..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور الخامسة للابداع / المسرح - الفائز الثالث

نوفل الفضل

النص الفائز بالمركز الثالث

جائزة النور للابداع دورة الدكتور عبد الرضا علي 

2013

المشهد الأول

 

( عرش بن زياد )

ابن زياد :ـ لقد آن لي الآن أن أنادم  فرحي ،

 وأن أصغي  لكلمات الإطراء  ،

علني أجد  بهجة  تواكب

 هذا المجد  الذي نلته

نديم :ـ ما الأمر سيدي ؟

ابن زياد :ـ لاشيء جديد ... زهوت بنصري  مرتاح الضمير

نديم :ـ سيدي الأمير

أبن زياد:ـ اعتقد  إن بهجتي لا توصف ولايمكن لأحد أن يوصف فرحي

نديم :ـ دعها تعم  الجميع يا مولاي الأمير

ابن زياد :ـ  هو النصر  الذي منحه الله لنا ، لقد زفوا لي آخر بشائره الآن  .. لقد القينا القبض على طفلين صغيرين من اطفال الخيام

النديم :ـ من أين هما يامولاي الأمير؟

ابن زياد :ـ إنهما ليسا طفلين

النديم :ـ إنهما ليسا طفلين !!!

أبن زياد :ـ انظر إلى الطرف الآخر من القضية انظر بنفس الاتجاه الذي انظر إليه

النديم :ـ ( بتملق واضح )  نعم مولاي الأمير

ابن زياد :ـ .. إنهما بذرتان  سيكبران يوماً .

النديم :ـ إنهما بذرتان سيكبران كل يوم

ابن زياد :ـ وينثران  في هذا البلد  نسل حاقد ضد هذا  الملك

النديم:ـ وينثران  في هذا البلد  نسل حاقد ضد هذا  الملك

ابن زياد :ـ وسيهدمان دعامة هذا النصر

النديم :ـ وسيهدمان دعامة هذا النصر

ابن زياد :ـ سيطالبان يوما بثأر الحسين

النديم :ـ سيطالبان يوما بثأر الحسين

ابن زياد :ـ نعم ستراهما يرفعان شعار من دم يا لثارات الحسين

النديم :ـ أي ثأر هذا الذي سينمو معها وسيكبر  إلى غد بعيد؟

ابن زياد :ـ لاتنكره .. أبداً هو حقيقة ماثلة الحضور  ـ وستبقى

النديم :ـ أنا أرى إنها تحسبات لاغير  وهذا حق أن يحسب الإنسان بالمثيرات

أبن زياد :ـ لاتخادعوني  أرجوكم ، لاتمارون الحقيقة 

النديم  :ـ نحن نقدم الحقيقة ( يقولها بشكل مصطنع )

أبن زياد:ـ من منكم لايعرف  من هو الحسين ؟

النديم :ـ نعرفه

ابن زياد :ـ  كلنا يعرف انه  سبط نبي وابن وصي وأمه الزهراء

النديم :ـ  (يهم بالقول .. يتردد)

ابن زياد :ـ  المهم

النديم :ـ المهم

ابن زياد :ـ انا ارى الارض تصلي  شكرا  لهذا النصر

النديم :ـ انا أرى  الارض تصلي الشكر  لهذا النصر

أبن زياد :ـ انها فرحة كبيرة

النديم :ـ انها فرحة كبيرة

ابن زياد:ـ وكبيرة جدا

النديم :ـ وكبيرة جدا

أبن زياد :ـ هل تقدر ان تمشي على الماء ؟

النديم :ـ لا ابدا

ابن زياد :ـ انا أقدر  أن ادخل ماء البحر  وازهو مثلما أريد

 النديم :ـ انت  أمير وتقدر ان تدخل  ماء البحر وتزهو مثلما تريد

ابن زياد :ـ ارى الجهل يكبر بكم .. اقول لك القينا القبض على طفلين من اطفال الخيام

النديم :ـ لو تريد لسجنا لك كل اطفال العالم

ابن زياد :ـ لايهمني احد منهم

النديم :ـ   لايهمك احد منهم

ابن زياد :ـ انا اريد ان اشبع هذين الطفلين كل مضامين الخوف  والقلق  ..

