..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هيلين كيلر المنتصرة

منيرة عبد الأمير الهر

عندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر ، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا".

 

هيلين كيلر المنتصرة 

لاشك أن للإنسان طاقات عظيمة فيما لو حاول أن يستغلها بما يعود عليه بالخير والتوفيق لبناء نفسه ومجتمعه وهو يمكن أن يصارع اشد الأهوال ويتحدى اعتي عتاة الجن والإنس ويتحدى المستحيل حتى يمكن أن تكون الحقيقة القائمة أشبه بالخيال أو يمكن أن تسمى معجزة  ..

. من يصنع المعجزات...؟ من ...؟ سوى الإرادة القوية التي يقودها عقل نير وقلب شجاع ونفس تطمح للمعالي لنيل الشرف الرفيع وأذن تتلقى كلمات الأمل وتصم عن وساوس اليأس التي يمكن أن تكون جبالا من الوهن لتحول دون تحقيق الأماني .

قد يكون للعائلة وللمجتمع وللظروف المكانية والزمانية دور كبير في دعم الإرادة الشخصية ونجاحها أو قد يكون العكس فتبذل جهودا مضاعفة للوصول إلى الهدف المنشود هذا إن كانت إرادة قوية قادرة على التحدي الايجابي البناء أو تنكفئ وتتلاشى وتستسلم لليأس والقنوط ..

وهكذا كان الأمر مع معجزة القرن التاسع عشر...هيلين كيلر...الصماء البكماء العمياء التي قال عنها مارك توين الأديب الأميركي الساخر: «أهم شخصيتين في القرن العشرين على الإطلاق هما: نابليون وهيلين كيلر».
  هيلين كيلرالتي استطاعت رغم عوقها المتعدد أن تتغلب على عاهتها بل وتتفوق ثقافيا وعلميا وتنال الكثير من الشهادات العلمية العالية وتلم بلغات كثيرة .

لو لم تكن هيلين كيلر ابنة مدللة لعائلة منعمة ماديا وعلميا هل كانت ستنتصر ...؟

ولو لم يهيأ لها القدر المعلمة الرائعة (آن سوليفان) هل كانت هناك معجزة...؟

ولو لم تصب المعلمة (آن سوليفا، ) بدورها بالعمى وتستعيد نظرها فيما بعد ,هل كانت ستتعاطف مع فاقدي البصر ومنهم  هيلين كيلر...؟

 

وكم واحد مثل هيلين كيلرمصاب بعاهات كثيرة وان لم تظهر للعيان كعاهات كيلر...عاهات فكرية ونفسية واجتماعية يعرفها وقد يشخصها لكنه لا يعترف بها حتى لنفسه أنفة وكبرياءا جهلا مريعا يورد التهلكة أو وجلا دائما من أن تظهر عوارض العاهة ويلم الاخرون بما فيه من متاهه ولو أراد الخروج من ذلك لأمكنته المواجهة من النجاح وهذا قول أمير المؤمنين علي(ع) إذ يقول: (إذا هبت شيئا فقع فيه ) فبعض المحن تصنع الإنسان إذا واجهها بإيمان ويقين وإرادة حرة .

ما أريد قوله هو أن بعض الآلام تصنع الإنسان وان كانت للبعض الآخر تشكل أداة خطرة يحارب بها إرادة الخير سلبا.

 ومن العجب أن نجد في مجتمعنا صورا مغايرة حيث دأب الكثيرون على أن يكونوا سببا في الحؤول دون تحقيق الأمل ليس هذا فحسب بل يطيب لهم أن يثبطوا عزائم الأصحاء لا المعوقين ويضعوا مختلف العراقيل في طريقهم الشائك بطبيعته  وهناك كثير ممن يتحتم الأخذ بيدهم ومنحهم العناية والرعاية الاجتماعية أو الأسرية فربما وجدت بينهم معجزة مثل هيلين كيلر معجزة القرن التاسع عشر هيلين كيلر المنتصرة...

ويطيب لي أن أقدم هذه السطور التي  تتناول بعض أحداث حياتها المليئة بالصراع لأجل بناء شخصيتها وحياتها وقيامها بدور رائد في الأدب والعلم والثقافة وخدمة الإنسانية رائدها في ذلك الإيمان العميق الذي أمكنها من المواجهة وأفادها الانتصار الرائع . 

