..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السّابقونَ عقُولَهم

دنيا فاضل فيضي

 إجاباتِهم فوريّة، وبعض الأحيان يجيبونَ حال الانتهاء من السؤال، إن لم يكن قبلَ إنتهاءه؛ يتحدّثون بسرعة وأفكارهم حاضرةُ نصب أعينهم. لا يترددّون بطرح أفكارهم واغلبها خلأقة، يجيدون قيادة المجموعات والتجمهر حتى دونَ برنامج مسبق، لهم قدرة على الارتجال وجذب الإنتباه والقيادة. يبرعون في دراستهم وعملهم دونَ اجهاد انفسهم ويحظون بصحبةٍ مميّزة ومن شخصيات مرموقة في المجتمع. يجدون سهولة في مصاحبة كبار السن واغلب الأحيان لا يستطيعون مصاحبة من هم في سنِهم، يخلقون الشئ من الّلاشئ، ويضطلعون بأعمال او وظائف بعمر مبكر، ولا يترددون في اختيار ما يدرج ضمن مقياس (الصّعب) بالنسبة لغيرهم. غالبا ما يختارون الانضمام الى مجتمعات اخرى وثقافات اخرى متقدمة تكنلوجيا وتختلف تماما عن طبيعة حياتهم التي نشأوا فيها، ونادرا ما يفشلون، وان فشلوا، يبرعون ايضا بتبريره، بل ويقنعون المقابل بصحّة ذلك الفشل!

انّهم السابقون عقولهم أو عمرهم، أصحاب العيون اليقضة، والذين يحضون بالنضج المبكّر، ورغم عدّهم محظوظين لدى العديد من المجتمعات، يشعرون بمعاناة عدم القدرة على الاندماج والتفاعل الطبيعي مع اقرانهم من فئة العمر المساوية لهم، وخاصة حين يدركون نضجهم المبكّر، وبشكل مبكّر ايضا، بانفسهم!

وفي الوقت الذي كشف فيه الباحثون ومؤلفي الكتب، ان عمر النضج الجسدي والعقلي يضجّ في عمر الثمانية عشر، العمر الذي يستحق فيه الفرد التصويت، والانضمام الى الجيش، والتنقل [ساندرا آمودت - النضج العقلي من بدء الفهم الى الجامعة] ، يوضح البعض الاخر من العلماء ان النضج العقلي يكون في عمر الخامسة والعشرين فأكثر، حين يكون عقل الانسان قادرا على اتخاذ القرار. أما معاهد دراسة النمو العقلي للأطفال - ويسكونسن كاونسل، فتؤكد دراساتهم ومناهجهم على ان عقل الإنسان تحدد تطوراته جينات وراثية منذ الولادة، ومؤثرات مكتسبة تخص البيئة ويتطور خلال الخمس سنوات الأولى وما يتبع ذلك من تاثير الصفات المكتسبة على نموّه وزيادة والاسراع بذلك النمو، ويستمر عقل الانسان في التطور ويبلغ اوجه في فترة المراهقة؛ وتجدر الإشارة بالدرجة الأولى إلى البحث القيم الذي توّجه جيرار بليوندونو؛ في كتابه "النضج العقلي المبكر" عام 2007، تلك الأسطر التي امعنت النظر في اسلوب دراسة الذكاء، وخاصة مناهج قياس درجات الذكاء الحديثة، وتسليط الإهتمام على الاطفال الموهوبين والمتفوقين، وبالاخص ذوي النضج العقلي المبكر منهم؛ وختام الدراسات التي نشرت في مقال ماري ماركوس عام 2012 في صحيفة الصحة اليوم الامريكية، واكتشاف طبي في علم الاعصاب عبر التصوير بالرنين المغناطيسي، بان الأطفال الذين يولدون مبكراً غالبا ما ينتهون بإستباق للذكاء المبكر ايضا..

لكنّ السابقُ عقله وزمانه؛ هو فردٌ في أشد الحاجة الى ما يلبي تفوّقه وتقدمه وما يواكب النمو المتسارع في عقله، وتتلخص مشاكله النفسية بمخاوف شبحها ان يلحق الآخرون به، ويُحرم من مرتبة التفوّق المميّزة الأولى التي تتوّج شخصيته بل وتصبح جزءا لا يتجزّأ منها؛ حيث وبلا شك يشعر السابق عقله وزمنه بالغرور والأنانية والعجرفة في بعض الاحيان، أما مخاوف العُزلة لعدم قدرته على الإختلاط بمن هم في سنه فتعد من اكثر المخاوف شيوعا لديهم، بل وتدفع الاكثر منهم الى التراجع والتقوقع؛ واختيارات غير متوازنة وخاصة فيما يتعلق بشريك المستقبل.