النديم :ـ  اشبع فيهما  كل مضامين  الخوف والقلق

أبن زياد :ـ اريد ان اسجن هذا التأريخ الذي يحمله اسمهما ،

النديم:ـ اسجن التأريخ الذي يحمله اسمهما

ابن زياد :ـ اريد ان اقتل المعنى الذي يحتويهما

االنديم :ـ اقتل المعنى الذي يحتويهما

أبن زياد:ـ ساجعل من سجنهما تقاويم

 نصر آخر

النديم:ـ تقاويم

ابن زياد:ـ سأوقف  نموهم ولا اجعلهم يكبرون

النديم :ـ اوقف نموهم كي لايكبرون

أبن زياد ( ينعزل  ـ مع نفسه )

اريد أن اكحل عيني بالأذى الذي سيرون ـ مشكلة قومي الى الآن هم  لايستطيعون ان يحافظوا على النصر  الذي حققوه على الحسين في كربلاء

النديم :ـ(مع نفسه ) نحن لسنا نياما يا أبن زياد ... لكننا مخذولون لقد خذلنا انفسنا حين خذلنا الحسين ونصرنا البطش الذي فيك ..حملناك غدا وانت نفسك بلا غد .. هل يعقل لعرش وسلطان ان يخاف طفلين صغيرين

المهم

:ـ المهم ... اننا لابد ان نجعلهما في السجن  ، ونختار لهما حرسا اشداء ـ انهم اطفال الخيام

: ـ من  الطفلين يا سيدي ؟

ابن زياد :ـ انهما ولدا مسلم أبن عقيل ، انا الذي رميت اباهما من قصر الأمارة ـ اخشى ن يكبران فيرمياني من نفس المرتفع ثأرا لدم ابيهما

هل تقدر ان تعرف كيف ينظران الآن الي ؟

النديم :ـ اميري

ابن زياد :ـ هما ينظران الي  كقاتل ... فهما لايستطيعان ان ينسيا ليوم واحد اني قاتل اباهما

النديم :ـ نعم مولاي

أبن زياد :ـ ما زالت الى الآن نيران الخيام تسعر في قلبهيما الصغيرين

فلذلك قررت ان اختار لهما قبرا صغيرا يأويان  اليه

النديم :ـ أختر انت السجن يا مولاي ونحن سنختار لك السجان الصارم

 

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

 

المشهد الثاني

 

سجن صغير فيه طفلين  صغيرين   وسجان واحد يتمثل بعدة سجانين في المشهد )

السجان 1:ـ غريب أمرهما ؟

سجان 2:ـ عيون ترى الحزن فيهما

السجان 1ـ كل شيء فيهما يوحي... يوحي الى السكينة

السجان 3:ـ وهذا ا يرعبني   

السجان1:ـ غريب أمرهما ؟

السجان2:ـ جدولان من براءة

السجان3:ـ سيفان في غمد

السجان1 :ـ لابد لي ان أعرف من هما ؟

السجان 2:ـ هما أمل مجد يخشاه السلاطين

السجان 3 :ـ هما الداء الذي يخشاه الولاة أن يستفحل خطراً يهدد امن الناس وإلا ما كان يسجنهما الأمير

السجان 1 :ـ لابد لي أن اعرف  من هما ؟هويتهما ؟ أبناء من ؟؟؟ 

السجان3:ـ أشياء لاتخصك ليكونا من يكونا ، وأنت ما شأنك بهما ؟

ما أنت إلا سجان صغير يحمل ذمة هذا السجن أمانة

السجان :ـ مهنة حقيرة

السجان :ـ تعيل بها أطفالك

السجان 1 :ـ لكن لابد لي ان أعرف

الحرس :ـ ماذا تريد أن تعرف ؟

السجان 1:ـ أريد أن أعرف كيف لهذه البراءة أن ترعب سلطة وعرش  وقسوة جائرة

السجان 2:ـ كيف لهما أن يهددا أبن زياد وسلطته

السجان 3:ـ لاتغريك المهالك لتبحث في رفض ممجوج

السجان1 :ـ دعني اسأل

السجان3:ـ هواجس تهلكة  هي الأسئلة

السجان 1:ـ أرى فيهما براءة أطفالي

السجان 2 :ـ تقرب إليهما

السجان 3:ـ ابعد نفسك

السجان1:ـ لا اقدر

السجان3:ـ تخيل السجن بلا ناس

السجان1 :ـ لا اقدر

السجان3 :ـ  انهي ساعات نوبتك بالصلاة وبالدعاء وامضي

السجان1 :ـ تمر اللحظة علي بدهر

السجان 2:ـ اقترب

السحان3 :ـ أبتعد ... تحسس جمال الحياة

السجان1:ـ بلادتها

السجان3:ـ لاتتمنطق .. فالعمر ثمين ..وأطفالك في البيت ينتظرون أباهم

السجان 2 :ـ خبز المذلة  لايعين على العيش أبداً .

