..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


توضيحات لمشاكل لغوية

د. عدنان الظاهر

موقف لا بدَّ منه : كنتُ ولم أزل أنهج في نقد لغة وكتابات بعض الشعراء والكتّاب نهج الدكتور إبراهيم السامرائي . ما نهجُ الدكتور السامرائي ؟ إنه يعتبر أنْ لا مرجعَ في العربية إلاّ للغة القرآن ، اللغة العربية النقية الأصل . وقد شرح في كتابه " التطور اللغوي التاريخي " (1) في الصفحة 57 نهجه هذا وعرض في الفصل العاشر نماذج لأفعال شائعة اليوم لكنه بيّن أنها خاطئة أوهجينة ودخيلة على اللغة العربية النقية الأصل ، لغة القرآن .

كنتُ اعترضتُ في مجمل قراءتي لكتاب الأخ الدكتور علي القاسمي مرافئ الحب السبعة (2) على استعماله للفعل السُداسي [ إستساغ ] ثم استعماله لخلطة هل ـ لم  و هل ـ ما زال  وهل ـ لا زال . طالبني ، وهذا حقه ، بذكر مصادري على ما قد ادعيتُ وها إني أستجيبُ لما قد طلبَ وأذكر مصادري ومصادري هي حجة في اللغة أو الأدب وعلى رأسها القرآن الكريم . أنا بدوري اليوم أطلبُ منه أنْ يذكرَ مصادرَه الموثّقة والمعترف بها قديماً وحديثاً التي تُجيز أو تسوّغ له استعمالاته الخاطئة أو الدخيلة وأزيدُ .. لا أقبل منه الإستشهاد ببيت شعر من شاعر معاصر أو بمقالة زيد أو عمرو أو كاتب من هذه الأجيال المتأخرة إنما أريد  إحالتي للمصادر المحترمة التي تعلّمنا منها لغتنا العربية كهذه التي سأعرضها لاحقاً . وأزيدُ ... سأعرض للملأ  جدولاً بالإخطاء اللغوية التي جاءت في كتابه مار الذكر .

كما أودُ القولَ إني لم أعثر حتى اليوم على المصدر الذي بيّنَ أنَّ الفعل السُداسي إستساغ غير الفعل الثلاثي ساغ يسيغُ  وأنَّ هذا الفعل هو الصحيح وأما ما عداه فلا . مع ذلك عمدتُ إلى نشر هذا المقال لأفكَّ طوق الحصار الذي ضربه حولي بعض الأخوة وبعضهم لشديد الأسف أفرط في الإلحاح واللجاجة . لكني سـأواصل البحث والتحري للعثور على المصدر موضوع النقاش وسأكتب عندذاك مختصراً أبيّن فيه ما وجدتُ . أمّا إذا وجدتُ مصادر اللغة العربية الثقة والحُجة تخالفني فيما ذهبتُ إليه فسوف أعترف بخطأي وأعتذر على رؤوس الإشهاد .

الفعل ساغ واستساغ /

لم أجد في المصادر المتوفرة لديَّ أيَّ ذِكرِ للفعل السداسي إستساغ إنما كلها ذكرت الفعل الثلاثي ساغ فعلامَ يدلّ ذلك ؟

ـ القرآن الكريم / لا من ذِكْرٍ أو أثرٍ للفعل إستساغ  ( ما زلتُ أبحث عن الآية التي تقول [[ شراباً سائغاً لذّةً للشاربين ]] وسأظلُّ أتابع هذه المسألة في ما يُتيح لي الزمان من مصادر وإمكانات لتعلو راية الحق ويبطلُ الباطل.

ـ  إبن قُتيبة الدينوري (3) . نجد في الصفحة 313 ما يلي :

وساغ الطعامَ يَسيغُهُ ويَسوغه والجيد أساغ يُسيغُ .

يبدو أنَّ الفعل الرباعي أساغَ يٌسيغُ هو ما كان في رأسي وذاكرتي حين اعترضتُ على إستعمال الفعل السداسي إستساغ يَستسيغُ !

لا ذِكرَ في كتابه هذا ، أدب الكاتب ، للفعل السداسي إستساغ مما يدلُّ على أنه فعل مُستحدث وهجين شاعت استعمالاته متأخراً ولا وجود له في العربية الأصيلة النقية . كذلك الفعل استفاد فهذا مُستحدث ودخيل والصحيح هو الفعل الرباعي أفاد يُفيدُ .

ـ الكامل للمُبرِّد (4) . نجد في الصفحة 37 ما يلي :

وقال رجلٌ من بني تميم :

...

إنَّ الذين يسوغُ في أعناقهم

زادٌ يُمنُّ عليهمُ لَلِئامُ

وهذا كلام فصيح جداً ـ الكلام للمبرِّد ـ . قوله يسوغُ في أعناقهم يُريدُ حُلوقَهم لأنَّ العُنُقَ يُحيطُ بالحَلقِ . إنتهى قول المُبرِّد.

لم يورد هذا الرجل الشهير والحجة في اللغة العربية ، لم يذكر الفعل السداسي استساغ  لا في الشعر ولا في غير الشعر.

ـ الثعالبي (5) كتابه فقه اللغة وسر العربية . قال في الصفحة 370 .

قال أبو عمر : الحميم يقع على الماء البارد وأنشدَ :

فساغَ ليَ الشرابُ وكنتُ قبلاً

أكادُ أغضُّ بالماءِ الحميمِ

لم يرد في كتاب الثعالبي هذا أيُّ ذكر للفعل السداسي استساغ !

ـ أبو الطيب المتنبي (6) قال في قصيدته " لا يحمدُ السيفُ إلاّ مّنْ حَمَلهْ " والتي مطلعها :

لا تحسبوا ربعَكمْ ولا طَللهْ

أولَّ حيٍّ فِراقُكمْ قَتَلهْ

...

