..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الشاعر المغربي سعيد السوقايلي.. في ضيافة المقهى - 113

فاطمة الزهراء المرابط

من مدينة أسفي، مبدع يجمع بين الشعر والقصة والقراءة العاشقة، يعيش لساعات طويلة بين أحضان المقهى، بعيدا عن القيود الاجتماعية والأسرية ليمارس جنون التأمل والكتابة، خاصة وأن المقهى تحيي فيه ذلك الفرح الشعري الحقيقي، صدر له مؤخرا ديوان شعري بعنوان: "مثل وقع قدميه"، من أجل التعرف أكثر على المبدع المغربي سعيد السوقايلي كانت الدردشة التالي..

 

من هو سعيد السوقايلي؟

 

ابتذالا أنا إنسان سقط كغيره في هاوية الحياة وملك فمه صرخة مدوية، أظنها كلمة ما، يريد بها شيئا ما، ربما سيحسن ترجمتها إبداعا في ما بعد... على أي كانت هذه السقطة/ الصرخة بمدينة الدار البيضاء، وستكتمل عيشا أخر بمدينة أسفي، هنا ولدت ثانية من أب روحي هو الشعر، وسأشب دون فطام على رضاعته بلا هوادة.

 

كيف ومتى جئت إلى عالم الإبداع؟

 

كل واحد منا يكبر وفي دواخله يسكن طفل يحتاج إلى (حليب) ما، طبعا عرفت طفولة قاسية، بفقدان الأب باكرا، فتمثل أمامي العالم بأسئلته الشائكة التي لم أجد إجابات عنها إلا في المطالعة المكثفة لنثار الكتب من هنا وهناك، قوة روحية خفية كانت تجذبني لقراءة القصص والأشعار وحفظ متون كثيرة منها، ربما كنوع من التعويض لأبوة عضوية، فوجدت في ذلك أبوة روحية لكل أولئك الذين بصموا البشرية بأعمالهم... وهكذا شرعت في طرح الأسئلة والبحث عن عالم بديل، بدأت أحبو كتابة وأنا بكامل طفولة تنزع نحو العزلة والتأمل بحثا عن كمال توازني، إلى أن ربيت بداخلي ذلك الطفل/ الشعر الذي يحلم ويحلم بطمأنينة الكلمة.

 

ما الدور الذي تلعبه الملتقيات الأدبية في مسيرة المبدع؟

 

طبعا الملتقيات الأدبية تقدم الكثير للمبدع، فهي بمثابة شحنات حماسية ليحافظ على ذلك الخيط الناظم الذي يربطه بتجربته الشخصية، أنا لم أشهد كثيرا هذه اللقاءات والاحتضانات، ذلك كما نعلم فهي تخضع لاعتبارات كثيرة، صداقات أدبية، مصالح متبادلة، محاباة... وطبعا أنا لا أجيد بالفطرة الحبو على العتبات أو طرق الأبواب، فأنا شاعر مسكون بالظل والخلوة، معتكف على سبك تجربتي على نار هادئة... مسألة الملتقيات هي ضرورية مالم تدفع المبدعين، خاصة الشباب، إلى الإحساس النرجسي المبكر بأنهم وصلوا... إنها مهماز ماكر للمبدع، فإما تشحنه بجرعات زائدة لتحسين حالته، أو تضلله وتموهه ومن ثم انتكاسة منذ البداية... أعتقد أن المبدع ملزم أولا بخلوة طويلة الأمد عوض التهافت على هكذا ملتقيات حتى لا تفسد عليه صدق تجربته وعمقها.

 

 ما هي طبيعة المقاهي بأسفي؟ وهل هناك خصوصية تميزها عن باقي المقاهي المغربية؟

 

طبعا هناك (المقهى الأدبي) بأسفي وهي تجربة مميزة ورائدة في المغرب إلى جانب مقاه أخرى بالمغرب مثل ما دشنته جمعية الشعلة بالرباط من مقهى أدبي بحي المنال، أو مقهى باليما، وأيضا مقهى "القصر الذهبي" بمدينة الدار البيضاء و"لاكوميدي" بفاس ومقهى "الياقوت" بالقنيطرة، وأخرى عديدة في مراكش وتطوان وأكادير، وهذه المقهى الأدبي بأسفي حاضرة بأنشطتها المتنوعة أدبية وفكرية وسياسية، أو استضافة شخصيات وسمت المشهد العام بالمغرب، وتبقى هذه التجربة محترمة مقارنة مع باقي فعاليات المتجمع المدني بالمدينة، فهي تسلك مسارا طيبا... طبعا هناك مقاه أخرى لا تخلو من جمالية تليق بعراقة أسفي العتيقة أو ببحرها، فهي كفضاءات لها من المقومات ما تجلبنا لتجاذب أطراف الأدب والثقافة كلما سنحت لنا اللقاءات بذلك، لذلك أحلم أن تنال قسطها أيضا من تلك التجمعات الأدبية.

