..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( في خضم المجهول )... قصة قصيرة (1)

عبد الوهاب المطلبي

كان الوقتُ عصرَ يوم السبت الموافق الخامس من كانون الثاني-- 2009 وانا احمل صورة َ المحبوبة ِ بين اناملي واطيل ُ النظرَ الى شفتيها الساحرتين..مستلقيا ًفي غرفتي إذ خالجني توقع امر مخيف لا ادري...شعرتُ بضوء العصر يهربُ ووراءَهُ العتمة ُ تحاولُ إبتلاعه ....!! ،الظلمة ُ بدأت ْتدب شيئا ً فشيئاً ربما تعبيرٌ عن اعصار ما يهبّ ُ على البحر..أم هو قادم ٌ من أعماقه ِأو هو سعاله الحاد...،البحرُ بالنسبة ِ لي كائنٌ جديدٌ لا اعرف ُعنه اي شيءٍ...،عمقه ُ عمقُ مشاعرنا المضطربة ِ ...عمقُ العشق ِ الذي اعيشه ُ...فاجأني هديرهُ اشبه بالعواءِ المكتوم ِ في باديء الامر ثم بدأ يشكلُ دويا ً دونَ أنْ يمنحنا فسحة من التوطئة ،غير انَّ قلقي سلبني القدرةَعلى البقاء في غرفتي واوحشتني الوحدة ُ الا من طيف ليلى وشوقي لرؤيتها ولو من بعيد..احسستُ أن الباخرة َ ترتج ُ بكاملها ثم بدأت ِ الأمواجُ المجنونة ُ ترفعها الى الاعلى تارة ً و تنزلها الى الاسفل بعنف ٍ تارة ً آخرى ...خرجتُ مرعوبا ً على الفور وانا أقرأ سورة َ الاخلاص وآية َ الكرسي..كنتُ اقرأها في جبهة القتال حين يشتدُ القصفُ من الجانب الاخر.. ونلوذُ بالشق...وفي مثل هذا الجو لايستطيع المرءُ الا البحث عن بشر ٍ يستمدُ الشجاعة َ من وجودهم
حتى ولو كان لا يعرفهم اطلاقا ً ودخلت ُ المقهى او المطعم َ وانا ابحثُ عن عيون تأوي إليها غربتي...كانتْ هناك امرأةٌ إستندتْ الى طاولة ٍ في احدى الزوايا من القاعة ِ زائغة َ النظرات ِ ترتجفُ من هول تموج البحر.ذلك.الكائن ُ الخارقُ لم أكن أألفه اقتربت ُمن طاولتها وحييتها: مساء الخير ...وقفت ْ أمامي دون ان تجيب...شعرت ُ بانها مرعوبة ايضا مثلي...كانت اصواتُ البحارة ِ المضطربة ِ ايضا تبثُ القلق َ في نفوسنا بالرغم من انهم يحاولونَ طمأنة َ الجميع وان ما يحدثُ هو ليس َجديدا ً على من يركبُ البحر...حدقتْ المرأة ُ في عيوني هي ايضا ً تريدُ ملاذا ً آمنا ً ، رأيتها تتجه ُ نحوي مترنحة ً ثم القتْ بنفسها علي بعيون تدعوني الى عناقها...امسكتُ بها بكلتا يدي وحاولتُ ان اجلسها الى مقعدٍ قريب امسكت ْ هي بكفي وقالتْ : أنا خائفة ٌ جدا ً ايها الرجلُ الوقورُ...قلت ُ في نفسي وانا اشدّ ُ منكِ رعبا ً..وطمأنتها مازلتْ الباخرة ُ بخير ثم قرأت ُ آية الكرسي بصوت ٍ حاولتْ ان لا يكون مرتجفا ً لا اريد ُ ان تراني مرعوبا ً لا أدري كيف مرَّ الوقتُ فقد سادنا الهدوءُ بعد أكثر من ساعة ٍ ونحنُ نرتشف ُالقهوة َ ... سألتني من أينَ أنت َ ؟: فأجبتها من العراق قالت ْ انا من تونس ( قبل أن تحل َّ به ثورة الياسمين الأسود) ثم اكملت كلامها :كنت في الامارات العربية.لزيارة شقيقتي،..ثم سألتني الا تصطحبُ عائلتك.معك؟....قلت لها : كلا إنني مسافر ٌ مع نفسي الى المجهول ..