..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قدسية مدينة.... قصة

كانت هناك قرى تقبع بين الخضرة وماء الفرات وعلى منزلة منه على حافة موضع الكوفة إستوطنها آدم في عشة على فنن متوارية , حانت منه التفاتة فحدق في ظهر الكوفة في الامتداد الفسيح ورأى أن يجوب فيه مبتعدا ًعن الارض الفائضة الى النجفة العالية , وكان يحس بنبض الرمال وحركة العشب الراقد تحت خطواته

أول الخلق آدم استأنس ارض النجفو ( كما بلغة البابليين ) حتى مات فوقها ووري بين الذكوات البيض تلك الذكوات التي غدت ثوية لجسده وروحه , فاكتست شرفا . ًومنذ ذلك التأريخ بدأت ثوية الظهر فسحة من الطهر يشم منها المارون شذى الجنان .

وعلى ومضات من نور شعت بين اشجار الصفصاف والنخيل وقرب ماء الفرات يؤمر نوح النبي ان يفتح في المكان طريقا ً الى مقلة الشمس ويخطط لمسجد الكوفة الاول موضعا ً ومقصدا ً لطاعة الله . وما أن حل الطوفان الاعظم حتى أمر نوح مرة أخرى أن يطوف بسفينته حول المسجد ويقضي ليالي داجيات بإنتظار نهاية لتطوافه حتى غاض الماء وقضي الامر فاستوى على الجودي على مرتفع اتيرتو (حافة الطارات ) الذي قطعه الله بهوج الاعاصير وزمجرة السحب كيلا يعتصم به ابن نوح .

لم تمنع نوحا عواصف الرمال ولا الهجيرة من ان يقيم على مقربة من الظهر فمن هنا البحر ومن هنا النهر واحات اشتياق ترتاح لها النفس , ويملأ الارض أولاداً ً وأحفادا ً مشرقين ومغربين , وترتاح نفسه الى بتلات الذكوات المزهرة وفوح وريقاتها فقد أخضلَّ المكان بأنفاس الربيع وانداء الشتاء فكان له ان يدفن بينها الى جوار جده آدم .

وتنقلب ارض النجاف الى كف يلجأ اليه المستظلون , وتبدأ شآبيب الكوثر تتدفق لتغمر المكان بالنعيم غمرا ً معسولا ً , وقبل ان يجف رفات النبيين آدم ونوح يحط قربهما جدثا هود وصالح نبيين آخرين ولايعرف أنهما حلا سوية أم جاءا فرادىسوى ان التأكيد جار على أنهما دفنا في موضع قبريهما حيث هو الآن في وادي السلام .

هكذا إذا ً تهبط من ذروات حضارة بابل ومن شموخ اكد وسومر مباسم الآمال وتحل معاقد الأحلام من هناك إنطلق المكرمون انبياء وصالحون توقا ً الى مكان ضليل ونسمة عليلة ليبلغوا الظهر وأتيرتو المكان الذي كلم الله على سفحه موسى تكليما وعلى سهله اتخذ سبحانه إبراهيم خليلا وجعله للنبيين آدم ونوح وهود وصالح مسكنا ً ومدفنا .

من تلك الذروات المضيئة باول حضارة بشرية انطلق ابراهيم الخليل ليتخذ من الظهر مهبطا ً من أغض المهابط ومرعى لغنيماته من اندى المراعي فيشم فيه فوح اجداده وعبقات من الجنة , وبحلوله سكنت الارض ولم يحس بأدنى اهتزاز فقال له القاطنون اقم عندنا وكان ابراهيم عارفا ً ما للمكان الذي هو فيه من قدسية فعانقه عناق الخيال ولا مست روحه ومضات شعاع قدسي , قال لا اقيم عندكم ولكني ابتاع الظهر منكم بسبعة نعجات (بانيقيا ) واربعة احمرة فيكون الظهر وانتم في ملكي, فخف عن المكان إرهاقه وعانق افقه وغسل سرته بالإقحوان واكتسى بجمال الإله , هاهنا في ملك ابراهيم يحشر عشرون ومائة ألف شهيد بمنزلة شهداء بدر .

وتدور الاحداث ويكرم الله النجاف بدخول المسلمين من ابوابها عابرين جدول العتيق ومتسلقين منحدر اتيرتو بعد مواجهة جيش المشركين المشوه بالخزي فيبدأ الفتح الاسلامي وتستمطر السماء وتشق الجداول وتنشأ الكوفة وتضاء محاريبها بالشموع , من هذه الارض بدأت مناهل المعرفة كأنها صبيب من الكوثر وما عادت الكوفة يخنقها الشح ولا يضنيها القحط فقد حل في ارجائها الامام علي (ع) واقام اساسيات دولة الاسلام ونشر الحكمة ليعلو منها صوت الحق وتبتهج النفوس بزاكي المعاني الكريمة وروائع الكلام البليغ .

