.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تأملات في الحداثة

د.غالب المسعودي

تأملات في الحداثة

بين الواجب الديني واضطراب الذاكرة

تجربة سقراط

في الوقت الذي ابدى فيه الفيلسوف سقراط ولاءه لمدينته اثينا ,بلغ تحديه للموت انه تجرع السم بشجاعة ,عندما حكمت عليه محكمة الطغاة الثلاثين بالموت, لأنه كان يعتقد ان الهروب قد يشير الى خوفه من الموت الذي لا وجود له لدى اي فيلسوف حقيقي, وفسر تلامذته المحكمة التي عقدت له كتعبير عن صراع سياسي محتدم. كان سقراط يؤمن ان المثاليات تنتمي الى عالم لا يستطيع الا الانسان الحكيم فهمه, مما يجعل الفيلسوف هو الشخص الوحيد المناسب لحكم البشر(تصورات افلاطون في جمهوريته كونه احد تلامذة سقراط) ,فاعترض بشكل صريح على الديموقراطية التي حكمت أثينا في ذلك الوقت, ومنذ وفاته يتم تقييمه من خلال طرح الاستفسارات الفلسفية والتاريخية  كونه لم يترك كتابا مؤلفا لكن ما وصلنا هو من خلال تعليماته التي كان يدونها تلامذته, ودون المرور بتجربته الحقيقية لا تستطيع ان نفهم كيف كانت تعاليمه بمثابة ولادة جديدة لا وربا العصور الوسطى والشرق الاوسط الاسلامي, الى جانب تعاليم ارسطو والفلسفة الرواقية ,من خلال الفيلسوف العربي الكندي ,اذ اسهم في تقديم فلسفة سقراط والفلسفة الهيلينية للجمهور الاسلامي في حينها, الى ان عادت فلسفة سقراط واحتلت مكانتها بكل قوتها في الفلسفة الغربية في عصري النهضة والعقلانية ,عندما بدأت النظريات السياسية بالظهور على يد الفيلسوفين الإنكليزيين جون لوك وهوبز, وهنا يطرح السؤال التالي هل كان سقراط نبيا لآلهة الاغريق, ام شهيد الفلسفة ام هو فردا عادي يتبع نهجا حداثي..؟ لأننا من المستحيل ان نكون صورة واضحة وسط الكثير من التناقضات التي تؤطر الصورة(التاريخ الانساني مجموعة تراكمية من الحداثات ), والحداثة تتضمن تجديدا لما هو قديم ومجالات فعاليتها عديدة,

و تكون اكثر وضوحا في المجال الثقافي والفكر التاريخي ,وتدل على مرحلة تطور مجتمع ما, تغذت الحداثة في المجتمعات الاوربية من مصادر متعددة, منها الاكتشافات العلمية, مكننة الصناعة, واتجاهات اجتماعية وسياسية ,وهذا بالتالي يغير اتجاه الصراعات الطبقية ,وتطور الثقافة يدل على الرقي الفكري والاجتماعي للأفراد والجماعات, وبالتالي هي ليست مجموعة من الافكار وحسب بل انها نظرية في السلوك يرسم طريق الحياة بشكل تقدمي اجمالا, وحيث ان الحداثة هي كذلك نجد ان خصوم الحداثة من المتدينين ,يوصمون الحداثة بالهرطقة كون الدين بما يعرف عنه هو المجموع العام للإجابات التي تفسر علاقة البشر بالكون ولكل دين له اجاباته المميزة للأسئلة الميتافيزيقية, ولكل دين اسس وثوابت وهو كوزمولوجيا تغطي الممارسات الفردية والجماعية, وعالم الحداثة ينتمي ومرتبط بمفاهيم الفلسفة الغربية, والفلسفة هي نتاج العقل البشري وهي قابلة للمنهجية والتحديث, رغم انها تحمل احيانا رؤية تصورية شمولية, وهناك تطورات جديدة ومناقشات نظرية للتاريخ والافكار والثقافة.والدين قانون اخلاقي او شريعة ورؤية كونية تشرح كيفية خلق العالم وتركيب السماوات والارض وينظم حياة المؤمنين وفقا للرؤيا التي يقدمها هذا الدين او ذاك, ولكل دين ثوابت منها الاسم ,المؤسس ,الكتاب ,المكان المقدس والطقوس ,وهذه الثوابت قد أوحيت للمؤسس من خلال المقدس, ورغم ان هذه ثوابت, الا اننا نجد ان هناك محاولات كثيرة لتجديد الخطاب الديني والتي تتخذ منهجا عقليا مصدره بشري وهي بالتالي تتعارض مع ثوابت النص ومنها التأويل اللغوي , التفسير والاجتهاد وبها تعود الصراعات كما كانت في بدايتها التأسيسية, وتكون الحرية الدينية مستحيلة, وموقف سقراط الفلسفي من بين ما تركته لنا العصور القديمة  يعرفنا على قيمة الفلسفة اذ تعني باليونانية حب الحكمة لكنها ظلت عندنا تحمل قصورا في المعنى والدلالة, وبها سيدان الحداثيون بالهرطقة, وتكون الاسهامات في مجال المعرفة محاولات تخريبية لعقول الشباب ,و تطوير الذات يأتي من خلال تطوير الثروة المادية باي شكل كان, وهذه هي التعليمات الجديدة لمناهضي الحداثة وهي طريقة جديدة في استلاب الانسان.

د.غالب المسعودي


التعليقات




5000