 

في رأيك ما هي الأسباب التي ساهمت في تراجع دور المقهى ثقافيا وأدبيا؟

 

أسباب ولا شك عديدة وبنيوية، يتقاطع فيها ما هو اجتماعي وثقافي بما هو سياسي واقتصادي... المقهى كفضاء مفتوح للجميع لا يمكن أن يكون كما قلت إلا إذا كانت النية جماعية حاضرة في النفوس، وليس بالضرورة أن تكون نية تجارية استهلاكية فقط، أو تكون المقهى مشجبا نعلق عليه رتابة اليومي، بل يسهم في ذلك المجتمع المدني بتحويلها كفضاء للتلقي الإيجابي وتكسير نمطية ارتيادها للقاءات عادية أو لتعاطي الورق أو الشيشة أو النميمة... وذلك بأن يستثمرها فضاؤها من قبل الجمعيات والشخصيات الرمزية... لترسيخ فكرة القراءة للجميع، وهذه آفة بلدنا، بل السبب الرئيس وراء انحسار دور المقاهي الثقافية، فمتى تحقق حلم كهذا أمكننا الحديث عن هم ثقافي وبالتالي مقهى من ذلك العيار.

 

هل هناك علاقة بين المبدع سعيد السوقايلي والمقهى وهل سبق وجربت جنون الكتابة؟

 

طبعا المقهى هي متاعي الأول في ممارسة الكتابة، وهي العرزال الذي أمارس فيه ذلك الطقس، تعرفين أن معظم البيوت المغربية فصلت وقسمت وفق خريطة خطيرة لا تمارس فيها سوى الثقافة الذُهنية بذل الذِهنية، تجد نفسك هكذا في فضاء لا يعرف ما معنى المكتبة أو غرفة المكتب، إن هي إلا مصحنة... هكذا أجدني مجبرا بالبحث عن فضاء أخر لا تمثل فيه لما ذكرت، تعيش لسويعات كأمير والنوادل كخدم وحشم... متخلصا من القيود الاجتماعية والأسرية، تمارس فيه جنون التأمل والكتابة وتحيى فيه ذلك الفرح الشعري الحقيقي.

 

ماذا تمثل لك: القصيدة، الحرية، الطفولة؟

 

القصيدة: هي نص مضاد للحياة التي نحياها، ما لم نخرج منها وأنت ضاج بانفعالات وانطباعات خارقة عن الوجود والكائنات والطبيعة، هي ليست بالضرورة تلك القصيدة التي نحلم بها.

الحرية: هي ذلك السراب المتلألأ الذي ما إن نصله ونكاد نتلمسه حتى يفلت منا إلى غيره وهو يمعن بعدا، إنها فن الحياة إلى الأمام بامتياز.

الطفولة: هي عبقرية مستعادة بحسب بودلير، لطالما نشذبها ونحن نكبر، إنها وجه حياتنا الجميل الذي ننقحه بطبعات جديدة بكل ما أوتينا من مهارات فنية كلما أوغلنا في دروب العمر.

 

كيف تتصور مقهى ثقافيا نموذجيا؟

 

أحلم بمقهى ثقافيا عبارة عن فضاء مركب المرافق، خزانة، قاعة محاضرات مصغرة، أجنحة متخصصة للجلوس العام، للقراءة... بل أحلم بخلق طقوس خاصة كأن يؤتى لك بورقة أو ما شابه رفقة الفنجان... لكاتب اليوم، جدران مؤثثة بلوحات وبورتريهات لكتاب ومشاهير... وأن تنفتح هذه المقهى على المجتمع المدني بكل فعالياته لعل وعسى نكسر نمطية ارتياد المقاهي، بل نربي المجتمع على حب القراءة.

فاطمة الزهراء المرابط


التعليقات




5000