..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جائزة النور الخامسة للابداع / الدراسات والبحوث - الفائز الاول

لطيف عبد سالم

النص الفائز بالمركز الاول

جائزة النور للابداع دورة الدكتور عبد الرضا علي 

2013

 

 

ذهب العراق الازرق.. عمق المشكلات وصعوبة المعالجات

 

 

المستخلص

           تتمحور الدراسات الخاصة بأزمة الموارد المائية العراقية حول ثلاث مشكلات رئيسة ،اولهما العامل الطبيعي المتمثل بتناقص الايراد المائي السنوي بفعل التغيرات المناخية وقلة الأمطار ،وثانيهما تلوث الموارد المائية بمواد كيمياوية وفيزيائية وبكتريولوجية بنسب تجاوزت المحددات الرسمية التي وضعتها ادارة المياه العراقية على وفق المعايير المعتمدة ،ما شكل خطرا على صحة الانسان وبيئة الحياة في البلاد .في حين شكلت المشاكل السياسية والجيوسياسية البعد الثالث والاهم من المشكلات ؛بسبب فعاليتها التي يمكن ان تهدد المصادر المائية العراقية وتفضي الى التوتر والصراع وربما الحرب إذا ما وظفت هذا التوجهات لخلق صراع حول المياه في عموم الشرق الاوسط .ان المشاكل التي تقدم ذكرها تعد متشابكة ومعقدة ،ما يفرض على إدارة الموارد المائية الشروع بإقامة هياكل فنية وإدارية وقانونية ومؤسسات إدارية ذات إمكانيات قانونية وتشريعية واقتصادية واجتماعية وإعلامية وتعليمية متكاملة ،بوصفها افضل حلول ازمة المياه العراقية التي تعكس كفاءة إدارة الموارد المائية التي بمقدورها إعداد موارد بشرية مؤهلة وماهرة في تنفيذ الخطط الاستراتيجية لإدارة المياه واليات برامجها ،مثلما سجلنا ذلك بالتوصيات والأليات المقترحة في اخر مباحث الدراسة الحالية بقصد معالجتها .

مقدمة

       الى جانب اهميته في النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والخدمات البلدية والاجتماعية ،يعد الماء العنصر الابرز في الطبيعة ،بوصفه موردا نادرا وحيويا للحياة على سطح الارض يكاد يساوي معنى الحياة ،فضلا عن علاقته الوثيقة بمستوى التمدن ،حيث اقترنت اقدم الحضارات الانسانية مثل حضارات وادي الرافدين والنيل واليمن وغيرها بالماء .وضمن هذا السياق تجدر الاشارة باعتقاد البعض أن منطقة الاهوار هي الموقع الذي يُطلق عليه العهد القديم ( جنات عدن) . إضافة إلى اشارة الدراسات والبحوث التاريخية والأثرية إلى أن الاهوار هي المكان الذي ظهرت فيه الحضارة السومرية مثلما توضح ذلك الآثار والنقوش السومرية المكتشفة .ولا اخطئ القول ان المياه تشكل أهم الموارد الطبيعية في العراق وغيره من بلدان العالم ،وبخاصة ما يخضع منها للمناخات الجافة او شبه الجافة التي تعتمد على مصادر قليلة للمياه تنبع من خارج الحدود الدولية كما هو الحال بالنسبة للعراق ؛بالنظر لفاعليتها في التحكم بتوزيع السكان ومختلف نشاطاتهم الاقتصادية ،ولاسيما قطاع الزراعة الذي يشكل في كثير من البلدان نسبة مهمة من الناتج المحلي الاجمالي ،ما يفرض على القيادات الادارية التعامل مع قطاع المياه برؤى استراتيجية واضحة ،بوصفه أهم المرتكزات التي يستند عليها الأمن الغذائي الذي يسهم باستدامة الأمن الوطني .

