.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حفيد أجاثا كريستي... ذكريات عن جدتي ... جوانا مورهيد ...ترجمة

أحمد فاضل

ترجمة / أحمد فاضل

في لقاء استثنائي جمع بين الكاتبة الإنكليزية جوانا مورهيد المهتمة بالسير الذاتية لكبار الكتاب والشخصيات البريطانية والحفيد الوحيد لملكة الرواية البوليسية أجاثا كريستي ، ماثيو بريتشارد الذي فتح لها خزائن ذكرياته عنها إذ لم يفقه بالبداية وهو صبي صغير يتمتع بألعاب التنس والكريكيت ويحب قضاء عطلاته المدرسية في منزلها على ساحل ديفون ، أن هذه الجدة صاحبة الانتاج الغزير من القصص والروايات التي توجتها ملكة للجريمة سوف يلهو بجانب 80 من رواياتها الذي لم يكن يحجبه عنها سوى رفوف خشبية عرف بعدها قيمة هذا الإرث العظيم .

وعلى الرغم من انطوائيتها وحياتها الخاصة التي لم يطلع أحد عليها منذ وفاتها عام 1976 فقد وفر أخيرا ماثيو ( 68 عاما ) جوانب من تلك الفترة السحرية كما تقول مورهيد في كتاب أسماه " الجولة الكبرى : حول العالم مع ملكة الغموض اجاثا كريستي " صدر عن دار نشر هاربر كولينز يصف فيه فصولا مجهولة سابقة من حياتها في رحلة حول العالم عام 1922 صحبة زوجها الأول ارشي كريستي والتي استغرقت 10 شهور ، وقد ضم الكتاب رسائل عديدة كانت كريستي قد وجهتها الى أمها كلارا بعد أن أودعت لديها ابنتها الصغيرة روزاليندا والدة ماثيو في منزلها بإنكلترا .

بعد وفاة والدته عام 2004 أوضح ماثيو أنه ومن دون عوائق راح يبحث في الصناديق التي تركت في منزل أجاثا في ديفون والتي كانت روزاليندا تتحفظ عليها بسرية تامة لم تسمح لأحد بالتقرب منها والتي احتوت على رسائل وصور ومذكرات استخدمها لاحقا مادة مهمة في كتابه اكتشف من خلالها واحدة من الحلقات الأكثر حيرة في حياة جدته أجاثا وهو زواجها من جده ارشي الذي تركها من أجل امرأة أخرى في غضون بضع سنوات من عودتهم الى إنكلترا ، ماثيو حاول معرفة المزيد عن ذلك لأنه لم يلتقي بجده فقد كان طفلا عندما قتل والده في النورماندي فتعهدته جدته بالرعاية بعيدا عن جده الذي كان قد طلقها ، سألته مورهيد :

- ولماذا لم يحدث أي لقاء بينكما ؟

- لا أعتقد أن جدتي كانت ستسمح بذلك ، ولا حتى برؤية روزاليندا على الرغم من أنه والدها وله الحق بذلك ، لكنها في الحقيقة كانت لاتريدنا أن نكون قريبين منه .

- يمكن أن يكون ذلك بدافع الانتقام منه ؟

- يمكن أن يكون ، أجاثا وبشكل لايصدق استطاعت أن تتبنى دراسات مهمة عن الكيفية التي يفكر بها الناس ويمكن أن تكون قد فهمت كيفية معاقبته وفوق كل ذلك افتقدها الوسط اللندني مدة أحد عشر يوما في عام 1926 فدارت في تلك الفترة تكهنات عديدة حول هذا الاختفاء ، ربما كانت محاولة منها لجعل الأمر يبدو كما لو كان قد قتلها زوجها بدافع حرمانه من رؤية إبنته وحفيده .. ربما .

ما يميز كتاب ماثيو هو مقارنته بين رسائل أجاثا الطويلة التي كانت ترسلها إلى والدتها واحتوائها على تفاصيل مفرطة بالدقة حول رحلتها وبين رسائل ارشي القصيرة والرسمية إلى حد ما ، الجدة وكما يقول ماثيو ذهبت إلى جنوب أفريقيا ، وأستراليا ، وكندا ، وهونولولو ، وقد أظهرت في تلك الرسائل مهارة عجيبة في تفصيل واقع حياة الشخصيات التي قابلتها في رحلتها هي وارشي كأعضاء في البعثة التجارية للترويج لمعرض الإمبراطورية البريطانية ، حيث كتبت عن رئيس بعثتها الميجور بلشر والذي وصفته بالرجل الكريه وصاحب المزاج البغيض الذي تركبه دائما أوهام العظمة ما جعلته تلك الصفات غير موثوق من قبل أغلب الشخصيات المحلية التي قابلوها ، ولايمكن أن تتخيلي - تكتب اجاثا - مدى هزلية هذه الشخصية التي كثيرا ما تندرنا بها في رحلتنا الممتعة .

ماثيو يحتفظ من جانبه بذكريات جميلة عن جدته كما يقول ، فقد كانت أفضل من استمع إليهم وعرفهم ولأنه فقد والده مبكرا فقد كان هو وأمه قريبان منها وأمضيا الكثير من الوقت معها حتى بعد زواجها الثاني من ماكس فقد استمرت في تشجيعه على القراءة وحببت إليه المسرح كثيرا وكذلك الأوبرا وورث عنها حب الموسيقى إلى درجة كبيرة .

