..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في خضم المجهول ( 3 )

عبد الوهاب المطلبي

حين واصلنا الرحلة غربا أذهلتنا عرائس الغيوم وهي تذرف الدموع الكبيرة بغزارة ولا ادري أهي تلهو مع البحر المتجبر ؟ فقد تواضع للريح الشديدة مبديا استسلامه لأذرعتها الخفية حتى أنَّ قهقهاته اصبحت بكاءا ً متموجا ً فللزبد عزف ٌ صاخبٌ جعل النوارس تهرب ُالى السواحل او الجزر واضطرب كل شيء ثمة سفينة كبيرة مشغولة بانقاذ الصيادين الذين عاقبتهم اذرعة الريح الممطرة مكافئة لهم على توغلهم غير المحسوب ولهذا ازداد قلقي القروي وهو يرى القوى الخارقة متحديا انبهاره الفوق تصوره وأويت ُ الى فراشي..أقلب ما لدي من صور الحبيبة التي احتفظ بها في شريحة الذاكرة...احاول ان أهضم الصخب والدوارَ...لكني سمعتُ طرقات ٍ أنيقة ٍ على باب غرفتي...هل غفوتُ ؟ أم كنتُ احلم ؟ لا أبداً كنتُ افتح الايكونات في حاسوبي الشخصي...وخطر ببالي ان اللصوص ربما عادوا الي...رباه ماذا أفعل؟؟ بعد ترددي وصمت قصير عادتْ الطرقات على الباب من جديد ...نعم باب غرفتي ...ابدا لم أكن أحلم أو اتخيل ...قرأتُ آية الكرسي وتكلمتُ بصوت مرتجف : اللهم نعوذ ُ ونلوذ ُ بعزتك وبربوبيتك من شر الاشرار ومن كيد الفجار ومن طوارق الليل والنهار...وجمعتُ ما لدي من فتات شجاعتي المسلوبه بين مخالب الغربة الرهيبة..وببطء فتحتُ الباب َ وانثال صوتٌ ملائكي رخيم : - هلوو(سوري.)..آسفه على الازعاج...إن كنت َ بحاجة ٍ الى من يقوم بخدمتك قل لي يا استاذ؟...آه اخذتُ نفسا ً عميقا ً وقررتُ ان ابدو مبتسما ً كانت ْ شابة سمراء رقيقة الملامح اقرب الى ملامح النساء لجنوب شرق آسيا...قلت لها : عفوا مَن أرسلك ؟...أنا لم اطلب خدمة؟؟ قالت: نحن نتجول بين غرف الزبائن لتقديم خدماتنا... ربما تحتاج ُ الى تدليك لجسمك المتعب...او احضر لك شيئا من الويسكي او أي نوع...أو تتأبط ذراعي لكي نلهوهناك في قاعة  طاولات اللعب..وانفرجت شفتاها عن بسمة لاهية...لكنني اعتقد عرفت المغزى...كما قلتُ أن هذه السفينة مرادفة. الى.كواليس بعض المنتديات الأدبية...تقديم المتع المسلفنه بالبوح الحر ...
أجبتها شاكرا وحاولتُ ان أفهمها بأنني لا أتناول المشروبات الروحية وأصلي...... يبدو أنها لم تصغي لما اقول لمست ْ أكتافي وراحتْ منهمكة في التدليك..ضحكتْ بصوت ٍ خافت ٍ همستْ : ...دعني اخفف من توترات عضلات الكتفين والظهر..هيا استلقي...لا تخف لا اطلب ُ ثمنا ً باهضا ً صدقني...ولا أدري استسلمت ُ لعزفها اللطيف... فعلا انهما كفّان رائعتان ِ تريحان ِ الجسم...شعرت ُ بأني أسيرها...ترى هل هذا نوع من الابتزاز او الاغراء.والأغواء ؟..احست ْ وربما ادركتْ ما جال بخاطري...قالت: لا تخف ْ انا لست ُ كما تظنني من أفراد العصابة..أنا احاول ُ أن أكسب َ رزقي...... ثم منحتها بعض النقود وخرجتْ شاكرة ً..............................................................هل يمكنني  أن أتحدث عن المسكوت عنه؟ ، تبا ً لك ، من الذي ورطك في هذه المغامرة غير المحسوبة؟ أهو سرفانتز؟ هل جعل منك دون كيشوت ثانية ؟ ، عواصف وأمطار غزيرة ودوار ،ماذا فعلت مع .......  ؟؟؟ لالا تصدقوا  أبدا ً لم أفعل شيئا ً

