.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الاصطفاف الطائفي والهوية العراقية التي ستولد من جديد

محمود المفرجي

بخلاف التصريحات التي ظهرت من هنا وهناك التي اكدت بان تقرير بيكر هاملتون ليس ملزما لا للادارة الامريكية ولا للادارة العراقية ، الا انه وبغض النظر عن هذه التصريحات ، يبدو ان التغيير في السياسية لكلا الادارتين امر لابد منه ومفروغ منه.

فجورج بوش ملزم بالتعامل على مدى سنتين مع غرمائه الديمقراطيون الذي أبوا الا وان يتركوا بصمة في الشارع العراقي ، مستفيدين من الاخطاء الجمة التي وقع بوش وعشوائيته في التعامل مع الحدث العراقي فضلا عن كيله بمكيالين في طريقة تعامله مع الكتل السياسية العراقية ، مما صنع حالة واضحة من الاصطفاف الطائفي الاثني ، ووصل الى حالة الانزلاق وعدم السيطرة لا من امريكا ولا من الحكومة العراقية .

فالادارة الامريكية لابد لها ان تصنع حدثا حسيا يرضي رغبة الديمقراطيين ، عن طريق صنع حالة من الموازنة السياسية بين الكتل السياسية العراقية ، بحيث تزيل شيئا من الاصطفاف الطائفي التي صنعته هي بأيديها . ومن هذه الناحية ليس امامها الا ان تستخدم اسلوب الضغط المباشر على الفرقاء والاتراب من اجل ادراك ما يمكن ادراكه من الكم الهائل من التراكمات الطائفية التي امتدت بامتدادات استحوذت من خلالها على الشارع بحث جعلت العمل الحكومي مختصا بالمنطقة الخضراء .

فامريكا حينما اجتاحت العراق ، كانت تدرك جيدا حجم كل الاتجاهات اللاعبة في البلد ، ان كان على مستوى الخارج او على مستوى الداخل ، فهي تدرك جيدا لا مكان ولا وجود للاحزاب العلمانية العراقية ، وتدرك ايضا حجم التأييد الشعبي الكبير للاتجاهات الدينية ولاسيما الشيعية المستحوذة على الشارع بالرغم من انقساماتها الى قسمين او ثلاثة ، الا انهم يلتقون في نقطة واحدة بالرغم من هذه الانقسامات.

ولا ننسى فترة الفراغ الكبيرة التي صنعها نظام صدام والممتدة بين استشهاد الشهيد محمد باقر الصدر (قده) الى احتلال البلد على يد امريكا ، هذه الفترة التي استفاد منها السيد الصدر الثاني واستطاع ان يكون نقطة استقطاب مهمة جمعت العراقيين وصنع منهم منظومة متكاملة حاملة لفكر متميز ومتثقف بمبدئية الـ (لا) للظلم والاحتلال ... الخ.

هذه الامور هي التي اعطت امريكا المبرر الامثل لصنع هذه الاصطفافات الطائفية لتساعد على تفكيك وتجزئة هذه التيارات واضعافها ، لانها كانت تدرك ان تجمع هذه التيارات سيؤدي الى فشلها المحتم في العراق مما يؤدي الى تضعيف موقفها في المنطقة ، فضلا عن تضعيفه عالميا.

وفاتها ان صنيعتها هذه ادت الى تفعيل ادوار اخرى واضافة لاعبين ونفوذ جديد في الساحة العراقية ، ولاسيما دول الجوار التي رسخت قوة نفوذها على حساب النفوذ الامريكي الذي بدأ يتلاشى شيئا فشيئا بدون ان تشعر الى ان وصل الى حالة الحراجة وعدم القدرة على مواجهة هذه الارادات وخاصة بعد الفشل الامريكي بالحفاظ على الامن والامان ، فبدلا من ان تجعل العراق ورقة ضغط على اعدائها (ايران وسوريا) ، جعلت هذه الدولتين من العراق هو ورقة الضغط ضدها ومبررا لفشلها .

فبوادر هذا الخطأ الفادح ظهر جليا في تقرير بيكر هاملتون الذي رأى عدم جدوى الاصطدام مع هاتين الدولتين حتى على المدى البعيد ، ونصح بالجلوس معهم على طاولة الحوار ، بعدما كانت رافضة لهذا المبدأ جملة وتفصيلا. وهذا هو احد الحلول الخارجية التي يجب ان تتخذها الولايات المتحدة كمنهج جديد يحفظ لها ماء وجهها .

اما على المستوى الداخلي فيجب ان تزيل شيئا من هذا الاصطفاف الطائفي والرضوخ الى الحل الاسلم وهو ابراز الهوية العراقية الخالصة المتحررة باعتبارها هي الاقدر على تقويم الامور وتصليح الاخطاء .

وعلى وفق هذا المستوى التحليلي ، ليس غريبا ان تسعى امريكا الى اقناع اهم الكيانات السياسية العراقية لصنع كتلة سياسية كبيرة تضم كل من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية ، والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ، والحزب الاسلامي العراقي.

وقد يلاحظ للوهلة الاولى ان هذا المشروع لا يكتب له النجاح وخاصة انه لا ينسجم مع التداعيات الحالية ، وانه متناقض مع حجم الاصطراع السياسي بين هذه الكتل .

الا انه بنفس الوقت ليس صعب التحقيق اذا استخدمت امريكا اسلوب الضغط السياسي على هذه الكتل .

وبكل الاحوال ، ان هذه الكتلة لو كتب عليها النجاح ستكون بادرة خير وامل تصب في صالح ومستقبل العراق من شماله الى جنوبه ، وستكون سببا رئيسيا ومنطقيا لطمر الاحتقان الطائفي الى الابد.

وفي الحقيقة ليس من الصحيح ان نعتبر هذه المبادرة هي منقبة لامريكا او انجازا لها ، لان هذا الحل وهذه الرؤيا هو المشروع نفسه الذي نادى به عدد كبير من الشخصيات العراقية الوطنية ، فضلا عن عدد من الكتاب والصحفيين المنادين بالهوية العراقية الخالصة ، وهو نفس المشروع الذي بقي غائبا ولم يستخدم لحد هذه اللحظة بسبب تقصد امريكا على منعه وعرقلته ووضع المعوقات في طريقه.

واخيرا ، لو صح هذا الامر ، فسيكون هذا المشروع هو الاختبار الحقيقي لاخلاص من ينادي بالاخلاص للبلد وابناء هذا الشعب المظلوم الذي عانى وما زال يعاني ويجني اخطاء الاحتلال والسياسيين العراقيين ويدفع ثمنها من دماء ابناءه البررة.

 

محمود المفرجي


التعليقات




5000