.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الباص !

حيدر الحدراوي

انطلق الباص بما يحمل من الركاب , قاصدا جهة بعيدة , توقف فجأة عند تقاطع طرق , تمعن السائق النظر في ازدحام السيارات , وفكر ان ذلك سيشكل عائقا في انسيابية المرور , فقرر ان يكسب عامل الزمن , وان يسلك طريقا مختصرة , لكنها تمر في صحراء موحشة , وفيها حيوانات مفترسة .

شغل بعض الركاب انفسهم بتبادل اطراف الحديث , بينما غـط اخرون  في نوم عميق , وغيرهم انشغل بمطالعة كتابا او مجلة , اوالتقاط  صورا فوتوغرافية , اما الاطفال فكان بعضهم ينظر من خلال النافذة , واخرون يلعبون العاب فيديو .

مرّ الباص في طرق متعرجة , واجتاز وديانا ضيقة , حتى وصل في ارض مبسوطة , انتاب السائق شعورا غريبا , الم حاد في قلبه , فأنعدمت عنده الرؤيا , واخذ الباص يترنح في وسط الشارع , فزع الركاب وتشبثوا بالكراسي واي شيء اخر , فخرج الباص عن الطريق , وتوقف بعد ان ابتلعت الرمال احدى عجلاته , تنفس الركاب الصعداء , والقوا نظرة عتاب وملامة على السائق , الذي كان مرتميا على المقود بدون حراك , بشجاعة اقترب منه احدهم , تفحصه , فوجده ميتا ! .

ترجل الركاب جميعا , وضعوا يدا بيد وخلصوا الباص من محنته مع الرمال , دفعوه وأعادوه الى الطريق , فحاول احدهم ان يقوده ويكمل الطريق , فاعترض عليه اخرون :

-         يجب ان اقود انا ! .

-         بل أنا من يجب ان يقود ! .

-         لا انت ولا انت ... طالما أنا موجود ! .

احتدم الجدال , وطال النقاش , فقرروا اختيار الاكفأ , عندها قالوا :

-         انا عندي دبلوم في القيادة ! .

-         انا عندي بكالوريوس في القيادة ! .

-         انا عندي ماجستير في القيادة ! .

-         انا عندي دكتوراه في القيادة ! .

-         انا عندي خبرة ثلاثون سنة في القيادة ! .

تنازعوا مرة اخرى , وكاد يصل بهم الامر حد الاقتتال , فأقترح احدهم ان يجري انتخابات , وعلى الركاب اختيار الاجدر , وهكذا كان , فرست الانتخاب على احدهم , لكن الاخرين اعترضوا عليه , واتحدوا على المعارضة , واحتجوا انه سيقود الباص الى الهلاك , استمر النزاع , وانضم لهم بعض الركاب , فأزداد الطين بله , وتعالت الاصوات بين رافض و مؤيد , حتى ضرب احد الرافضين شابا من المؤيدين , فبادر بدوره الى حمل السلاح , و اسرع الرافضين الى اشهار السلاح ايضا , فأشتبك القوم , كل منهم يحاول الوصول الى كرسي القيادة ! .

اثناء ذلك , كان المستضعفون من الركاب يجلسون في كراسيهم يتفرجون , لا حول لهم ولا قوة , وكان هناك بعض الشباب لزموا الحياد , لا يحركون ساكنا , رمق احدهم تلك الفوضى الخلاقة , ثم نظر الى كرسي القيادة , فرأى ابليس متربعا ضاحكا ! . 

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000