.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مأساة عطيل وثقافة الموجة الثالثة.....

د.غالب المسعودي

في حوار مؤثر بين عطيل وديدمونة في مسرحية شكسبير ,حينما افسد باجيو  روح عطيل وحرضه على الانتقام بالقتل يقول .......

لو طاب للسماء ان تختبرني بأشد البلايا

وافسدتني بكل انواع الألآم, والعار فوق راسي

لوجدت في زاوية نفسي موضع بسيط للصبر...........

ولكن بلا جدوى..........فهناك قد رهنت قلبي

حيث يجب ان اعيش او لا معنى للحياة...........

.....

ان سيطرة ثقافة ما ,لابد ان تنتج مؤسساتها السياسية والمعروفة بالبذرة الاولى لدولة ما بعد الاحتلال, والتي من شانها ان تنظم العلاقات السلطوية بعد ان عاشت رهينة لوضعها التاريخي ,والذي استمر لعقود آنذاك, وهذا بالتالي يفرض عليها ان تتناغم مع مصالح وامن الجهات المروضة ,والتي بنيت على تفكيك العقل وتشظي الهوية ,وفي رد فعل منها كي تتخلص من اشكاليات التبعية قامت بما يعرف بالتمظهر وعدم الانتماء, لكن ثقل التابوات الكابحة, ادى بها الى تفعيل دور القداسة المزيفة, كي تصوغ عنوانا لماهيتها ينتمي الى الماضي وينفصم شكليا عن ايديولوجيات شمولية مستقرة في اعماق اللاوعي الجمعي, على شكل اقنعة , من وظائفها وهي متنوعة ,الا انها تشكل علائق ضمن سلاسل غير منفصلة بالرغم من سريتها وتوهم بمعرفة يقينية بالحاضر والمستقبل انطلاقا من ثيمة مركزية تؤلف ارتكازا جوهريا ,وتتصرف بمقتضاه وهو نظام المظلومية تمارس فيه الانساق السرية هيمنتها وتعيد انتاج تجربتها التاريخية ضمن اطار ذاتي مؤسطر بالخرافة.

في عالم ما بعد الحداثة نجد ان الصيرورة تتجدد ولا تخرج عن بعدها الانساني, وهي عند الجيل الاول نوع من الارتباط الصميمي بشكل المعاناة .الا ان وعي الجيل الاول من مثقفينا والتي تشكل جوهر ثقافة ما بعد السقوط نجد فيها  الصيرورات تتناقض وتتقاطع بين المغادرة والمواطنة وحراجة السؤال ,وهي توطئة لجدل ينعقد تحت ضغط شعور بالكبت والتنور ووعي الازمة, فهي تشير الى انشطار الانا الى ذات وموضوع وبالتالي عدم التغلب على روحية الاستبداد الشرقي, مما يضع الانسان في مأزق يغلب فيه الطبع على التطبع ,لذا نجد في ثقافة الموجة الاولى على الرغم من وجود انشغال وخطوات تمهيدية ,الا ان هناك فشل في بلوغ الغاية ,ويترجم هذا بشعور من الثناء والحزن يسير حتى الختام ,لأنه غير قابل للإيصال, رغم ادعائه الحكمة واعتباره ان الحياة كتاب مفتوح ضاعت منه الشذرات.

 بقيت الأسماء متفرقة في ثقافة الموجة الثانية ,ولم تكتسب المكانة المرموقة عند نزولها الى ساحة الميدان بسبب غياب مفهوم  الفضيلة والخير, فكان الزهد الفردي هو عنوان الفساد الفردي مرتديا سواد الحرف في طريقة التعامل مع الاشياء ,باعتبارها احدى ضرورات الحياة ,وما معنى ان تكون ميتا و تحاط بهالة القديسين, وظل القناع يمارس رغبته في التحرر محاولا استرجاع ما أخفاه, اي أنه يمتلك ناصية الابداع من اسلافه القريبين وعليه مرغما ترصد الواقع, ضانا انه يمثل الذات الحقيقية وليس الذات المستعارة, فتجسس على طيفه, وهو يعرف ان ابداعه طوال التاريخ الانساني مستحيلا ,فاستعاض عنه بالتمثيل مغيبا ذاته ,وهذا خارج السياق وغير كاف لتجاوز التجربة ,وانحاز الى تجارب الليل وان النقصان لا يكمن في الجهل وحده, بل في عدم الالمام في طريقة التدخل السلطوي وهو بالتالي يعمل على تدعيم مسارات النقصان.

 ان التشبث والبعثرة هي جزء من كينونة الانسان لذا يعتقد مثقفو الموجة الثالثة ان الاحادية اللغوية تقوم بممارسة نوع من البوح يشكل معنى الهوية والانتماء, مغيبا بالوقت عينه معنى الوطنية ضمن تبريرات لغوية متعلقة بالانتماء الهوياتي المتأرجح بين ارض الوطن وسماء الطائفة ,بالرغم من معرفته ان الانتماء الحقيقي يكون للأرض ,وبالتالي يكون للطائفية هاجسا محوريا وموقف ,في بلد يعيش حالة الاغتراب تحت تأثير كل ما هو غير أصيل ,والمضيف يبقى مضيفا ولغته تبقى لغة تعامل هامشية الى حين.

 

هوامش

1-ثقافة الموجة الاولى هي ثقافة مركبة من ثقافة الشوارع الخلفية للمدن الغربية , وثقافة المستنقعات تحت ضغط الحكم التوليتاري.

2-ثقافة الموجة الثانية هي  استثمار هذا الخليط لتبرير فساد السلطة.

3-ثقافة الموجة الثالثة كناتج طبيعي لفعالية الثقافتين المذكورتين اعلاه وهو التخندق الطائفي ومحاولات الانفصال..

د.غالب المسعودي


التعليقات




5000