..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العشبة الصفراء ... قصة قصيرة

اسماء محمد مصطفى

لم يكن بيني وبين حافة النهر سوى بضع خطوات حين غربت الشمس تماماً ، وبدا الشفق يتموج على جسد الماء وسط الظلمة .

شعرت بحركة ما في النهر . استطعت أن اتبينها مع استمرار خطواتي ، تحت ضوء قمر يتوسد السماء بخجل وراء أشرطة الغمام الأسود .

شعرت بالفزع حين رأيتُ أياديَ وأرجلاً تمتد من النهر وهي تفرد أصابعها ، كانت حمراء .. او تهيأ لي ذلك .

فزعت أكثر عندما دوى صراخ قادم من النهر .. وخرجت الأيادي والأرجل ، بإتجاهي .

كانت فرادى .. وتقطر دماً غطاها تماما .. ضجت الضفاف بصراخها ..

هربتُ ، وكانت تلاحقني .. تعثرتُ وسقطتُ على العشب المتيبس .. استدرت بجسدي ، واستطعت مع تشوش نظري ودوار رأسي أن اتبين تجمع الأيادي والأرجل حولي ، وهي تقطر دماً .. تحدق فيّ بلاعيونها ..

ظننت أنها نهاية درامية لي ، كإنني في فيلم رعب تجاري أبطاله مصاصو دماء وجدوا أن دمي الفاني صالح لخلودهم .. مع فارق أنّ أبطال فيلم نهايتي بقايا أجساد .. تصدر أصواتا هادرة من اللاحناجر وتظهر أنيابها من اللاأفواه ..

شعرت بلهاثها المسعور يأتيني من لا أنوفها وهي تقترب أكثر ، لتلتهمني .. أغمضتُ عيني هلعاً ، وأنا أطلق صرخة جنونية هزت جسدي .

فتحت عينيّ ، وأنفاسي تلهث وصراخي يدوي في رأسي .. واجهني السقف الشاحب فوقي ، وببطء تحسست أصابعي فراشي .. تحولت بنظري يمينا ويسارا مذهولاً .. وجدت الحيطان المعتادة والآثاث و.. كذلك النافذة الوحيدة في الغرفة ، والمتوارية وراء الستائر .

تركت السرير بتثاقل ، نحو الحمام . كنتُ بحاجة ماسة لاغتسل من التعرق . ومع انثيال الماء على وجهي شعرت بانتعاش الظمآن بعد شدة عطش .

وحين نظرت الى وجهي الرطب في المرآة ، لمحت شيئاً يتدلى من شعر رأسي . مددت يدي اليه ، كان عشبة صفراء تلطخ جزء منها بدم .

اسماء محمد مصطفى


التعليقات

الاسم: أسماء محمد مصطفى
التاريخ: 20/03/2013 18:27:39
الأخ الكريم عبد ابوربيع
تحيةتقدير
شكرا جزيلا لرأيك واهتمامك بالقصة

***

الأخ الكريم مجدي الرسام
تحية تقدير
شكرا لك

تحياتي

الاسم: مجدي الرسام
التاريخ: 20/03/2013 06:25:40
الاديبة الرائعة مع التحيات

شكرا لمروك رغم غيابك الذي طال علينا


الاسم: عبد صبري ابو ربيع
التاريخ: 20/03/2013 06:24:56
سيدتي اسماء مع اسمى التمنيات

مررت على سردك ِ مرور الطيف ِعليك ِفكنتِ الاحرف الجميلة والمبدعة التي تناثرت على شعركِ

لك خيال سارح كقطرات الدم على العشبة الصفراء فأنتِ قاصة متمكنة فاطلقي لقلمك المرور على ومضات الحياة

عبد صبري ابو ربيع

الاسم: اسماء محمد مصطفى
التاريخ: 19/03/2013 18:17:09
الاستاذ صباح
تحية تقدير
اشكرك لإهتمامك وتعليقك الذي يدل على عمق رؤيتك .
اعتزازي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 19/03/2013 15:23:18
العزيزة الأديبة اسماء محمد مصطفى
قصتك انعكاس لواقع معاش .. وهو جزء من تفسير الحلم الذي بات حقيقة.
في عالم الموت والضياع والزيف والفساد يغدو الميل لأعتماد الفنطازيا وسيلة للتمرد والأدانة ، ديدن كتاب الرواية والقص المتقدمين في مهمة السرد بغاية الشعرية والوعي.
اما موضوعة العشبة الصفراء الملطخة بالدم فتلك اشارة مخادعة وذكية خاتمة القص.
احييك وآمل أن أقرأ لك مثل هكذا سرد.




5000