  إن تفاقم مشكلات المياه وتزايد الطلب عليها في عالم اليوم يعود لمجموعة من العوامل الموضوعية التي يمكن اجمالها بالنمو السكاني ،تزايد متطلبات التنمية الاقتصادية ،سلبية اثار التغيرات في المناخ العالمي على خلفية تفاقم مشكلة الاحتباس الحراري ،فضلا عن مشكلات التلوث التي اضرت كثيرا بثروة المياه وتسببت بجعل بعض مصادرها غير صالحة للاستعمال البشري .وينضاف الى جدب الطبيعة وقحطها بالمياه تهديد آخر يتجسد بسيطرة دول المصدر على مياه الانهار التي تنبع منها في محاولة للاستئثار بأكبر ما يمكن من حجوم المياه بغية استثمارها في مجالات عدة ؛لتحقيق أهداف استراتيجية بوساطة الضغط على دول المصب .ولعل السياسة التركية المتمثلة بنواياها مقايضة الأمن بالمياه وحصولها على الطاقة الرخيصة مقابل المياه خير مصداق لما اشرنا اليه فيما تقدم .

  ولا يخامرنا شك في إن توجه الحكومة التركية لتوظيف ثروة المياه إلى سلاح سياسي واقتصادي في ظل تنامي معدلات النمو السكاني ومتطلبات معالجات مشكلة الأمن الغذائي في بلادنا ،اضافة إلى مستلزمات عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية من احتياجات مائية سيسهم بلا شك في رفع احتمالات قيام الحروب والصراعات في المنطقة بفعل تفاقم مشكلة نقص المياه العذبة وارتباطها الوثيق بمهمة الأمن الوطني العراقي .وضمن هذا السياق اجد من المهم الاشارة إلى أن العقود المتأخرة من القرن المنصرم حفلت بتمحور استنتاجات اغلب الدراسات المتعلقة بشؤون المياه العربية حول احتمالات تحول منطقة الشرق الأوسط الى مسرح واسع لصراعات كبرى حول أزمة المياه ،ومن جملة ذلك ما توصلت اليه دراسة تمّت بإيعاز من وزارة الخارجية الأمريكية إلى زيادة خطر اندلاع حروب مستقبلية من اجل الاستحواذ على المياه العذبة التي بدأت حجومها بالتناقص مع تركيز هذه الدراسة على عاملي كثافة عدد السكان وتغير المناخ ،بوصفهما من ابرز اسباب حدوث ما يحتمل من حروب قادمة ،فضلا عن تأكيد بعض الباحثين على أن حروب المياه التي ستعصف بمنطقة الشرق الاوسط قد تكون أعنف من الحروب العربية الاسرائيلية وحروب الخليج مجتمعة لضمان الحصول على أكبر ما يمكن من حصص المياه العذبة .اذ ان الاراضي الممتدة من تركيا إلى الخليج العربي مرورًا بقلب الشرق الأوسط المضطرب تعتبر المياه بحسب رؤى المتخصصين عاملاً حيوياً في تشكيل سياسات المنطقة وحياة شعوبها ، حيث ان ندرة الموارد المائية في الأراضي الجافة وشبه الجافة التي تشكل ما نسبته ( 80 % ) من أراضي الشرق الأوسط تفرض على قادة دول هذه المنطقة الدخول في تحالفات غريبة، ومغامرات قد تبدو بلا معنى واضح .

