.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


خام برنت....والعنف الدموي

د.غالب المسعودي

  ان مثال قابيل وهابيل لا يمكن تلافيه لأنه جزء لا يتجزأ من درامية الميثولوجيا الشرق اوسطية والضحية واحدة في باطن الارض ويبدو ان مسالة الطريدة والصياد لا تزال مشتغلة فالمكان لا يعني................. لمن يحرر نصا داعرا.

كان يعقوب ابن اسحاق الكندي اول مسلم طبق الطريقة العقلانية. وكان على علاقة وثيقة بالمعتزلة ,يقول يجب ان لا نخجل من الاعتراف بالحقيقة ويجب ان نتمثلها من اي مصدر جاءت, فالعلم والفلسفة هما  اللذان بوسعهما انقاذنا,والبشر تجمعهم سمة مميزة تمثل مظهرا من مظاهر النضج الاجتماعي, وهي التربية التي تنشأ من الاحساس بالذات وبالأخر, واذا لم يكن التحريم بالقتل الاول نافذا, سيظل العنف  قائما الى اشد اوقات الازمة, متمثلا بالتشدق بالإشكاليات  والانتهاكات ويعيد دورة العنف والعنف المضاد, ويظل العقل مرتبط بحلقة أوربيد في التراجيديا,  لا يستطيع الفكاك منها وتعالج الامور بشكل مقلوب.

صحيح ان الفكر البدائي يقوم على محورين هما التمييز واللاتمييز, وهنا يقوم المقدس(العقل المسيطر لمجموعة اثنية) بتدمير الفوارق بعنف ليظهر بشكل مفارق على شكل نص ميثولوجي, إذ لا يمكن العيش طويلا في المتاهة وللحياة معنى.

في مجال البحث العلمي العقلاني نجد ان بحوثا تبقى صعبة الاثبات رغم صحتها نظريا وتمر عليها عقود تزين رفوف المكتبات, لكنها تلقي الضوء على فكاهة العنوان ,ولربما هناك من يسال ما علاقة خام برنت بالعنف الدموي؟ وعلي ان اوضح ان النفط الخام منه الثقيل ومنه الخفيف وهذا مبني على ما ينتجه من مشتقات في حقل الطاقة والصناعة والخام الخفيف اعلى سعرا من الخام الثقيل وخام برنت هو المقياس, والمتابع لخارطة انتاج النفط عالميا يلاحظ ان الشرق الاوسط ينتج نسبة عالية من الخام الثقيل, ولعلماء الكيمياء وطبقات الارض القول الفصل في كيفية تكون النفط في باطن الارض, وللمطمورات دور في نوعية الخام المنتج من خلال التحلل البيولوجي, وبالرجوع الى العصور الاولى للاستيطان البشري نجد ان منطقة الشرق الاوسط شهدت نشوء اولى الحضارات ولابد ان يكون هناك ما هو سابق عليها ,الانتشار السكاني وهذا سبق الحضارة بألاف السنين وتخللته نزاعات وحروب وسفكت دماء ودماء وطمرت اجساد واجساد وهنا اذكر بيتين للشاعر عمر الخيام ضمن رباعياته تجسد فلسفته الوجودية

(و إن تواف العشب عند الغدير

وقد كسا الأرض بساط نضير

فامش الهوينا فوقه إنه

غذته أوصال حبيب طرير)

 والنتيجة تحلل اجساد وخامات نفط ويبدو ان الطبيعة تمارس الانتقائية مع الانسان مثلها مثل القائمين على السلطة في بلداننا, فنتاج المطمور من الاشجار ينتج خاما خفيفا اكثر قيمة من المصادر التي جوهرها العنف الدموي, الذي مرت به منطقة الشرق الاوسط خلال حقب وحقب, والتي لازالت ساحة مفتوحة لممارسته ولو بحثنا ذلك من ناحية سببية نجد ان  الاسطورة هي المحرك لكل انواع العنف والاختلاف(الشرق الاوسط مهد الاساطير) ابتداء من صراع تيامة وابناءها من الالهة الصغار الى اسطورة قابيل وهابيل, وبالرغم من الصورة الجمالية التي يمنحها الدعاة لدعواتهم الا انها تحمل في بنيتها السمات الاساسية للفكر الاسطوري وهي احادية التفكير, فقدان الشمولية, اللاعقلانية وانعدام الحوار المعرفي, وهنا يقف العقل المتشبع بالأسطورة حد التخمة وعينيه مسمرة على السيف, ليبدا العنف بالتناسل مرة اخرى ,ولا يجد انصار العقل من يدافع عنهم وعن مشروعهم, ويمجد السيف بالقلم ولك ان تتصور كم من القرون مرت على اعادة انتاج هذه المعادلة في تاريخ الشرق الاوسط ,وتظل دماء اجدادنا تنتج خامات ثقيلة تلعب دورا مركزيا في اسواق الطاقة العالمية لقرون اتية وما تأجيج دوامات العنف في المنطقة الا استدامة لاستمرارية الانتاج ,والواقع الحي اقوى من اي نظرية لا تستجيب له, وفقدان الحاضر هو تقليد منحدر من الماضي يمارس فعاليته على المستوى الفردي والجماعي, وعندما يكون الانسان منكبا على وجهه لا يشعر بالامتداد ويظل طويلا عائشا في المتاهة ,فمنذ عصر ابن رشد لازلنا نلوك منجزاتنا باتجاه عفوي توليدي لا علامة ولا اثر.

د.غالب المسعودي


التعليقات




5000