.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
.
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


يـــوفــــو

حيدر الحدراوي

دقت صافرات الانذار في كوكب خنيفر , عند اقتراب جسم معدني مجهول , فحلقت اليوفو , وحامت حوله :

- سيدي .... هل ندمره ؟ .

- كلا ... انزلوه ! .

حالما انزلوه في مكان ما , شرعوا بأستكشاف ما فيه , من اين والى اين ؟ , فكتب احدهم تقريرا سلمه الى الكابتن شرهان , الذي بدوره اخذ يتفحص ما كتب فيه , فلاحظ كلمتين غريبتين ( USA ) , ( HELLO ) , فطلب من احد مساعديه ان يفك الشفرة وان يتعجل , لم يغب طويلا , حتى عاد ومعه ورقة , سلمها اليه , تفحصها الكابتن شرهان :

( USA ) =

U = ugly

S = satanic

A = axiom

( HELLO ) =

H =hackneyed

E =emperor

L =low

L =local

O = oaf

حملها الى وزير الدفاع عبطان , الذي احتدم غيضا , وصرخ في وجه الكابتن شرهان :

- من أي كوكب أتت ؟ ! .

- من كوكب الارض .. سيدي ! .

- لم لم يكتب في التقرير ؟ .

- التقرير ركز على فك الشفرة ... سيدي ! .

كتب الوزير عبطان عدة ملاحظات على التقرير , وتوجه الى مقر الامبراطور صكبان , امبراطور كوكب خنيفر .

كان الامبراطور صكبان جالسا على كرسي فخم , يحيط به ثمانية مستشارين , اربعة في كل جانب , انحنى الوزير عبطان والكابتن شرهان , لم يرفعا رأسيهما حتى اذن لهما الامبراطور :

- هات ما عندك يا وزير الدفاع ! .

سلم الوزير عبطان ما لديه من اوراق الى شخص يقف في زاوية , وشرع بقراءة ما جاء في التقرير , استشاط الامبراطور صكبان غضبا , ونهض من كرسيه وقال :

- الويل لكوكب الارض ! .

اطرق الجميع كأن على رؤوسهم الطير , جلس الامبراطور صكبان , وهدأ من روعه , وقال :

- هذه اهانة لكوكبنا .. لكن لماذا ؟... لا تربطنا أي علاقات من أي نوع مع كوكب الارض ! .

التفت الامبراطور نحو الوزير عبطان :

- ايها الوزير ! ... فيما يبدو انها رسالة حرب ... هل قوات اليوفو جاهزة ؟ .

- نعم سيدي ... قوات اليوفو في اتم الاستعداد ! .

التفت الامبراطور نحو المستشارين , وقال لهم :

- بماذا تشيرون ! ... هل هي الحرب ! .

تقدم المستشار ريكان ليقول :

- سيدي الامبراطور المعظم ! ... نرسل لهم الكابتن شرهان , مندوبا ساميا , ليستطلع الامر ... ويتأكد من النوايا ! .

- المعروف ان سكان الارض لا يزالون بدائيي التطور ... وليس لهم طاقة بقتالنا ! .

- صاروخا واحد يكفي لمحو كوكب الارض ... لكني ارى ان نتريث قليلا ... حتى نتصل بهم .. ونتأكد من نواياهم ! .

- لعل اعدائنا من الكواكب الاخرى تحالفوا مع كوكب الارض ... وقدموا لهم المعونات اللازمة ! ... لابد ان نستكشف الامر ! .

اعجب الامبراطور صكبان بأراء مستشاريه , واعطى الاوامر للكابتن شرهان بالتوجه نحو الارض , على متن الميني فو , ثم التفت نحو احد المستشارين , واخبره انه ينوي ان يلقي خطابا على شعب خنيفر .

اجريت الاستعدادت اللازمة لخطاب الامبراطور , وحضر الكثير من الناس :

( يا شعب خنيفر العظيم ! ... ايها الخنفريون البواسل ! ... ايتها الخنفريات الوفيات ! ... لا اخفيكم امرا ... لقد وصلتنا رسالة من كوكب الارض ... فيها اهانة لإمبراطوريتكم ولشعبكم الخنفري العظيم .. صاروخا واحدا من صواريخ خنيفر ( 125 ) يكفي لمحو كوكب الارض من خريطة الوجود ... اما لو اخترنا الحرب ... فستكون نزهة لقوات اليوفو ) ! .

