..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة الاستقالة في العراق الجديد

رياض البغدادي

ليس من السهل ان يقدم مسؤولٌ ما استقالته من منصبه السياسي الذي يشغله بالتعيين او بالانتخاب ويترك بأرادته النعيم والهناء... فالمنصب هو الطريق السالك والسهل للوصول الى كل مايطمح له الانسان من مال وسلطة ورخاء وغيرها من الامتيازات التي أقرّتها معظم القوانين في دول العالم الثالث للسياسيين ، بحيث يتمتع بها سابع ظهر من احفادهم واحفاد سائقيهم وخدمهم ....

 

   الا ان هناك حالات كثيرة تجبر المسؤول النزيه وغير النزيه على الاستقالة ، ففي الدول المتقدمة مثلاً تعتبر الاستقالة ثقافة عامة وحاضرة في ذهن كل مسؤول ومن اليوم الاول الذي يتربع فيه على كرسي منصبه الحكومي ، وقد شهدنا استقالات تأريخية في العالم المتقدم ، منها استقالة الرئيس الامريكي ريتشارد نيكسون عام 1974 بسبب فضيحة ووترغيت واستقالة اكثر من سبعة وزارات عراقية ايام الحكم الملكي واستقالة البابا بندكت السادس عشر هذا العام بسبب ضعفه في اداء مسؤولياته البابوية واستقالة الرئيس الالماني كريستيان فولف عام 2012 بسبب فضيحة قرض شراء منزل ، وهناك استقالات من نوع آخر مثل استقالة وزير الداخلية الالماني بسبب فشله في منع هجمات ارهابية واستقالة رئيس الوزراء اليوناني بسبب الفشل في تقديم حلول للازمة الاقتصادية التي تمر بها اليونان .

   اذن ... فالاستقالة واحدة من مفصليات العمل السياسي في الدول الديمقراطية ، وبالطبع ليس بالضرورة ان يكون المسؤول المستقيل فاشلاً وانما في حالات كثيرة بل اكثرها يكون المسؤول فيها بارعاً في ادائه الحكومي لكنه غير قادر على تنفيذ مشروعه السياسي بسبب الطاقم الذي يعاونه او بسبب الضغوط البرلمانية او بسبب اخطاء غير صادرة عنه مباشرة او غيرها من الاسباب .

   هنا ربما يتبادر الى اذهاننا سؤال بريئ او غير بريئ عن ما يمنع المسؤول العراقي النزيه غير القادر على اداء مهامه من تقديم استقالته ؟ اليست الاستقالة جزءاً من العمل الديمقراطي ؟ ام ان الديمقراطية لا يفهمها المسؤول العراقي الا لمجرد كونها امتيازاتٍ واموالاً وعقوداً وصفقات يتسحوذ عليها هو وحزبه الذي ينتمي اليه وافراد عائلته ؟!!

   لقد شهد العراق بعد تغيير النظام البعثي البائد حالة استقالة فريدة من نوعها ربما لم يحدث مثيل لها في كل الدول الديمقراطية ، واعني بها استقالة السيد عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية ، فهي لا تنتمي لاي نوع من انواع الاستقالات التي حدثت في التأريخ ، فلا يوجد مسؤول في العالم يستقيل لأجل التخفيف من اموال الميزانية المصروفة على المناصب الحكومية !!

   نعم هذا هو السبب الرئيس لأستقالة السيد عادل عبد المهدي ، لم يرضَ هذا الرجل ان يكون منصبه سبباً في بعثرة اموال الشعب العراقي ، بعد ان اخترع مهندسو تشكيل الحكومة منصبا يناسب السيد خضير الخزاعي كنائب ثالث الى رئيس الجمهورية لترضية الخزاعي وكسب تأييده لدعم احتفاظ السيد نوري المالكي بمنصب رئاسة الوزراء !!!

