.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مستشفى ابن البيطار يرفع شعار المرحلة ( تعال بعد سنة !! )

ناظم السعود

تأكدت شخصيا ، يوم الثلاثاء الماضي 2-4، ان المضحكات في بلدنا قد وسعت القريب والبعيد ، الجد والهزل حتى طالت كل مسامات حياتنا ولم يعد هناك ما يفرق بين شؤون صغيرة وبين أعاظم الأمور ذلك ان دولاب الفلك العراقي قام بخبطات عشوائية كانت حصيلتها " عجينة " هائلة ، شوهاء ، كدست في جوفها كل شيء منظور : من الحكومات الى الميزانيات الى العلاقات وحتى وصلت مؤخرا الى المستشفيات الوطنية !،..
في ذلك اليوم وجدت نفسي ضائعا قي ردهات مستشفى ( ابن البيطار) ببغداد وكنت أدبّ بصعوبة حاملا في صدري جلطتين والثالثة اسمها فقر دائم وكانت قد سبقتني حملة صحفية تمهد وتناشد لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد مؤشرات سلبية قد تطيح بالقلب العليل وصاحبه !.
اللافت هنا انني جئت المستشفى اثر مبادرة من الزملاء في وزارة الثقافية حين وجهت كتابا رسميا لإدارة المستشفى بضرورة القيام بالفحص والعلاج وكان الكتاب مؤرخا في 17- 3 ولكن المفاجأة غير السارة ان الإدارة المسؤولة عن حفظ البريد والأوراق ادعت ان الكتاب المذكور لم يصل بعد (!!) بمعنى ان أكثر من اسبوعين لم تكن كافية لوصول الكتاب والعجيب ان الوزارة على مبعدة أمتار من المستشفى وهذا يفصح كم ان الزمن الآن في حكم الميت عند بعض الجهات ولا سيما الطبية منها !,
وقد سألهم الصديق الطيب سلوان الجبوري( وقد كان مرافقا لي في هذه التغريبة) عن حل هذه المعضلة فأجابته الموظفة المسؤولة ببساطة: اجلبوا لنا كتابا آخر من الوزارة ! وكأنها مسالة يسيرة ان تراجع الوزارة من جديد في عصر طوفان المجاري وجنون الازدحامات ثم ان الوزارة أكدت لنا ان كتابها وصل بالفعل لإدارة المستشفى بدليل انها استعلمت عن سبب تأخر " المريض " عن القدوم اليها لإجراء اللازم!.
ولأكثر من ساعتين وأنا لا ادري ماذا افعل وأين اذهب في هذا البحر اللاابالي حتى هداني الصديق والكاتب ( جبار فشاخ ) الى احد أصدقائه العاملين في المستشفى وقد أسرع الي عارضا معونته بكل لطف فأوجزت له المشكلة فبادر مشكورا باستثمار علاقاته واصطحبني الى احد الأطباء الذي كان عجولا وفارغ الصبر حتى أنني لم استطع توضيح أزمتي الصحية وتراكماتها بسبب انها مرت بثلاث عشرة سنة منذ السقوط بالجلطة الأولى ، ويظهر ان الطبيب المذكورة تكدّر حين قرأ نسختي من كتاب الوزارة والتوصية بضرورة العناية بي ( كوني احد المبدعين كما ينص الكتاب ) فما كان منه إلا ان ابعد الكتاب قائلا ان هذه أمور إدارية ليست مهمة وعبارات أخرى غاضبة ومستهينة !.
وبعد جدل عقيم قام الطبيب بتزويدي بمجموعة من النصائح والقرارات ( برغم من انه لم يفحص او يراجع حالتي حسب الفحوصات السابقة )وقد وصلته من المرحوم ( أبو قراط ) وكانت أثمن نصيحة تلقفتها منه هي ضرورة العودة لكربلاء حيث سأجد ( وحدة القسطرة ) وهي احدث وحدة علاجية وتختصر الزمن والانتظار اللذين يستطيلان كثيرا في " ابن البيطار"!وقد علمت بعد المحاضرة الابيقراطية ان انتظار عملية القسطرة في هذا المستشفى التخصصي قد يطول حتى( سنة كاملة !) وطبعا فان مريض القلب الذي يدفعه سوء حظه لمراجعة المستشفى سينتقل لخانة "المرحومين" قبل ان يصل إلى موعد القسطرة !.
