..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفصل من الوظيفة بسبب النميمة والغيبة !!

اسماء محمد مصطفى

في إحدى البلدات الأميركية الصغيرة تعرضت أربع موظفات الى الفصل من وظائفهن بسبب ارتكابهن فعل النميمة التي كادت تدمر حياة شخص آخر..

وللمرة الاولى نسمع بأن أحدهم قرر عقاب شخص ما لنميمته..

وللمرة ليست الاولى ، نتمنى لو أنّ كل نمام ، ومعه كل مرتكب للغيبة والبهتان والإفك والافتراء ، يُعاقَب ، لكي يتعظ ولا يكرر فعلته التي تنهش بجسد المجتمع وتعطل نموه الصحي وتقدمه .

ذلك إن ّ النميمة ، وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض بقصد الإيقاع بينهم والإفساد وكشف الستر وهتكه ، ومعها الغيبة ، وهي الكلام عن شخص بمايكره وإن كان فيه ، والبهتان وهو الكلام عن شخص في غيابه بما ليس فيه مما يكره ، فإن كان في حضوره صار افتراءً ، سواء بقصد او بغير قصد ، فإن كان عن قصد صار إفكاً وهو الكذب الفاحش واختلاق شيء لا أصل له ، وقلب الحق باطلا ، والباطل حقا ، وأن تقول في شخص ما بلغك عنه ، وبقصد ، كلها من السلوكيات البغيضة التي تتقارب معانيها وتفصل بينها خيوط ، لكنها في كل الأحوال تؤذي الحالة النفسية للإنسان وراحة باله ، وكذلك سمعته في كثير من الأحيان ، ويلجأ اليها الفاشلون والفارغون غالباً ، الذين لا يجيدون أعمالهم ولا يستثمرون أوقاتهم في أمور نافعة ، بل يضيعونها في هذه الأمراض التي تنخر العلاقات الإنسانية لاسيما إذا تمحورت حول الإساءة الى أعراض الناس وجعلها موضوعاً للحديث . وهي إساءة يستسهلها المولعون بها من غير أن يراجعوا أنفسهم ، ويتوقفوا عند ضمائرهم لحظات كل يوم ، ويسألوا ذواتهم : هل يرضون بأن ينمّ عليهم او يغتابهم أحد او يتقول عليهم بماليس فيهم ؟ ولماذا هذا الولع بسلوكيات نهى الله سبحانه وتعالى عنها ، وفيها تدخل للمرء في ما لايعنيه وتجاوز على خصوصيات الغير ، حتى إنّ الغيبة يُشبَه فاعلها بمن يأكل لحم أخيه ميتا ؟!

إنّ السلوكيات المخطوءة كثيرة في حياتنا اليومية بيد إنّ النميمة والغيبة والبهتان والإفك تتسيدها ، وهي الأكثر شيوعاً في مجتمعنا ، حتى تبدو وكإنها الزاد لدى بعض الناس بحيث نشعر بأنهم قد يموتون لو لم يَنمّوا على أحد او يغتابوه او يتهموه بماليس فيه ، ذلك إنها وجبة غذائية أساسية لخلاياهم التي تصاب بالتكسر إذا لم يتناولوها!!

وغالبا، ما يكون الإنسان الناجح والمتميز هو المستهدَف الرئيس بهذه السلوكيات المَرَضية ، لكن ذلك لا يعني أن الآخرين غير مستهدفين ، إذ لا يستثنى أحد منها ، وعليه فإن رغب أحدهم بإتقائها ، توجب عليه حبس نفسه في بيته ، فلا يعمل شيئا ، ولا يقول شيئا ، ولا يقدم شيئا.. بل يختفي عن أنظار الناس تماماً بحيث لا يعرف أحد عنه إن كان حياً أم ميتاً.. او إن كان قد وِلِدَ اصلاً أم لا ؟!!

إنّ الحث على مكافحة هذه الأمراض السلوكية المتفشية واجب ينبغي للمؤسسات التعليمية والاجتماعية والإعلامية والدينية القيام به ، بأساليب ذكية ومحببة ومقنعة ، إذا كانت مؤسسة الأسرة على مايبدو عاجزة ، نوعاً ما ، عن التربية السليمة في ما يخص حفظ اللسان ، لاسيما إذا ماعلمنا أن بعض الأسر تعاني اغتياب ونم بعض أفرادها على البعض الآخر ! فإذا كان من تربطهم صلة دم وقرابة يغتب بعضهم بعضاً ، فليس من المستبعد أن يغتابوا الأصدقاء والغرباء ؟!

ولأنّ هذه الأمراض خطرة وتسبب الهم والغم واللغط وفيها لغو كثير ، وأشبه بالطعنات الغادرة الجبانة في الظهر، توجب على الخيرين محاربتها . وأيسر السبل الى ذلك أن يلطموا المسيء على فمه ، ولا يسمحوا له بالتحدث بالسوء عن الآخرين . وإذا تكرر هذا الردع ، وشاع بين الناس ، أغلق الطريق أمام المولع بهذه الأمراض ، وكفّ عن اغتياب الغير والنم عليهم . فإذا كان مدمناً على ذلك ، لجأ الى النمّ على نفسه واغتيابها ، لكي يستريح ! وحينها تكون تلك مشكلته وحده .