*****************************

كان الراعي خريبط مستلقيا تحت ظل شجرة , يداعب كلبه , ويترنم بعدة كلمات , حتى سمع صوت ازيز يدوي في السماء , ويملئ المكان , وشاهد ضوءا براقا يقترب منه , فهبط شيء كأنه صحن , وقف على رجليه ليتمكن من النظر بوضوح , شاهد بابا يفتح , ومخلوقا يترجل , فخر مغشيا عليه .

نظر الكابتن شرهان هنا وهناك , فشاهد قطيع الاغنام بالجوار , توجه نحوها , وقال :

- يا سكان الارض ! .. انا الكابتن شرهان من كوكب خنيفر ... جئتكم حاملا رسالة من الامبراطور صكبان المعظم ....

لم يكمل كلامه , حتى نطحه احد الخراف , فأوقعه ارضا , ثم تلاه خروفا اخر , فأنسحب رويدا رويدا , حتى وصل الى مكان الميني فو , واتصل بالوزير عبطان :

- سيدي ! ان سكان الارض عدوانيون جدا ! .

- حسنا ... حاول مرة اخرى ! .

هجمت عدة ذئاب على القطيع , فهرب القطيع الى مكان امن , لم يجد الكابتن شرهان القطيع , وفوجئ بهجوم الذئاب عليه , تمكن من ضرب الذئاب ضربا مبرحا , حتى لاذت بالفرار .

- سيدي ... ان سكان الارض عدوانيون جدا جدا ! .

- حسنا ... اذهب الى مكان اخر ! .

*******************************

ارخى الليل سدوله , خرجت الحسناء نذيره تبحث عن ابيها حرجان المجنون , فوجدته جالسا قرب النهر , يعبث بالطين :

- ابي ... يجب ان تعود الى البيت ! .

رفض حرجان المجنون العودة للبيت , اضطرت ان تسحبه بقوة , اثناء ذلك , كان الكابتن شرهان يختلس النظر من خلف عدة شجيرات :

- يا لها من فتاة جميلة ! ... صوتها عذب ! .

قطع عليهما الطريق , ففزعت الحسناء نذيره .

- لا تخافا .. انا الكابتن شرهان من كوكب خنيفر ... جئت حاملا رسالة من الامبراطور صكبان المعظم ...

قاطعه حرجان المجنون , والتفت نحو ابنته :

- الم اقل لك ان هناك مخلوقاتا في الفضاء ... وسيأتون يوما ما .. نراهم ويروننا ... ! .

قاطعت كلامه , والتفتت نحو الكابتن شرهان ودعته الى الجلوس لتناول شيئا ما , دار بينهما حديثا طويلا , شرح فيه الكابتن شرهان مهمته في كوكب الارض , لكنه لم يخف اعجابه بها :

- هل سكان الارض بمثل جمالك ؟ ! .

احمرت وجنتاها خجلا وقالت :

- لا ... ليس كلهم ! .

اخبرته انها لا تمثل سكان الارض , وانه يجب ان يذهب الى المدينة الكبيرة , لعله يجد من يرشده الى من يمثل كوكب الارض , فيعطيه رسالة الامبراطور , لكنها اقترحت عليه ان لا يقصد المدينة على هيئته الحقيقية , فيثير الفزع بين الناس , وان يغير شكله الخارجي :

- كيف سأكون اذا ... وبأي هيئة اقابل سكان المدينة ؟ ! .

التفتت نحو ابيها وقالت :

- على صورة ابي ... فهو محبوب جدا في تلك المدينة ! .

غيّر الكابتن شرهان صورته الخارجية , فبدا كأنه حرجان المجنون , ثم قصد المدينة .

***************************

كان الطفل كيواط متعلقا برداء امه , يبكي بمرارة :

- أمي ... اريد قطعة من الحلوى ! .

- الم نشتري لك قطعة حلوى منذ خمسة ايام ! .

- كان ذلك منذ خمسة ايام ... لكني اريدها الان ... أني جائع ! .

- انتظر ريثما يعود والدك ... لعله قد حصل على عمل ... !

- سيعود ليقول مثل كل مرة ... (( لم احصل على عمل ... لذا لم اشتر لكما شيئا من الطعام )) ! .