السجن1:ـ انظر إلى هذين الصغيرين  وكأنهما  وضعا في محراب

هما يتعبدان ويحمدان الله سبحانه على هذا المصير

السجان 2 :ـ تعرف عليهما ....لتعرف من  يكونا

السجان3 :ـ السؤال موت

السجان2 :ـ تقرب

السجان3:ـ سيصير السجن تابوتك إن تقربت .

السجان2:ـ أستخبر المعلومة في  سؤال .

السجان 3:ـ احذر

السجان2:ـ تقدم

السجان3:ـ أحذر

السجان 2:ـ تقدم

السجان 1:ـ (مع نفسه ) ماذا يعني ان تكون سجاناً ،  يعني أن تصير أنت أيضا سجنا ً لايجيد سوى الرضوخ 

، تحرى أشعر بإنسانيتك ، أسكب مدامع الحزن وأوقد شموع الفرحة  ـ تحسس (برهة ـ يصرخ ) وإلا فخواء يكفيك عاره

انك سجان طفولة  يخشع  لها كل ضمير ( يتقرب اليهما )  

الطفل:-   هل تعرف محمد بن عبدالله (r)

السجان:-  نعم انه نبينا (r ).

 الطفل :ـ هل تعرف  جعفر بن ابي طالب (u)؟

السجان:ـ نعم هو الشهيد الذي انبت له الله جناحين ليطير بهما مع طيور الجنة (u)

الطفل :ـ ماذا تقول في علي بن ابي طالب (u)

السجان:ـ انه ابن عم رسول الله .

الطفلان:ـ  نحن من آل هذا الرجل العظيم وأبونا مسلم بن عقيل،

السجان 1:ـ(مصعوقا )استحلفكم بتلك القرابة أن تعفو عني لعدم معرفتي بنسبكم العظيم

السجان :ـ( على جانب من المسرح ) غريب ..هل يصل اللؤم بأبن زياد ليسجن طفلين  من هذا لبيت الطاهر أطفالاً بعمر الورد بعدما انتهك حرمة الدم المبارك في الطف ..  (يلطم على رأسه باكيا ) هي مواجع يا ضيم  ـ كيف للطغاة ان يعمروا سلطانهم بدمنا  ، كيف لأبن زياد هذا  أن يسخرني موتاً  لينصهر فيَّ كل  أمل ويموت .

السجان2:ـ لابد من جلادة  تجعلني في ولاء لاتخذله الهفوات ..أنا سأنهض بالطفلين شهيداً

السجان 3:ـ لاهذا انتحار

السجان 2:ـ قم وأفتح لهما ابتسامة الحياة

السجان3:ـ لتسقي اليتم لصغارك بيديك

السجان2:ـ دعهم يكبرون بأب يحفظ لهم كل المجد ورفعة الرأس

السجان3:ـ انتحار

السجان2 :ـ إقدام

السجان1:ـ (يفتح باب السجن ) توكلا على الله

 

&&&&&&&&&&&&&&&&

 

المشهد الثالث

 

 

( مشهد سوق من  اسواق  الكوفة ـ وأزقتها )

المنادي :ـ ( قرع طبول ـ دمام )يا أهالي الكوفة يقول أمير الكوفةعبيد الله بن زياد ان طفلين صغيرين هربا من السجن فمن يعثر عليهما له مكافأة ثمينة

شخص1:ـ ليتني أعثرعليهما

شخص2:ـ أمضينا العمر نبحث عن بقايا موائد الحرام...دون ان نسأل يوما اين نحن مما يجري

شخص3:ـ لقد سمعنا حكايا يشيب لها الرأس عن خطر الطفلين ..يقال

شخص1:ـ ان الجائزة كبيرة جدا 

شخص2:ـ ويقال

الشخص1 :ـ سيعدم الأميرمن يأويهما

الشخص2:ـ ويقال

لشخص 3:ـ ان السجان الذي هرب الطفلين قد تساهل معهما 

الشخص1 :ـ ويقال انه هو الذي هربهما

الشخص2 :ـ ويقال ايضا ان الأمير قد قتله انتقاما

الشخص1:ـ ونحن أجبن من ان نسأل عن ذنب هذين الطفلين ،

الشخص 2:ـ  لقد امضينا  العمر في عيشة مهانة دون ان نسأل  يوما احدا عن الحا ل

الشخص1:ـ منذ مقتل الحسين وقد اهينت كرامة الانسان فالحسين كان كرامة كل البشر

الشخص3:ـ أرى نفسي وكأني اسير مقطوع الرأس

شخص 1:ـ فعلا لاادري اي مملكة تلك التي يهددها وجود طفلين بطول سيف من سيوفهم

المنادي :ـ (يعود الى الساحة مع الدمام) يا أهل الكوفة

 