أنا الذي بيّنَ الإلهُ به ال

قدارَ والمرءُ حيثما جَعَلهْ

 

جوهرةٌ تفخرُ الشِرافُ بها

وغُصّةٌ لا تَسيغهُا السَفِلةْ

كما إني لم أجد في ديوان المتنبي أيَّ ذكْرٍ للفعل استساغ والديوان متوفر في الأسواق يمكن الرجوع إليه لفحص مصداقية ما ادّعي .

كذلك لا من ذِكر للفعل استساغ في القرآن الكريم ولا في شعر أيٍّ من فحول شعراء صدر الإسلام والعصرين الأموي والعباسي ... أكرر : فحول الشعراء المشهود لهم بالشاعرية ثم متانة وفصاحة وسلامة اللغة العربية فيما قالوا من شعر ودواوين أشعارهم ما زالت متداولة ومعروفة للقاصي والداني .

رجعت لمصادر أخرى وانكببتُ عليها آملاً أنْ أجدَ أثراً أيَّ أثرٍ للفعل استساغ فلم أجدْ . أعني الكتب التالية :

ـ من أسرار البلاغة للدكتور إبراهيم أنيس (7)

ـ قواعد اللغة العربية تأليف فؤاد نعمة (8)

ـ أسرار البلاغة للإمام عبد القاهر الجرجاني (9)

ـ جامع الدروس العربية تأليف الشيخ مصطفى الغلاييني (10)

ـ  التطبيق النحوي تأيف الدكتور عبده الراجحي (11).

العجيب أني رجعتُ إلى معجم لسان العرب لإبن منظور فلم أعثر على الفعل ساغَ ولا على الفعل أساغ ولا إستساغ فمن يدلّني عليها في هذا المُعجَم أو سواه من المصادر والمعاجم الحُجّة والسمعة والثقة مشكوراً ؟

هذا كل ما لديَّ اليوم من مصادر وعددها متواضع [ وأنا في مدينة ميونيخ الألمانية وليس في القاهرة أو بيروت أو عمّان أو الدار البيضاء ]  ولا أعرف ما في سواها لعلّ قارئاً كريماً يُسعفني بالمزيد من المعلومات. بلى ، وجدتُ مستعيناً بالكوكل ، وجدتُ الفعلَ استساغ  لكنَّ كوكل جامع للمعلومات قديمها وحديثها ثم إنه غير معنيٍّ بأصول الأفعال ولا كيف أُشتّقت وهل هي دخيلة هجينة أم إنها أفعال أصيلة . ليست هذه هي مهمة أصحاب كوكل إنما مهمتهم هي تقديم خدمات لمتصفحي الموقع لا أكثر .

هل انتهيتُ من قصتي مع الفعلين ساغ واستساغ ؟  أفترض ذلك لأنتقل إلى قصة أخرى أثرتها واعترض عليها القوم وطالبوني بالمصادر !

إنها قصة أيجوز أم لا يجوز الجمع بين هل وما ... و هل ولمْ ..وهل وما زال أو لا زال . لقد جوّز الدكتور القاسمي لنفسه هذه الإستخدامات الخاطئة والتي لا تمتُّ للعربية بإيّما صلة . ومن باب تبريره لهذا الإستخدام أحالني إلى بيت شعر لشاعر مصري معاصر جمع فيه ما لا يمكن جمعه فذكّرني بأغنية محمد عبد الوهاب التي يقول فيها :

بالبحرِ لم فتّكمْ بالبرِّ فتّوني

بالتبرِ لم بعتكمْ بالتبنِ بعتوني

...

هذا البيت وأمثلة أخرى من كتابات متفرقة لا تصلح أصلاً كمصادر إنما المصادر هي من وزن وسمعة النماذج التي ذكرتُ للتو .

أمامي القرآن الكريم وفيه مصداق دعواي أعرض منه نماذج تؤيّد وجهة نظري وتدحض دعاوى الصديق دكتور علي القاسمي ... ثم أطالبه بكشف المصادر التي تقف وراء تشبثه بوجهة نظره :

أَلمْ نشرحْ لك صدرك / سورة الإنشراح ،الآية الأولى في هذه السورة

ألمْ ترَ كيف فعل ربّكَ بأصحاب الفيل / سورة الفيل ، الآية رقم 1

ألمْ يجدك يتيماً فآوى . ووجدكَ ضالاًّ فهدى / سورة الضحى / 6 و 7

لا وجودَ لِ ( هل ـ لمْ ) في القرآن الكريم مصدر وأصل العربية .

أَفَلم يهدِ لهمْ كم أهلكنا قبلَهم من القرون يمشون في مساكنهم إنَ في ذلكَ لآياتٍ لأولي الألباب / سورة طه الآية 128

وناداهما ربّهما ألمْ أنهَكما عن تلك الشجرة وأقلْ لكما إنَّ الشيطانَ لكما عدّوٌ مُبين / سورة الأعراف الآية 22

ألمْ يعلمْ بأنَّ اللهَ يرى / سورة العًلًق الآية 14

أفلا يعلمْ إذا بُعثِرَ ما في القبور / سورة العاديات الآية 9

ألمْ تعلمْ أنَّ اللهَ له مُلكُ السماوات .. / سورة البقرة الآية 107

سألهم خَزَنَتُها ألمْ يأتِكمْ نذير / سورة التحريم الآية 8

في القرآن الكريم ما لا يُحصى من هذه الأمثلة فليرجع إليه مّنْ يريد الإستزادة والتثقف بنقاوة وصفاء اللغة العربية وتقويم لسانه العربي .

