.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عدنان اللبّان في صفحات انصارية..

صباح كنجي

صفحات انصارية هو عنوان مطبوع (عدنان اللبان ـ تقي الوزان) في الحوار المتمدن / ينابيع الأنصار / الناس وغيرها من المواقع كما كان يوقع كتاباته النصير والفنان المسرحي المعروف (ابو عجو).. الذي انتخبَ 30 مادة من نصوصه الجميلة المنشورة على النيت لتكون في قوام (صفحات انصارية) كما عنونها بدعم من جمعية عجاعيج الثقافية ..

نصوص اللبان تحير القارئ .. تجعله صفحاتها وهو يقرأ بشغف صفحة بعد اخرى متابعاً غير مُدرك أهي قصص؟ أم فصول في رواية؟.. أو هي نصوص مسرحية صُبت ودغمت فيها تداعيات الكاتب بمقال سردي ينضحُ بالألم والقهر تارة وبالنكتة والسخرية تارة اخرى ..

تتشابك خيوطه بين الجدية والمهزلة في لحظات حرجة تتطلب صبراً ودهاءً لتجاوز مخاطر حلقات الموت في السيطرات ومخافر الحدود التي أودع فيها المستبدون (من زمن الطاعون) المئات من عسس الشرطة والمخابرات لمراقبة ومتابعة من نجا وفلت من ايديهم، اثناء مطاردتهم للشيوعيين واليساريين قبل الحرب، بعد أنْ حولوا العراق الى جحيم ينأى به ابناؤه عن انفسهم بشتى الحيل والطرق لتجاوز الحدود بحثاً عن الأمان.

هذا ما جسده اللبّان في واحدة من حكاياهُ (عند الجسر) التي صورت بدقة أجواء مرور الشيوعيين من معبر ابراهيم الخليل نحو تركيا بجوازات مصرية مزورة، بالرغم من تدقيق الضابط باسماء المصريين واتصاله بمديرية الأمن العامة في بغداد للتأكد منهم قبل السماح للباص بالحركة والعبور الى تركيا ، ليكتشفَ اللبان الهارب من جحيم الفاشية.. إنّ المصريين المزيفين ماهم الا عراقيون من رفاقه اليساريين المطاردين يسعون مثله للوصول الى ذات الفندق المتفق عليه في بلغاريا، يتجددُ اللقاء بهم بعد حين في كردستان بين الانصار المكافحين..

صور اللبان لحظات الخوف والقلق التي انتابت المطاردين في اجواء الانتظار القاتل ببراعة لا تقل عن رصده الساخر لما تلاها في اجواء الحرية من لحظة تأدية أحد "المصريين " المزيفين لرقصة وهو يردح بالجوبي البصراوية مشفوعة بتعبيرات شعبية يدرجها العراقيون في احاديثهم لا يفقهها المصريون أو غيرهم من العرب ..

اللبان بحكم المامه الفني بخبايا وخفايا المسرح وبقية مستلزمات النشاطات الفنية يستثمر قدراته الفنية لأقصى حدٍ ممكن لاقتناص الفرصة ويسدد نحو الهدف كمحارب خبير يتقن استخدام سلاحه للنيل من خصمه ـ القارئ ـ   يأسره  ليتابع بقية المشهد عبر تقليب بقية الصفحات بشغف ورغبة لا تخفتُ الا مع انتهاء صفحات كتابه ، الذي لا يحكي إلاّ جزء مما خزنته ذاكرته في تلك الأيام السوداء ، ليسجله بأسلوب كوميدي ساخر يحول المأساة الى ملهاة.

هذا سر نجاح اللبان في غور ساحة الإبداع بلا وجل كخبير يتقن صنعة الحرف  ويدرك أهمية الكلمة وامتدادها المعرفي في خلق وتكوين وسيلة التغيير التي تتطلب التدوين والتوثيق.. هذا ما حققه بالفعل بحكم ابداعه في نقل الواقع بتلك الصور التي التقطها وثبتها بدقة تتجاوز التدوين الى خلق الصورة الذهنية في شريط الذاكرة لدى القاري المتابع لصفحات انصارية بما احتواه من حكايا وقصص عن حالات انسانية ومواقف مرّ بها المناضلون المكافحون ، وهم ينتقلون من مدينة لأخرى في العهد الدكتاتوري المقبور .

تشكل صفحاتها وثيقة حية عن عمق المعاناة التي مر بها العراقيون.. طبيعة خصالهم .. حيويتهم.. هم رغم القسوة الشديدة.. العنف المنفلت المحيط بهم .. ظروف التمرد .. المقاومة التي تفرض سماتها وشروطها.. لا يرضخون لحالة التجلد والموت.. يرفضون الذل والإنكسار .. يتشبثون بالفرح والأمل.. لا تبارحم البسمة في اصعب الاوقات .. يتجاوزون محنة تلوى الاخرى بروح ساخرة تنتصر للحياة على الموت ..

صفحات انصارية رغم الآلام الموجعة لحكاياها بين بغداد والكوت وزيوه ودهوك والسليمانية وبشتاشان والعديد من المقرات الانصارية وما ورد فيها من اسماء وشخوص نزت بهم ذاكرة اللبان.. ابو نبأ .. عمودي.. ابو شروق.. حجي بابونك  وغيرهم.. تتدفق عبر سطورها بالدفء لتمد القارئ بطاقة ثورية تعينه في تجاوز جليد الزمن المستكين المنتج للخنوع والذل والقهر الانساني .. انه دفء عشاق الحرية المستمد من نقاء الأنصار ومآثرهم وأحلامهم الجميلة ..

  

ــــــــــــــــــــــــ

منتصف آذار 2013

ـ صفحات انصارية .. الطبعة الاولى (بدعم من جمعية عجاعيع الثقافية) العالم للطباعة والنشر والتوزيع بغداد / البتاوين 2012..

ـ لوحة الغلاف نصب الشهيدين معتصم عبدالكريم وشهيد عبد الرضا من تصميم الفنان النصير مكي حسين مكي

  

صباح كنجي


التعليقات




5000