كنتُ بحاجة ٍ الى هذه السفرة.. تصوري إني لأول مرة ارى البحرَ على حقيقته ِ... لم اعرفه بهذه الوحشية بدواماته ِ وزبده ِ...حتى أنني أتخيله ُالانَ كائنا ً الهيا ً سوفَ ينشقُ ويبتلعنا... قالتْ لي :انك َ تتحدثُ العربية َ الفصحى؟ اجبتها موافقا ... الفصحى يفهمها الجميعُ ثم دعوتها الى تناول العشاء وطلبتْ من النادل ان يأتي لنا بقائمة الطعام... اشرتْ الى طبق ٍمن السمك البحري المقلي وبعض المقبلات حدثتها عن الطعام العراقي وانه اطيب الاكل في العالم لكننا نفتقد ُ الى نعمة الامان والى من يحملُ الهوية َ العراقية َ بصدق... تحدثنا عن الادب ِ والشعر ِ ثم سألتها ان كانتْ عائلتها معها على الباخرة فهزتْ رأسها نفيا قالت انها ايضا وحيدة في هذه الرحلة ِ.تفرست ُ بعمق في ملامحها.كانت المرأة ُ بيضاء َ وعينيها عسليتين..ثمة َ ندبة ٍ حمراء َ على خدها الايسر شعرها أشقر ٌ يبدو لي من منتجات صالونات التجميل..،.نظرتْ الى ساعتها وقد انتصفَ الليلُ.. شكرتني وهمستْ مبتسمة ً: آنَ لي أن أذهبَ الى غرفتي لأنام ونهضتْ متثاقلة وهي ترمقني بابتسامة ٍ ساحره ..لم يكنْ الوجهُ غريبا ً عني لكني لا اذكرُ اين رأيتها لعلها إحدى بطلات الافلام الأجنبيه.. واشارت بيدها الى اللقاء غدا لا تنسى سيكون فطورك َ على حسابي. شكرتها وانا انهضُ احتراما ً لها وودعدتها بنظراتي...ثم نهضتُ ايضا وتوجهتُ الى غرفتي واخرجتُ من الحقيبة ِ الحاسوب َالشخصي كي ارى صورة َ الحبيبة ِ التي احتلتْ كياني وكلي شوق بلقائهابعد ذلك داهمتني الافكار السوداء تساءلت ُ بخوف ٍ هل ْ قادتني قدماي الى المنية ربما افقدُ حياتي...وبدون وعيي مني غمغمتُ احدثُ نفسي هل يا ترى اراها وجها لوجه... ربما لا أجدها وأظنني كمن يبحث ُ عن عصفور ٍمميز ٍ في غابة...كانت ْ صورٌ كثيرة ٌ وافكارٌ متصارعة ٌ ومتضادةٌ وصوت ٌ في الداخل يهتف ُبي ما الذي فعلته ُ بنفسك َ وانت َ تخطو في متاهات الجنون؟..تذكرتُ صديقي الجزائري الذي حذرني من هذه المغامرة المجنونة كذلك صديقتي سهام... لكن الان َ لا ينفع ُ الندم ُ فقد وقع َ ما كنت ُ أريده ُ وأتمناه ُ ولا أعلم الى اين سيبلغُ ُ مداه ، كما انني اعرفُ ان سفري سيطولُ وأسوأ ما به أنه في فصل الشتاء...يا الله...( مشيناها خطى ً كتبت ْ علينا ومن كتبتْ عليه خطى ً مشاها) ، في المنام رأيت نفسي وانا اتسلق ُ بصعوبة ٍ شديدة ِ الخطورة برجا ًمن الطابوق المتهرأ واتشبث بكل ما املك من طاقة وغريزة حب الحياة تدفعني لكي اتفادى السقوط قال القلبُ لابأس يا هذا انها تستحق ُ انْ تقاتل َ من أجلها ألم تذكر ذلك في قصائدكَ...تذكرتُ المتنبي حين رأى فاتكا ًومعه ثلاثين فارسا طالبا قتله...أرادَ أن يلوذ َ بالفرار وهم ثلاثة لا غير...هو وأبنه محسد وعبده ، ادرك إنَّ المعركة َ لم تكنْ متكافئة ً إطلاقا ً...لكنَّ عبده صاح َ به الستَ القائل َ: الليل والخيل.......الخ.؟؟؟ التفت َ إليه ِ المتنبي وعاد الى قتالهم قائلا :

لقد قتلتني ايها العبد..............

