..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فقيدان

منيرة عبد الأمير الهر

تناجيه كأنه لم يزل أمامها...فما زالت الكلمات الطيبة تتضوع شذى في نفسها كأنها تراه الآن حين غادر المنـزل لأخر مرة وما دار في خلدها انه لن يعود لكنه لم يعد ...ولم يعد

مضت سنوات طويلة مُرة ونظرها ما زال معلقا في الأفق عند الباب وعلى الجدار حيث ألصوره ثم ها هي تسمح لنفسها أن تتحدث إلى صورته كأنه ماثل أمامها وتشتكي إليه الحال وطول السفر وكلما أكملت جملة من الحديث ختمت جملتها بعبارة (متى تعود) وكانت دموعها قد سالت ساخنة ومحرقة على أنها حرصت دائما على أن لا يراها أحد خاصة الصغار فهي تُريدُ أن تعوضهم مافاتهم من حنان الأب بكل صورة وبكل ما تستطيع من قوة وعزيمة .

أيقضها صوت ولدها ( أماه ..سأذهب الآن لأعود بالنتيجة ) ودون إرادة منها رفعت نظرها إلى ألصوره المعلقة والتي لم توضع عليها علامة الحداد إذ ما زال هناك أمل في العودة وأجابت

على بركة الله يا ولدي ... ابتسم الولد إذ رأى دموع أمه الخضله .. ظنها دموع الفرح بانتهاء دراسته الجامعية لأنه سيرفع عن كاهلها أعباء الحياة التي احتملتها طوال أعوام قاسية .

رافقته بخطواتها ووقفت عند عتبة الدار رافعةً فوق رأسه المصحف الشريف فأنحنى على رأسها مقبلاً هامساً في أذنها( ادع لي فأن دعاء ألام مستجاب )

وكان قلبها هو الذي يدعو قبل أن يسألها ذلك

عادت ثانية إلى الصورة المعلقة على الجدار وكانت تمثل شابا جميلاً أنيقا بثوبه الجامعي وخوذته ونظراته الشابة الطرية ...وقالت متسائلة .. .ياه...كم من السنين ...؟ها هو ولدك ذهب ليأتي بشهادته الجامعية ... هل تدري...؟ متى ستعود...؟ اختنقت بعبراتها فهي ربما كانت تطلب المستحيل لأنها تعلم بأن هذا الفراق لم يكن بإرادته فقد اقتادوه ذات يوم من دائرته التي يعمل بهاوعُلم فيما بعد بأن هناك جهة لا يمكن الوصول إليها هي التي اقتادته ....

وكم بُذلت من محاولات لمعرفة المصير المجهول لكن تلك المحاولات باءت بالفشل والأكثر من هذا إيلاما بأنهم في تلك الفترة ابلغوهم بأن البيت الذي بناه بعرقه وجهده وهو مأوى العائلة الوحيد قد أعلن عليه المزاد فكانت تلك المشكلة اكبر من أن تستطيع حلها لولا تدخل شقيق الفقيد الذي زايد على البيت واكتسب المزايدة وأعاد البيت إلى ألعائله فلم يُشردوا من منـزلهم كغيرهم من العوائل التي أخلت بيوتها راغمه وهي تحمد الله وتثني عليه في كل حين إلا أن في أعماقها نارا تستعر وفي فيها علقما غير سائغ شرابه تتجرعه بين أمل يلوح ويأسٍ يطول مداه على توالي الأيام وكلما كبر الصغار وكبر معهم التساؤل كان هناك رجاء يخفف البلوى وأمل في الصغار أن يكبروا فما تضيع أيامها سدى ...

وها هي الآن تقف أيضا أمام الصورة التي غُيب صاحبها كما غُيب كثيرون غيره كانوا زينة الشباب وخيرة الرجال طالهم الظلم بسطوته وكانت كلمات الحقد والنميمة قد خططت لهم أن يكونوا شهداء خالدين لم يموتوا لكنهم أحياء عند ربهم يرزقون ...

 مازالت تتحدث إلى الصورة فإذا بطارق يطرق الباب والوجل والحزن يخيم عليه وصوت واحد جعلها تفقد الإحساس بكل شيء ذلك لأنهم جاؤوا لها بولدها الذي ودعها للتو كتلة من الرماد الأسود فقد قضى في انفجارٍ من الانفجارات التي يطلب القائمون بها...ماذا ...؟

  انظر ي يا عين الإنسانية مأساة تطال أهل العراق بجميع طوائفه وجميع قومياته كأن للتاريخ ثأرا ً وللجريمة دين ...متى ستشرق يا نور ومتى سيُظلُ الناس الأمان ومتى ترفع ألوية السلام ... نداءاً إلى العالم بعبارة مفادها ما ذنب أهل العراق ...؟

                   وما يطلب الآخرون من العراق ....؟

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000