 وعلى وفق القراءات الاستراتيجية لما اعلن من الدراسات الجيوسياسية ،تفضي مشكلات المياه العذبة الى تضرر بعض البلدان العربية ،إضافة إلى ما تعانيه هذه البلدان من أزمات وحروب منذ سنوات ،وربما ستستمر الأمور كذلك في العقود الاربعة المقبلة على أقل تقدير .اذ أن جميع الدول العربية تعاني من مشكلة المياه ؛بالنظر لكون ما نسبته ( 67% ) من موارد المياه العربية  تأتي من أراضي غير عربية، ما يعكس افتقار الدول العربية إلى خاصية السيطرة على الموارد المائية .وهو الامر الذي افضى إلى وقوع خطط التنمية للدول العربية تحت تهديدات توريد المياه من خارج أراضيها ،اضافة إلى تنامي حاجتها للمياه بالتوافق مع زيادة معدلات النمو السكاني فيها .ومصداقا لما ذهبنا اليه نجد من المهم الاشارة الى التحذير الذي ضمنته البحوث المقدمة إلى مؤتمر القمة العربية الاقتصادية والتنموية  الاجتماعية التي عقدت في اليوم التاسع عشر من شهر كانون الثاني 2009 م بدولة الكويت من ( أن غالبية الدول العربية ستكون من أكثر دول العالم تأثراً بالتغيرات المُناخية ؛بالنظر لوقوع معظمها في المناطق القاحلة ،ما يتسبب في افتقارها إلى المياه العذبة، والتكنولوجيا الحديثة، والكوادر المدربة التي من شانها  الاسهام في حل تلك المعضلة أو بالحد الأدنى المعاونة في التخفيف من عواقبها ) .وعلى وفق هذا الواقع ولان مشكلة المياه من وجهة النظر الأمنية والعسكرية من أكبر المشاكل وأكثرها خطورة وحساسية على المدى القريب و البعيد ،اوصت قمة الكويت الاقتصادية بتكليف المجلس الوزاري العربي للمياه بوضع استراتيجية للأمن المائي للمنطقة العربية لمواجهة التحديات والمتطلبات المستقبلية للتنمية المستدامة والموافقة على مشروع الادارة المتكاملة للموارد المائية لتحقيق تنمية مستدامة في المنطقة العربية وكذلك دعوة صناديق ومؤسسات تمويل العربية للمساهمة في تمويل تنفيذ المشروع .ولا اخطئ القول أن العراق الذي ارتبط تاريخه وحضاراته القديمة برافديه واجه مشكلة نقص إيرادات المياه منذ اطلالة اعوام العقد الثامن من القرن الماضي على خلفية انخفاض منسوبي نهري دجله والفرات ؛بالنظر لعدم تعاون البلدان المتشاطئه معه في تأمين حصته العادلة من المياه ،ما افضى الى التأثير سلبا وبنسب متباينة على انتاجية مختلف قطاعات البلاد في العقود التالية ،ولعل من جملة معطيات هذا الواقع هجرة الفلاحين من الريف الى المدن نتيجة انخفاض انتاجية القطاع الزراعي وتناقص اعداد الثروة الحيوانية وتنامي ظاهرة التصحر التي اكتسحت مساحات واسعة من الاراضي الزراعية وحولتها الى اراض صحراوية غير صالحة للزراعة ،وبخاصة في اعوام الالفية الثالثة بفعل تزامن انخفاض معدلات اطلاقات المياه في الانهار العراقية مع التغيرات المناخية التي تسببت بانحسار الامطار وتنامي عوامل الجفاف الذي خيم في السنوات الاخيرة على فضاءات اغلب مناطق البلاد وبدأت معالم اثاره المستقبلية تظهر في افق كثير من مدننا عبر مجموعة من الظواهر التي في مقدمتها قلة الغطاء النباتي وتعرية التربة وازدياد نشاط الكثبان الرملية ،اضافة الى تنامي مسببات التلوث البيئي وزيادة مخاوف القيادات الادارية من احتمال توقف بعض محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تعتمد في عملها على المساقط المائية .وهو الامر الذي ينذر بزيادة المشكلات التي يتعرض لها النشاط الصناعي وغيره من القطاعات المؤثرة في البنية التحتية للاقتصاد الوطني .

مشكلة البحث

               تتمحور مشكلة البحث حول تفاقم مشكلات المياه في العراق نتيجة ثلاثة عوامل رئيسة ،اولهما التهديدات الخارجية بأبعادها السياسية والجيوسياسية التي ستؤثر سلبا على حجوم ايرادات المياه العراقية ونوعيتها المتأتية من حاجة دول المنبع إلى مزيد من المياه لتغطية احتياجات مشاريعها الاقتصادية والتنموية .وهو الامر الذي افضى الى خرق بعضها القانون الدولي الخاص بتقسيم مياه الأنهار الدولية مثلما هو حاصل بالتجربة  التركية .وثانيهما العامل الطبيعي المتمثل بالتغيرات السلبية للمناخ العالمي المتأتية من تنامي مشكلة الاحتباس الحراري في العالم .وهو الامر الذي سيفضي إلى تذبذب سقوط الأمطار وتناقص مناسيبها وربما انحسارها ،اضافة الى تزايد موجات الجفاف التي تضرب مناطق حوض دجلة والفرات ،وعموم المناطق المدارية والمعتدلة الدافئة .في حين تتجسد اخر ابعاد مشكلة المياه العراقية بتلوثها جراء رمي مخلفات المدن والمصانع في مجاري الأنهار، فضلا عن الاثار الناجمة من عملية تصريف مياه البزل الملوثة بالمواد الكيميائية والمبيدات والسموم القادمة من دول الجوار أو من افرازات المشاريع المحلية .

