..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مِن سُورةِ إبراهيم

حسـين عنبر الركابي

مِن سُورةِ إبراهيم 1

 

(15-17 : يَتَجَرَّعُهُ ولا يَكادُ يُسيغُه.)

وأَعلَى المُترَفُ الطَمّاحُ مِنْ مُتَّكَأِ الزَّهْوِ.

تَسَقَّى مِن ثِمارِ الصَيفِ ما يُعْصَرُ كيْ يُبهِجَ إذْ يُبرِدُ أو يَرْوي.

فَيَستَمرِأُُ ما يَهبِطُ في الوَعيِ وفي السَّهوِ.

يُنادي فِتيَةً صاغِينَ يَستَوفُونَ ما يَطلُبُ أو يَنوِي.

فما يُسخِطُهُ يَأتي خَراباً في خُطَى السُّخْطِ.2

وما يُرضِيهِ قد يأتي افتِخاراً أو نَزيراً أو صَدى قَحطِ.

يَبُثُّونَ لهُ الدُّنيا حَياةً وحياةً في ظِلالِ المالِ والآمالِ والضِّحكةِ والبِطْنَـــةِ واللَّــهوِ.

            ***

تَسَقَّى واقِفاً في العُريِ والذُّلَّــةِ واللَّفْحِ،

صَديداً يَملأُ البَلعُومَ بالغُصَّةِ والشَّجوِ.

لَكَمْ قَد بَعُدَ الحالانِ مِن رَوحٍ ومِن قَيحِ؟

وكَمْ تُستَبْشَعُ البُــقْيا إذا قَرَّتْ على القُبحِِ،

ودامَتْ رَغمَ كَرِّ المَوتِ نَهَّاشاً على الإمساءِ والصُبحِ؟

فإنْ كانَ عَديلُ الكِبْرِ والسَّطْوِ،

خُلوداُ عندَ حَرفِ المَوتِ والذَُلِ،

فكمْ في المَسلَكِ الجارحِ وجْهَ الأرضِ مِن هَولِ،

وكَمْ مُنخَفَضِ الدُنيا بِعَينِ اللهِ من مُستَعَظَمٍ عُلْوي؟

 

( 18: أعمالُهم كرَماد )

رَمادُ بَعَثَرَتهُ الريحُ وَهناً ثُمَ نَثَّــتْهُ.3

رَمادُ طَوَّحَتْهُ الريحُ عَصفاَ حيثُ لا يُسْطاعُ بَثَّتُــهُ.

تَكِلُّ العَينُ أن تطلُبَ فيما كانَ مِن مَوضِعِه دارَهْْ.

ولا تََرجو يَمينٌ -حاولَتْ- مَلمَسَ ما صارَهْ.

إلى مِثلِ المَآلٍ القَفْرِ يَجري عَمَلُ الجاحِدْ.

فلا يَبرُزُ عندَ الحاجَةِ الحَقَّــةِ مِن أعمالِهِ عاضِدْ.

تُرَى هل يُشخِصُ الخُسرانُ أسوارَه،

حَوالَ الفِعلِ مِن ذي النفْسِ عند المَحْشَدِ الحاشِدْ،

أمَ انَ الخُسرَ يَأتيهِ على تَسيارِه مِن يومِهِ الوالِدْ،

فيأتيهِ بأركانٍٍ مِنَ الدُّنيا بِلا شارَةْ،

لِيَغدو الفِعلُ كَفَّ الهَدمِ والخَيبَةِ، في السِّــرِ، لِمَنْ كانَ لهُ ساعِد؟

 

 

( 21:  وبَرَزوا للهِ جَميعاُ فقالَ الضُعَفاءُ... )

لَئِنْ للفِئَةِ الباغينَ كُنتُـمْ تَبَعاً في طامِعِ الدرْبِ،

لئن طَوَّعتُمُ الأيّامَ والآثامَ في أيديهُمُ تَعْنو على الجَذْْبِ،

لئن طَأطََأَتِ الأعناقُ مِنْ خَلقٍ بكمْ في الرَغبِ والرَهبِ،

لئن في كُنهِكُمْ زَحزَحتُمُ الإنسانَ مِن أنْ يَخلُفَ اللهَ على الأرضِ،

 إلى عَبْدِيٍّةِ المَأكَلِ والثَوبِ،

فَبِئْسَ القومُ أنْ أحْبَطتُموا الغايَ بِهذي الدارِ في صائِنَةِ العدلِ وفي العِزَّةِ والحبِّ.

وما الخَيبَةُ والنارُ وما الخُلدُ بها إلاّ صَدَى الذَّنبِ.

 

 

( 22 : وما كانَ لِيَ علَيكُم مِن سلطانٍ..)

ولمّا سَقَطوا قَرُّوا مِنَ الحَسرَةِ في القَعْرِ.

رأى بعضُهُمُ الآخَرَ واللَومُ على الحَدقَةِ يَستَشري.

رَمَوا مِن حَولِهِم بالخِسِّةِ الشيطانَ والحِيلةِ والمَكْرِ.

وأنْ أغواهُمُ نُحو القَرارِ الوَعْرِ بالواهِيةِ الوَكْرِ.

دَعا الشيطانُ :"مَهلاً"، إذْ حَكَتْ نَبرَتُهُ الخوفَ الذي ما بينَهمْ يَجري.

" ألا ما كانَ سُلطانٌ عليكمْ في يَدي، إلاّ نداءً يَغتَدي مِنّي، فتَلْقاهُ لديكمْ أُذُنُ البََهْجَةِ والبِشرِ.

ألا ما كانَ مِن سِحْرِ،

ولا أقوى على قَسرِ،

ولكنْ دَعوَةٌ أبسُطُها فانطَلَقَتْ أنفُسُكُمْ تَشري."

 

(24-25 : كَلِمَةٌ طَيِّبَةٌ كَشَجَرةٍ طَيِّبَةٍ..)

فإنَّ الكِلْمَةَ الطَّيِّبَةَ الفِعْلِ،

( وذي - إن هُذِّبَتْ - لا بُدَّ في حَمْلِ،

مِنَ النَغْمَةِ والطُرفَةِ والعَقلِ.)

فإنّ الكِلْمَةَ الطيِّبَةَ النَهْجِِ،

نَسيجٌ مُحْكَمُ الوَصْلِِ،

يَشُدُّ الأرضَ بالموغِلِ في الأوجِ.

فيَطَّهَّرُ فيهِ التُرْبُ والأجواءُ والداخِلُ في الظَّلِ.

نَسيجٌ مُحكَمُ الأفنانِ يُعطي الأمْنَ للسائِرِ في الظَّنِ وفي السُؤْلِ.

ويُعطي ثَمَرَ الرُّؤيَةِ والوَهْجِ،

لِمنُ يَبلُغُ - إذْ يَصعَدُ- في النَّسْجِ إلى الأصلِ.

 

 

         حسين عنبر الركابي

         كانون الثاني 2013 

 

 

1 سورة إبراهيم في القرآن الكريم: والأرقام في بدايات النصوص للآيات في السورة. وتَستعمل القصيدة تفعيلة الهَزَج.

 

 2  الحَرف: الحافة.

 3  نَثَّ: نَشَر

حسـين عنبر الركابي


التعليقات




5000