لقد استكثر عليَّ الصديق الدكتور علي القاسمي أني ذكرتُ استخداماً له خاطئاً لتشكيلة لا أصل لها في قواعد وفقه اللغة العربية ثم اعترضتُ على الفعل السداسي استساغ . أكتب للملأ هنا جدولاً بما وجدت من أخطاء في لغة القاسمي في كتابه الأخير " مرافئ الحب السبعة " وأُثبّت هنا ما كتب عن نفسه في آخر هذا الكتاب :

[[ يعملُ حاليّاً مُستشاراً لمكتب تنسيق التعريب في الرباط . عضو عن العراق في مجمع اللغة العربية بالقاهرة وفي مجمع اللغة العربية بدمشق. عضو المجلس العلمي لهيئة المُعجم التاريخي للغة العربية في اتحاد المجامع اللغوية والعلمية العربية. عضو الهيئة الإستشارية للمركز الكوري للغة العربية والثقافة الإسلامية في سيول. عضو جمعية المُعجميين الأوربية منذ تأسيسها ]].

أخطاء الدكتور القاسمي :

الصفحة       الخطأ                      الصواب

43            ظمئي المُزمن             ظمأي المزمن

247          لأتعرّف إليكمْ              لأتعرّفَ عليكم

282         أنْ تقرئي                    أنْ تقرَأي (فتحة سبقت الهمزة )

 317        تقرئينها                      تقرأينها                    

92          واستسغنا شراباً             وسغنا شراباً

88        وصفَ بعضُ من رافقوك        وصفَ بعضُ مّن رافقك ( البعض تعني واحداً فقط  ... هذه لغة أكلوني البراغيثُ )

54         وتُضيئُ                      وتُضئُ ( ياء واحدة )

149       ثمن المشتريات               ثمن المشتروات

125       أركبُ حداها ( إحداها )     أركبُ أحَدَها ( الكلام عن خيول )

219       وهل ما زالت                 أما زالت أو أفما زالت

217       فألاّ تُسبغُ عليَّ              أفلا تُسبغُ عليَّ

أية لغة هذه أخانا الدكتور القاسمي ؟ كيف قدّمت حرف الفاء على ألا والإستفهامُ  سابق لغيره ؟ هذه لغة السيد عبّوسي تحت موس الحلاق وقولته [ فانتئها ] شهيرة بين العراقيين .

202       خطفَ زوجة استاذه        خطف زوجَ استاذه

الصحيح زوج وليس زوجة . نقرأ في القرآن الكريم [ ويا آدمُ اسكن أنتَ وزوجكَ الجنّة ... / الأعراف الآية 19 . ثم [ وقلنا لآدمَ اسكنْ أنت وزوجك الجنّة ... / سورة البقرة الآية 35

150      بنجامين طلّق زوجته             طلّق زوجَه

90       تستسيغُ                             تَسيغُ

91       فها أنذا أسيرُ مُطأطأ الرأس      مُطأطئ الرأس

88 و 90  : لم يكن عمر علي فريقَ ركن أبداً فإنه حتى صبيحة قيام ثورة تموز 1958 ما كان إلاّ زعيماً أو لواءَ ركنٍ قائداً للفرقة الأولى في مدينة الديوانية فأية رتبة عسكرية كان يحمل هذا الرجل في أو بعيد حرب 1948 في فلسطين ؟

109        قائدهم الغسّان               الغسّاني

هذه نماذج مما وقعت عليها عيني أثناء قراءتي لكتاب الصديق الدكتور علي القاسمي فهل أعتذرُ أم إنه هو الذي سيعتبرُ ويعترفُ بهذه الأخطاء ؟

تكلم الدكتور عن حوض سباحة في حديقة منزلهم فقال [[ .. وريشة من ريشات بطتي الأثيرة كانت مُلقاة على حافة حوض السباحة في حديقة المنزل ]]. أكان حوضُ السباحة هذا مُخصصاً للبشر أم للبط ؟ ما يعني حوض سباحة وهل في البيوت الريفية أو في بيوت ناحية الحمزة الشرقي التي سقوفها ـ كما وَصَفَ هو بيتَهم / ص 19 ـ من جذوع وسعف النخيل في أربعينيات القرن الماضي ... هل فيها أحواض سباحة سواء للبشر أو الطير ؟ ليس في قصور أكابر إقطاعيي مدينة الحلة حتى اليوم أي حوض للسباحة لا للبط ولا لأهل هذه القصور . أقصد آل جريان وكان فيهم نوّاب في المجالس النيابية في العهد الملكي .. وآل مرجان  وكان عبد الوهاب مرجان آخر رئيس للوزراء في العهد الملكي ثم آل البرّاك وجدّهم الأعلى المرحوم سلمان البرّاك كان يوماً وزيراً للمالية .

ثُمَّ ... قال عن والدته بإنها إمرأة بدوية [ ص 29 ] ... ثم [ إذْ لم تَعُدْ مُضطرّة لرعي الغنم تحت أشعة الشمس المُحرِقة نهاراً ، ولا لحراسة البستان وهي تنوء بحمل بندقيتها ليلاً / ص 15 ].  طيّب ، هل تعرف بدويات وسط وجنوب العراق وفي أربعينيات القرن الماضي كلمة " شال " الأوربية ؟ هذا ما قال الأخ القاسمي واصفاً شيلة السيدة والدته [ ذكر شال والدته الأسود مرة واحدة في الصفحة 21 وذكره أربع مرّات في الصفحة 82 وأربع مرات في الصفحة 83 وخمس مرّات في الصفخة 81  ] ثم ... كان يخاطبها بكلمة " ماما " [ ص 14 و 23 ] ... يا سلام ! هل كنا في أربعينيات القرن الماضي ـ خاصةً في قرى وأرياف وسط وجنوب العراق ـ نعرف كلمة ماما وهل كنا نخاطب والداتنا بها ؟ كنّا نعرف كلمة " يُمّة " لا غير .