في اليوم الاول من وصولي الى المدينة العاصمة  التي أراها الآن يغسلُ  المطرُ.وجهها.!ولأول مرة أرى صاحبة تكسي نعم هي إمرأة ,تجرأت ُ الإيماء إليها  بإشارة ٍ من يدي، لقد توقفت ْوتحدثت بلغة لم افهمها - اللغة وضعت في قالب أمايغزي فرنسي وعربية ممطوطة وقررت ُ الحديث باللهجة المصرية أو ما تيسر لي  منها ممكن الذهاب الى فندق قريب  فأجابت : آه وفتحت ُالباب الخلفي ووضعتُ الحقيبتان الى جانبي وشكرتها ورأت دهشتي وأنا أتصلص للنظر الى وجهها أظن ُ إنها فطنت اليّ و قالت:  لا تندهش انا أقود عربية تكسي عملي هذا عادي في بلدي وأنت غريب اليس كذلك؟ قلت لها نعم انا عربي  ، قالت : يا مرحبا من مصر أم الدنيا ؟ قلتُ : نعم ممكن قبل ان نصل الى اقرب فندق أحتاج محاميا ً  واستغربت من قولي.؟ قالت مالمشكلة، فأجبتها : .أظنني بحاجة لدليل ونتفق على الاجر...فاجابت لي صديقة محامية؟ أم إنك تفضل المحامي رجلا ً فقلت بوقار وبهدوء لا بأس..كانت المرأة التي تقود سيارة الاجرة في العقد الرابع وقد رأيت خاتم الزواج قالت لقد وصلنا الى اقرب فندق وهو من الدرجة الثانية..همست : كم تطلبين قالت للغريب دولار واحد فقلت :  آه ثم دخلتْ  قبلي باب الفندق وسرتُ خلفها وانا أشاهدُ بعض مباني العاصمة البيضاء المتميزة بطابع الاقواس الاسلامية وشممت الرائحة الاندلسية قدمتُ الى صاحب الفندق جواز سفري فدونَ اسمي في سجل الزبائن ثم انها طلبت من نادل الفندق ان يحمل الحقيبة الى الغرفة التي حجزتها ذات السرير الواحد  واستلمتُ المفتاح ، كان َ الوقتُ ظهراً ورجوتها -  وأنا أشعر بالبرد-ان نمضي معا الى المحامية بعد أقفال باب الغرفة وغادرنا مبنى الفندق وهناك جلسنا معها في مكتبها قالت لي المحامية ما المشكلة شرحت ُ لها أنني أبحث عن صديق ولكنه ليس في هذه المدينة وكتبت ُ أسم المدينة . قالت المحامية ولكن هذه المدينة المقصودة تبعد عن عاصمتنا  حوالي مائة وستين كيلو  متر وأكملت ْ حديثها: هي مدينة تاريخية ، -يمكنك َ استجار السيدة فاطمة غدا لتزورَ  معالم العاصمة  أنا بدوري أن أتصل بصديقات لي في تلك المدينة ، ريثما تتمتع بالسياحة ،حيث مقاهي ساحل المحيط وهناك المباني التاريخية ونهر ابي رقراق..وبعدها أقوم بمهمتي قلت ُ الى المحامية أشكرك جدا ً كم يكلفني ذلك..قالت : انني اتقاضى  ستمائة دولار وعليك اجور الرحلة فأجبتها موافقا علي أن أعود الى الفندق وسأنتظرك غدا في الساعة التاسعة صباحا ً ، وبعد ثلاثة.أيام .........................................................
كانتْ واقفة ً أمامي...خاطبتها : حين كنت ِ شابة في منتصف العمر...ادركتُ بأنك لم تنضجي بعد...كان الغرور يقودك الى ضجيج المدن التجارية لم يسعك سماع اناشيد الحقول المعانقة لهمسات الفراشات اللعوبة وزغاريد العصافير وهي تحاور ناموس الطبيعه
وها انا وصلت ُ منهكا ً الى مقرك تكبدت ُ قر البرد والغرق ابتلالا تحت قافية المطر الغزير ثم الزلزال المخيف .. تكبدتُ هول هذه الاشياء التي لم اعرفها في بلادي مدة أسبوعين من الخوف والقلق والترقب
والشوق المرفرف كالعصفور الباحث عن الدفء....تكلمت ُ معك على قارعة الطريق انت ِلم تركزي انتباهك علي جيدا ًلم تسألي من هذا الذي يغوص ُ في ملامحك ...كنت ِ تدافعين عن وجهة نظر في رنة يأس مع نور الهدى تلك المحامية الرائعة ...وهي حكاية اخرى
قلت ِ لها كلاما بالكاد اصل الى مغزاه ...لا أعتقد بأنك توصلت ِ الى ميناء راحة البال...واردفت ِ قائلة : ان كل كنوز الدنيا لا تساوي أو تعادل راحة البال...هل فعلا ً إنك تجاوزت ضجيج المدن؟؟؟
انا رأيتك ِ لحما ً ودما.ً، .اقصد ُ اني شاهدتك ِ عن قرب ٍ ببشرتك القمحية تبدو ملامحك اكبر من تلك التي رأيتها في الصور،..فعلا ً لقد مضى عاما ً كاملاً لكني لم اشعر به أبداً منذ ان سكنت ِ في أعماقي....الغريب في الأمر انني كلمتك ِ وشممت ُ شذى عطرك ِ وانت تلبسين بنطال الجينز وسويتر من الجلد الاسود المبطن بالفرو... وجيدك يحمل السلسة الفضية التي رأيتها في آخر صورة لك... وخصلات شعرك المتطايرة في مهب الريح ثم أسرعت ِ الى مكان لا أعرفه...ربما مقر عملك او.................؟؟
كابدت ُ البحث عنك اسبوعا كاملا ً....لم اكتف ِ بالامطار والبرد إنما زادها شيء ٌ هو الزلزال بقوة3 على  6 درجات على مقياس رختر او اقل وتحملت ُ حمى شديدة لكني قررتُ العودة الى بلادي سريعا
وأنا اشعرُ بأني وضعتك ِ في اعماقي مجسدة ومعها الملامح الحقيقية  ِ لآخر ترتيل ٍ قدسي .