عبد الوهاب المطلبي


التعليقات

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 07/03/2013 20:34:15
الأديبة سهام آل محمد، الغالية الصديقة حتى توأمية الحلم والامل
ارق التحايا اليك
سعادتي لا توصف وأنا أقرأ نبض أديبة رائعة مثلك ونقية الى أبعد ما يكون..حبذا لو زاد أطمئاني على صحة وسلامتك مع العائلة الكريمة.. قد أدين لك بالفضل لمواصلة نبضاتقلبي على صفحات مركز النور الذي أحترمه جدا مع الحوار المتمدن
كوني بألف خير

الاسم: سهام ال محمد
التاريخ: 07/03/2013 17:56:57
كم نحتاج من حكاية وجع كي نواجه ذاك المجهول الذي لا يزال يسكننا يرمي باثقاله على قلوبنا المتعبة بالوفاء
وكم من رحلة في هذا العمر لاتزال لنخوضها ربما تكشف نهايتها ذات امنية منسية عن أمل جديد تتلاشى معه كل الجراح ولما لا ما دامت الحكاية دوما تنسج من نقاء الروح

ايها الرائع عبد الوهاب المطلبي لا زلت كلما يغمرني الحنين للبحث عني اقرأ كل ما تخطه لنا من ابداع يفوق الاعجاب بكثير احسنت دوما يا صديق الامل والالم معا جدا احسنت
تحياتي لك ايها النبيل واتمنى لك كل الخير
بلمناسبة لقد اضفت ايميلك الجديد واتمنى ان اسمع اخبارك الطيبة دوما

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 06/03/2013 18:38:09
الصديق الاديب الرائع جلال جاف الأزرق
أرق التحيا اليك
الف شكر لكرم الزيارة

الاسم: جلال جاف \ الازرق
التاريخ: 06/03/2013 16:43:35
نص راق صديقي العزيز الكاتب القدير

عبد الوهاب المطلبي

دمت شاعرا وقاصا متالقا دوما
تحياتي وتقديري

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 06/03/2013 15:04:22
الشاعر العذب والاديب الرائع عباس طريم
ارق التحايا اليك اتمنى ان تكون قد قضيت وقتا ممتعا مع اهلك وديك

الاسم: عباس طريم
التاريخ: 06/03/2013 13:18:08
الاديب المتالق عبد الوهاب المطلبي .
نص جميل وغاية في الروعة . وكعادته ظل اديبنا الرائع , عبد الوهاب المطلبي . يحرك الصور ويحبس الانفاس من خلال معالجة غير عادية ,ومخالفة للسرد بالسير في دروب التميز من خلال التركيز على زوايا الماضي ,والرجوع الى الخلف في المعالجة , وهي طريقة جميلة ورائعة ينفرد بها .

تحياتي لابداعك الذي ليس له حدود ..

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 06/03/2013 07:27:48
الأديب الرائع الدكتور الرائع عصام حسون
ارق التحايا إليك
سيدي الف شكر الى كرم هذه الزيارة.. للقصة القصيرة جزءان ستنشر تباعا
كن بخير وعافية

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 05/03/2013 23:20:51
الشاعر القاص عبد الوهاب المطلبي !
الاستعانه بالاحلام وصورالعقل الباطن والمتبني وصور البطوله والشجاعه والاراده والعزيمه, منحت صناعة القصه القصيره والمطلبي المهارات الابداعيه لخلق نص متقن أعتمد الفلاش باك في المعالجه وتحقيق الاهداف والرؤى....وترك النهايات مفتوحه للقاريء......تحياتي لكم ودمتم للابداع !

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 05/03/2013 17:56:41
الاديب الرائع الاستاذ الحاج عطا الحاج يوسف منصور
ارق التحايا اليك
الف شكر للزيارة الكريمة

الاسم: الحاج عطا الحاج يوسف منصور
التاريخ: 05/03/2013 17:06:58
الشاعر النابه والاديب عبد الوهاب المُطلبي

اُقصوصتُكَ في خضم المجهول ظلال الى الواقع والمعقول .

تحياتي لكَ مع أطيب الاماني .

الحاج عطا




5000