الخطأ في الأدب ـ كما هو الشأن في الحياة ـ يجرُّ إلى خطأ آخر والمبالغة في شأن قد تؤدّي إلى سلسلة من المبالغات !

كلمة أخيرة أخصُّ بها ذلك الرجل المعتوه الذي لعب دور المُرتزَق الأجير أو كلب حراسة ( يشتوه ) أحدهم فينبح .. لاحقني بدون سابق معرفة بيننا ملاحقة اللصوص واتهمني بالمماطلة والتسويف والعجز ... يا رجل : إعرف قدر نفسك عند الناس وعند نفسك !

خاتمة : بالطبع لا أدّعي العلم أو معرفة كل شئ في الدنيا أو فيما يخص اللغة العربية وكلنا معرّضون للخطأ كما نحن مُعرّضون للمرض أو الفشل . إني لستُ معصوماً من الخطأ وإني أتعلّمُ مني ومن الحياة كما أتعلم من الناس ولا أرفض أو أستنكف من النقد النزيه ولا تطور بغير نقد فعلينا جميعاً أنْ نُصغي لما يقولُ النُقّادُ فينا وأنْ لا نتهوّر وتأخذنا العِزّةُ بالإثم فقد ولّى زمان الجاهلية الأولى والثانية . كما إني أشكر كلَّ مَنْ يدلّني على أخطائي اللغوية وكلَّ مّنْ يصوّب خُطايَ في الحياة . ثم إني لم أكتب ما كتبتُ إلاّ من حرصي وغَيرتي على نقاء وبقاء أصول وجذور  اللغة العربية راسخة لا يطالها الزمن ولا يتطاول عليها مُتطاول . غير أنَّ هذا لا يعني أني ضد التحديث وضد الإشتقاقات السليمة التي تنسجم مع روح وقواعد اللغة العربية إنما أُشير ، كلّما استطعتُ ، إلى مواضع الخلل وإلى سؤات لغة بعض الكتاب وما فيها من عَوار خاصة إذا خاطبتُ أُناساُ يمارسون وظائف ومسؤوليات ذات شأن في بعض حقول اللغة العربية وما يتعلق بها .

 أُعلنُ أني سوف لا أردُّ على مّنْ يودُّ التعليقَ على هذا المقال .. ومّنْ يرغب في المتابعة والتعليق عليه أنْ يكتب مقالاً خاصاً يُفصّلُ فيه وجهات نظره شرط أنْ تكون مسنودةً بالمصادر العربية المحترمة المتفق على جودتها وأصالتها ودقة ما فيها من معلومات . لا أقبلُ الإستشهاد بأشعار البعض ولا بمقالات بعض الكتّاب فهؤلاء ليسوا مصادرَ ... ما كانوا وسوف لن يكونوا .

أخيراً / هل يسمح لي سيّدي أبو الطيّب المتنبي أنْ أستعيرَ بعض شعره ؟ إذاً :

وإنّي وفيتُ وإنّي أبيْتُ

وإنّي عَتوتُ على مّنْ عتا

 

المصادر

القرآن الكريم

1 ـ  الدكتور إبراهيم السامرائي / التطور اللغوي التاريخي . دار الأندلس ، بيروت ، لبنان الطبعة الثالثة 1983

2 ـ علي القاسمي / مرافئ الحب السبعة . الناشر : المركز الثقافي العربي ، الدار البيضاء ، المغرب . الطبعة الأولى 2012

3 ـ أدبُ الكاتب / تأليفُ أبي مُحمّد عبد الله بن مسلم بن قُتيبة الدينوري. شَرَحهُ وضبطه وقدّم له الأستاذ علي فاعور . الناشر : دار الكتب العلمية ، بيروت ، لبنان ، الطبعة الأولى  1988 .

4 ـ الكامل في اللغة والأدب / للعلاّمة أبي العبّاس محمد بن يزيد المعروف بالمُبرِّد النحوي المتوفي سنة 285 هجرية . الناشر : مكتبة المعارف ، بيروت . لا ذِكر لسنة النشر ولا أية طبعة .

5 ـ فقه اللغة وسر العربية لأبي منصور الثعالبي ( 350 ـ 430 هجرية ). أية طبعة وفي أي عام ؟

6 ـ ديوان المتنبي / دار بيروت للطباعة  والنشر ، بيروت 1980 .

7 ـ  من اسرار اللغة العربية / تأليف دكتور إبراهيم انيس . الناشر : مكتبة الأنجلو المصرية ، القاهرة . الطبعة السابعة 1994

8 ـ  مُلخّص قواعد اللغة العربية / تأليف فؤاد نعمة . الناشر : المكتب العلمي للتأليف والترجمة ، 14 شارع شريف ـ مصر الجديدة و 37 شارع قصر النيل ـ القاهرة ، الطبعة التاسعة عشرة ( أي سنة ؟ ) .

9 ـ أسرار البلاغة تأليف الشيخ الإمام عبد القاهر الجرجاني . تحقيق محمد الفاضلي . الناشر : المكتبة العصرية ، صيدا ، بيروت 2005

10 ـ جامع الدروس العربية / المؤلف : الشيخ مصطفى الغلاييني . الناشر : دار الكتاب العربي ، بيروت ، لبنان ، الطبعة الأولى 2004 .