الأمر الذي يدفع بمناهج التربية والتعليم الى احتواء هكذا فئة من سنوات الدراسة الأولى وبالتالي الى استحداث طرق وبحوث ومناهج من شأنها تبنّي هذه المواهب والعقول المتفوقة فطريا ومن خلال إتجاهات تربوية فلسفية تتمحور في اما عزل الطلاب المتفوقين في صفوف خاصة بما يسمى (ٍSpecial Gifted Schools) حيث تلبي احتياجاتهم الذهنية المتوقدة تارة.. أوخلطهم من اقرانهم بمنهج يسمى (The main stream) أي المنهج الاساسي، لخلق موازنة في توزيع المواهب وفرص التفوق المتساوي والتنافس النبيل، وفي الوقت نفسه منحهم ادواراً قيادية، تمكنهم من ممارسة تفوقهم على زملائهم من نفس فئة اعمارهم وبالتالي خلق بيئة من التمازج والتنافس الإيجابي.. تارة اخرى.

دنيا فاضل فيضي


التعليقات

الاسم: دنيا فاضل فيضي
التاريخ: 10/02/2013 04:39:14
شكرا للعزيزة إيمان صالح العكيدي على تعليقها اللطيف كلطافة شخصيتها.. وصح لسانك واشهد لك احتضانك لمواهب وذكاء ولديك حفظهم الله لك، ونجاحهم في دراستيهما بالفعل كان بفضل المدارس ولكن بالدرجة الأولى لدعمك لهما، ودمتي.

الاسم: ايمان
التاريخ: 09/02/2013 19:22:20
العزيزه دنيا فيضي
مقاله رائعه وهناك عدة وجهات نظر فيها اولا ان الضج العقلي هو من الله وبالفطره والذي عنده هذه الصفات هو كالزهره البريه فيها كل المواصفات الجميله بدون ان يدخل الانسان يده عليها ولكن اكتشاف هذا النضج والذكاء ووضعه في المكان المناسب هو الاصعب لان الذكاء يفرض نفسه ..وحتى لو لم يجد الفرصه في مدارس خاصه لظروفه الصعبه ويبقى دور الدوله في رعايته ومتابعت مسيرته في الدراسه وتهيئة المناخ المناسب له لاكمال طريقه وهذا بالنسبه لدولنا العربيه وبالاخص العراق بمعنى مساعدة الطالب الذكي ماديا حتى لا يضطر ترك الدراسه وللجوء للعمل .. واما الدول المتقدمه فيتعاملون مع هذه الشريحه كثروه ويؤهلون لهم كل شئ وتبدء المتابعه من اول يوم في الحضانه الى التخرج والعمل بدون يشعروه بذلك حتى لا تتكون عقده التميز وينفرد في تصرفاته ويعيش حياة طبيعيه لكنه بنفس الوقت متميز بمستواه الاجتماعي

الاسم: دنيا فيضي
التاريخ: 07/02/2013 05:13:12
تحية طيبة استاذنا الفاضل، بالفعل هناك اطفال وشباب مبدعين والاهتمام بهم في المدارس والكليات بسيط وقليل ولكن وبحكم تجربة شخصية؛ حيث ان اطفالي في مدرسة حكومية بسيطة قرب محلتنا في بغداد، لمست اهتمام المعلمين والادارة بالطبقة المتفوقةمن توزيع الهدايا حتى اعطائهم ادوار قيادية.. وان كان الامر بسيطا الا انه بادرة أمل بتطوير هكذا اهتمام، وفي مدرسة المنصور الابتدائية يخضع الطالب لإمتحان قبل قبوله وهكذا.. كان هناك نظام تسريع ولكنه الغي على ما اعتقد. وكلنا امل ان يتم الاندماج بمناهج التربية العالمية اسوة بالدول المتطورة حتى على الامل البعيد.. شكرا للتعليق، تحياتي.

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 06/02/2013 20:04:10
الزميله دنيا فيضي!
العراق زاخر بالمبدعين والسابقون لعقولهم واعمارهم والطاقات البشريه المعطله والامكانات الماديه والاقتصاديه الهائله..ولكن نفتقر لمن ينظم هذه الثروات ولمن يضع المناهج وفق اولويات معايير الكفاءه والانتاجيه لنتمكن من احداث معدلات نمو حقيقيه سواء في البنى الارتكازيه او في قطاعات الاقتصاد الوطني والبدء بحلحلة الازمات المتراكمه ليتسنى لنا رؤية الطريق ورسم مسارات الخلاص والانعتاق من كل القيود التي تكبل تفجير طاقات العراقيين...
تحياتي ومزيدا من المقالات المثيره..!!




5000