ولدت هيلين كيلر في مدينة  في ولاية ألاباما" الولايات المتحدةالامريكية عام 1881 م، وهي ابنة الكابتن آرثر كيلر وكايت أدامز كيلر . وتعود اصول العائلة إلى ألمانيا.لم تولد هيلين عمياء وصماء لكن بعد بلوغها تسعة عشر شهرًا أُصيبت بمرض شخصه الأطباء أنه التهاب السحايا(الحمى القرمزية)  مما أفقدها السمع والبصر. فعاشت هيلين في سنواتها الأولى لا تفقه من الحياة غير حاجاتها الفطرية. ولم تجد الصغيرة طريقة للتواصل إلا ببعض الإيماءات والإشارات البدائية، حتى إذا ما فشلت في التعبير عن نفسها والحصول على رغباتها انتابتها نوبات غضب شديدة، وجنحت إلى البكاء والعويل وتحطيم كل ما يصادف طريقها. وكانت تتواصل مع الآخرين من خلال مارتا واشنطن ابنة طباخة العائلة التي بدأت معها لغة الإشارة وعند بلوغها السابعة أصبح لديها 60 إشارة تتواصل بها مع عائلتها
ووجد أهلها أنفسهم أمام فتاة صعبة المراس وأعيتهم الحيل في التعامل معها .فذهبوابها إلى مدينة بالتمور لمقابلة طبيب مختص بحثا عن نصيحة، فأرسلها إلى ألكسندر غراهام بل الذي كان يعمل آنذاك مع الأطفال الصم فنصح والديها بالتوجه إلى معهد بركينس لفاقدي البصر حيث تعلمت لورا بردجهام .وهناك تم اختيار المعلمة آن سوليفان التي كانت في العشرين من عمرها لتكون معلمة هيلين وموجهتها ولتبدأ معها علاقة استمرت 49 سنة. حصلت آن سوليفان على إذن وتفويض من العائلة لنقل هيلين الي بيت صغير في حديقة المنزل بعيدا عن العائلة، لتعلّم الفتاة المدللة بطريقة جديدة فبدأت التواصل معها عن طريق كتابة الحروف في كفها وتعليمها الإحساس بالأشياء عن طريق الكف. فكان سكب الماء على يدها يدل على الماء وهكذا كانت تكتب بإصبعها أسماء الأشياء على كف هيلين وبهذه الطريقة حفظت هيلين هجاء العديد من الأسماء،
وإن لم تكن تدرك الصلة بين هذه الأشكال التي ترسمها والكلمات، أو تدرك الصلة بين الكلمة والفكرة التي تمثلها حتى أتت لحظة التنوير في حياة هيلين والتي سجلتها في هذه الرواية التي تعتبر من الكلاسيكيات العالمية حيث تقول: ذهبنا إلى البئر وكان هناك شخص يضخ الماء، ووضعت معلمتي يدي تحت المضخة.
وبينما كان تيار من الماء البارد ينهمر على إحدى يدي كانت معلمتي تكتب بإصبعها على يدي الأخرى كلمة water في البداية ببطء ثم بعد ذلك بسرعة. وقفت ساكنة وكل تركيزي منصب على حركة أصابعها وفجأة شعرت بحالة وعي ضبابية لشيء كان منسياً، بالإثارة المصاحبة لفكرة عائدة، وهكذا تكشف أمامي غموض اللغة. وكم كانت فرحة هيلين عظيمة، وقد أصبحت تبصر باللمس، ولم تعد إلى البيت إلا بعد أن سألت عن اسم كل شيء مرت به. بدأت التعلم ومعرفة الأشياء الأخرى الموجودة حولها ومن بينها لعبتها الثمينة و بعد مرور عام تعلمت هيلين تسعمائة كلمة، واستطاعت كذلك دراسة الجغرافية  بواسطة خرائط صنعت على أرض الحديقة كما درست علم النبات.وفي سن العاشرة تعلمت هيلين قراءة الأبجدية الخاصة بالمكفوفين وأصبح بإمكانها الاتصال بالآخرين عن طريقها.

في سنة 1890 عرفت هيلين بقصة الفتاة النرويجية راغنهيلد كاتا التي كانت هي أيضا صماء وبكماء لكنها تعلمت الكلام. فكانت القصة مصدر الهام لها فطلبت من معلمتها تعليمها الكلام وشرعت آن بذلك مستعينة بمنهج تادوما عن طريق لمس شفاه الاخرين وحناجرهم عند الحديث وطباعة الحرف على كفها. لاحقا تعلمت هيلين طريقة برايل للقراءة فاستطاعت القراءة من خلالها ليس فقط باللغة الإنجليزية ولكن أيضا بالألمانية واللاتينية والفرنسية واليونانية.