11 ـ التطبيق النحوي . تأليف الدكتور عبده الراجحي . الناشر : دار النهضة العربية للطباعة والنشر ، بيروت  1988 . ( أية طبعة ؟ )

د. عدنان الظاهر


التعليقات

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 02/05/2013 22:55:05
تكملة تعليق علي القاسمي السابق:

في المعجم الوسيط، ص 406: "(الزوجة): امرأة الرجل."
وفي المعجم العربي الأساسي، ص 591: " زوجة ج زوجات: امرأة الرجل " زوجة صالحة" ويقال: قرينة وحرم وعقيلة."
5) يقول الأخ الفاضل: إن عبارة (وصفَ بعضُ مَن رافقوك) خطأ لأن " البعض تعني واحداً فقط" كما يقول.
في المعجم الوسيط، ص 63: " (بعض الشيء): طائفة منه قلّت أو كثرت."
وفي المعجم العربي الأساسي، ص 166: " بعضٌ ج أبعاضٌ: ...2 الواحد من الأشياء أو الأحياء وقد يستعمل لأكثر من واحد ولغير المعدود " قال بعض العلماء" أي عددٌ منهم أو واحد من العلماء..."
6) يقول الأخ الفاضل: إن عبارة ( ثمن المشتريات) خطأ، والصحيح (ثمن المشتروات)، كما يرى.
في المعجم العربي الأساسي، ص 685: " مشتريات مف مُشتَرى: ما يشتريه الشخص من السلع المعروضة في الأسواق."
7) يقول الأخ الفاضل: إن الكلمات (ظمئي) و ( أن تقرئي) و ( تقرئينها) خطأ، على حين أنها صحيحة.
أعلمُ أن هناك اختلافات بين الأقطار العربية في كتابة بعض الكلمات مثل (الهيأة ) في العراق، و (الهيئة) في مصر وغيرها. ولكن كتابة الهمزة أخذ يستقر طبقاً للقاعدة التالية المذكورة في المعجم العربي الأساسي ص 53: " كتابة الهمزة المتوسطة: ننظر في حركتها وحركة الحرف الذي قبلها، ونكتبها على ما يناسب أقوى الحركتين (قاعدة قوى الحركات). أقوى الحركات هي الكسرة ويناسبها الياء أو النبرة، فالضمة ويناسبها الواو، ثم الفتحة ويناسبها الألف." مع وجود بعض الشواذ القليلة. وحركة الهمزة المتوسطة في الكلمات الثلاث المذكورة هي الكسرة، ولهذا ينبغي أن تُكتَب على الياء أو النبرة.
8) يقول الأخ الفاضل : " (أركب إحداها) خطأ والصحيح أركب أحدها (الكلام عن خيول)" ، على حين أن التعبير ( أركب إحداها) صحيح:
في المعجم الوسيط، ص 681: " (الفرس) واحد الخيل [ الدكر والأنثى في ذلك سواء]"
وفي المعجم العربي الأساسي، ص 926: " فرس ج أفراس (مذكر ومؤنث): واحد الخيل. ويقال للذكر حصان."
9) يقول الأخ الفاضل: " إن التعبير (فأَلّا تُسبغُ عليَّ) خطأ والصحيح (أفلا تُسبغُ عليّ)". والتعبير، كما ورد في الرواية صحيح [ فـ + ألّا]، والخطأ وقع في قراءة الأخ الفاضل وفهمه للنص. فلفظ (أَلّا) هو حرف تحضيض أو طلب، ويختلف عن لفظ (ألا) المركَّب من همزة الاستفهام ولا النافية. فلفظ (ألّا) تماماً مثل (هلّا) فهما من حروف التحضيض، ويمكن استبدال أحدهما بالآخر، فنقول: (...فهلّا تسبغ عليّ شيئاً من الرضا) أو (... فَأَلّا تسبغ علي شيئاً من الرضا).
في المعجم العربي الأساسي، ص 100: " ألّا: ... حرف تحضيض مثل (هلّا) " ألّا/ هلّا تكرم والديك."
10) وقع خطأ مطبعي في ( مطأطئ الرأس) و ( تُضئ) التي تكررت فيها الياء. ونعرف أنه خطأ مطبعي، لأن الكلمة نفسها وردت صحيحة في صفحة أخرى، مثلا: عبارة " وأنا مطأطئ الرأس" صحيحة في ص 33 من الرواية. وأحسب أن الرواية التي تشتمل على 320 صفحة قد وقعت فيها أخطاء مطبعية أخرى، على الرغم من أن الناشر ومساعديه بذلوا جهوداً مشكورة في التصحيح. وأنا لا أنزّه نفسي عن السهو والخطأ.
11) يقول الأخ الفاضل إن البدويات في العراق لا يلبسن (الشال) بل ( الشيلة). والشال غير الشيلة، فالشال يُلبَس على المنكبين، والشيلة تُلبس على الرأس، كما ذكرنا للأخ الفاضل في موضع آخر.
12) يقول الأخ الفاضل " إن عمر علي ما كان إلا زعيماً أو لواءَ ركن". والرواية لم تكُن تحفل برُتب العسكريين بقدر ما كانت ترمي إلى تعرية الانقلابات العسكرية التي وقعت في البلدان العربية نتيجة تنافس الدول الاستعمارية على خيرات شعوبنا، والتي أخَّرت تنمية هذه البلدان وسرقت ثروات شعوبها.
وهناك فرق بين (السيرة الذاتية) التي هي نوع من التاريخ الذي يتوخى الدقّة وبين (رواية السيرة الذاتية) التي هي نوع من الأدب الذي يزخر بالخيال.
أقول قولي هذا والله أعلم، واللغة العربية بحر شاسع، وما أوتيتُ من العلم إلا قليلا.
علي القاسمي