لكن تظل رغبتنا في ردع النمام والمغتاب والأفاك مثالية ، لأننا لم نجد في الواقع من يردعهم ، باستثناء حالات نادرة جداً .

وعليه ، فإنّ فصل أولئك النمامات الأميركيات من وظائفهن بسبب النميمة التي تضمنت إساءة الى سمعة الشخص المتضرر من نميمتهن ، يشكل سابقة هي الاولى من نوعها في حياتنا المعاصرة ، نتمنى أن يكون لها مثيل في مجتمعنا ، ولكن ليس على مستوى الإقصاء عن الوظيفة ، لأننا لانشجع على قطع الأرزاق بشكل كامل وإنما يمكن توجيه عقوبات معنوية او حتى قطع جزء من الراتب كتنبيه او إنذار الى المسيء بلسانه وكلامه على مستوى المؤسسات والدوائر في الاقل . وهي تشكيلات بها حاجة الى أن يقوم مسؤولوها بتوعية منتسبيها بأهمية الامتناع عن اللغو والثرثرة الفارغة والمسيئة ، وبضمنها النميمة والغيبة والبهتان والإفك والافتراء ، من أجل مجتمع صحي وإنتاجية عالية كماً ونوعاً ، إذ إنّ دوائر العمل يمكن أن تكون مؤسسات إنتاج وتوعية في آن واحد من خلال تنظيم ندوات متخصصة في موضوعة الأخلاق دورياً بهدف الإرشاد ، وبطريقة جاذبة .

فهل نجد في مؤسساتنا مثل هذه الندوات ؟ وهل هناك من يطبق التنبيهات التي أشرنا اليها ، بموضوعية ؟ وهل ثمة من يمتنع عن محاباة هذا النمام او ذاك المغتاب لأسباب غير موضوعية ، ويترصد لسواه جوراً بحيث يفسر النقد البناء على إنه نميمة اوافتراء او تُخلَط بعض الأوراق ببعضها الآخر ؟!!

اسماء محمد مصطفى


التعليقات

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 25/05/2013 18:28:36
الاستاذ الفاضل صباح محسن جاسم
جزيل شكري لاطلاعك على الموضوع
تحياتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 24/05/2013 15:14:47
موضوع في غاية الأهمية ..
عسى ان يثقّف به ويدخل مناهجنا الدراسية لخلق جيل نقي من الأدران.

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 05/05/2013 18:58:10
الاخت الكريمة ميساء الهلالي
تحيةتقدير لك ولحضورك
اتفق معك. والمغزى من فكرةالمقال تبيان مدى ماتمثله هذه السلوكيات من سوءوشروأذى

اشكرك
تحياتي

الاسم: ميساء الهلالي
التاريخ: 04/05/2013 20:04:03
الكاتبة المميزة اسماء محمد مصطفى
طرحك جميل جدا
ولكن في بلدي لو ارادوا معاقبة الموظفين على الغيبة والنميمة لاصبح اغلبهم خارج الوظيفة لأن متعتة اغلبهم تكمن في هذه العادة السيئة بعد ان تفشى الفراغ في دوائر الدولة بسبب قلة الانجاز وكثرة وقت الفراغ الذي يستغله الموظف في النميمة مع زميله ،
تحياتي لك ولقلمك الرائع

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 26/04/2013 18:17:16
الأخ الكريم قتيبة
تحيةتقدير
اشكرك لتفاعلك مع فكرةالمقال

الاسم: قتيبه العاني
التاريخ: 24/04/2013 18:36:56
السلام عليكم
اهنيك اولا على قلمك المبدع والرائع وحفظك الله
بالنسبة للموضوع لاول مره اسمع هكذا اجراء الا وهو الفصل بسبب النميمه والغيبه وهما صفتين مذمومتين حرمهما الاسلام قبل 1400 سنه بصراحه لو طبق هذا القانون في دولنا العربية لاصبح كل واحد يفكر الف مره قبل ان يقول على احد شئ لانه سيفقد وظيفته في وقت قد لايجد غيرها
تحياتي لك استاذتي الفاضله

الاسم: نهاد الحديثي
التاريخ: 24/04/2013 08:54:49
شكرا سيدتي -- صفحتي على الفيس بوك بنفس الاسم - اتمنى اتصالك وسأفعل الان من جهتي واميلي عند الاخوة في مركز النور@تحياتي

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 23/04/2013 20:47:30
الأخ الكريم نهاد الحديثي
تحية تقدير
اشكرك لرأيك
واذا كنت تقصد إجراء لقاء صحفي ، فلامانع لدي وأهلا وسهلا بك

الاسم: نهاد الحديثي
التاريخ: 23/04/2013 12:27:03
سيدتي / قلمك مبدع واتمنى استضافتك على صفحات جريدة (الانبار الجديد)بعد حصولك على لقب صحفية 2012 اتمنى موافقتك وبانتظارالجواب @تحياتي




5000