..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 جمعية الراسخ التقني العلمية
.
.
.
رفيف الفارس
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أنا والثلج ومخيّم الزعتري

علي السوداني

هي ثلاثة أيام عمّانيات ممطرات مثلّجات ممتعات ، توسّدنا فيها الدار والنار والعيال ، وخزنة ذكريات بعيدة . ألثلج رحمة وبياض ونعمة وطعام وراحة بال وجمال ، مثل الله في علاه . في هذه الثلاثة المبروكات ، سأجيب عن كل الأسئلة الغاطسة . صرتُ رأس قطار ، والعائلة مقطورة خلفي . لكلكنا كرات الثلج العزيزة ، وتراشقنا بها ، كما شريط هوليودي دافىء ، في ليلة ميلاد ماجدة . لعبة بديعة شاركتنا فيها ، جارة طيبة وسمينة . جارتي السمينة ، كانت مشعولة بحماس قويّ ، شالت معه ، كرة ثلج ضخمة ، وزرعتها في وجهي . شعرتُ بكثير من الوجع ، وقليل من الضيم ، لكنني لم أردّ على الجارة ، بكرة مثلها ، أو أصغر منها . كنتُ على وشك أن أفعل ذلك ، لكنّ إيمان المبروكة ، كانت مزروعة فوق تلة ثلج ، قائمة فوق الرصيف الآخر ، ترقبُ المنظر بقوة صقر ، يشمّ عطر فريسة . مع اشتداد هطيل الثلج والحالوب ، ودّعنا الشارع والجارة الطيبة السمينة التي كادت تطفىء عيني ، ودلفنا إلى بطن الدار ، حيث طقس آخر منتظر . صوبة علاء الدين نفطية ، ألسنة نارها زرقاء لذيذة ، كأنها صحن فاكهة إلهيّ . فوق رأس الصوبة ، عرّشنا قوري شاي فرفوري ، نفحات بخاره من هيل وعافية وسعد . على محيط إبريق الشاي الفاتر ، رششنا قلادة من نبتة شتوية مذهلة اسمها " كستناء " والكستناء - يا سادة يا نجباء - هي إبنة خال إجبارية لنبتة ثانية اسمها البلّوط . قوري الشاي يصفر ، والكستناء الغالية تطقطق ، وأنا ، ربّ العائلة ، وربّ الفرح ، مازلتُ أُكافح كي أُخفي آثار كدمة ، خلقتْها فوق وجهي قبل ساعة ، جارتي الرحيمة السمينة .

من باب الشاي المهيّل ، إلى عتبة الخبز المحمّص الذي قد تُحدث عملية سحقهِ بين الأسنان ، ضجّة ضخمة تكفي لهزيمة كتيبة مدرّعة ، جندُها يفطرون على قصعة أفاعي ، وغداؤهم لشّة أسد ، ورقصتهم المفضلة ، ردحة مع الذئاب . ألتلفزيون عنصر هام في هذا الصنف من الليالي . أكلنا ساعتين من الليلة ، قدّام فلم ، ثيمته الإنتخابات في بلاد العم سام . بطل الفلم ، ممثل مبدع اسمه روبن وليام الذي قام بتجسيد دور الرئيس المصطفى . عشقتُ تلقائية البطل ، وردوده المرحة للصحفيين الطفيليين . سأله واحد منهم - بقصد إخصائه - عن واقعة قديمة من زمن الشباب . أجاب البطل وليام ، أنه ذهب مرة ، إلى بيت امرأة عاهرة ، وفوق فراش المنازلة ، كان أداؤه سيئاً ، حدّ أنّ تلك المخلوقة الطيبة ، انفطر قلبها على منظر الفتى التعيس ، وقامت بإرجاع ماله إلى جيبه ، صحبة ابتسامة رضا وإمتنان . إنتهى الفلم ، فتصوبت أعين العائلة ، نحو الشرفة الصغيرة التي غصّت بثلج أبيض مبين . هناك صنعنا تمثال الولد المهرّج . عيناه تدويرتا خيار أخضر ، وخشمه مطمسة جزرة يانعة ، وحلقه جلدة باذنجان من وجه السواد . لففنا حول رقبته ، شالاً أسود ، وألبسنا كفّيه ، قفّازين أحمرين ، وجعلنا الحائط متكأ لظهره ، وودّعناه عائدين إلى دفء الغرفة . ألليلة الآن تتثاءب ، والعائلة الى فراشها تخفّ ، أما أنا ، فلقد رجعتُ وحيداً مستوحشاً شارداً عند عتبة صوبة علاء الدين . أدرت التلفزيون ، نحو شاشة ثانية . ثمة صور مروّعة ملونة آتية من مخيّم " ألزعتري " الذي نامت فيه الليلة ، كلُّ سوريّا الحبيبة . صوبة علاء الدين ، تشتعل ، وخراجها عالٍ ، لكنني بردان ، وبدني يرعشُ مثل طفل دمشقيٍّ زعتريٍّ أشهب ، صارت صوبتهُ الممكنة ، حضن أُمٍّ غاضبة ، تشيل في جوف حلقها ، بصقةً عملاقة ، بوجه عالَمٍ قذر أكثر مما ينبغي . سأنام الآن ، علّيَ أحلم بإجابة مقنعة ، لسهام أسئلة الولدين ، نؤاس وعلي الثاني ، التي ستدور فوق رأسي ، ظهرية الغد ، عن الحرامي القاسي الذي سرق تمثال المهرّج الثلجي ، من متكأ شرفتنا الآمنة . تصبحون على ثلج رحيم ، لا يترك فوق وجوهكم كدمة ، مثل تلك التي خلقتها فوق وجهي ، جارتي الطيبة السمينة .

