..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ما بعد الحور ..

صباح محسن جاسم

ما  بعد الحور ..

 

منذ  قيام  الساعة  والحوريات  ينتظرن  الآتين ، فيما الظلمُ  يزيد .

الأنتظار يطول. الحور يعتكفن مخذولات ...

فلا من بشير !

نعمةُ  جوع

 

الموعد  لما  يزف  والصباح  رباح  .  ربع  ساعة  تفصله  عن  المرآب  حيث  ينتظره  زميله  ثم  الأنطلاق  الى العاصمة.

تفقد حذاءه المركون حذو الحديقة .

اي ّ نحس اغتصب الأتفاق؟ سيفوته الموعد!

لعلّ رائحة الصبغ الجديد أهدلت له لسان فمه النابح طوال ليل فخطف ضالته !

فكّر بالعدول والأعتذار.

تردد برهة. تفقّد آخر - قديم متروك - ثم حاسما الأمر.

بعد عودته من المهرجان التقته حفيدتاه  تتباهيان  باكتشافيهما،  فيما رفعت صغراهما الفردة المفقودة وعيناها مخضبتان بابتسامة  تحكيان القصةَ  كاملة.

قظمةٌ مائزة استقرت أعلى جلدة الحذاء. تأملها مضيّقا عينيه فيما تحسس قدمه الشمال.

•-     "يا للجوع!"، فكّر بصوتٍ عالٍ ، ما لبث ان تابع مستدركا، " ومكمن الشجاعة !".

 

عطايا باذخة

 

ينتصب وراية خضراء يخفق جناحها المذهّب معلنا حضوره الأنيق كعادته ايام الخميس. سحنة سمراء تفقع عنها نظرات حادة تتفحّص أبوابا بعينها لبيوت فاض بها الكرم.

فيما يواصل تجواله ملوحا برايته الخفاقة الملفتة ، مرددا أسم أحد الشفعاء داعيا بزيادة النعم لمن يبادر بصدقة.

اليوم بدا لجوجا في ندائه حذو أحد البيوت الميسورة. نبّه  صغيرٌ أمّه :

•-   جاءنا الذي يأخذ الفلوس والشاي ، ذاك عَلَمه هناك.

فُتح بابٌ عن امرأةٍ متوسطة العمر تحمل طفلا ، عاتبت مستنكرة:

•-   اما تخجل من نفسك وانت بكامل عافيتك لتستعطي الصدقات؟ ما الذي اعطانا الله كي نعطيك؟

رد الرجل بعفوية بائنة بعد ان تنحنح مأخوذا :

•-    ما الذي تريدينه بعد ان اعطاك خدين كما تفاحة !

لم يلحق تلمّس طعم ما تفوه به إذ هرع فتية الزقاق اثر صراخ المرأة المحتجة فيما صغارها يلوذون بأذيال ثوبها، حتى أشبعوه ضربا وركلا . بالكاد أمسك بمخرج الزقاق، والرايةُ تقبّل اقدامَ صبْيةٍ راكضين فيتعالى ضحكٌ هستيري وحجارةٌ بالكاد تستقر بين اصابع أكف الصغار!

 

ما  أسعدها!

 

لم يعر أهمية لنضوحات تنفث بخارا  كما افواه تنانين من شبكات معلقة لتغذية البخار المضغوط. هو ذا يتخذ طريقه الى مقر عمله بين  بقايا موجودات تقاوم التعرية اثرغزو منظّم .

منتسبو الشركة ما عادوا يندهشون للأجراءات الأمنية في شكل وترتيب البلاطات الكونكريتية عند مدخل الشركة ، فالمدخل يضيّق الخناق عليهم سواء من جهة اليمين او الوسط.

يطيب له فضوله الأنتباه الى حديث المتأنين في سيرهم. رجال بلحى كثّة منهكين ونسوة غالبهن الأعياء  بسواد ما عاد يسبي العباد.

•-     قد نال مني الضغط .. لم تنفعني ارشادات الطبيب في شيء.

وان يجتازهن :

•-    ما بقى من حيل للمشي. ام سلمان يقولون 6 كانون عطلة ؟

واخرى تطمئن زميلتها :

•-   طالما انتهيت من تربيع ارضية الدار ، لم يبق الآ اليسير.

تلقفت اذناه تأوهات احدى الأمهات بشكوى:

•-  أتعبنا ! منذ باكر يومه يباشر بالتدخين. لم ينفع نصحنا له وقسوتنا عليه بالتخلي عن تلك العادة البذيئة. تكاد تقتله البطالة التي لا نهاية لها.

وان دلف الى الزقاق المؤدي الى محل عمله اذا بثلاثة كلاب سائبة وجرو يلعبون في مشهد راق له متابعته. تقف على قوائمها دفعة واحدة كما تفعل الدببة فتلاطف بعضها. تعاود الكرّة بينما تخذل الجرو الصغير محاولته فيتعثر بين قوائم المحتفلين.

بدا عليه بعض من ارتياح لهديلٍ توافق وخفق اجنحةٍ تناغمت مهيجة له ذكريات لصباحات مماثلة لكنها منعشة باعثة للنشاط تزدحم بصوت الآلات وضجيج المكائن.

