..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


أوهام الثورة الإسلامية الشمولية في باكستان و أعطال الديمقراطية

د. سامان سوراني

 ظاهرة تفاقم المشكلات علي المسرح الكوني، في غير مكان و علي غير صعيد و توالي الدعوات و إصطراع الهويات و صعود أنبياء جدد بين ليلة و ضحاها، يدعون بأنهم أصحاب مهمات إلهية و منازع إسلامية تهدف الي إحتكار المشروعية و ممارسة الوصاية علي الشأن الكوني أو إدارة الشأن الإسلامي بمنطق الدين، دليل علي إنهيار المشاريع الديمقراطية الكارتونية السطحية، التي صادرت حرية التفكير و أنتجت الأخطاء و الأوهام و الأصنام و المحرمات أو المقدسات.

الحل هو المشكلة، فقبل فترة وجيزة ظهر نجم "محمد طاهر القادري" في سماء السياسة الباكستانية، الذي يلقب نفسه بـ"شيخ الإسلام" و الذي إكتسب شعبية فور عودته من كندا إلى بلاده منذ أسابيع، فهو مٶسس منظمة إسلامية كبيرة في بداية الثمانينات من القرن الماضي تسمي "منهاج القرآن العالمية"، تملك فروعاً في أكثر من تسعين دولة في العالم.

صحيح بأن محمد القادري، الداعي "للسلام العالمي"، قام في الماضي بإصدار فتاوي عديدة منها فتوي ضد الإرهاب و المتورطين في العمليات الإرهابية، معتبراً إيّاهم بالخارجين عن "الملة القويمة" أو بـ"كفار"، واصفاً تنظيم القاعدة بـ"شرّ قديم بإسم جديد"، لكنه اليوم يريد أن يحول إسلام آباد الي "ميدان التحرير"، بعد أن أعلن بشن حرب على الفساد و سوء الإدارة، داعياً الي تنفيذ إصلاحات انتخابية، منادياً الي تظاهرات مليونية ضد الحکومة الحالية، تشارك فيها أتباعه "القادريين" ومن النشطاء في "حركة منهج القرآن" التي تضم شبكة من المؤسسات الدينية والتعليمية في باكستان والعالم، لخلق "ثورة ديمقراطية" و حل البرلمان الحالي المنتخب من قبل الشعب الباكستاني بشکل ديمقراطي.

لكن من هو محمد طاهر القادري؟ هذا الرجل ذو اللحية البيضاء و النظارات المطلية بماء الذهب، عاش في السنوات الماضية في أمريكا الشمالية، يحمل بالإضافة الي الجنسية الباكستانية، جواز سفر كندي. رجع القادري في شهر كانون الأول عام 2012 الي باكستان، قام بعده بجمع الآلاف من أتباعه في مدينة لاهور ليطالب معهم بالإصلاحات الإنتخابية و إنتخابات جديدة يسمح فقط لمرشحين يثبتون بأنهم دفعوا ضرائبهم الي الحكومة، لكي يحتل، علي حد قوله، "أناس أمناء و نزهاء" مقاعد البرلمان.

المعروف بأن هناك إنتخابات يحتمل إجراءها في الربيع من هذا العام و إذا تمت الإنتخابات، فإنها سوف تكون أول إنتخابات تجري بشكل ديمقراطي بعد 66 عام من تاريخ هذا البلد. لكن بسبب مطالبته من الجيش تقديم المشورة لتشكيل حكومة إنتقالية، يعتقد الكثيرون بأنه يدعم من قبل الجيش و بالأخص من قبل الدكتاتور العسكري السابق برويز مشرّف.

السٶال الذي يطرح نفسه و الذي يدعوا الي الإستغراب، هو من أين لـ"شيخ الإسلام" محمد القادري كل هذا التمويل المالي للقيام بحملته الانتخابية، وهو الذي تحول في غضون أسابيع قليلة من لا أحد الي هذا النجم السياسي الساطع؟

أتباعه يقولون بأن مٶسسته، "منهاج القرآن" هي التي تقوم بتمويله مادياً لهذه الحملة بعد حصولها علي تبرعات من قنوات مختلفة و هي التي أجّرت أكثر من أربعين الف حافلة لنقل المتظاهرين ولها رجال أمنها الخاص والتي تعمي المشاركين في التظاهرات. و هو كإنتهازي يلعب بحبل المدافع لآراء المحافظين تارةً و يقبل الرجم كحد شرعي من الحدود الشرعية و يدعم تارة أخري مساواة المرأة في حقوقها المتعلقة بديتها.

سٶالنا، هل يملك محمد القادري القدرة الكافية لتحريض الشارع في عموم باكستان للقيام بالثورة هناك وهل تكون هذه الثورة إسلامية، أم إنها تبقي أقرب الي التهويم والتشبيح أو الي الشعوذة والهذيان؟

المآل هو دوماً عكس الإدعاء والوسائل تدمر الغايات والمشروع الإسلامي يفقد مصداقيته و يحرق الأوراق التي يلعب بها، لذا يمكن الإدعاء بأن منطق التقديس والتسبيح للأشياء والذوات والأشخاص أو للأفكار الشعارات، التي يرفعها "شيخ الإسلام" اليوم هو الذي سوف يولد الإستبداد والإستلاب و العماء والإرهاب أو الفساد والخراب. أما التسبيح بحمد الحقيقة والحق أو الحرية والديمقراطية فلا يقود باكستان الي برّ الأمان. فالأجدي لهم، خاصة و أننا نلج الي عصر كوكبي تتعولم فيه الهويات والثقافات، كما تتعولم المشكلات والكوارث، أن يصنعوا صور جديدة عن أنفسهم و عن علاقاتهم بسواهم و عن مكانتهم في العالم، لا أن يعمل نعض منهم تحت يافطة ما هو مطلق و مقدس و ثابت و كامل و أحادي و نهائي، لتحويل البشر هناك الي آلات عمياء أو إتخاذهم كرهائن لبرامج و مشاريع "شيخ الإسلام" الشمولية لتطهير الأرض من المخالفين في العقيدة والحصيلة سوف تكون دوماً إستحكام الأزمات و إعادة إنتاج المآزق.

وختاماً: إن تحويل الدين، الذي يسميه البعض بـ"فيتامين الضعفاء"، من صيغته المركبة والمزدوجة التي كانت تٶمّن نوعاً من التوازن بين التقي والإنتهاك و الوازع الخلقي والسلوك الهمجي وبين الرحمن الرحيم والجبار المنتقم، الي مٶسسة لإطلاق الوعيد والتهديد أو الي إستراتيجية قاتلة تنتهك كل قيم التواصل والتعارف و التراحم والتكافل، سوف تقبر الديمقراطية و تحجب العقلانية، لا تساعد علي خلق مساحات و لغات و آليات للتعايش والتبادل علي نحو إيجابي و بناء.

د. سامان سوراني


التعليقات




5000