..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


القاصة والروائية المغربية سمية البوغافرية.. في ضيافة المقهى - - الحلقة 114

فاطمة الزهراء المرابط

من الناظور، مبدعة تكتب للصغار والكبار، تنتقي أجمل الحروف لتؤثث فضاء قصصها وروايتها التي غالبا ما تتناول ما يؤرق الفرد والمجتمع بشكل جذاب، صدر لها مؤخرا مجموعة قصصية بعنوان "أقواس"، سمية البوغافرية لم تكتب يوما بالمقهى لكنها تحلم بمقهى ثقافي نموذجي قد يغريها بممارسة جنون الكتابة هناك...


من هي سمية البوغافرية؟

سمية البوغافرية كما يدل عليها اسمها مواطنة مغربية تنحدر من بني بوغافر، قبيلة بضواحي مدينة الناظور. إنسانة محبة للخير والجمال وللطبيعة. مرحة منطلقة تحب الحياة جدا. حينما تصطدم بالأسوار والقبح وتغمرها الرتابة والسواد تحلق عاليا إلى عوالمها الخاصة الفسيحة تستجلب لها الضوء والهواء ثم تعود وترتمي في الحياة بكل شراهتها وحبها. تكره الكسل والاستسلام والبكاء على ما فات وشديدة القسوة على ذاتها..

كيف جئت الى عالم الكتابة؟

لا أدري بالضبط كيف جئت إلى الكتابة هل هي الموهبة التي تولد معنا ولا نلتفت إليها ونهتم بها حتى تصرخ في دواخلنا وتطلب من يعتقها من إهمالنا؟ أم جئت إليها من عشقي الكبير للكلمة ولعوالم المبدع التي طالما توقفت عندها في صغري وأنا كلي إعجاب واندهاش من الجمال الفائض من أصابع المبدع حد التمني أن أكون مكانه، بل حلم طالما راودني وأكتمه في داخلي لأني كنت أراني بعيدة كل البعد عن قدرتي على مراوغة الكلمة ونسج الجمال، وربما أيضا جئت إلى الكتابة من عشقي الكبير للغة العربية وسعيي الأكبر لامتلاكها وما أزال.. وربما أيضا جئت إليها من البطالة التي نسفت خططي ومشاريعي فتنفست عن خيبتي بهندسة العالم بالكلمات، ولعل أيضا وهذا الأقرب والأقوى عن كل "ربماتي" أن الكتابة أقوى من أن تقاوم أو ترد. فهي تداهمك كما الموج يبتلعك ولا عليك إلا الاستسلام..

 كيف تقيمين وضع الرواية بالمغرب، خاصة وأن هناك أسماء روائية جديدة اكتسحت الساحة الادبية بإلحاح كبير وساهمت في تطور الرواية المغربية؟

وأنا أتأمل مسار الرواية في المغرب والأشواط التي قطعتها في عمرها القصير، منذ الأربعينيات من القرن الماضي كما يذهب البعض إلى يومنا هذا، وما بلغته اليوم على المستوى الكمي والكيفي والقدرة على المنافسة وانتزاع لها جوائز دولية عن جدارة واستحقاق لا أملك أمام هذا إلا أن أتنبأ لها بغد أفضل وبمسيرة أكثر توهجا وإشراقا وأكثر ترسيخا للرواية المغربية..

ماهي طبيعة المقاهي في الناظور؟ وهل هناك مقاهي ثقافية؟

المقهى في الناظور مثل مقاهي أغلب المدن المغربية. تجدها منتشرة في كل شوارع المدينة وضواحيها وقراها أيضا. والتنافس فيه على أشده بين رجال الأعمال. تستقطب الرجال والشباب للثرثرة واحتساء الشاي والقهوة وتزجية الوقت. نادرا جدا ما يطالعك فيها وجه امرأة ناظورية، أو يطالعك فيها من يمسك كتابا أو جريدة. أما المقاهي الثقافية التي يرتادها رجال الثقافة من أجل قضايا الأدب والثقافة فلم أسمع عنها في منطقتي فأتمنى أن أكون مخطئة كما أتمنى أن توجد وأكون أول من يباركها ويساهم فيها..

ماهي الأسباب التي ساهمت في تراجع دور المقهى في المشهد الثقافي والأدبي؟

أظن حتى وإن افترضنا أنه كان للمقهى دور ثقافي فإنه لن يصل حد التأثير على المشهد الثقافي سلبا، في حالة تراجع المثقفين عن ممارسة نشاطهم الثقافي في هذه الفضاءات. لأن مرض المشهد الثقافي أكبر بكثير من أن تقدر هذه المبادرات الشخصية على معالجته أو تجميل وجهه. ومع ذلك، تبقى فكرة إضفاء الجو الثقافي على المقاهي أمر جيد ومبادرات طيبة من شأنها إحياء الفعل الثقافي وجذب الشباب إليه بعدما تقاعست الفضاءات التقليدية عن القيام به.  لكن المؤسف أن تظهر هذه المبادرات وتنتشر كصيحة الموضة ثم تخبو. والمؤسف أكثر أن يكون السبب وراء تراجعها عائد إلى "خلافات" بين مؤسسي هذه المشاريع الثقافية الجميلة... 