هدف البحث

               يسعى الباحث التوصل الى معالجات واقعية لازمة المياه العراقية عبر سبر اغوارها بوساطة تحليل أسبابها ودوافعها وتداعياتها المستقبلية والعوامل المؤثرة فيها ؛لضمان الاهتداء إلى حلول وآليات مقترحة للمشكلات التي تواجهها الموارد المائية  العراقية في خضم تفاقم المشكلات السياسية والاقتصادية والأمنية.

 اهمية البحث

 إلى جانب الاهمية الخاصة للمياه في حياة الانسان ،فان الورقة الحالية تستمد اهميتها من مقتضيات عدة ،لعل من ابرزها ما مبين تاليا :

(1 ) حيوية المشكلة التي يتصدى لها البحث وتداخل اثارها ،فضلا عن خطورة تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية على البلاد حاضرا ومستقبلا .

(2 ) تشكل مشكلة هذا البحث احدى اخطر التحديات الأمنية والاستراتيجية التي تواجه القيادات الادارية ؛لارتباطها بمتطلبات الامن الغذائي والامن الوطني .

(3) فاعلية اثار مشكلة البحث على استراتيجية التنمية الوطنية التي ما تزال تحتل المرتبة الاولى في سلم توجهات الاجندات الحكومية في البلاد .

 منهج البحث وهيكليته :

  بغية الوقوف على أسباب مشكلة البحث وآثارها ، إضافة إلى التوصل لمقترحات حلها أو مواجهة ما افضت اليه من اثار سلبية ،قد تكون تداعياتها كارثية مستقبلا في حال عدم مواجهتها بجدية وتخطيط علمي منظم ،تم اعتماد المنهج التحليلي المعتمد في الدراسات الجغرافية والجيوبولتيكية في دراسة وبحث حيثيات المشكلة .إذ تم تحليل البيانات والمعطيات الدقيقة عن كل جوانب المشكلة والتقارير التخصصية المكتوبة عن الموضوع .توزعت الدراسة الحالية على مقدمة واربع مباحث تناولنا في اولهما ميزان العراق المائي والعوامل المؤثرة فيه ،بغية التعرف عن كثب على طبيعة الموارد المائية المتاحة في العراق ،تمهيدا لسبر اغوار المباحث التالية .أما ثانيهما فقد كرس لاستعراض وتحليل المشكلات التي تواجهها المياه العراقية .في حين خصصنا المبحث الثالث لبحث إمكانيات حل مشكلات الموارد المائية العراقية عبر جنوح معالجاتها نحو مفهوم حوكمة المياه ؛لمواجهة المشكلة بخطط إدارية وفنية بوسعها الحد من آثارها . أما اخر مباحث الدراسة فقد شمل الاستنتاجات التي توصل اليها الباحث والتوصيات التي يعدها حلولا لمشكلة البحث ،إضافة إلى المستخلص والهوامش وقائمة بمراجع البحث ومصادره. إن هذه المتغيرات إلى جانب عوامل أخرى دفعت الباحث إلى البحث  في هذا الموضوع الهام.

 

 

لقراءة البحث كاملا يرجى الضغط على العنوان ادناه

ذهب العراق الازرق.. عمق المشكلات وصعوبة المعالجات

لطيف عبد سالم


التعليقات

الاسم: المهندس لطيف عبد سالم العكيلي
التاريخ: 27/04/2013 18:38:05
تحية لجميع الفائزين والمشاركين في المسابقة .
جزيل الشكر لادارة المسابقة والى لجنة التحكيم .
شكري وامتناني الى مؤسسة النور الجميلة مع فائق الاحترام .




5000