..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعرة لم تمت بالرصاص

أ.د.بشرى البستاني

الرصاصُ الليلة لا يخيفني

إنه يذكرني بواحات البوادي

تُساقطُ ثمرا على القتلى

وأنا أتضرع لنبع يابس أن ينهض

ليمدَّ النائمون سواعدهم باتجاه التفاح

 **

الرصاص الليلة لا يذكرني بالموت

الرصاص يذكرني بقمرين يطلعان شمالا

 وفي الجنوب

وأنا أريدهما قمرا واحدا

يطلع فيه شجرنا

 **

الرصاص الليلة لا يفزعني

 إنه لا يذكرني بعيون فقئت

 ولا سوق قطعت

الرصاص يذكرني بقارورة رسمتَها لي وأنا عطشى

وارتويتُ بها وهي على الورق

 **

الرصاص لا يذكرني الليلة بالموت

إنه يذكرني بالقهوة التي لم أشربها معك

بالأغاني التي أحبها الشهداء ولم أعرفها

كي أصدر أمرا للرقصة أن تطولْ

**

كهذا الرصاص المطفأ المتناثر على الشرف أمانينا

ضاعت في الطريق إلى الخلاص

**

الرصاص لا يفزعني

تفزعني أمنية ترتدي غلالة وردية

وقلادة من زبرجد

لكنها تجفُّ على أريكة انتظار

**

الرصاص لا يعذبني

تعذبني المواقف التي غادرت مواقفها

والأوراد التي ظلت خرساء

بين قلمي وأطراسك

**

هذا الرصاص لا يذكرني بالألم

الرصاص يذكرني بلعبة دموية

نلعبها بين يوم وأخر

أموت في دورانها وأحيا

ليكتبوا على شواهدنا :

عاشا في الملفوظ وماتا في المعنى

ورحلا في بياض اخضر

وليدونوا على منصة الأبدية :

لن يشتعل الحبُّ شيبا ..!

**

الرصاص لا يخيفني

تخيفني بحورٌ جفت

وشمسٌ غابت

ونهرٌ في مخاض

**

الرصاص لا يذكرني بالموت

انه يذكرني بلحظة مشتبكة تضيع فيها البلاغات.

بعبير غامض يفوح في الطريق إليك

**

الرصاصُ يمنحك المقاماتِ

ويعطيني الأحوال

لأحمل مواجيدي وأضيع في مياه ساعديك

موهبةٌ في الظاهر

وكسبٌ في الباطن

 نتوب في الارتقاء معا

ولذلك مات السهروري قتلا

فمتى المشاهدةُ يا مطلقَ الرصاص

**

الشاعرة لم تمت بالرصاص

الشاعرة ماتت مخنوقة

وضد مجهول دُوّن قتلها

**

آهٍ.. أيتها البلابل التي تقتفي أطراف الموج

تعلمي ان الموج لا يتلاشى في رقصة الحرية

إذ تتحول الوردة زورقا رصاصيَّ العبير

الموج يتداخل في لذة ماكرة

تنفضُّ حين اشتباكها

ولا تنأى إلا  لتعود

الموج يرمم الهاوية

تلك مهمة تقترف فك أزرار الشواطئ

وهي تفتح للفتنة ساعديها

وتختبئ في عيون البحر

**

الرصاص لا يذكرني بالنوافذ التي يكسِّرها

ولا بالصدور التي يخترقها

إنه يذكرني بالصغار الذين لم يكذبوا علينا بعد

أقول له .. لا تنطلق وسط الشوارع

كي لا تدهسك العربات فتغفل عن أداء قتلنا

بل انطلق على الأرصفة

كي تضمن السلامة لك

والموت السريع لنا ..

**

الرصاص لا يذكرني بالنعوش

 التي ملأت هذا المساءَ بيتي

ولا بأنين فقدهم

الرصاص يذكرني بالجنيد  :

"المحبة فرط ميل بلا نيل "

ونحن من قرون نميل ولا نيل

والصحراء تكبر ودجلة ينكفئ

والفرات خجلٌ مما يجري

.................

لن أقول لك الحقيقة ..!

الرصاص لا يذكرني بأي سؤال ولا جواب

**

جفت أسئلتي

علمني اكتشاف أسئلة أخرى

كي اشكر التراب الذي سيوارينا

إذ لم نجد غرابا يفعل

 

 

الخميس ، 25 - 4- 2013

أ.د.بشرى البستاني


التعليقات

الاسم: بشرى البستاني
التاريخ: 29/04/2013 22:15:35


العزيز المبدع الدكتور جاسم الياس

عوّدتنا دوما على القراءة المثابرة والجادة

قصيدة النثر بحاجة ماسة لقراءات ايقاعية جادة تكشف
خصوصية اشتغال هذا النص الذي يقوم مصطلحه الهجين على
ثنائية شعر- نثر ليرى القارئ كيف تتمكن قصيدة النثر الحقة – وقد فارقت المعايير – من تشكيل ايقاعها الخاص

الذي لا ينصاع لقواعد ولا حدود لانه لا يلبي غير دعوة نصه الداخلية ..