الاسم: عدنان الظاهر
التاريخ: 02/05/2013 17:58:19
سلامٌ على أخي القاسمي الدكتور علي / شكراً على هذا البيان الوافي لكنْ بودي إضافة ملاحظات قليلة فقط :
1 ـ الإصرار على صواب
زوجة بدل زوج نوع من الكفر
2 ـ ثم الإصرار على جواز الجمع بين هل و لم كفر آخر
3 ـ " فألا ...
وردت في مرافئ الحب السبعة كما كتبتها هنا .. بدون تشديد على حرف اللام . 4 ـ خلافنا ليس على هيئة أو وضعية الشيلة ولكن على لفظة شال التي ما كنا ولا كانت أمهاتنا في أربعينيات القرن الماضي خاصة في قرى ونواحي وسط وجنوب العراق .. ما كنّا نعرفها .. كذلك لفظة ماما ! فعلام الإصرارا وبعض الإصرار
[[ غرور كبير ]] ... 5 ـ ما هو الكثير الذي كررته وقد جاء في رد سابق لي ؟ هل كان في الرد السابق ذِكرٌ لأية مصادر وهل كان فيه رجوع للعديد من آيات القرآن الكريم ؟ وهل كان فيه جدولة لأخطاء مرافئ الحب السبعة ؟
6 ـ بخصوص أحكام وأوضاع الهمزة : أحيلك إلى كتاب الغلاييني ( جامع الدروس العربية / دار الكتاب العربي ، بيروت ، طبعة 2004 الصفحات 265 ـ 275 ) فهل يُرضيك هذا المرجع بدل الرجوع إلى المعاجم وخاصة المعجم الوسيط الذي طالما استشهدتَ بما فيه لأنك تعرفه جيداً بحكم تخصصك بالفهرسة والمعاجم ؟
7 ـ ذكرتَ في كتاب مرافئ الحب السبعة ... ذكرتَ الخيل أو الخيول لا الأفراس ! الكل يعرف أنَّ الفرس للمُذكّر والمؤنث ! لذا أخطأتَ في قولك إحداها بدلَ أحَدها .
8 ـ الراحل عمر علي : قلتَ لا تهمّك رتبته العسكرية فأسألك ما الذي دعاك إلى منحه رتبة لم يحملها أبداً خلال خدمته العسكرية وهي رتبة فريق أو فريق ركن ؟
بيّنتُ هذا الخطأ لمناسبة جدولة أخطاء الكتاب .
9 ـ كتبتُ قصائد إستخلصتها مما ورد في هذا الكتاب من قصص ، نعم ، لكنها قصائد فاشلة أهملتها ولم أنشرها وقد قلتُ ذلك جِهاراً نهاراً . 10 ـ في قراءتي الأولى والأخيرة لهذا الكتاب والمنشورة في الكثير من المواقع ... قلت رأيي فيه وقلتُ له وما عليه وعبّرتُ عن قناعاتي وقلت رأيي في لغته بقناعة لا مجاملة فيها مختصرها أنَّ لغة الأخ علي هي لغة جميلة وأضيف اليوم إنها لغة مُخملية ناعمة وكثيرة الشفافية ولكن مخملية اللغة ورقّتها لا تعني أنها تخلو من هنات وأخطاء وسبحانَ مَنْ لا يُخطئ ! اللغة روح كاتبها وقد عرفت الأخ القاسمي إنساناً مؤدّباً ودوداً وفيّا كريم النفس مضيافاً وقد كنتُ يوماً ضيفه لليلة واحدة في مدينة الرباط المغربية بطلب منه . أرجو أنْ ننتهي من هذا الموضوع عاجلاً وإلا أخشى أنْ يأخذنا تياره إلى شواطئ وآفاق بعيدة خاصة والإتفاق حول العديد من الموضوعات مسألة تبدو غير ممكنة فلكل حججه ومنطقه ومصادره ثُمَّ إنَّ الأخ علي ينفي أنْ يكون القرآن مصدراً للغتنا العربية متحججاً بأقوال البعض ممن يعرف. أو إني سوف لا أردُّ ولا أعلّق ! عدنان الظاهر