&&&&&&&&&&&&&&&&&

 

(مشهد بيت الحارث ، بيت قديم  )

 

المرأة :ـ ليتني أصير لكما الزاد والماء لترتويان من ظمأ وتشبعان من جوع

ليتني  أقدر ان أصيرلكما مأوى امآن لأحمل عنكما كل دمعة خوف  انتما أمانة الله في أعناق هذه الضفاف ... السلام عليكما يا منيتي

الطفلان ـ وعليك منا السلام يا عماه.

المرأة :ـ اعتزلا الغرفة يامنية الروح ،كي لا يراكما الحارث ولا أريده ان يشعر بوجودكما ـ هو لا يؤتمن وأخشى عليكما منه

الطفلان /ـ باركك الله ياعماه

(برهة صمت )

المرأة :ـ في زمن باعوا فيه كل مايملكون وحسبوا العز دنانيراً وتوهموا المذلة عزا ، كيف سيكون مصير البراءة مع هؤلاء ؟

 

(يدخل الحارث الى البيت )

 

تعبت قدماي ، وأنا أجوب الطرقات منذ الصباح الباكر

المرأة :ـ ما عهدتك تعمل

الحارث :ـ طفلان هربا من سجن الأمير

المرأة :ـ وما شأنك أنت ؟

الحارث :ـ المال الوفير لمن يعثر عليهما

المرأة :ـ وأنت ؟

الحارث :ـ صياد

المرأة :ـ طفلان بعمر الورد!!!!

الحارث :ـ لاتهمني الأعمار

المرأة :ـ عليك ان تدرك من هما ، قد يكون ايؤاءهما  عند الله أكثر أجراً

الحارث :ـ أتعرفين قيمة ما دفع بهما الأمير

 المرأة :ـ  وهل تعرف قيمة ما عند الله ؟

الحارث :ـ المهم عندما أعثر عليهما  واضع في حضنك جائزة الأمير  ، سيتغير الأمر ـ سترين حلاوة  الذهب وسطان الجاه .

المرأة :ـ (مع نفسها ) صرت أخاف على الطفلين من هذا  الذي ما أن سمع بالجائزة حتى انقلب إلى ذئب وحشي

الحارث :ـ ( مع نفسه) لقد أدمنت منذ صغري أن اشرب عطشي واشبع من جوعي ، وهذا الثراء الموعود ينزفني .

اللحظة ،  حلمي.. كيف لي ان أجد الطفلين ، بحثت كل الطرقات ـ صرت أفتش كل معترك عن الطفلين . يا منيتي  لو اعثر عليهما لأبعدت  العقم عن حياتي ، وتجلى الصبح نديا في هذا البيت

المرأة :ـ عندنا مايكفي والحمد لله

الحارث :ـ (  مع نفسه ) غبية  تسمي هذا النضوب كفاية

 

 

لاتقدر ان ترى علو الشأن ونحن نحفل بالثراء

(برهة صمت )

الحارث :ـ  وكأني أسمع أنين طفل في هذا البيت

( يسترق السمع ) نعم لابد لي أن أقف عند هذا الصوت

 

( يختفي ويعود مع الطفلين مكتفين ـ تركض المرأة صوبهما )

الحارث :ـ يالحظي أنا ابحث عنهما في الطرقات كلها وأعود لأجدهما في بيتي ـ يا لرحمة هذا الصبر

المراة : لن أدعك تأخذهما

الحارث :ـ سأخذهما حتى لو أضطررت الى قتلك

المرة : اقتلني اذن ..لاأحد يمسهما بسوء وانا على قيد الحياة

الحارث :ـ ( يصرخ بها ـ يدفعها تقع مغشيا عليها )

 

&&&&&&&&&&

 

(مشهد زريبة طفلان موثقان )

 