ثم في مرحلة ثانية أخذت سوليفان تلميذتها إلى معلمة قديرة تدعى (سارة فولر) تعمل رئيسة لمعهد (هوارس مان) للصم في بوسطن وبدأت المعلمة الجديدة مهمة تعليمها الكلام، بوضعها يديها على فمها أثناء حديثها لتحس بدقة طريقة تأليف الكلمات باللسان والشفة.وانقضت فترة طويلة قبل أن يصبح باستطاعة أحد أن يفهم الأصوات التي كانت هيلين تصدرها.

لم يكن الصوت مفهوماً للجميع في البداية، فبدأت هيلين صراعها من أجل تحسين النطق واللفظ، وأخذت تجهد نفسها بإعادة الكلمات والجمل طوال ساعات مستخدمة أصابعها لالتقاط اهتزازات حنجرة المدرسة وحركة لسانها وشفتيها وتعابير وجهها أثناء الحديث.وتحسن لفظها وازداد وضوحاً عاماً بعد عام في ما بعد وهذا من أعظم الانجازات الفردية في تاريخ تريبة وتأهيل المعوقين.ولقد أتقنت هيلين الكتابة وكان خطها جميلاً مرتباً.

ثم التحقت هيلين بمعهد كامبردج للفتيات، وكانت الآنسة سوليفان ترافقها وتجلس بقربها في الصف لتنقل لها المحاضرات التي كانت تلقى وأمكنها أن تتخرج من الجامعة " حاصلة على بكلوريوس علوم لغة و في سن الرابعة والعشرين.ذاعت شهرة هيلين كيلر فراحت تنهال عليها الطلبات لإلقاء المحاضرات وكتابة المقالات في الصحف والمجلات.

بعد تخرجها من الجامعة عزمت هيلين على تكريس كل جهودها للعمل من أجل المكفوفين، وشاركت في التعليم وكتابة الكتب ومحاولة مساعدة هؤلاء المعاقين قدر الإمكان وفي أوقات فراغها كانت هيلين تخيط وتطرز وتقرأ كثيراً، وأمكنها أن تتعلم  السباحة وقيادة العربة ذات الحصانين.

ثم دخلت في كلية (رادكليف) لدراسة العلوم العليا فدرست نحو وآداب اللغة الألمانية كما درست الفرنسية  .

ثم قفزت قفزة هائلة بحصولها على شهادة الدكتوراه في العلوم والدكتوراه في الفلسفة ، إنها حقا معجزة بشرية.

عندما زارت كيلر محافظة أكيتا في اليابان عام 1937 استفسرت عن هاتشيكو الكلب الوفي من أكيتا الذي توفي 1935. ورغبت بالحصول على كلب أكيتا وقد حصلت على أحدها خلال شهر سمته كاميكازه-غو. وعندما مات قدمت لها الحكومة اليابانية والده رسمياً في يوليو 1938.

في الثلاثينات من القرن الماضي قامت هيلين بجولات متكررة في مختلف أرجاء العالم في رحلة دعائية لصالح المعوقين للحديث عنهم وجمع الأموال اللازمة لمساعدتهم، كما عملت على إنشاء كلية لتعليم المعوقين وتأهيلهم، وراحت الدرجات الفخرية والأوسمة تنهال عليها من مختلف العالم ساعدتها كثيرا كتاباتها إذ ألفت هيلين كتاب ( أضواء في ظلامي)وكتاب (قصة حياتي في 23 فصلا و132صفحة في 1902) ، وكانت وفاتها عام 1968م عن ثمانية وثمانين عاماً. واحدة من عباراتها الشهيرة: "عندما يُغلق باب السعادة، يُفتح آخر ، ولكن في كثير من الأحيان ننظر طويلا إلى الأبواب المغلقة بحيث لا نرى الأبواب التي فُتحت لنا".

 وأيضا:

الحياة أما أن تكون مغامرة جريئة أو لاشيء.

0 ابق وجهك في اتجاه الشمس ولن ترى الضلال

0 نستطيع أن نفعل أي شيء لو التزمنا به لوقت كاف

0 أفضل طريق للخروج من شيء يكون من خلال الشيء

0لايجب أن نزحف عندما نشعر بشيء يدفعنا للطيران

0عندما سئلت عن سبب غرامها بالكتب أجابت: لأنها تحدثني عن الكثير من الحقائق الممتعة عن الأشياء التي لا أستطيع مشاهدتها،

في الختام أتمنى أن تكون لنا إرادة كيلر وإخلاص آن سوليفان وقلوبا مؤمنة بالخير كقلوب الذين باركوا لكيلر عزمها في أن تهزم اليأس وتحيا سمو الحياة بشروق دائم.

 

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000