"المقهى فضاء حكرا بالرجال"، ما رأيك في ذلك؟ وهل هناك علاقة  خاصة  بين المبدعة سمية البوغافرية والمقهى؟

"المقهى فضاء حكرا على الرجال"، كما "أن البيت فضاء حكرا على المرأة" هذا فيما قبل أما الآن فالحواجز تكسرت وصارت المرأة ترتاد ما تشاء من الفضاءات ولا يردها عنها في الغالب إلا ميولاتها الخاصة وأخلاقها ومبادئها. حتى في أشد الدول العربية تحفظا تجدينها في المقهى تتعاطى الشيشة وهي محتجبة ولا يستنكر عليها أحد ذلك كما الحال في دمشق وغيرها من الدول العربية. وفي مغربنا ترتاده المرأة وقت ما تشاء وتشتغل فيه نادلة حتى في الليل.. أظن كلمة "حكر على" تجاوزناها.. أما عني، فعلاقتي بالمقهى لا تعدو لحظات استراحة وغالبا جدا ما أفعل رفقة عائلتي الصغيرة. وتبقى لحظات جميلة أقضيها فيها مع زوجي غالبا ما ننتظر انتهاء أطفالنا من إفراغ شحنة اللعب في فضاء قريب منا كما أرتاد مطعما أو مكانا عاما آخر. أما أن تربطني بالمقهى علاقة خاصة فهذا ما لم يحدث إلى حد كتابة هذه السطور. وقد تروق لي فيه القراءة أما القلم فصامت فيه أبدا ويستحثني أبدا للعودة إلى فضائنا الصغير الهادئ في زاوية قصية من بيتي ليفجر لي صمته..

ماذا تمثل لك: المرأة، الورقة، الطفولة؟

المرأة: الأمان، الجمال، الأنس..

الورقة: الملاذ الجميل الصافي الذي لا يمل مني ولا أمل منه.

الطفولة: نهر الجمال والرونق والصفاء الذي لا زلت أنهل منه.   

كيف تتصورين مقهى ثقافيا نموذجيا؟

جميل أن يتزامن سؤالك مع بداية السنة الجديدة ( فترة الأماني والمشاريع). سآخذ نفس عميق، أختي فاطمة، وأعتدل في جلستي لأصمم لك المقهى الثقافي النموذجي كما أراه وكما يليق بالمثقفين. أولا علينا أن نختار له موقعا جغرافيا متميزا حيث سنرسي قواعده ونشيد بنيانه قبل طلب الرخصة. فالرخصة لا تهم طالما أصوات الأدباء والمثقفين قادرة على استصدار رخصة بنائه حتى في المريخ..

الموقع: مكان هادئ بعيد كل البعد عن الضوضاء وأصوات السيارات وضجيج الحياة. فيه يمكن أن نطلق العنان للخيال ونبدع دون أن يقاطعنا صوت شاذ يفسد علينا نقاء اللحظة. ولا بأس أن يشيد وسط المدينة مع الاستفادة طبعا من التقنيات الحديثة في سد كل صوت خارجي قد ينفذ إلى فضائنا. أن يكون واسعا ومحاطا بالجمال من الخارج والداخل. وأن تتبدى لك اللمسات الفنية حيث ألقيت بصرك. أن يقسم إلى فضاءين واسعين. ولا بأس أن تفضي إليه بابان مختلفين. قسم كما يدل عليه هيئته لمن يريد أن ينفرد بنفسه. وقسم منه للتجمعات والأنشطة الثقافية. أن يكتب على بابه: مقهى ثقافي. ويقف في الباب من يتفحص بطاقة العضوية المخولة للمثقفين فقط ولا أحد غيرهم يسمح لهم بالدخول إليه إلا في أوقات محددة من النهار سندرجها فيما بعد أي بعد مرحلة التشييد وبدء العمل.. في وسطه وأما الباب الرئيسي، لن تقابلك نافورة أو شيء مما ألفته وإنما مكتبة زجاجية تدور، تزخر بجديد المبدعين لمدة تصل إلى سنة من العرض ثم تنقل إلى مكتبة المقهى الكبيرة..

هذه كخطوة أولى في هذا المقهى وستليها لا محالة خطوات تطويره لينهض بجل المرافق الأخرى الهامة سأفصح عنها في أوانها. ولا أنسى طبعا أن كل الظروف الملائمة فيه متوفرة من أكل وشراب ( وهذه بالمقابل حفاظا على سلامة فطنة مبدعينا من آثار البطنة) ومجهز بتكييف طبيعي وكهربائي.. فلا تستغربي إن وجدت أحدهم متقوس على ورقته وآخر بجانبه يروح عليه ويمسح عرقه وأحيانا يسقيه الماء البارد المنعش...

 لا شيء هنا يعرقل نشاط المخ وتحصيل المزيد من عصارته الطازجة.. ولا تسأليني عما سنفعل بهذه العصارة المخية الطازجة فسوف نتدبر أمر تسويقها وترويجها في خطوات مقبلة ومباشرة بعد إرساء قواعد هذا المقهى النموذجي...

*****

شكرا لك أختي فاطمة على السماح لي بهذه الدردشة في مقهاك وسنة سعيدة مفعمة بالنشاط والحيوية وبالإنجازات الطيبة أتمناها لك..

فاطمة الزهراء المرابط


التعليقات




5000