الاسم: علي القاسمي
التاريخ: 01/05/2013 22:43:28

أشكر الأخ الفاضل الدكتور عدنان الظاهر على اهتمامه بروايتي " مرافئ الحب السبعة " في هذا المقال الذي كرّر فيه كثيراً مما ذكره في مقال سابق نشره في عدّة مواقع، إضافة إلى نظمه ثلاث قصائد جميلة بوحي من الرواية. وأتفهم رغبته في إفادة الشعراء والأدباء المعاصرين بمعارفه اللغوية وجعلهم يكتبون بلغة عربية " نقية" قريبة من لغة القرآن الكريم؛ كما أتفهم حرصه " على نقاء وبقاء أصول وجذور اللغة العربية راسخة لا يطالها الزمن ولا يتطاول عليها متطاول" كما يقول.
وأود أن أطرح على كريم نظره بعض الحقائق العلمية:
أولاً، كان النحويون العرب القدامى يُقصِرون مفهوم (الفصاحة) على ما استُعمِل في " عصر الاحتجاج/ الاستشهاد" حتى القرن الرابع الهجري بالنسبة لبدو جزيرة العرب وحتى نهاية القرن الثاني بالنسبة لأهل الأمصار، ويتخذون لغة ذلك العصر معياراً للُّغة الصحيحة. ولكن عِلم اللغة الحديث عدَّ الفصيح الصحيح ما استعمله جمهور المثقفين ووافق ثوابت اللغة العربية، لأن اللغة مثل الكائن الحي فهي في نمو مستمر لتلبية حاجات الناطقين بها المستجدة. وانتقلَ الدرس اللساني، في العصر الحديث، من المعيارية إلى الوصفية. وهذا هو موقف المجامع اللغوية العربية ( انظر مثلاً: مجمع اللغة العربية بالقاهرة، " مجموعة القرارات العلمية في خمسين عاماً" وكذلك " في أصول اللغة"). وهذا ما يتبناه اتحاد المجامع اللغوية والعلمية العربية في مشروع " المعجم التاريخي للغة العربية"، الذي يؤرِّخ لتطوّر اللغة العربية وتغيُّرها في المبنى والمعنى عبر العصور (انظر كتاب الدكتور محمد حسن عبد العزيز، المعجم التاريخي.)
ثانياً، إن القرآن الكريم قمة البلاغة العربية. والدراسات الإحصائية التي قام بها الدكتور علي حلمي موسى بالحاسوب، لحصر جذور معاجم الصحاح وتاج العروس ولسان العرب، والقرآن الكريم، أثبتت له " أن القرآن الكريم يحوي ثلثَ الجذور الثلاثية في معجم الصحاح" ( انظر كتابه " ألفاظ القرآن الكريم: دراسة علمية تكنولوجية" ص 8). وهذا دليل على الإعجاز في القرآن الكريم، لأنه يعبّر عن معانٍ عظيمة كثيرة بألفاظ قليلة. وقد أيّد تلك الإحصائية مفتي جمهورية مصر العربية الدكتور علي جمعة في ندوة " لغة الطفل العربي في عصر العولمة " التي نظّمها المجلس العربي للطفولة والتنمية بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة في المدة من 17ـــ19/2/2007 (انظر محاضر الندوة). وبالتالي، يمكن الاستشهاد بالقرآن الكريم لإثبات صحة ما هو موجود فيه، ولا يجوز الاستشهاد به لتخطئة ما هو غير موجود فيه.
ثالثاً، طُلِبَ مني أن أكتب المادة المتعلقة بالمرحوم الدكتور إبراهيم السامرائي في " موسوعة أعلام العلماء العرب والمسلمين" التي أصدرتها المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم بتونس، ونُشِرت مقالتي كذلك في مجلة " اللسان العربي" بالرباط (العدد 53، ص 9) وفي كتابي " العراق في القلب: دراسات في حضارة العراق"( بيروت: الدار العربية للموسوعات، 2010) الطبعة الثانية ص 389. وذكرتُ فيها أن المرحوم ابراهيم السامرائي كان متشدداً في قبول الاستعمالات اللغوية الجديدة، ولكنه ــ رحمه الله ــ غيَّر رأيه عن اقتناع في أواخر عمره المبارك وقال: " ليس لي أن أُبعِد هذه الصيغ من هذه اللغة الجديدة، فشيوعها ودورانها في مختلف السياقات والظروف يعطيانها القوة؛ ومن هنا ليس لي إلّا أن أُثبت مادة الجديد التي باتت كثيرة وتكثر كل يوم." ( من مقال له في مجلة " الفيصل"، العدد 306، ص 27).
رابعاً، أعدّ الأخ الفاضل الدكتور عدنان الظاهر قائمة بـ "الأخطاء" التي وجدها في الرواية وتفضل بـ "تصويبها"، ولكن جميع تصويباته لم تكن صائبة، ما عدا اثنين من الأخطاء المطبعية. ولكي يقتنع الأخ الفاضل، سأعطيه مصدريْن فقط ، اخترتُهما لأنهما موجودان في مكتبة جامعة ميونيخ بالقرب منه، وهما:
أ ــ مجمع اللغة العربية بالقاهرة، المعجم الوسيط ( القاهرة : مجمع اللغة العربية، 1972) الطبعة الثانية.
ب. علي القاسمي (المنسِّق) وآخرون، المعجم العربي الأساسي ( تونس: المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، 1989).
والآخرون المشاركون في تأليف المعجم الأخير ومراجعته وتصحيح طباعته هم من كبار اللغويين العرب المعاصرين مثل الأساتذة الدكاترة أحمد مختار عمر، وتمام حسان، وحسين نصار، وصالح جواد الطعمة، ونديم المرعشلي، وغيرهم. وهناك اتفاق بين المُعجميْن في الأمور التي سأذكرها هنا:
1) يقول الأخ الفاضل الدكتور عدنان الظاهر: " لم أجد في المصادر المتوفرة لدي أي ذكر للفعل السداسي (استساغ) إنما كلها ذكرت الفعل الثلاثي ساغ، فعلام يدل ذلك؟"
الجواب على سؤاله: في المعجم الوسيط، ص 463: " ( استساغه) : ساغه. و ـــــــــ عدّه سائغاً. يقال: لا أستسيغ الطعامَ أو الكلامَ: لا أقبله.
وفي المعجم العربي الأساسي، ص 654: " استساغَ يستسيغُ استساغةً: ـــــــــــ الطعامَ أو الشرابَ أو غيرهما: عدَّه أو وجده سائغاً " لا أستسيغُ هذا الطعام ولا هذا الكلام"."
2) يقول الأخ الفاضل إن الاستعمال ( هل ما زال ...؟) خطأ، على حين أنه صحيح.
في المعجم العربي الأساسي، ص 40ـــ 41: حروف المعاني ثلاثة أقسام: حروف مختصة بالأسماء، وحروف مختصة بالأفعال، وحروف مشتركة منها حرفا الاستفهام: هل، الهمزة؛ ويمكن استبدال أحدهما بالآخر. وإذا نظر المرء في الشابكة (الإنترنت)، سيجد مئات العبارات التي تشتمل على ( هل ما زال ...) بأقلام أدباء وشعراء ولغويين متخصّصين، مثل " هل ما زال الخضر حياً" و " هل ما زالت الأميرة نائمة؟" إلخ.
3) يقول الأخ الفاضل: إن استعمال ( تعرَّف إليه ) خطأ ، على حين أنه صحيح.
في المعجم الوسيط، ص 595: "( تعرَّفَ): يقال تَعرّفتُ إلى فلان: جعلته يعرفني.
في المعجم العربي الأساسي ، ص 834: " تعَرَّفَ يتعرَّفُ تَعَرُّفاً: ــــــــــــــ إليه: عرَفَه."
4) يقول الأخ الفاضل: إن استعمال ( خطف زوجة أستاذه) خطأً، ويرى أن الصحيح هو (خطف زوج أستاذه). ولكن كلمة (زوجة) صحيحة كذلك:
في المعجم الوسيط، ص 406: "(الزوجة): امرأة الرجل."
وفي المعجم العربي الأساسي، ص 591: " زوجة ج