 

الذي رأى

 

ما لبث على اصراره حصولا على النقود . له اسلوبه في انتزاعها بالطريقة التي تعوّدها. ان مانع احد البقالين او اصحاب الدكاكين ، يثور صارخا وإن ابدى صاحب العطايا تجاهله راح يمزق زيق دشداشته الرثة حتى ينال ضالته.

عند حافة النهار يجلس مادّا ساقيه المتورّمتين على رسلهما من ثم  يمارس طقوسه اليومية، حتى يندهشَ عابرو السبيل عن مشهد اكوام  ورق النقد الممزقة  كل حسب فئته!

باكر صباحات مدينته الصغيرة الغافية على ضفاف النهرتجتمع ناقلات الجنود لتبتلع المتطوعين المساقين من دفء بيوتهم صوب مهمة حصاد القصب في اهوارمضرجة بالجراح.

يقف (عبيد المطر) امام مدخل منظمة الحزب لامّا بقبضة يد متقرنة على  مقدمة كيس فارغ للطحين ، فيما يقبض بالكف الثانية على الريح كمن يجمع  لقىً. من ثم يهمّ  بحمله على كتفه  وما ان يصل ضفة النهر حتى ينفضَ كيسَه من محتواه ويطويه بعناية.

وان ينتبه احدٌ من ذويه متسائلا عما يفعله يلتفت وفرحة تملأ شدقيه المُرَهولين :

"اجمعهم  داخل الكيس والقي بهم إلى النهر".

على ان سرعان ما تحققت نبوءة (عبيد المخبول)، فاحتلت المقر جماعات بجهامات وصور شتّى.

استبشرالقوم وفرحوا بانفعال غير مصدقين وهم يثنون ويمتدحون )عبيد المطر( ويعجبون كيف فاتتهم نبوءة ذلك الفعل العجيب الذي تلبّسه الى حين متيقنين ان الحقيقة  ربما ترسو على هامة رجل مخبول.

عشر سنوات مرت على تلك الواقعة، بدت الأوضاع على غيرما توقع الناس.

صاروا يتابعون (عبيد) وهو يحمل ذات الكيس يأتي به مملوءا من حافة النهر خلافا لما كان يفعل. ثم يشرع بانزاله امام المنظمة الجديدة وسط شعاراتها البراقة واعلامها وراياتها الباذخة ويبدأ بالقاء ما في الكيس إلى داخل المبنى القديم ثم ينكص مهرولا صوب جهة النهر مواصلا ذات المهمة.

 

عوه

 

اضطجع  وسط جثامين السنونوات . تأمّل النوارس تتهاوى من علٍ. ما عادت الشمس ذاتها، أنفرت ؟

حين عادت الحمامةُ من رحلة استكشافها بحثا عن اليابسة  صوب  خرابٍ غمرته المياه  لم تعثر على السفينة  !

صباح محسن جاسم


التعليقات

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 28/01/2013 13:01:02
الشاعرة المكافحة راعية الورد الهام زكي خابط
تحية لمرورك وانت ترفلين بندف الثلج .. السويد بلاد جميلة بنظامها واحترام النظام للأنسان.
كان وما يزال جل اهتمامنا ان يعيش المواطن العراقي عيشا رغيدا كريما.
لم نتصور ان اللصوص والقتلة يتنافسون على سقوف بيوتنا! والكل خانع ومتفرج بل ومساهم في كل ما يجري من جرائم.
برأيي الشخصي لن يذهب الى الجنة الآ من خلق جنته على الأرض اولا .. اما من ارتضى العيش وسط ازباله فلن يحظ ببصيص ضوء ..
اللصوص يتبارون في العمالة وفي اذلال عامة الناس. ومع ذلك فللظلم حدود .. وحبل الكذب ابدا لن يطول.
وستطلع الشمس على الحرامية، وأولهم طفيليو الحروب.
اما الجنّة الحقيقية فهي متوفرة وابوابها مشرعة للعباد الصالحين الراعين لأرض ومياه وبيئة بلادهم ، المنتجين .

الاسم: إلهام زكي خابط
التاريخ: 28/01/2013 09:21:04
الأديب الباذخ العطاء
لك تحية الصباح المليئة بثلوج السويد ، لقد أختزلت بذكائك وقوة ورصانة تعبيرك بما هو علية عالم اليوم و أمس وغدا
أن الجنة قد اغلقت ابوابها منذ زمان ! !!!!

منذ قيام الساعة والحوريات ينتظرن الآتين ، فيما الظلمُ يزيد .

الأنتظار يطول. الحور يعتكفن مخذولات ...


فلا من بشير !

مودتي
إلهام

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 27/01/2013 04:11:38
عايدة الربيعي ، الشاعرة والتشكيلية بالكلمة والفرشاة والموسيقى..
يبدو اننا جبلنا ان نشهد اللحظة الكونية الصائرة الى موات الحضارة .. وما كوننا جئنا الآ لنشهد ذلك ونغنيه بتأس بالغ.
سلام لأخي الذي سيوثّق ذلك...