وقع نظر كيواط على قطة تتسلق الجدار , فقال لامه :

- اليست القطة حيوان ؟ ! .

- نعم .

- اذا لم لا تطبخيها لنا ؟ ! .

- لسنا في الصين كي نأكل القطط والكلاب والضفادع ... الخ ... اذهب والعب مع الاطفال ! .

خرج كيواط ليلتقي بأطفال الحي , وجدهم يعلبون بكرة ممزقة , فبادره احدهم :

- ما سبب كل تلك الدموع ؟ .

- كنت ابكي لاني جائع ! .

ضحك الجميع , وقالوا :

- كلنا جائعون ... تعال والعب معنا ... ستنسى الجوع ! .

- ليتنا كنا في الصين ! .

- وماذا هناك ؟ .

- تقول امي ان في الصين لا يوجد اطفال جياع ... لانهم يأكلون كل شيء يسير الا السيارة ... وكل شيء يطير الا الطيارة ... يأكلون القطط والكلاب وحتى الضفادع ... لذا لا يجوع اطفالهم ! .

بينما كان كيواط يركض نحو الكرة , التي اوقفها الكابتن شرهان بقدمه , ابتسم لذهول الاطفال , وقال :

- يا سكان الارض ! .. انا الكابتن شرهان من كوكب خنيفر ... جئتكم حاملا رسالة من الامبراطور صكبان المعظم ....

قاطعه الاطفال ضاحكين :

- حرجان المجنون ! .

هرعوا الى رميه بالحجارة , بينما الكابتن شرهان يتفادى الرميات :

- لقد كذبت عليّ تلك الحسناء ... يبدو ان جميع الحسناوات كذابات , سواء كن في خنيفر او في الارض ! .

زمجر الكابتن شرهان , زمجرة اخافت الاطفال , فأمسكهم بأحكام واجلسهم الى الارض , من شدة رعبه وفزعه , قال كيواط :

- اذا كنت قادما من الفضاء ... لابد وان كانت رحلتك طويلة ... ولابد ان يكون لديك مزيدا من الطعام ... فأثبت لنا ذلك ! .

- طعام ! ... نعم معي المزيد من الطعام ... لكني لا اعرف ان كان سيناسبكم ! .

اصطحب الكابتن شرهان الاطفال الى مكان الميني فو , واعطى كل واحدا منهم علبة من مواد غذائية , التهمها الاطفال وطلبوا المزيد , فأعطاهم , عندما شبع كيواط قال :

- هل يمكنني ان اخذ قطعة منها الى أمي ! .

ثم ارشدوه الى مقرا من مقرات الحكومة في المدينة , اجلسوه في بهو كبير , وبعد قليل بدأ اعضاء الحكومة بالتوافد , بعد ان جلس كل في مكانه , استفتح الرئيس :

- هل لدى كوكب خنيفر مشاريع ينوي القيام بها في مدينتنا ؟ .

- كلا ! ... انا الكابتن شرهان من كوكب خنيفر ... جئتكم حاملا رسالة من الامبراطور صكبان المعظم ....

لم يكمل الكابتن شرهان كلامه حتى انصرف جميع الاعضاء , اما الرئيس , فأشاح بوجهه , استغرب الكابتن شرهان من ذلك , والتفت نحوه وقال :

- هل قلت شيئا خاطئا ؟ .

نظر اليه الرئيس شزرا وقال :

- لا ... لكن اذا كان لديك رسالة ... فأذهب الى الامم المتحدة ! .

******************************

اجتمعت الامم المتحدة اجتماعا عاجلا ومنقطع النضير , حضره موفدون من كل الدول , عندما اكتمل العدد , وقف الكابتن شرهان خلف المنصة :

- يا سكان الارض ! .. انا الكابتن شرهان من كوكب خنيفر ... جئتكم حاملا رسالة من الامبراطور صكبان المعظم ... لقد وصلتنا رسالة من كوكبكم جاء فيها ( USA HELLO ) ... ترجمناها وفتحنا شفراتها ... فهل تعنون ذلك حقا ؟ ! .

- نعم ... هو كذلك ! .

تعالى الضجيج في القاعة , وتعالت اصوات الصراخ من هنا وهناك , فاذا بأشخاص يقولون :

- لا تمثل امريكا كوكب الارض ! .

