.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الثقافة التركمانية في المجال العربي الطريحي والثقافة التركمانية

محمد مهدي بيات

شاب على مشارف الستين يحمل في خافقيه روحا وثابة , لا يعرف الملل والكسل  , له اخلاق العلماء الروحانيين  وعظمة الزهاد الرياضيين  , وفي رأسه افكار الفلاسفة الموحدين وهذه هي الحقيقة لا تملقا ولا رياءا وحري بنا ان نسميه خليفة جمال الدين الاسترابادي الافغاني لكثرة سفراته  التي طوف من خلالها على  نحو سبعين  بلدا ,  ساعيا للاصلاح و راغبا في الاستزادة من العلم و الاطلاع ولقاءاته المباشرة مع عدد  من الملوك ورؤساء  ومفكري واعلام الدول المختلفة  وهو ما انعكس في مجمل  مواقفه وفي كتاباته العلمية وتحقيقاته الدقيقة واستنباطاته الصائبة المفيدة  , وهو اديب واسع الافق لمن يعرفه عن قرب  . و يؤثر عنه حبه  العميق للتركمان وقد يزول العجب لمن يعرف عنه حبه و تعلقه بجدته التي تمتد جذورها الى مدينة باكو الاذربيجانية و قد انعكس هذا الحب لقوميتها  العريقة .

انه محمد سعيد الطريحي وهو من بيت علم وادب فاخوانه جميعا من هذا الصنف وفيهم القاضي والاعلامي والباحث والاديب وقل ما شئت من معارف الالقاب العلمية فانها تناسبهم  حيث انه من بيت نجفي  ينحدرمن سلالة علمية  طيبة  يرتقي عهدها في النجف الاشرف الى القرن السادس الهجري  و ترجع بأصولها الى الصحابي الشهيد حبيب بن مظاهر الاسدي  رضي الله عنه ,  تربى صاحبنا في هذا البيت الكريم  و نشأ على حب الادب والفضيلة منذ نعومة اظفاره  و اتجه الى التأليف وهو في الخامسة عشر من عمره فكتب  ونشر كتابه الاول (حنين بن إسحاق رائد الترجمة في العصر العباسي) و الذي شارك فيه في مؤتمر مارافرام  - حنين، الذي عقد في شباط عام 1974 بمشاركة مستشرقين وأدباء وباحثين من العراق وخارجه .  ووالده المرحوم الشيخ محمد كاظم الطريحي كان علما  و باحثا و محققا معروفا  من اعلام العراق .ولكثرة محبة والده الشيخ محمد كاظم للرسول الكريم(ص) سمى اولاده باسماء مركبة مبتدأة بأسم محمد منهم محمد جواد ومحمد رضا ومحمد حسن ومحمد سعيد.
كانت معرفتي الاولى به في المؤتمرالاول للاعلام والصحافة التركمانية في اسطنبول و لست ادري ما الذي جعلني انجذب اليه  و اتقرب لهذا الانسان واميل اليه رغم كثرة الضيوف من بلاد عديده وهكذا جلسنا مرارا وتحدثنا كثيرا في قضايا الفكر والادب والتراث و قد اعجبني تواضعه الى ابعد الحدود ,كما جذبتني معارفه الواسعة بالقضايا الادبية التي انا مهتم بها  وهذا ماجعلني ان اوثق عرى المودة والصداقة معه  ,  ومن جميل مواقفه انه القى في المؤتمر المذكور قصيدة عامرة في تمجيد التركمان  باللغة العربية معبرا فيها مدى حبه لهم واليكم  بعض ما ورد فيها :

طاب يومي وطاب فيه التلاقي

فمتى يؤذن الهوى بانعتاق؟

تركمان العراق مرحى واهلا

بالغوالي من تركمان العراق

فهم الاهل طيبهم طيب دجلة الخير

  والفرات الشهي ذي الاعلاق

كرم واستقامة والتزام

وسلام ونشوة في التلاقي

وهم ان اردت مني مزيدا

قمة المكرمات والاخلاق

نحن اهل العراق قولا وفعلا

اخوة نحن رغم انف ( الرفاق )