كان من الطبيعي ان اشعر بانفعال حقيقي إزاء حوار الطرشان هذا وخصوصا أنني وجدت الطبيب يتصرف ويتلفظ وكأنه القائم بأمر المملكة الصحية ومن المحال ان يعي هواجس وألام إنسان مريض عير 100 كيلو متر ليصل الى حال بائس : لا فحوصات ولا علاج ولا حتى كلام طيب والنتيجة الوحيدة هي أنني أسرعت بعبور نهر العلاوي هارعا لأقرب عربة أعادتني الى وكر الأحزان خائبا !.
لقد خرجت من حياتي المهنية الطويلة بخلاصة ذهبية أصبحت دستورا لحياتي مؤداها انه ليس بالإمكان الوصول لأي معرفة الا من خلال تجربة ميدانية على ان تكون تجربة شخصية ولا يعتد بأي معرفة تاتي من خلال السماع او القراءة او التجارب المنقولة عن البعيدين والقريبين فهذه كلها إنما تنتج ما اسميه ( وهم المعرفة ) لهذا تراني في حواراتي وكتابات احذر من اخذ او الاستسلام لأي معرفة الا بعد خلاصات لتجارب معيشة ويمكن لي الآن ، بعد هذه التجربة في مستشفى ابن البيطار وتجربة مشابهة في مستشفى ابن النفيس قبل شهر ، الوصول الى معرفة قوامها ان المستشفيات العامة في أوضاعها الحالية لا يمكن ان تقدم الحد الأدنى من الخدمات والمهام الصحية والإنسانية التي أقيمت من اجلها بعد ان كبلتها قيود البيروقراطية وأطاحت بها سلبيات وجرائر وتخبطات زمن بات جائرا ومعوقا ومفسدا على صعد مختلفة ، والطامة الكبرى هنا تكمن حين يشعر ان الرسالة الوحيدة التي يتلقاها مريض مثلي أجبرته ظروفه المادية المزرية على مراجعة المستشفيات العامة هو الإسراع بمراجعة القطاع الطبي الأهلي ان كان في عيادات او مراكز او مشافي دولاريه.
وأصارحكم أنني ربطت الحال المتخلف الذي شهدته عيانا وحالات تفشي العلل وتعدد الوفيات بشكل مخيف لكثير من الأدباء والمثقفين الذي ودعناهم تباعا : أليس من العجيب ان أسماء عزيزة على الثقافة العراقية رحلت عن هذه الحياة خلال استبيع معدودة وجميعها اشتكت تفاقم أوضاعها الصحية وتكالب أوجاعها من جراء رقودها او مراجعاتها للمستشفيات العامة : زهير احمد القيسي / فهد الاسدي / محمد علي الخفاجي / هادي الربيعي .. أربعة من كبار أدباء العراق فقدناهم في مدد متقاربة ويشتركون في مصير جامع هو أنهم جميعا ضحايا النظام البيروقراطي وغير الإنساني المهيمن على المستشفيات العراقية !.
نداء أخير :
أتمنى من كل الأصدقاء والزملاء ممن تفضلوا علي بكلمة او مساندة ان يعفونني من التزامات المحبة او خسارات حسن الظن فانا لن اكرر تجارب معيبة او اختيارات ثبت بطلانها وليعفني كل من يدعونني لهذا المستشفى او ذاك فقد نخرت الخيبات هذا القلب العليل فوق جلطاته .. أنا أفضّل الموت بصمت في بيتي الريفي على أن أقع ضحية للتجارب والنيات وما أكثرها اليوم !.
الهندية في 4 - 4 -