الحارث واقف في وسط المكان وهو ينادي على غلامه بقوة

الغلام يجيء مذعوراً

الغلام :ـ   نعم ياسيدي

الحارث:- خذ هذين الطفلين الى حيث نهر الفرات واضرب أعناقهم وآتني بالرؤوس

الغلام:-    السمع والطاعة ياسيدي

الطفلان :ـ أيها الشاب، كم هناك شبه بين لون بدنك ولون بدن بلال الحبشي مؤذن رسول الله؟ وهل تريد أن تقتلنا ونحن من آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟

الغلام :-  انا اعتذر (يلقي السيف )

الحارث: ـ هل تعصيني؟

الغلام: كنت تحت تصرفك ما دمت لم تعص الله، أما الآن حيث قصدت ارتكاب الذنب فإنني لن أخضع لك أبداً وأنا بريء منك.الى يوم الدين

 الحارث :ـ ( بغضب ينادى ابنه )

الحارث:ـ لقد جمعت حلال الدنيا وحرامها من أجلك وأحرص على الدنيا، والآن أريد منك أن تقطع عنقي الطفلين كي آخذ رأسيهما إلى ابن زياد.

الابن:ـ أمرك مطاع يا أبي

الطفل الكبير :ـ   أيها الشاب، ألا تخاف من نار جنهم حيث تعرض نفسك لها وأنت في بداية شبابك؟ ونحن من أولاد آل رسول الله محمد بن عبد الله (r).

 

الابن :ـ ( يلقي السيف )

الحارث :ـ لقد آن الآوان أن أقدم للأمير ما يسره بنفسي

الطفل الكبير :ـ لاتقتلنا ياعم

الحارث :ـ سأذبحكما لأرى كم تساوي اشلاء جثتكما ( يضحك ) الشائبة ان أترك الجائزة رحمة  بأشياء ماسخة كالرحمة نفسها

الطفل الصغير :ـ سلمنا لأبن زياد بلا قتل

الحارث :ـ القتل أولى بجلب المحبة .سيكرمني حينها الأمير بفرح ) سأفتح له الصرة ليرى رأسين صغيرين  يقبعان بلا جسد ..حينها سيسألني

صوت أبن زياد :ـ لم ذبحتهما ؟

الحارث :ـ يحرم العيش على رأس لايخضع لعرشك يا مولاي . ذبحتهما كي ترضى

، وحينها سيكرمني أبن زياد

و سأصف كل ماسيجري هنا ..كيف سأذبحكما ومن المؤكد أن الأمر سيبهج الأمير

الطفل الصغير :ـ ـ أسمح لنا بالصلاة.

 الحارث:ـ صليا إذا كانت الصلاة مفيدة لكما.

( الطفلان يصليان ـ يرفعان يديهما بالدعاء )
الطفلان:ـ  يا إلهنا الحي الحليم، يا خير الحاكمين، أحكم بيننا وبين هذا الرجل بالحق يا احكم الحاكمين

( يذبح الأكبر، .فأخذ الأخ الأصغر من دمه ومسح به ثوبه وبدنه)

الطفل الصغير :ـ  هكذا سوف ألقي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

 

( مشهد بنتومايم )

 

يذبح الطفل الثاني .. يلقي جسديهما المطهرين في نهر الفرات ويأخذ رأسيهما لأبن زياد ويذكر له قصتهما.)

أبن زياد :ـ لماذا ذبحتهما ؟

عبيد الله بن زياد :ـ ( مع نفسه ).

دعني اتقدم الى التأريخ بشخصية اخرى  ، شخصية الأميرالرحوم الذي يرفض سفك دم الابرياء ويكره قتل الاطفال الصغار  .. بل علي الآن ان امثل البكاء رحمة لسعة انسانية هذا العرش  ..ولابد ان احكم هذا الأبله الذي تجرد من كل سبل الانسانية ..بالموت

( يقف وهو صامت ثم يصرخ  )

.. بنفس المكان  الذي ضرب عنقهما .. أضربوا عنقه ....  ضربة جزاء على فعله

( أخذوا الرجل إلى المكان الذي وقعت فيه الجريمة، يضربون عنقه ويرفعون رأسه على الرمح...بينما  الأطفال يلقون الحجارة عليه

الاطفال :ـ  هذا رأس الملعون ..

طفل 1:ـ  قاتل آل رسول الله

الأطفال :ـ  صلى الله عليه وآله وسلم.

رجل وقور من الناس :ـ غبي من يؤتمن سلطة الحاكم الجائر

غبي من يؤتمن الظالمين

هذا الرجل قتله ظلمه

هذا جزاء الظالمين

 

نوفل الفضل


التعليقات




5000