..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مغارة موسى (بلودان)

منيرة عبد الأمير الهر

كتبت هذه السطور في زمن كانت فيه سوريا الحبيبة تنعم بالسلام ولم يك للحرب فيها علامة ..بلد الخيرات والجمال ..احبك يا شام وأدعو آناء الليل وأطراف النهار أن تنعمي بالأمن والأمان وان يجنبك الله تعالى غوائل الألم.

 

الإرادة تصنع المعجزات وترتقي بالإنسان إلى مراتب النجاح وتحقيق الآمال ...وهذا الأمر لا يقتصر على الإنسان فحسب بل كثير من الكائنات الحية تمتلك هذه الإرادة بدرجات متفاوتة وإلا ما فر طير من قفص بحثا عن الحرية ولا هاجرت مجاميع الطيور أو الحيوانات هجرات جماعية لتحقيق الحياة وبناء الأعشاش ورعاية النشء الجديد .

وقد يأتي المرء بعمل معين ويبذل جهدا متواصلا لتحقيقه ولكن تكون نتيجته الفشل لعدة أمور قد تكون خارجة على الإرادة إلا انه يستطيع أن يحوَّ ل هذا الفشل إلى نجاح بل ونجاح باهر.

وهذا بالضبط ما حدث بمغارة موسى(بلودان) وهي اليوم معلم سياحي جميل من المعالم السياحية في سوريا الحبيبة والتي قصدنا زيارتها دونما سابق معرفة ظنا منا أنها معلم ديني سيما اقتران اسمها بموسى فذهب ذهننا إلى النبي موسى (ع) إذ لا يستبعد أن يكون قد ترك أثرا ما في تلك الديار فعبرت بنا السيارة مسافة ليست بالقصيرة وحين توقفت طالعتنا لافتة كبيرة كتبت بخط جميل بارز مغارة موسى ..

وهنا طالعتنا نماذج رائعة من نباتات وأشجار وتماثيل غاية في الروعة والجمال وصورا مدهشة وأجواء رائعة تتشابك فيها عناصر الطبيعة والفن التراث وهي تحقيق للعبارة المكتوبة عند المدخل (عندما تدخل يد الإنسان مع الطبيعة تصنع المعجزات).

المغارة عبارة عن تجويف حفر بسواعد الرجال على مدى أكثر من مئة عام وكانت الغاية منه استخراج رمل المازار من اجل البناء وقد استخدمت أغلب الأبنية القائمة في بلودان ومنطقة الزبداني ومنها فندق بلودان الكبير ذلك الرمل وكان يجتمع أكثر من (30)عامل يوميا لإنتاج ما يعادل100م3 من الرمل يحضر ويعبأ بالسرج وينقل على الدواب إلى ورشات البناء حيث كانت الإضاءة آنذاك الفوانيس التي تعمل على الكيروسين .

عندما ظهر الرمل المحضر عن طريق الكسارات توقف العمل ولم يعد لهذه المادة جدوى اقتصادية لأن كلفة الحفر أكثر من قيمة الرمل المنتج..وترك المكان دون تغيير حتى آل الأمر إلى صاحب المغارة الحالي (صفوان مرعي) وهو من سكان بلودان حيث قام بتحويل هذا الصرح الرائع إلى منشأة سياحية فقام بترخيصها وبدأ بتهيئة المرافق اللازمة لهذه المنشأة من طرقات وكهرباء ومواقف للسيارات وجدران وممرات داخلية وخارجية مزينة بنماذج من التماثيل الرائعة وعلى أشكال مختلفة نساء ورجال وحيوانات وطيور تجري المياه من أماكن مختلفة منها أو يحمل بعضها السلال أو الزهور بالإضافة إلى الحدائق الرائعة وكذلك تأهيل النبع العذب في آخر المغارة وغرف تبريد الخضار والفواكه لأكثر من خمسة عشر سنة.

وهناك أيضا سوق المهن البدوية للتراث السوري زجاج ...حفر على الخشب ...معارض فنية كما وتستقبل المغارة مجموعات سياحية .

بقي أن نعلم أن المغارة فتحت لاستقبال الزوار بتاريخ 22/7/2006

........................

هناك نصب يمثل رجلا يقود دابة ويحمل عصا فتقدمت إحدى النساء القرويات لتتبرك بذلك التمثال ظنا منها انه يمثل نبي الله موسى (ع) فذكرنا لها إن هذا التمثال يمثل الرجال الذين كانوا يقومون بالحفر في المغارة قديما فتبسمت ضاحكة وسألت الله المغفرة والرحمة .

كان الوقت يمضي سريعا يملئه الفرح وتنشر السادة خلاله جناحها المشرق وتمنينا المزيد من النجاحات لأصحاب تلك الإرادات التي حولت الفشل إلى نجاح والنسيان إلى ناقوس دائم يعلن عن الوجود بأجمل لحن والأماكن القديمة التي مضى وقتها معلما سياحيا حيا ينبض بالحياة ويتحدى الموت و الكسل والهمود إلى الكثير الكثير من ساعات وفرص العمل.

السؤال هنا كم من الأماكن السياحية والمناطق الأثرية والمناظر المنسية التي نقول عنها بكل برود بل وبكل صلف لقد مضى زمنها ولم تعد ذات فائدة.

المعالم الدينية إسلامية كانت أو مسيحية كانت أو بوذية عربية كانت أو كردية تركمانية كانت أو لأي من طوائف العراق أو قومياته أو أديانه المساجد أو الكنائس أو أي بيت من بيوت العبادة أو البيوت الأثرية .

كم من الثروات التي أهدرها الخمول والكسل والجهل إن لم نقل ضعف الإرادة والوقوف عند أول عقبة ربما لم تكن كؤود في يوم من الأيام .

مناطقنا الجميلة من شمال العراق الحبيب إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه تراثنا وابتكاراتنا التي يجب أن تحتويها الإرادات الخيرة لتنتج حياة بل وحيوات من همود المعالم التي عفا عليها النسيان أو اغتالتها يد الجور.

معالمنا الأثرية في ارض العراق ارض الحضارة في بابل وآشور وأكد وسومر التي صارت في فترة من الفترات نهبا لعصابات السرقة الدولية المنظمة .

اهوار العراق فينيسيا الشرق التي بكت دماء أهلها وشبابها وأحرقتها نيران الغدر والسيادة الجائرة التي امتد ظلمها ليشمل حتى فراشات الماء والزنابق وحتى سنوات الطفولة الغضة أو وقار الشيوخ وما رسمت سني العمر من غضون على الوجوه .

هكذا لا كبير ولا صغير لانبت ولا شجر لا حيوان ولا فراش بل حتى الأرض والهواء كل ذلك اسر كبير وظلم عظيم وإرادة قائمة بالموت ولكن حياة العراق وأهل العراق ستكون أقوى واكبر وأعظم من الإثم إنشاء الله تعالى وبالإرادات الخيرة التي ستعيد البناء.

أرى وطني الأجمل ...الأحلى ... الأفضل...أمنيات ستكون حقيقة ذات يوم .

 

26/2/2011

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات

الاسم: منيرة عبد الأمير
التاريخ: 09/04/2013 07:44:44
اشكر لك كلماتك الطيبة ومرورك الكريم . دمت بخير وسلام

الاسم: الشاعرة السعودية انظار العتيبي
التاريخ: 07/04/2013 18:09:51
عشت معك لحظات سورية الحبيبة
واعدت الذكريات
اه على الفتن والدكتاتوريات
اشكرك
تحياتي
انظار




5000