انها حالة من نكران الذات وتعبير حي للضمير النقي لم يألفه الوسط السياسي العراقي ، فثقافة الاستقالة جهاد ثقيل للنفس يريد له السيد عادل عبد المهدي ان يرسخه في ادبيات السياسة العراقية الناشئة بعد التحرير ...

  نحن نرى بأم اعيننا الفشل الذريع في كل مفاصل الدولة ونعيش فصول دراما الدم العراقي الذي يسيل كل يوم ، اضافة الى صفقات الفساد التي فاحت رائحتها الكريهة في مكاتب اعلى المناصب الحكومية ليس اولها صفقة الطائرات الكندية ولا ثانيها ملياري دولار شركات الكهرباء الوهمية ولا آخرها صفقة السلاح الروسية , لكننا ، لم نرَ مسؤولاً يستقيل ولا حتى يكون شجاعا ويتحمل مسؤولية الخطأ على اقل تقدير ، واصرارا منه في اهانة الامة والسخرية منها يكرر سمفونية تشكيل لجان  التحقيق بعد كل فشل حكومي ، وتمر الايام وتذوب القضية لينسى الشعب وينشغل بهمٍّ جديد وازمة جديدة اكبر من سابقاتها .

   وهكذا يعيش المواطن العراقي ازمات الحكومة مع شركاءها ويتحمل تبعاتها ولا تجد مسؤولاً يتحمل ازمات الشعب المنهك المحاصر ببؤسه وحرمانه وضياع مستقبله ...

انها دراما الفشل الذي يعيشه العراق بعد تحرره من كابوس البعث الرهيب !!!

 

رياض البغدادي


التعليقات

الاسم: عماد الخفاجي
التاريخ: 01/05/2013 11:45:16
الاستاذ الفاضل رياض البغدادي . . . السﻻم عليكم
كما جاء في مقالتكم نحن ﻻ نعرف اسلوب الاستقالة وسوف ﻻ ولن نتعلمها ابدا ﻻن الكرسي يدر ذهبا مثل كرسي السيد نائب رئيس الجمهورية . ولا اتفق معاك في هذا المثال فالمكاسب التي تحققت للمسؤولين طوال 8 سنوات كبيرة جدا واصبحوا لايعيرون الكرسي اي اهتمام وخاصة المسؤولين اولو العزم وﻻ اضن ان السيد نائب رئيس الجمهورية استقال للتخفيف عن كاهل الميزانية فاين كانو قبل 8 سنوات ؟ ولماذا لم يستقيل ؟بالاضافة الى ذلك لايوجد منصب نائب لرئيس الجمهورية في الدستور والدوافع سياسية فقط .
شكرا

الاسم: رياض البغدادي
التاريخ: 18/04/2013 15:36:56
شكرا جزيلا استاذ ردام على حسن ظنكم ومروركم الكريم ...
كنت قد تناولت استقالة السيد عادل عبد المهدي لكونها استقالة لم يكن لها مثيلا وذلك للسبب المثالي الذي دفعه الى الاستقاله ... واما عن استقالة الدكتور الحديثي وزير حقوق الانسان واستقالة الدكتور البهادلي وزير الزراعة واستقاله النائب في البرلمان السيد جعفر الصدر فكانت دوافعها شريفة ونزيهه ايضا لكنها ليست فريده الدوافع والاسباب وان كنت شخصيا اقدر فيهم روح المسؤولية والتفاني الذي ابدوه من اجل عراقنا الحبيب
اكرر لكم شكري وامتناني

الاسم: ردام حرج محمد
التاريخ: 18/04/2013 00:14:42
سيدي الفاضل سبقتها استقالة وزير عراقي في العراق الجديد لم تذكرها ومن باب حسن النية افترض ان جنابكم لا تتذكرها او نسيتها وغفلت عنها علما انها كانت لسبب وجيه ومقبول الا وهي استقالة الدكتور عبد الباسط الحديثي وزير حقوق الانسان عندما قامت القوات الامريكية بقصف مسعور على منازل المدنيين في الفلوجة ،،، للتذكير فقط تحياتي مع خالص التقدير




5000