 

عمّان حتى الآن

علي السوداني


التعليقات

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 27/04/2013 11:11:09
طالب صديقي
ارجو ان تكون بخير او ببعضه
اين انت الان
تقبل محبتي
علي
عمان حتى الان

الاسم: طالب العراقي
التاريخ: 27/04/2013 06:21:56
علي السوداني ياعلي السوداني انقطعت عنك لاكثر من 4 سنوات تركتك وانت في عمان ولازلت في عمان لازلت علي السوداني الذي لم يتغير
صديقي العزيز لاتعلم كم ان كتاباتك تؤثر في داخلي يحملني الزمن بعيدا عن العراق وكتاباتك القاسية والمحزنة تعيدني للعراق وارض العراق ارض بابل وسومر ونينوى
تحية حب واجلال لك ولكل عراقي شريف

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 09/02/2013 19:33:50
صباح صديقي البديع
لا اراك الله زجاجة عرق سايف قبقها فتصير حيرتك عشر حيرات حتى يرسل اليك الرب نادلا طيبا اسمه جورج
اما انبائي التي مازالت تدبج فوق قلبي فأجملها لك بمكتوبي التالي :

ألمخبر السرّي يطيح بفريد شوقي
علي السوداني
ليست لديَّ بوصلة تعاونني في معمعة اختيار الشاشة . ربما المصادفة هي التي أوقعت حواسّي في شرك متابعة فلم الليلة . قد يكون ولَعي في مشاهدة هذا الصنف من الأفلام ، متأتٍّ من جذوري الراسخة بباب سينما بابل ، من أعمال شارع السعدون ببغداد العباسية . بطل الفلم ، شاب غضّ وجهه يقول ، أنه يعيش قبل الثلاثين بثلاثة ، ومن فرط ما عايش من خيم عزاء ونحيب ، توَهَّم أنَّ له عشر جدّات لاطمات ، ستّاً من جهة الوالد ، وأربعاً من ظهر الوالدة . لم يكن مسؤولاً عمّا آلت إليه حياته القليلة . فجأة وجد روحه لائبة ، فعالجها بالكتابة . أنتج شيئاً ظنّ أنه رواية ، فشاله وهرب إلى باب واحد من الناشرين القساة . قلّب الناشر بوابة النص ، ورشَّ على الولد خمس جمل مبتسرات ، كانت كافية لتبليل المخدة واللحاف . بقوة المصادفة ، أو القدر ، اشترى الولد الفاشل ، حقيبة جلدية عتيقة من سوق الهرج – ثمة سوق هرج في أمريكا أيضاً – أحبَّ الولد تلك الحقيبة العنتيكة ، لأنها كانت تشبه حقائب الأدباء الصعاليك . في البيت ، اكتشف الولد مخطوطة بائدة على ورق أصفر متهرىء . لا هوامش ولا تصليحات بائنة على جسد الورق ، ولا إسم كاتب ، بإستثناء علامة واضحة تشير إلى أنَّ النصّ عبارة عن رواية . للفتى الأثول أبو خدود طريّة ، حبيبة موهومة تعيش معه في نفس المكان ، وثمة موقد وشرفة ، وغيوم رمادية ، وزجاجات نبيذ أحمر ، ومحمصة خبز ، وسكائر بلدية من دون أعقاب – يا ليتني كنتُ مكانه – وضاربة حروف قديمة . ألفتاة منشغلة بتتبيل سمك التونة وتَنْكيهِهِ بمطرة نبيذ ، ورشقة فلفل حار ، أمّا هو ، فكان يشبك عَشرته فوق رأسه ، والمخطوطة ممددة قدّامه ، مثل جثة طازجة . أكل الولد وشرب ودخّن ولم ينمْ ، وقبل أذان ديك الفجر ، وجد نفسه مشتولاً