habeb_lover_2013@yahoo.com

عبد الوهاب المطلبي


التعليقات

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 12/03/2013 15:04:10
الأديبة المبدعة والشاعرة الرائعة أروى الشريف
ارق التحايا اليك.. وأزف اليك عرائس التهنئة بمروجها القدسية لما قمت به من أبداع في ديوانك الشعري.. فاز من أقتناه..موقفة باذن الله

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 12/03/2013 14:49:30
الأديبة الرائعة د.هناء القاضي
أرق التحايا الييك
الف شكر لعاطر الزيارة

الاسم: د هناء القاضي
التاريخ: 12/03/2013 09:37:37
غموض يلف أحداث القصة وهذا ماجعلها مشوقة للقاريء، فيحاول ان يلازم الكاتب ليبقى في خضم التفاصيل.ربما الحلم هو الفكرة الأساسية التي تعترش النص .. أقصد اننا دوما نجري وراءه.أحييك مع التقدير

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 12/03/2013 07:43:15
اتلاديب والشاعر المبدع عباس طريم
ارق التحايا اليك أيها الصديق الكريم وايضا تتميز بلغة نقدية أتمنى أيضا أن تطرق أبواب النقد
شكرا على كرم الزيارة

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 12/03/2013 07:39:18
الأديب الدتكورعصام حسون
ارق التحايا اليك.. أنت كبت بلغة النقد لعلك تخفي عنا ناقدا ثاقب الرؤية في ميادين الإبداع فما أحوج مركز النور الى قلم الناقد الادبي .. ويعطي للتعليق مهمة إبداعية أرها أكثر سموا من نصوصنا في مجالي الشعر أو القصة بأنواعها.. وأنت بالتأكيد أهلا لذلك
شكرا على مداخلك القيمة

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 12/03/2013 07:28:58
الشاعر المبدع والاديب الصديق الحاج عطا الحاج يوسف
ارق التحايا اليك والى تراتيلك البهية
تراتيلٌ مقدسة ٌ لقلب ٍ
تلاها في رموزصدى الحنين
ليرسم للهوى افقا غريبا
مآثرها تعفر بالشجون
شكرا على زيارتك الكريمة

الاسم: اروى الشريف
التاريخ: 12/03/2013 07:21:15
الشاعر والقاص القدير عبد الوهاب المطلبي.

وأنا اشعرُ بأني وضعتك ِ في اعماقي مجسدة ومعها الملامح الحقيقية ِ لآخر ترتيل ٍ قدسي .

امتزج الشعر بالسرد في هذا النص القيم والجميل ,ايقاع موجه بحكمة لاستدراج القارئ حتى يسارع الى قراءة المزيد من القصة.

بورك قلمك وابداعك.

احترامي العميق وتقديري .

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 12/03/2013 00:50:32
الاديب الرائع , عبد الوهاب المطلبي .

قصة رائعة.. وسرد للاحداث.. يضيع القاريء في متاهاته , ويذوب في خضم احداثه الشيقة, والممتعة والغزيرة بالصور التي ينجذب لها الجمهور, ويعيش احداثها الجميلة ..

تحياتي .. ومودتي ..

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 11/03/2013 21:38:05
الشاعر القاص عبد الوهاب المطلبي!
بعد الجزء الثالث توضحت الاحداث بتحدي ومكابدة بطل النص لكل الظروف القاسيه والصعبه للوصول الى امنياته وأحلامه في واحده من رحلات سفينة الحياة, مستلهما مفاخر المتنبي وأمجاده وعمق التاريخ واسهاماته ووعي وثقافة البطل في التعامل مع تنقلات وتداخلات الاحداث. أتسمت القصه بالوصف التفصيلي للشخوص وكأن القاري يشاهد فلما سينمائيا أو عملا مسرحيا, بالاضافه الى تبني السرد الشاعري الذي أضاف قيمه جماليه لنص القصه..مبروك لكم هذا العمل ودمتم في تواصل مع العمل الابداعي !

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 11/03/2013 21:37:47
الشاعر النابه عبد الوهاب المطّلبي

ترايلُ الهوى القدسي تأتي
إذا ما غابَ في المجهولِ صبُّ

وأنتَ اليومَ منهُ في خِضَمٍّ
رعاكَ الله خوضُ البحرِ صعبُ

خالص تحياتي وأرقّها أهديها لكَ مع التقدير .

الحاج عطا




5000