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 18/04/2013 08:53:25
مرحبا للمرة الثانية. باختصار اللغة بلا مساطر. و هي للحياة. و متبدلة و متحركة. تعلمنا من احمد حسن الزيات أن المبتدأ المرفوع يمكن ان يصبح مفعولا به أو اسما مجرورا. فنقول: الباب الثالث بالضم أو الباب بالفتح و تقديره اقرأ الباب الثالث، أو الباب بالجر و تقديره اقرأ في الباب الثالث. و هو تلقى هذا الدرس من شيوخ الأزهر في صباه. و هؤلاء متحفظون و أصوليون و لكنهم أجازوا التسامح في التأويل قبل التغليط.
طبعا أنا مع الدكتور عدنان فيما يقول و الغاية ضبط الفوضى و عدم التشجيع على انتشارها. و قسوته لها ما يبررها باعتبار انه يعرف ماذا يقول.
و شكرا...

الاسم: نيفين ضياء الدين
التاريخ: 18/04/2013 00:45:43
مساء الخير دعدنان\الوالد الكريم
دائماً نسعد بحرصك على الإهتمام بمسألة سلامة اللغة وخلوها من الأخطاء وهذا يدل على الرُقي الأدبي,ودليل حرصك الدائم على أن تزخر أدابنا بتراث لغوي سليم يعكس عُمق لغتنا وثراء هويتنا العربية ويخلو من النقائص.
سلامي وتحيتي

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 17/04/2013 15:20:34
أجمل التحيات للأستاذ د. عدنان الظاهر
وللأستاذ د. القاسمي
وللجميع
وعندي فقط رأي يشغلني منذ زمن
وهو ما نوه له الأستاذ أبو سلمان بصدد: سوف لن وسوف لا ...
فأنا حسب معرفتي باللإنكليزية والألمانية فكلا الشكلين جائز فلمَ لا تجيزهما العربية ؟
ففي الإنكليزية على سبيل المثال :
I will never do that
ويقابلهابالألمانية :
Ich werde dass nie tun
والجملة بسيطة وتعني :أنا سوف لن أفعل ذلك .
ودمتم بخير

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 17/04/2013 11:16:56
أخي الاديب الشاعر الكيميائي الدكتور عدنان الظاهر

مقالتُكَ هي الاحلى حيث يكون الحوار عن اللغه ومشتقاتها
وخاصّةً عندما يكون النقاش مع إنسان متخصص باللغة ومسؤول
عنها حسب ماذكرتَ عن مسؤولياته وموقعه المهم .
أقول لقد عززتَ كلامكَ بحُجَجٍ لا غبار عليها ويبقى على الدكتور القاسمي إمّا أن يَرُدّ بالحُجَج والشواهد التي
تدعم موقفه أو يعتذر كما جاء في طلبكَ وليس في الاعتذار
مهانةٌ أو انتقاص بل هو تقويمٌ وانتصار .

دُمتَ للغة ناصراً والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

الحاج عطا

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 17/04/2013 04:23:24
مقالة قيمة و لكنها تثير الشجون. الصحافة البوم حافلة بأخطاء يندى لها الجبين. فما بالك ببعض الهنات التي تحتمل التأويل. هناك من يجمع حكاية جمع تكسير فيقول حكايا و الصواب حكايات .
حتى انا في بعض نصوصي استعمل في العدد اذا كان صفة الخاص و ليس العام. هل الصواب حراس ثلاث أم حراس ثلاثة. و كذا في الجمع و المفرد.
نعم لغتنا دائما بحاجة لمن يذكرنا بها في هذا الطوف الكاسح من المواقع و الصحف،
و تبقى فكرة اخيرة. القاعدة هي قانون لضبط التداول فقط و ليست سابقة على التداول. لذلك المفردات و الصيغ الميتة يمكن ان تدخل في غياهب النسيان و تبقى الكلمة للحس و الذوق الرفيع.
شكرا.

الاسم: ابو سلمان
التاريخ: 17/04/2013 04:20:52
عزيزي الدكتور عدنان المحترم
اقدر حميتك ، ان لغتك التي تظنها سليمة في ردك هذا ما كانت كما تصورت ، و اقتفاء اغلاط الناس ليس فخرا " جل الكامل " ، قل لي اي من مصادرك العتيدة التي ذكرتها يجيز استعمال " لن " مع " سوف " ، ان عبارة " سوف لن كارثة لغوية " ، " اعلن اني سوف لا ارد " كارثة لغوية اخرى .. مهلك ورفقا " وفوق كل ذي علم عليم " محبة وتقدير

الاسم: صبري الفرحان
التاريخ: 16/04/2013 19:27:53
جناب الدكتور عدنان
التمسك عذرا في كتابت تعليقي
اقول جيد هو الحوار من اجل المعرفة ولكن ان نتحاور بصوت عال الاحرى ان نخطو الخطوة الثانية ليكون حوارنا هادئ .
وهذه المرة الثانية اعلق على مثل هكذا حوار الاولى في مجلس لبيت الحكيم اذ تعالت الاصوات انتشر الخبر هناك شجار ما وبالاحرى كان حوار حول واو في فقرة ما وردة في دعاء.
نحن العراقيين او العراقيون نصبا على الاختصاص او رفعا بالابتداء يعرف عنا هذا حتى الاخوة في بقية الدول العربية وفي جلسة جمعتني مع احد اطباء القلب وهو مثقف وسياسي قال ذلك عنا مجرد ان دخلت وصديقي في حوار معه قال انتم تتشاجرون لا تتحاورون




5000