فوق جسد المخطوط الأصفر . لم يدم الصراع طويلاً ، حتى بصم الكاتب الإبتدائي ، إسمه على أول المدونة ، ثم عاد وانسلَّ تحت لحاف البنت السمراء . في صبحية اليوم التالي ، شال الولد الرواية ، وتوجه بها صوب دكان الناشر . كانت الرواية مذهلة . ألناشر نشر ، وماكنة الدعاية تحركت ، وجيب الولد غصَّ بالدولارات ، حتى ظهر من بطن الأرض ، شائب أعرج ، وجهه رحيم منير حميم ، تماماً مثل وجه جان دمّو . جان ، أقصد الرجل الشائب في الفلم ، أخبر الفتى السكران بضحكات المعجبات ، أنّه هو من كتب الرواية ، وأن بصمات أصابعه ، مرشوشة على كل أوراقها الصفر . جان دمّو ، أعني مبدع الرواية الأصلي ، كان حميماً رحيماً طيباً مع الكاتب الفاشل ، إذ تنازل له عن ذلك الكنز العظيم ، بجملٍ مازالت تعبث في أحشائي وكبدي . من المفيد أن أعترف لكم ، بأنَّ رجل الفلم الشائب ، لم يكن على شَبَه كبير بجان دمّو ، لكنّ حنيني الساعة لوجه جان ، قد جعلني أرسم وجهه على برواز الليلة . عدا هذا ، أنا أحب الأفلام الرومانسية ، لكنني لا أودُّ رؤية منظر أنجلينا جولي وهي تفطس بالسرطان . من الشرائط التي قد أكون شاهدتها كلها ، هي تلك التي تأتي على قصص السجون التي من مشهوراتها ، سجن الكاتراز ، ودائماً أتمنى مقتل مدير السجن ، ونجاح المسجونين في ملحمة حفر نفق الهروب ، خاصة إذا كان قائدهم مورغان فريمان ، أو فريد شوقي ، أو شكري سرحان ، ويزداد تعاطفي مع السجناء الفارّين ، إذا ما علمتُ أنَّ زوجاتهم الناطرات ، هنَّ سعاد حسني ، أو هدى سلطان ، أو جوليا روبرتس ، وأكاد أقوم على حيلي ، وأهلهل وأرقص وأصفّق للهاربين ، إذا ما عرفتُ أنَّ مسجونياتهم ، قد وقعت بفعل وشاية لئيمة خبيثة خنيثة ، من المخبر السرّي محمود المليجي ، الذي يريد تخييس جسد فريد شوقي في السجن ، من أجل مخدع هند رستم العاطر البديع . شكراً .
alialsoudani2011@gmail.com
عمّان حتى الآن

الاسم: صباح محسن جاسم
التاريخ: 09/02/2013 18:27:39
" عمان حتى الآن" .. ايها الصديق الوفي لبلدك العراق ولشعبك " التقي" العراقي .. مشتاق لأخبارك .. مشتاق اكثر منك لتلك التي لكمتك بالضربة القاضية السمينة
( ههههههههااااي).. جميل بعفويتك .. وتمردك .. وانسيابية الكلمات .
( مازلتُ أُكافح كي أُخفي آثار كدمة ، خلقتْها فوق وجهي قبل ساعة ، جارتي الرحيمة السمينة)..
ابا نؤاس .. مشتاق لأخبارك ايها الباذخ في التعاسة .. حدثني قبل ان تقضي عليك الغربة .. قبل ان يقتلك الفول المدمس او السبيحة بالحمص.
مشتاااق اليك ايها الجميل الكاسر لأمسيتنا .. هل جربت ان تفتح قنينة عرق عراقي وصادف ان عاند غطاؤها الأصفر ( مسولكا) ؟
زدنا بأحاديث نار الأفرنجة .. متى يرمي بك المقام بيننا ايها العراقي المكافح في سبيل الجمال؟

والنارنج .. والطرشي العراقي بامتياز ....




5000