عرب نحن والزمان سجال

والأماني بوحدة واتفاق

ومع  (التركمان  )  عشنا زمانا

منذ ألف من السنين العتاق

أيها المدعون كفّوا صراخا

ودعونا من خدعة ونفاق

ايه كركوك كم بواديك عشنا

من قرون ولم نزل باشتياق

قد عشقناك قلعة المعالي

لا اختيالا بنفطك الدفّاق

انما أنت موطني وبلادي

وستبقين موئلا للوفاق

ومتى ينشد النواسي عجّل

ادر الراح عندها يا ساقي

تركمان العراق مرحى وأهلا

بالغوالي من تركمان العراق

   وفي احد  ايام المؤتمر اهدى له الاستاذ ارشد الهرمزي نسخة من كتاب الادب التركماني في العراق للدكتورالمرحوم مهدي البياتي الداقوقي بترجمته العربية  ثم اهدى لي الاستاذ الطريحي  بعضا من مؤلفاته ونسخة من هذه القصيدة بخط يده  على امل ترجمتها الى اللغة التركية.

    عندما رجعت الى العراق برا وهناك في منطقة دهوك فتش حقيبتي الصعلوك صالح بككه المكلف بتفتيش القادمين من المعبر الحدودي ابراهيم الخليل فوجد في حقيبتي هذه القصيدة فكأنه وجد لغما قاتلا ولكونه من اكراد تركيا  لم يكن يجيد العربية فاستعان بأحد الجنود الكرد بترجمة القصيدة والعراقيون دائما شرفاء فبعدما قرأ هذا الشاب القصيدة قال ليس فيها شيء يمسنا ولهم الحق في مدح أنفسهم فأخلى سبيلي.  ثم التقيت باخينا الطريحي في عام 2008في مؤتمر ربيع الشهادة العالمي في كربلاء المقدسة وقد سبقني لهذا المؤتمر اصدقاء من تازه خورماتو في ايام فجعيتهم الكبرى وهي انفجار شاحنة ملغومة في المدينة فكأنها كانت زلزالا  اودت بحياة المئات  , وهناك التقيت اثناء وصولي لمدينة كربلاء الشيخ حسن قال لي استاذ يسأل عنك احد الذين جاؤا من خارج العراق  , قلت اكيد الدكتور الطريحي فقال نعم هو.

   القى الدكتور الطريحي في المؤتمر كلمة وامام جمهور غفير من العلماء ذاكرا فيها بعض تاريخ التركمان في الهند ومدى محبتهم لاهل البيت عليهم السلام وقد تجددت المودة  بيننا ثانية وباشارة  من الدكتور الطريحي  حين دعينا سوية مع مجموعة من المؤتمرين الى دار الوجيه الاستاذ علاء الكتبي في قضاء الهندية لانه لم يكن لي مع الاستاذ علاء سابق معرفة  وهناك تعرفت على بعض الوجوه الطيبة منهم الإعلامي عبد عون النصراوي والأديب جواد عبد الكاظم فألفيتهم  جميعا  ... صديقي الطريحي  ...و صاحب الدار هم من أصدقاء صديقي القديم مؤرخ كربلاء الاستاذ سلمان هادي آل طعمه.

 وفي  مهرجان الغدير العالمي الذي اقيم في الخامس من شهر تشرين الثاني  _ نوفمبر 2012 في النجف الاشرف أبى الاستاذ الطريحي  الا ان يكون التركمان لهم مشاركات في هذا المهرجان  الولائي  الذي استمر لعدة ايام  , فاتصل بي هاتفيا طالبا مني المشاركة في هذا الفرح الإيماني الإلهي  وان يرافقني احد من أصدقائي الشعراءلتقديم بحث بعنوان  (الامام علي في الشعر التركماني  ) فاخترت نسيمي البغدادي نموذجا ,  فألقيت البحث في دار الضيافة بالصحن الحيدري الشريف ,   فنال استحسان المستمعين لان الموضوع يعتبر غريبا لهم لكونهم غير ملمين بالتركية وشعرائها علما بان سبعة وثلاثين دولة قد اشترك في هذا المهرجان وكما القى  صديقي الأستاذ الشاعر صباح طوزلو قصيدة  باللغة التركية مع ترجمتها باللغة العربية في الليلة الثانية من المهرجان وقد خصصت للشعر والقوافي فنالت إعجاب الحاضرين .