- امريكا لا تمثل كل الشعوب ... ولا كل الديانات ! .

- ليس لامريكا الحق في تمثيل كوكبنا ! .

كان هناك رجلا يجلس بهدوء , رغم الضجيج , يداعب لحيته بكفه , فنهض من كرسيه واقفا , وتوجه نحو الكابتن شرهان , وقال له بغضب :

- انت كافر ! ... كوكب خنيفر كافر ! ... الامبراطور صكبان كافر ! .

- لا اعرف ما تعني كلمة ( كافر ) ... قد تكون كلمة قبيحة ... لكني اعلم ان كوكب خنيفر رغم كثرة خنافره وقلة موارده ... لا يوجد فيه احد جائع ... اما كوكبكم الارض رغم قلة بشره قياسا بكوكبنا ... وكثرة موارده ... فيه جياع كثر ! .

- لا سلام ولا كلام مع الكفار ! .

تقدم عدة اشخاص للكابتن شرهان , وقالوا له :

- اخبر إمبراطوركم اننا نعني ما نقول ... ونحن على قدر المسئولية ! .

- هذا هو جوابكم الاخير اذا! .

عاد الكابتن شرهان الى الميني فو , واتصل بوزير الدفاع عبطان , واخبره بما جرى , وطلب منه مغادرة الارض فورا , وان ينتظر قوات اليوفو في مكان ما قريبا من القمر .

تأمل الكابتن شرهان كوكب الارض من مكان ما في الفضاء , وقال لنفسه :

- هؤلاء الارضيون لا يعلمون مدى قوتنا ... ولا يدركون حجم الدمار القادم ! .

تذكر الكابتن شرهان شيئا :

- الحسناء نذيره ! ... سوف تموت كباقي سكان كوكب الارض ... هل اذهب وانتشلها ... كلا ... كلا ... انها كذبت عليّ ... فلتتعلم درسا ... لكنها ستموت ... عندها لا ينفع الدرس ... سوف اذهب وانتشلها ... لكني مقيد بالاوامر ... لا يمكنني مخالفة اوامر الامبراطور ... هل اعرض نفسي للخطر من اجل حسناء كذابة ! .

*****************************

اصدر الامبراطور صكبان اوامره بغزو الارض وتدميرها , واعلن انه سيشارك بالهجوم شخصيا , فسارع الوزير عبطان بالاجتماع مع كبار قادة قوات اليوفو :

- القائد خنياب ... قائد قوات الكيكا فو ... القائد شيشخان ... قائد قوات الميكا فو ... القائد خريجان ... قائد قوات الميني فو ... هل انتم مستعدون ! .

- نعم سيدي ! .

- انطلقوا اذا ! ... منذ عشرون سنة ضوئية لم ادخل في حرب ... لقد سئمت من السلام ! .

دقت صافرات الحرب في كافة ارجاء الكوكب , وحلقت قوات اليوفو في سمائه , تستعرض قوتها , وتمرن عضلاتها , بينما الامبراطور صكبان يخاطب شعبه :

- ايها الخنافر ... ايتها الخنفريات ! ... ستكون الحرب لنا نزهة ... وعليهم وبالا .

- عاش خنيفر ... عاش الامبراطور صكبان ! .

المستشارون الثمانية كانوا غير راضيين على قرار الحرب , فتقدم المستشار سدخان :

- سيدي الامبراطور ... هل تأذن لي بالكلام ... وابداء رأي المستشارين ! .

- تكلم ايها المستشار سدخان ... اتحفنا برأيك السديد ! .

- سيدي الامبراطور ... هل من المروءة والشهامة والشجاعة والنبل الحكم بأعدام كوكبا كاملا ... بما فيه من كائنات وممتلكات ... من اجل عدة كلمات لا مسئولة ! .

نزلت كلماته كالصاعقة على الامبراطور صكبان , الذي كان واقفا , فجلس وغرق في تفكير عميق , وقرر ان يتراجع عن قراره بغزو الارض , وفجأة نهض من كرسيه واقفا , مبتسما , وعانق المستشار سدخان , وامسك يده ورفعها الى الاعلى , وقال بصوت عال :

- فلتحيى امة فيها مستشارين مثل المستشار سدخان ! .

حيدر الحدراوي

 

حيدر الحدراوي


التعليقات




5000