أجاثا وكما يقول ماثيو كانت صاحبة موهبة أدبية كبيرة إلا أنها لم تفكر يوما أن تكون كاتبة كبيرة وكل الذي كانت تعتقده أنها يمكن أن تقوم بخلق جو ملائم لأبطال قصصها من خلال الحوار ، وهذا ما وجدته متمثلا برسائلها لأمها فقد ساعدها السفر حول العالم على اكتساب مهارات من شانها أن تكون في وقت لاحق العمود الفقري في كل ما كتبته من قصص وروايات ، ومن الواضح أنها استطاعت من تحقيق الإمكانات الخلاقة لمجموعة شخصيات رواياتها المختلفة ووضعها في أماكن غريبة نوعا ما وجعل القارئ يتخيل ما ستكون عليها النتيجة فيما بعد .

واحدة من القصص الأكثر إثارة للدهشة في هذا الكتاب هو أن أجاثا قد تعذبت كثيرا بسبب إبنتها روزاليندا كما يقول ماثيو ، فقد كانت تتركها لفترة طويلة خاصة بعد زواجها من عالم الآثار ماكس مالوان وسفرها إلى بقاع كثيرة كالشرق الأوسط ولم تكن بينهما سوى الرسائل لانعدام وسائل الاتصال الحديثة آنذاك ، لكن الذي ميز شخصيتها طوال تلك الفترة هو حماسها بكل تأكيد في حبها للحياة وعشقها للسفر والتي أنتجت خلالها روايات رومانسية بإسم آخر مستعار هو ماري يستماكوث قبل أن تتجه لكتابة قصص الجريمة بإسمها الصريح والذي جعلها ملكة في هذا الجانب وأغدقت عليها دور النشر التي تعاملت معها عشرات الملايين من الجنيهات الاسترلينية قبل أن تبدأ صحتها بالتدهور .

ماثيو كان يشعر دائما انه محظوظ كونه حفيدا لهذه الكاتبة العظيمة فكثرا ما سمع الناس وهم يشيرون إليه هذا هو حفيد أجاثا كريستي دون أن يشعر بالإستياء وكرس الكثير من وقته لدراسة حياتها والمفارقة الجميلة التي شعر بها أنها لم تعط طيلة حياتها أية مقابلة مع صحيفة أو وسيلة إعلامية أو جلست لتوقيع أحد كتبها لأنها ببساطة كانت غير مهتمة بالشهرة بقدر إهتمامها بأعمالها ومع ذلك أصبحت الكاتبة الأكثر قراءة في العالم بعد شكسبير.

كتابة / جوانا مورهيد

السبت 5 مايو / كانون الثاني 2013

عن / صحيفة الغارديان اللندنية

أحمد فاضل


التعليقات

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 21/02/2013 10:26:30
تعليق على تعليق

قرأت هذه الذكريات من قبل. و يا حبذا تعيد نشر مقالتك عنه او توسيعها فهو يستحق منا ما هو أكثر من ذلك. لا زلت اذكر حديثنا عنه في مقاهي حلب و لا سيما بعد عمله البحث عن وليد مسعود. اما عالم بلا خرائط فقد قرأتها في بريطانيا و لم يشلركني احد الرأي في حينها.

الاسم: أحمد فاضل
التاريخ: 21/02/2013 05:12:46
د. صالح الرزوق المحترم
تعرفت على الراحل الكبير جبرا ابراهيم جبرا في سبعينيات القرن المنصرم عندما زرت صديقي الشاعر الراحل منذر الجبوري في دار الشؤون الثقافية الكائنة في شارع الجمهورية آنذاك ، وفي تسعينيات القرن الماضي تصادف ان تلاقينا في أحد مصارف العاصمة العراقية ووقفنا ندردش شؤوننا الثقافية واذكر أنه سألني عن جديد كتاباتي ، تلك كانت آخر مشاهدة لي معه حيث وجدت نعيه بعد فترة على صفحات الصحف فكتبت عنه مقالا تناقلته الصحف العربية والمحلية كان بعنوان " " جبرا ابراهيم جبرا : التغريبة الأخيرة لحامل الزيتون " ، فجعت بعد سنوات الاحتلال بتهدم بيته وضياع إرثه الأدبي والفني في حادث اجرامي قل نظيره عندما تعرضت السفارة المصرية لمفخخة كان نتيجتها تهدم بيته الملاسق لها ، وهكذا ضاعت منا ذكريات هذا الكاتب والشاعر والمترجم والرسام التشكيلي الرائع بعد أن كنت أمني نفسي بسعي المسؤولين بجعل بيته متحفا ومزارا أسوة ببيوت الأدباء في اصقاع كثيرة من العالم ، ولكن ما كل ما يتمنى المرء يدركه .. رحم الله جبرا فقد كان علما بارزا في مجالات كثيرة من فنون الأدب والفن .

الاسم: صالح الرزوق
التاريخ: 20/02/2013 15:25:12
في مذكرات جبرا لمحة قصيرة عن تعرفه بأجاثا حين كانت في العراق. كما أن شارع بارون في حلب لا يزال يعتز بالفندق الذي كانت أجاثا تزوره. و لكن للأسف لم يعد من السهل زيارة تلك المنطقة القريبة من المتحف الوطني بسبب انتشار القناصة و استهدافهم لبعض العابرين دون سبب او تمييز.
اجاثا وجه من ايام المراهقة. و ترك في الذهن ذكريا ذات طيف وايع، من القصة البوليسية و حتى السياسية و في المقدمة مسافر من فرانكفورت التي تتحدث عن الإرهاب و النضال ضد المستعمر. أضف لذلك ذكرياتها بين سوريا و تركيا و العراق و قصائدها النثرية.




5000