..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خائن المالية ...قصة قصيرة

منيرة عبد الأمير الهر

ظل لوقت طويل جالسا إلى منضدة الكتابة  منحنيا على سجل

كبير إمامه يرفع من مكان ما درهما ويضع في آخر دينارا ويرفع

من مكان آخر دينارا ليضع هناك أ لفا و هكذا ولصفحات كثيرة

وفي أماكن متعددة ثمَّ هاهي ابتسامة عريضة ترتسم على وجهه

وتمتم مع نفسه انه لشيء عظيم إن استطعت أن أنفذ كل هذا

وبهذه الدقة ...

وحين رفع رأسه قليلا كان إمامه الأستاذ محمود الذي كان هو

الأخر مشغولا بسجله الخاص الذي يتضمن الكثير من

الملاحظات والهوامش التي يقضي ساعات عملـــــه لتنفيذها

وكان يسخر منه في أعماقه  ويعجب كيف يستطيع إن يقضي كل

هذا الوقت دون كلل أو ملل لأجل قضاء هذا العمل فالأستاذ

محمود معروف بجده وحرصه على وقت العمل حتى انه لا يكاد

يمنح نفسه كما الآخرين وقتا للحديث أو الراحة بل يبدو انه

ينسى أو يتناسى وجودهم معه فيعمدون إلى سؤاله عن مجمل

أحاديثهم فيجيبهم ودون إن يشعر بأي حرج منهم انه كان معهم

ولم يكن إذ انه مشغول بأداء العمل ثم يضيف لا مؤاخذه لا أريد

أن اطعم أولادي رغيفا مشوبا بالحرام وفي حقيقة الأمر لم يكن

هو وحده من يسخر منه بل اغلبهم  كان هكذا ومما كان يؤلمهم

إن الأستاذ محمود لم يعر لهذه السخرية ادني اهتمام  فهو يسير

إمامهم وبرأس مرفوع ووجه طافح بالسرور ويدعوا لهم

بالسلامة عند نهاية الدوام مثلما يلقي عليهم التحية صباحا..فكر مع

نفسه ماذا لو تبادل هو والأستاذ محمود المسؤوليات والمهام ثمَّ

تعمق لأكثر من هذا الأمر فتساءل ماذا لو كان هو الأستاذ محمود

فقهقه طويلا وبصوت عال تنبه له الجميع ونظروا إليه مستفسرين

ولما كان الأستاذ محمود هو أول من استوضحه الأمر لهذا اغرق

في الضحك لكنه لم يجب أحدا عن سبب ذلك الذي أتى به وحين

لاحظ إن الأستاذ محمود كف عن التساؤل وعاد إلى أوراقه بينما

ظل الأستاذ مؤنس يلاحقه النظر متسائلا فأشار له بيده أن لاشيء

هناك ثم تمتم مع نفسه ياه.... أأكون الأستاذ محمود وماذا أفعل

سوى إن أتسلم راتبي غير منقوص أول كل شهر ومن أين احصل

على ما احصل عليه هنا ابتسم ابتسامة عريضة بانت ثناياه على

إثرها فهو ليس واثقا من إتقان عمله فحسب بل وفخور بهذا

أيضا إذ  لا أحد يستطيع أن يتنبه للأمر وهذا باعتقاده هو مكمن

عبقريته التي ومع شديد الأسف لايستطيع إظهار فخره بها أو

التحدث عنها فأن ذلك سيكون الخسران المبين أو كما يسميها

الطامة الكبرى وعاوده الأستاذ  مؤنس السؤال وانساقت كلماته

في مسمعيه كأنها نداء من عالم آخر بعيد عنه فهم فحواه وكان

عبارة عن سؤال هو ( ماذا دهاك كأنك لست أنت ...؟؟؟)

قال للمرة الثانية لاشيء ...لاشيء أبدا مشفعا كلماته بابتسامة

هادئة ووجه طافح بالسرور.

وعاد إلى سجله وانهمك في تبديل أرقامه هنا فلس وهنا درهم

وهنا دينار نرفع هذا الفلس ونضع درهما بديلا عنه ونرفع هذا

الدينار ونضع مئة بديلا عنه و  ...و...و  ...  وطال الزمن

ومضت دقائق وأخرى وكان للأرقام حركة وجلبة ثم جعجعة

كأنها خيول راكضة في صحارى متفرقة وسبلا متعددة حتى بات

لا يهتدي إلى جمع أثار خطوات حوافرها فراح يلهث تعبا ويشق

بعينيه سطور الصفحات كمن أصيب با لعشي  ثم لأي وبأي جمع

نهايات خطوطه منسجمة مع مواقع زيفه وتنفس الصعداء وهو

يكتب العبارة الأخيرة المعتادة في كل تقاريره ثم أراد أن يكتب

ماذا الشيء الأخير المهم ....؟؟؟  ماذا ...قال لنفسه  من ..؟ لم

تجبه فهي مثله حائرة لا تعرف ...رفع بصره إلى الأستاذ محمود

طالبا إليه أن يعرفه ما يريد لكنه وجده كعادته منهمكا بأوراقه

وسطوره وحين ألقى إليه السؤال بصوت عال وتنبه إليه

فأجابه(.......)

لكنه ما استطاع إن يفهم وحتى حين أعاد السؤال وأعاد عليه

الجواب ثانيه لم يفهم أيضا وراح يسأل جميع الذين حوله لكنه بقي

كما هو لايستطيع أن يتوصل

إلى الجواب أو ينتهي من ذلك السجل الضخم  ثم ها هوا لمدير

الأعلى يدخل مكتبه لكنه ولأول مرة في تاريخ حياته الحافلة

بأحداث يعتبرها ساخنة وجريئة وإن كان في قرارة نفسه عارفا

بحقيقة ما تنطوي عليه من زيف وتحريف مبرمج ومنظم ولا

يمكن للآخرين كشفه أو معرفته إلا انه وفي هذه المرة بالذات

أحس بضربات قلبه متسارعة وكثير من قطرات العرق تتساقط

على صفحة وجهه المكتنز بينما غارت عيناه ففغر فاها وأمد يدا

مرتجفة إلى مسند كرسيه ليجلس عليه متهالكا فأنتهره

المدير الأعلى وصمم إن يستوضحه الأمر واقترب ليرفع إليه

السجل الذي كان للحظتين خلين مضماره وسبقته إلا انه توقف

عند أمر واحد لا يستطيع أن يتوصل إليه لينتهي كما سابق العهد

بما يرضي نفسه لكنه ألان لا يستطيع مما جعل المدير يعيد عليه

الأمر ثانية مستحثا إياه أن أكمل وكرر كلماته الآمرة اكتب

هنا ...اكتب هنا وكان يشير إلى مكان معين ...ماذا دهاك

يا رجل ...؟

وبقدر ما ازداد المدير غضبا ازداد هو حيرة لكنه اخذ القلم بين   يديه

وأراد أن يكتب فكانت المفاجئة إذ لم يكتب عبارة( أمين المالية )

كما هو الأمر دائما بل كتب ويا للآسف الشديد (خائن المالية)

...........................؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

منيرة عبد الأمير الهر


التعليقات




5000