموع العشق

وأصيل شفتيك الناسكتين

وليل شعرك الغجري :

أتدلى مشنوقا بحبل

الشغاف )

* * * *

( أساحلا فيروزيا ترتدين

أم

غيمة عذراء لم تطمث زمردا بعد ؟

البرد وحشي

ألا تخشين البلل؟

جدي عذرا للعصافير

العصافير التي اصطدمت بصدرك

توهمت ثوبك الأزرق سماء

شمسها وجهك ! )

هذين النصين من ديوانه " مناديل من حرير الكلمات " رأيت أن أسوقهما حتى يتهيأ القارئ لما سيقوله ناقدنا الذي وضع جميع نصوص ديوان شاعرنا السماوي في ميزانه النقدي مارا بها بداية بما أسماه " سفر نشيد الأناشيد " وهو ما احتواه قسمه الأول من الكتاب ، وبشيئ من التفصيل يذهب إلى شرح معناها المستتر والظاهر حتى ينتهي إلى قوله : " ولو راجعت كل نصوص يحيى هذه - مناديل من حرير الكلمات - بهدوء وتأمل عميق فسوف تجد أن الشاعر لم يوظف أو " يظمّن " أي فصل أو فقرة أو صورة من فقرات نشيد الأناشيد في قصيدته الطويلة هذه لأنه وببساطة لايهمه شعريا وليس ضمن مرتكزات ثقافته ، لقد كان التضمين الطاغي والجارف بصورتيه الصريحة والاقتباسية النصية أو الإشارية الغير مباشرة هو من الموروث الإسلامي : القرآن أولا والأحاديث النبوية ثانيا ورموز ومقولات شخصيات إسلامية أخرى ثالثا ، وقد ذكر الناقد المجيد الدكتور عبد الرضا علي عددا وافيا من الشواهد على ذلك في مقالته " نشيد الإنشاد الذي ليحيى السماوي " .

" لكن الكثير من النقاد ممن تصدوا لدراسة منجز يحيى أغفلوا الناحية الأكثر جوهرية في سمة " التضمين " لديه والتي ترتيط بالناحية النفسية والتي تتمثل في السمة " التحرشية " التي ما زال يحيى مثابرا عليها بإصرار عزوم وبلا هوادة منذ نصوصه الأولى وأنضجها عبر ممارسته الإبداعية الطويلة في نصوصه العمودية والتفعيلية والنثرية " ، وبمثل هذا الوزن النقدي ينتهي ناقدنا من قسمه الأول وحتى قسمه العاشر متناولا ديوان السماوي بروح الناقد النافذ البصيرة ومؤشرا على أهم السمات الأسلوبية في شعره كالإقتباس الإشاري والوصلات الرابطة بين أجزاء جسد النص الشعري لديه كما يعبر ناقدنا ، توظيف الأحاديث الدينية لأغراض الشعر ، الأسطورة ، الرمزية الجنسية ، وفي الختام ولكي يبقي القارئ على ضفة واحدة مع الشاعر فإنه يخصص أكثر من نصف صفحات كتابه لإعادة نشر ديوان الشاعر السماوي " مناديل من حرير الكلمات " في بادرة ذكية حتى تكتمل الصورة لدى القارئ في كل ما قدمه ناقدنا حسين سرمك حسن من خلال فصول كتابه العشرة .

أما كتابه النقدي الثاني فهو " جابر خليفة جابر والكتابة السردية الجديدة " وقد أهداه إلى روح حكاء البصرة الراحل مهدي عيسى الصقر ، خمسة عقود من السرد سخرها في خدمة هموم الإنسان المقهور ، وعندما يحكم ناقد بحجم د . حسين سرمك حسن على السردية الجديدة للروائي والقاص جابر فإنه يعطي شهادة على ذلك من خلال 365 صفحة هن عدد صفحات الكتاب الذي اشتمل على قسمين ، الأول حمل عنوان " في الفن القصصي " والذي ضم أربعا من العنوانين : " طريدون " والكتابة القصصية الجديدة .

- قصة " زيد النار " والعودة العظيمة .

- " الكابتن مشاري " محاولة في تجديد الفن السردي .

- جابر خليفة جابر يكشف سر الهولندي الطائر .

أما قسمه الثاني في الفن الروائي فقد ضم عنوانا واحدا هو :

- تحليل رواية " مخيم المواركة .

وقبل أن يغوص القارئ فيه أشار مؤلفه بسؤال تعريفي :

- لماذا جاير خليفة جابر ؟

استعرض المنجز القصصي والروائي للكاتب جابر وسيتوقف القارئ معنا - كما يقول مؤلفه - وبتحليل عميق ومستفيض على " البصمة السردية " الخاصة بجابر في الفن القصصي ، والتي رسمها لنفسه بين مجايليه وأقرانه عبر الموهبة و "الفلسفة " السردية الخاصة والثراء المعرفي والملاحقة للمنجز الحكائي الحديث محليا وعالميا .. وقبل كل ذلك الإيمان بأهمية الفن في الحياة والذي ينبغي أن ينتصر للإنسان المقهور مع عدم إغفال الأشكال الفنية الباهرة وجمالياتها الحساسة ، وقد قلت - الكلام لازال للمؤلف - إن مهمة التميز لأي قاص في البصرة -هنا نود أن ننوه أن الروائي والقاص جابر خليفة جابر هو من البصرة الفيحاء - تحديدا تواجهه " معضلة " اسمها " محمد خضير " وقلة قليلة جدا من حكائي البصرة الجدد أفلتت من تأثيرات محمد خضير السردية ومنهم بل في مقدمتهم جابر خليفة جابر .

بعد هذه المقدمة القصيرة يقف بنا المؤلف أمام ميزانه النقدي ليوزن وياستفاضة ما ذكره فيها وهو جهد كبير عانى منه كثيرا حتى خرج بهذا التحليل المعمق لواحد من ألمع كتاب القصة والرواية في العراق ، نود أن ننوه هنا أن الكتاب الأول صدر عن دار تموز للطباعة والنشر في سوريا أما الثاني فصدر عن دار ضفاف في العراق والإمارات العربية المتحدة الشارقة ، وسوف يرى القارئ مدى الجهد المبذول فيهما خاصة في طباعتهما والإخراج الفني الجميل اللذان أضافا تميزا واضحا لجهد الدكتور الناقد حسين سرمك حسن وهو يسوح بنا في منجز شاعر وقاص يتسيدان الساحة الأدبية الآن بما يقدمانه من إبداع امتزج مع إبداع ناقدنا الذي لازال يرفد المكتبة العربية بكتبه النقدية التي تعيش شحة منذ زمن .

أحمد فاضل


التعليقات




5000