..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تيه

اسماء محمد مصطفى

 

بحثت ُ عني  . لم أدر ِ متى كانت آخر مرة رأيُتني  فيها ، ومتى لم أعد اليّ  .

اتذكر فقط  أنني حاولت تتبع أثري في الطريق الضبابي الموحش ..

استوقفتني رقة نظراتها .. وجذبني صوتها الرخيم .

لااتذكر سوى أنها حملتني وناغتني ، وأصابعها داعبت أصابعي الصغيرة ، ما دفعني لأضحك كثيرا ، وأناغيها ..

فجأة ، بدأت خصلات شعرها تستعر ، إتسعت عيناها وفمها بغلظة وتحول وجهها الى دوائر من تجاعيد .. زاد سعيرها .. بصقت عليّ ناراً .

وماعدت أشعر بسوى هول قيامتي  بين يديها ، حيث صيرتني كرة ملتهبة ، تلعب بها في أشواطها الطويلة .

ثقيلاً كان زمني بين تلك اليدين المستعرتين ، ومهولاً التهام السعير لي .

فجأة ، أيضاً ، أحسست ببرودة الريح وهي تعبث بي .. تنثرني .

كانت المخلوقة النارية قد كفت نارها وأطلقت ريحاً حولت ماتبقى مني الى كرات رماد ، لتبدأ شوطاً جديداً من العبث الوحشي .

راودتني رغبة بأن استجمع ذراتي المتناثرة  .. لكنني فكرت لوهلة أنني قد أكون مجرد جزء صغير من كيان رمادي كامل ليس بالضرورة أن يكون كله  أنا . وفكرت أيضاً أنني إذا كنت أصل الكيان ، فكيف لي أن استجمع أجزائي ، وأنا أشعر بأنني لست إلاّ ذرة تاهت كما  الباقيات ؟

استمرت ريح المخلوقة القبيحة تمرجحنا .. تلوينا .. ..  تباعدنا ..

لم أدرِ إن كنت أبكي أم أضحك ،  وأنا اتلوى مع بقية ذرات الرماد .. اتمرجح يمينا وشمالا .. صعوداً وهبوطاً .. حتى سقطت ُ في مستنقع يمتد بين طرفي ثوب تلك المخلوقة .  

لااتذكر شعور الذوبان .. أكان أرأف من شعوري بالاحتراق ، او أقسى من عبث الريح بي ؟!

تمنيت لو أنّ المخلوقة أطلعتني على مصير الذرات الأخريات ، وما إذا كانت قد ذابت جميعاً في المياه الراكدة ، لكنني كبتُ الرغبة لإدراكي أن لاجدوى من معرفة أي شيء ، ولأنني لن أعرف كيف بإمكاني أن أجمع الذرات ، كما لم أعرف منذ البدء أين أبحث عني ، وكيف لي أن اتتبع أثري .. أنا التائه في عدم الأشياء ، أنا اللاشيء ..

اسماء محمد مصطفى


التعليقات

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 11/04/2013 18:32:29
الأخ الكريم عبد الجبار الحمدي
تحية تقدير لحضرتك ولرأيك وما احسسته عبر القصة
شكرا لك

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 11/04/2013 16:46:29
الاستاذ الكريم صباح المحترم
تحية تقدير لحضورك واطلاعك على النص وتعليقك
سلامي لكم ولعائلتك جميعا

الاسم: عبد الجبار الحمدي
التاريخ: 11/04/2013 14:51:09
الراقية اسماء مصطفى حين دخلت متاهة سطورك احسست ان هناك الكثير من الصور مختلفة آلامها لكن يجمعها وجع واحد... الضياع في زمن التيه الكبير... دمت ألقا

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 11/04/2013 08:03:20
الحلوة اسماء ...
نعم ! لا تزال بغداد تبحث عن البقية من اجزائها المتناثرة !
نلمها بارادتنا وعزيمتنا الصلبة ...
سلام لسما




5000