باخلاص

الاسم: عايدة الربيعي
التاريخ: 26/01/2013 21:07:42
"الحقيقة ربما ترسو على هامة رجل مخبول."...
أخي صباح محسن جاسم، أن النصوص تأكل حينها!..انها تشبه
الغناء فوق جثة في وحشة الطلل.. أو الرقص في عرس بلا جذل.

شكراً لأنك دائما تخلق علامات استفهام كي لانموت

أحب قراءة نصوصك
فدم قاصاً.

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 26/01/2013 20:18:36
الرائي علي الزاغيني ..
شكرا لمرورك العبق .. مكانك خال اصبوحة اتحاد الأدباء .. كما فاتتك الضحكة المجلجلة للعزيز فلاح الشابندر.. كان نصّا جميلا بعينيه الدامعتين بماء دجلة ..

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 26/01/2013 20:12:50
الأخ الجميل قابل الجبوري ..
قابل الجنة "خان جغان" !
حوريتي التقيتها ولن استبدلها بالكسلاوات !
ممتن لمرورك .. اطمئن ، لن يصل الى هناك احد .. سيقف احدهم ويصيح بأعلى صوته : لوفوا لوفوا .. هههههههه
فكتبهم ثقيلة بفحم الكوك ... وليس بعطر البرتقال!

الاسم: علي الزاغيني
التاريخ: 26/01/2013 19:38:28
الرائع الاديب صباح محسن جاسم
كلما قرات لكم اجد التجدد والابداع في حروفكم
وكانها اغنية تتجدد كلما مرت على اسماعنا
لكم منا كل الحب استاذنا الغالي
تحياتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 26/01/2013 18:09:55
الباحث والأديب القدير كريم مرزة الأسدي
( وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ) ..
شكرا لحضورك البهي ، ولشد ما اعتز برأيك .. كما يسعدني ان تصافح عيناك زهو زرعي.

باخلاص

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 26/01/2013 17:54:04
الشاعر الماوراء قبتنا المسكينة سامي العامري رفيق درب السلف الطويل والشاق .. يؤسرني حضورك الجليل .. اتونابشتم بعينه !
توا عدت من بغدادك .. جالبا معي بغدادي ( بفتح الياء مع اشلاف النارنج ) .. هههههههه .. ابتسم ايها الصديق .. بغدادك ما تزال حلوة .. حلوة .. حلوة .. على عناد من لا يروها كذلك .. ومن يحاول ان يلوث اذيال فستانها العابق برحيق الصداقة.
شاكرا لك رصيد جمال تأملك.

الاسم: قابل الجبوري
التاريخ: 26/01/2013 16:44:04
الاديب القاص صباح محسن جاسم
تمنياتي لكم ان تلتقي بحورية في اسرع وقت
بوركت مبدعا متالقا دائما

الاسم: كريم مرزة الاسدي
التاريخ: 26/01/2013 15:46:23
الأستاذ القاص الرائع صباح مجسن جاسم المحترم
سلامي مع الأمنيات الطيبة
نصوص أدبية مكثفة في مضامينها , راقية في أسلوبها :
ما الذي اعطانا الله كي نعطيك؟

رد الرجل بعفوية بائنة بعد ان تنحنح مأخوذا :

•- ما الذي تريدينه بعد ان اعطاك خدين كما تفاحة !
الدهر بمقدار ما يعطي يسلب , وكان الله في عون الإنسان المغلوب احتراماتي

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 26/01/2013 15:35:27
الروائية رفيقة روحنا العراقية ...
مطلوب لك .. لا بأس .. ثقي كل خطوة اخطوها وانا املي ان اساهم في اضفاء ابتسامة على محيا الناس .. اما كيف تنعكس الأمور وابكي الناس ! ذلك ما أحار له ..
تبقين حلوة ما اجملك ..
احسبيها عليّ هذه المرّة .. يا الله عاد اضحكي !

الاسم: سامي العامري
التاريخ: 26/01/2013 15:23:50
تحيات نديات لك ولهذا الروائع
ورأيي هو أن النص ( عطايا باخة ) يمتاز عن شقيقاته بأنه لقطة لم لم ينتبه لها الأديب الكبير صباح محسن جاسم لضاعت ! فهو ذو مناخ حميمي يختلج شاعرية وطرافة ويتزاهى قوة ومَلاحة
وأما لغته فهي تعيد أفانين الفصاحة ! ودون أي تكلف
بل في الحقيقة أن بلاغة لغتك تتوزع جميعَ نصوصك هنا
ثم لا أنسى بيئة العراق المكتنزة بالأحداث والمفارقات والمواقف المريرة التي يغترف الكتاب منها ويفجِّرها أعمالاً فنية بل وفكرية وهي لا تني تصيح : هل من مزيد !
---
مودتي واعتباراتي

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 26/01/2013 14:13:56
أصدقك الحديث بأني لم أقرأ سوى آخر قصة!
لا أدري كيف قادني بصري إليها..
كيف اهتديت إلة نفسي التي جثمتَ عليها بثقل نصك هذا ..
لقد لامستْ خصرة روحي وبكيت
نعم صباح بكيت ..!
..
تحياتي لروعتك




5000