ويتلى الاذان حول الذكوات البيض عند حافة اتيرتو ليصلي الامام علي (ع ) قرب موضع قبره في المكان الذي قال عنه : (اول بقعة عٌبدَ َ الله عليها ظهر الكوفة ولما أمرالملائكة بالسجود لآدم سجدوا في ظهر الكوفة ) صلى الامام قرب قبر محفور ولحد مشقوق وساجة مكتوب عليها هذا ما ادخره نوح النبي للعبد الصالح الطاهر المطهر .

وبعد أن أتم الإمام صلاته شاهد رجلين وناقتين احداهما تحمل جنازة , قاطعين الفيافي على وجهيهما وعث الطريق وإرهاقات السفر، وسلم احدهما على الإمام وعرف منه انه جاء من اليمن لدفن أبيه بوصية منه في ظهر الكوفة حيث يدفن بها رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر قال الإمام له: أتعرف ذلك الرجل قال: لا قال الإمام: أنا والله ذلك الرجل . ثلاث مرات.

ويرتعش محبو الامام فرقا ً ويذرف الدمع الهتون , ويصعق الناس بنبأ قيام اعداء الاسلام بقتل امام المسلمين محاولة منهم لخنق رجع صوت النبي (ص) ومسلكا ً لإطفاء إنعكاس نوره , وتحل ايام شديدة الإعتام ويعلو الفحيح لإقامة صرح الباطل , وتتطهر ارض النجاف بقطرات دم تناثرت , انطلق منها تأريخ صراع جديد . ويدفن الحسن والحسين ابيهما بأللحدالملحود بين ذكوات غمرت بإبتهالات نور وتحول رملها درا ً وأكتستب جمال الله وتحولت مزارا ً للأئمة الاطهار ولتطوافهم . هنا النجف هنا بين الذكوات جدث الامام هنا المجد هنا الشفاعة . فهذا رجل من الحيرة قال لهارون مالي عندك لو أني ارشدتك الى قبر علي , قال هارون : أتم كرامة , قال الرجل : كنت أجيئ مع ابي زائرا ً وكان ابي يجيئ مع جعفر الصادق , وجعفر الصادق يجيئ برفقة ابيه الباقر والباقركان يجيئ مع ابيه زين العابدين وزين العابدين يجيئ مع ابيه الحسين والحسين اعلم الناس بقبر أبيه .

وتزدان الرمال شرفا ًوتفتح في القحول حقولا ًويجري الماء سلسبيلا ً ويفوح الهشيم بخورا ً وتنشأ النجف كحاضرة في رأس المثلث الحضاري الحيرة والكوفة والنجف مدينة علم النبي وباب الله

اذا ما الدهر عفى كل باب فباب الله باق لا يعفى

ولا يبقى مع التأريخ إلا علي الدر والذهب المصفى

وتمر فوق الظهر قافلة تحمل رؤوسا ً فوق الرماح رؤوس ترفل بالنصر ومعها سبايا يعلوها الغروروالرفعة و حانت من السبية الاولى انتباهة لأنها كانت على بعد فرسخ من قبر ابيها .

هنا النجف هنا المكان الاشرف الذي احتضن ضريح الامام علي (ع) ضريح أزهد الناس بعد النبي الذي ثبت يدافع عن رسول الله ويكشف عنه كتائب المشركين يوم أحد

أ د. محسن عبد الصاحب المظفر


التعليقات

الاسم: أ . د . محسن عبد الصاحب المظفر
التاريخ: 10/02/2013 06:22:35
عزيزي الروائي محمودجاسم عثمان تحية ومحبة لقد غمرني كلامك ارتياحاوبدات اجمع ذاكرتي حتى عرفت انك فعلا كنت من المتميزين لكونك كنت تمتلك مفردات رائعة عند وصفك لظاهرة معينة انا مسرور جدا لكونك الآن روائي ورئيس نادي القصة في النجف ارجو زيارتي في كل الايام عدا الخميس لابلغك رغبتي فيما يخص القصة وعنواني الجامعة الاسلامية في النجف قرب باب الولاية وبزياتكم تتم سعادتي ايها الوفي
تقبل مودتي

الاسم: الروائي محمود جاسم عثمان ر. نادي القصة في النجف
التاريخ: 05/02/2013 22:11:19
أستاذي العزيز .. السلام عليك وتحية من تلميذك المحب محمود جاسم عثمان أذكرك وأتذكرك دائماً يا أستاذي العزيز في درسي المفضل {الجغرافيا} في اعدادية النجف وقد كانت لي حظوة طيبة عند جنابك الكريم وكنت تعتبرني من أحسن الطلبة اجتهادا وتحضيرا للمادة وللأسف ضاعت أخبارك عني مدة طويلة أرجو أن تكون قد تذكرتني ولم أكن اعرف أن جنابكم قاصاً بارعاً الا الآن أرجو أن اعرف العنوان كي أتشرف بزيارتكم أستاذي العزيز ودمت بصحة جيدة .. تلميذكم المحامي محمود جاسم عثمان النعيمي رئيس نادي القصة في اتحاد الأدباء والكتاب في النجف

الاسم: رشاد الشمري
التاريخ: 26/01/2013 07:35:52
كنت وما زلت مبدعا في كتاباتك ... بارك الله بك وحفظك للنجف واهلها




5000