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: أحدى مراجعاتك
التاريخ: 25/01/2015 12:27:12
الى الدكتور وسام صالح العبيدي أروع طبيب بأخلاقه ودعابته

الاسم: مريض
التاريخ: 28/06/2013 00:59:39
اني مريض فلب وزرت المستشفى تصورا ناظور القلب شهر علما ان حالتي حرجة كانت ونفذت نقودي بمراجعة الاطباء بغداد واخيرا سافرتوا الى دمشق والحمدالله اجريت الجراحة على نفقتي الخاصة رغم ظرفي المالي

الاسم: الشاعر / رعدالدخيلي
التاريخ: 08/06/2013 09:33:32
بسمه تعالى
الزميل العزيز ناظم السعود السلام عليكم
لا أظن أن الأخوة في مستشفى إبن البيطار يعتذرون في الحالات المستعجلة، وهي آلية أولية بالنسبة لمواعيد السنه، لكنهم يتعاونون كثيراً في الحالات المستعجلة على ضوء مراجعتي لهم، ويبدو أنكم أخذتم الموعد ولم تتحاوروا مع الأخصائي على حالتكم الصحية إذا ما تطلبت التداخل القسطاري أو الجراحي الطارئ..مع التقدير؛؛؛

الاسم: ;كاظم حسوني
التاريخ: 27/05/2013 12:15:54
اخي الكاتب الرائع ناظم السعود متالم لمعاناتك واتابع وضعك عن طريق الاصدقاء مكانتك في قلبي محفوفة بالحب والتبجيل لشخصك الكريم ونبلك وقلمك المعروف الجميل وازاء ماقراته عن رحلتك الغريبة في ابن البيطار واهمال الكتاب والمبدعين المتعمد وعدم مراعاة وضعك الصحي وماولاقيته من عناء لم يسفر عن نتيجة ارجو الله ان يمن عليك بوافر الصحة والعافية وان يعيد البهجة الى قلبك المتكتنز بالمحبة والجمال قلبي معك وكل محبيك ان تكون بتمام العافية وتخرج سالما وطيبا مع خالص المحبة

الاسم: عبدالزهرة لازم شباري
التاريخ: 08/05/2013 16:50:31

سلامات أخي الفاضل ناظم السعود أتمنى لك الصحة والسلامة ، يا أخي إن هذا ليس غريباً على مثل هذه المعاملة ، لأن البيروقراطية ترسخت في أدمغت الفارغين من الثقافة لأن فاقد الشيء لا يعطيه ومثل هؤلاء لا يريدون الثقافة ولا المثقفغين لأنهم ليس بحاجتهم ما دام الدولار موجود فتعسا لهم وتعساً لمعاملتهم والحمد لله على سلامتك أخي !!

أخوك
عبدالزهرة لازم شباري 

الاسم: علي السيد خصاف
التاريخ: 01/05/2013 11:29:20
ابااسعد نعتذر عن ضيق ذات الوطن وشحته اذ لايرفع الحس بألمسؤلية الى درجة الاهتمام بأبنائه الانقياء الذين بذلوا حيواتهم لغرس المثاقفة بين جنبات حياته .عافاك الله مسبب الاسباب وارجعك الى محبيك وهم كثر كما خبرت ذلك في ايامي معك

الاسم: د.غالب المسعودي
التاريخ: 07/04/2013 09:39:39
صديقي
تحياتي اتمنى لك الصحة
ان كنت لا تعرف فتلك مصيبة وان كنت تعرف فالمصيبة اعظم
ومعرفتي بك اجد انك تعرف.

الاسم: داود سلمان الكعبي
التاريخ: 06/04/2013 08:16:25
ابو اسعد الطيب تعرف لماذا يرفع هذا الشعار لانه يعتقد المريض بعد سنة يودع الحياة

الاسم: الاعلامية نضال السعدي
التاريخ: 06/04/2013 03:26:34
اخي الطيب ناظم السعود ..... شفاك الله وأطال عمرك فعلا اننا نحيازمنا بحكم الميت ولم يبق لنا من حافظ منه الا رحمته جل وعلا كل ماوصفته عن مستشفياتنا واقعها ادهى واكثر مرارة والم لانه يفترض ان يكون مكان بلسم الجروح والمداوات والشفاء ...هم ارادوها هكذا وفعلوا ونفذوا مااتفقوا عليه قبل مجيئهم على ظهور الاحصنة الامريكية وسيخرجون منها بعد ان دقوا المسمار الاخير في النعش العراقي ليكونوا بذلك قد اثلجوا صدورهم وحملوها ماخف وزنه وغلا ثمنه تاركين الجوع والمرض والفوضى تعم الضيعة كما يقولون اخواننا اللبنانيون .... املنا بالله عظيم بعودة مستشفى كمدينة الطب في السبعينات من القرن الماضي وابن البيطار وابن النفيس وابن الهيثم بنظافتها واطبائها الاطباء الحقيقيين ليس بشهادات تخرجية من مريدي اعطاك الله العمر لتشاهد ذلك وان غدا لناظره قريب ..تحياتي ودعائي لك ...




5000