قراءتك الواعية تعد دوما بالمزيد من الألق والجمال
تحياتي

الاسم: بشرى البستاني
التاريخ: 29/04/2013 22:09:52

الشقيقة المبدعة بنت الحبيبة الغالية فلسطين
شكرا لوعي فلسطين وحبها وصبرها
شكرا لحفنة الزيتون المباركة
شكرا لقراءة الجروح التي طال نزفها
حبي الخالد لتراب الجليل واهلنا هناك
نعم ، الامل يومض دوما ما دامت الارادة حافزة والقلم بيدنا
جميلٌ مرورك صديقتي
تقبلي حبي واعتزازي

الاسم: بشرى البستاني
التاريخ: 29/04/2013 21:53:05


الشقيقة المبدعة بنت الحبيبة الغالية فلسطين
شكرا لوعي فلسطين وحبها وصبرها
شكرا لحفنة الزيتون المباركة

شكرا لقراءة الجروح التي طال نزفها
حبي الخالد لتراب الجليل واهلنا هناك

نعم الشاعرة مخنوقة برصد العشيرة لكنها يا للعجب
ترفض أن تموت ما دام القلم بيدها

جميلٌ مرورك صديقتي
تقبلي حبي واعتزازي

الاسم: عبور درويش
التاريخ: 29/04/2013 15:02:28
أ.د بشرى البستاني
رغم زخات الرصاص وأنين الصمت...
رغم حبيسات المقل المختبئة خلف جدار الخوف
إلا أنني أرى ملاكا يلوح بمناديل الأمل ...
شكرا لهذا الرقي النابع من نقاء الروح والفكر
دمت أيتها الشاعرة الشاعرة مكللة بالطمأنينة
لك كل التقدير وتقبلي حفنة زيتون من تراب الجليل


عبور درويش
بنت البروة .الجليل.فلسطين

الاسم: د . جاسم ألياس
التاريخ: 29/04/2013 14:01:50
قصيدة مذهلة تضم جمالية التعبير معبَّأة بموسيقى داخلية يتناوبها الهدوء والصعود النبري ,ومن الجانب الآخر تضم بقوّة دلالات رمزية يستقطبها نقيضان : " الرصاص" , كناية عن نزعات التحطيم عند حامليه وتقيضه الجميل والذي جسدته الشاعرة الكبيرة د. بشرى البستاني , في العديد من رؤى ماضيها البهي في العراق , القصيدة تدعو إلى اكثر من قراءة

الاسم: بشرى البستاني
التاريخ: 29/04/2013 09:22:01


الزميل المبدع الدكتور عصام حسون

اجمل التحيات للوعي الذي تتعامل به مع قراءة الفن وطرائق تشكيله للغة الشعرية ، شكرا لجمال ذوقك

سيبقى العراق المفدى منارة أمل لكل النبلاء والمخلصين
ولمن باعوه العار .. أبدااا

تقبل خالص اعتزازي

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 28/04/2013 23:18:46
ونحن من قرون نميل ولا نيل
والصحراء تكبر ودجلة ينكفئ
والفرات خجلٌ مما يجري
د.أ. الفاضله بشرى البستاني المحترمه!
مبروك لكم هذا الاشتغال لهذا النص الملتزم بهموم المواطن والوطن,
ورغم المحن والازمات في الفكر والسياسة واستتباب الامن وضياع الثروات البشريه والماديه,
ورغم التراجع في المسار باتجاه العبث والفوضى وهدر الارواح
تتفاءل الشاعره البستاني بمستقبل واعد للعراق فهي تراهن على التغيير والتحويل وتسخيرأبسط الامكانات والطاقات وتفجيرها وتشظيتها حينما تتضرع الى نبع يابس أن ينهض ليمد النائمون سواعدهم باتجاه التفاح,
البستاني تتحدى الرصاص ولم يعد الموت يفزعها , يخيفها, يعذبها , يؤلمها بل ان الرد يكون في أندماج الجميع في التوبه عما سلف وتعزف سمفونية البناء والارتقاء نحو بيئه لاتشبه سابقتها وعزف بترنيمة السلام والحب فهو الشفاء الاكيد لكل العلل والعذابات والهموم...مع أجمل التحيات ودمتم علما مرفرفا في سماء العراق الغالي!




5000