وفي هذه الامسية الشعرية النجفية أهداني  صديقي الطريحي العدد 79-80 من مجلة الموسم والذي يقع في 752 صفحة من القطع الكبير وهو صاحب هذه المجلة الموسوعة ورئيس تحريرها  و التي يصدرها من مقر اقامته في هولندا منذ ربع قرن  وهي موسوعة زاخرة وحافلة بالبحوث و الدراسات ,  وقد خصص فصلا في هذه المجلة للثقافة التركمانية بعنوان  (من آفاق الثقافة التركمانية ) وهو فصل ممتع قارب مائة صفحة وقد تناول المواضيع الآتية :

1-تركمان العراق (  لمحة تاريخية )

2- الصلات التاريخية بين النجف والتركمان

3- تركماني عراقي يؤسس مملكة حيدر اباد في الهند

4-الامير الكبير بيرام خان خان الخانات

5- مملكة (اود) سلالة تركمانية حكمت في الهند

6- شخصيات تركمانية مجهولة (جنكيزخان ملك كجرات)

7- القائد التركي ارسلان البساسيري

9- على ابواب جرجان

10- فضولي البغدادي شاعر التركمان الاكبر

11- تلعفر ( الشرارة الاولى لثورة العشرين )

12- محمود بن سبكتكين (اول الموطدين للسيادة التركية في العالم العربي)   

13- من علماء التركمان المعاصرين  : الشيخ حسين الموصلي 

14- مقالة في الترك لشرف الزمان طاهر المروزي

15- البكتاشية-لمحات من تاريخها واهم تكاياها في العراق

16- افاق تركمانية

17- مشاهد اهل البيت  (ع  ) والاولياء في تلعفر

وهذه البحوث كلها سطرتها  انامل الاستاذ الطريحي

 

الاستاذ محمد سعيد من مواليد مدينة الكوفة -العراق عام 1953.

  عمل في دائرة الآثار، وفي الصحافة العراقية في فترة  (1972-1979)  ، وكانت له إسهامات في الصحافة العربية في أوربا، وفي الهند. فقد أصدر صحيفة (صداي حق) و(جهاد) و(أسلاميك ﭭيو)، كما أصدر (الديوان) و(الراية العلوية) و(الكوفة).

غادر العراق عام 1979 الى روما  ومنها الى الهند وأقام فيها منذ عام 1980م ,  وأسس مع مجموعة من مثقفيها  من اتباع ديانات مختلفة، دائرة المعارف الهندية. من مهامها إصدار موسوعة عربية عن الهند.

      صدر له أكثر من 107 كتابا بين تأليف وتحقيق، منها  : (الديارات والأمكنة النصرانية في الكوفة وضواحيها)، طبع لأول مرة في روما عام 1978 ويتناول الكتاب الماضي المسيحي في المثلث الحضاري التاريخي: الحيرة النجف الكوفة. وكتاب "العتبات المقدسة في الكوفة"    , و( السيخ : تاريخهم و عقائدهم ,  وكتاب ( مسلمون لا طوائف ) و( المساجد التاريخية في الكوفة) و(أعلام الهند ) و(.ملوك حيدر اباد  )  و ( تاريخ الاحمدي) وغيرها الكثير .

 قضى صاحبنا معظم حياته خارج الوطن وهو اليوم يعيش في هولندا التي أسس فيها عام 1988 (أكاديمية الكوفة) وهي مؤسسة غير حكومية،  و قد عمل  فيها  مع مجموعة من الباحثين والدارسين من الشرق والغرب في مجالات دراسات الأديان، والأستشراق، والعلاقات الثقافية بين الشرق والغرب، و أما مجلة (الموسم) فهي اللسان الناطق لاكاديمية  الكوفة   والموسم  موسوعة فصلية تُعنى بالآثار والتراث نشر منها حتى يومنا هذا ( 100 مجلد  ضخم  ) احتوت على مايزيد من ثلاثين ألف صفحة  مملوءة بالابحاث و التحقيقات و الوثائق النادرة ,  ويكفيه هذا الانجاز برهانا حيا و صادقا على جهوده التي ترتقي به الى مصاف الخالدين .

محمد مهدي بيات


التعليقات




5000