..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بعد (ربيع الغضب) مرحبا 2013 ... ولكن !

محمد ناجي

طرحت جريدة (المصري اليوم) السؤال التالي على القراء : هل تعتقد بأن عام 2013 سيكون عام الديمقراطية والمساواة في العالم العربي ؟

وقد وجدت السؤال بالصيغة المطروحة مبالغا في التفاؤل ، أو لنقل متسرعا وبعيدا عن فهم طبيعة ما جرى ويجري ليس في مصر وحدها بل في كل المنطقة ، وهو يستلهم وينطلق من أكذوبة (الربيع العربي) التي يرددها الجميع ، بدعم إعلامي ومالي من قوى ذات مصالح وأهداف تتعارض وتطلعات شعوب المنطقة في الحرية والديمقراطية والكرامة الانسانية ، ودول ذات أنظمة سياسية وبنية إجتماعية متخلفة ، وربما اسوأ من أنظمة الطغيان التي سقطت .

مما لاشك فيه أن التفاؤل مطلوب ، وهو سمة من سمات الحياة ، التي تسير دائما إلى الأمام ، ومن لايواكب مسيرتها يتخلف عن الركب ، و(يعش أبد الدهر بين الحفر) ، ولكن للأسف هذا هو واقع حالنا منذ قرون وحتى اليوم ، من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر !

شخصيا لا أعتقد بان عام 2013 سيكون عاما للديمقراطية والحرية والمساواة ، بل سيكون أسوأ من سابقه ، والسبب الذي يسطع كالشمس في عز الظهيرة ، هو صعود قوى تعتمد على ترسانة وتراث ضخم لطغاة اليوم والامس . قوى تدفع بثقافة الاستبداد (ثقافة السلطان) إلى ذرى جديدة . خاصة وهذه الثقافة التي تتمتع بميزة (المحلية - الأصالة - الدين - التقاليد) تستقر عميقا ، وتنتشر بالطول والعرض في خلايا وثنايا العقل والروح والمنظومة السياسية والثقافية العربية ، لا يمكن أن تزول وتنتهي عفوياً أو بمجرد سقوط الطاغية ، بل بوجود معادل نوعي ، ثم متفوق لثقافة بديلة ، ثقافة الحقوق والحريات ودولة المؤسسات والمجتمع المدني ، أي (ثقافة الانسان) ، حيث يكون الانسان وحقوقه وحرياته وكرامته محور كل النشاط السياسي والثقافي في الدولة والمجتمع ، ومثل هذه الثقافة ، إن وجدت اليوم ، فهي محدودة الانتشار والتأثير في الحياة اليومية ، وبالتالي بحاجة لنضال وجهد سياسي وثقافي معرفي أكثر ، ووقت طويل أبعد من عام 2013 ، لكي تنتشر وتترسخ في حياة الناس اليومية وتمتلك القدرة على تحقيق الديمقراطية والمساواة في العالم العربي ، فكيف والحال بصعود قوى أصولية سلفية تعيش في الماضي وعليه !

ولذا لا نتفق مع من يذهب بعيدا في التفاؤل ، إعتمادا على أكذوبة (الربيع العربي) فهذا غير واقعي ، بل بحد ذاته دليل على سذاجة وغفلة العقل السياسي والثقافي العربي ، سهل الإختراق ، والذي يمرر ويستهلك مايلقي به الآخرون عليه دون تمحيص وإن كان فيه السم الزعاف . فالذي حدث ويحدث أقرب بظروفه وطبيعته العفوية المشحونة بالعاطفة والإنفعال إلى أن نسميه (الغضب العربي) ، وهو لم يرقى في كل الحالات إلى مستوى (الربيع) الذي ينتج عن نضج وتطور الوعي والممارسة السياسية والثقافية .

وهذا لا يعني أننا ننظر بسلبية لما جرى ويجري ، بل بالعكس ولكن بواقعية وموضوعية ، حيث لا يمكن للمتابع أن يتجاهل خروج رجل الشارع من سلبيته وشعوره بالثقة والقدرة على الفعل والتغيير ، وأن يسقط أعتى الطغاة ، رغم كل إمكانياتهم العسكرية والمالية والماكنة الدعائية وجيش المبخّرين والمطبّلين ، الذين عملوا على تلميع صورهم وإحاطتهم بهالة من العظمة والجبروت ، وصوّروهم أنصاف آلهة ، مقابل تصغير المواطن وتهميشه وتسطيح عقله وشل قدراته بتعزيز شعوره بالعجز والاحباط .

وحتما سنرتكب خطأ حين نتجاهل الوجه الآخر للصورة ، وحقيقة عودة المنطقة إلى الخلف ، وصعود وسيادة قوى سياسية متخلفة وظلامية إلى الواجهة ، وتفكك النسيج الاجتماعي وفقدان الحد الأدنى من الثوابت السياسية وتراجع الهوية الوطنية ، ومعارك القبائل وحروب الطوائف في كل بلد .

وهاهو شعب مصر الأكثر عراقة وتحضرا بين شعوب (الربيع العربي) ، منقسم على نفسه ، بصورة لم نعرفها عنه من قبل ، ويعيد إنتاج الاستبداد ويظل يراوح - رغم معارضة البعض - في نفس مستنقع الاستبداد ، حيث يتكرر نفس الهتاف للحاكم الجديد ، ولكن بصيغة تراثية هذه المرة )) حفيد العُمريْن : الفاروق وبن عبد العزيز ، أو : دخل الإسلامُ مصرَ بتولّى مرسى ! أو فتح المرسى مصرَ ، كما فتحَ الرسولُ مكةَ ! وطاعتُه كطاعة الله ! أو قول خطيبُ الجمعة في احد مساجد القاهرة : إن مَن لا يقولون فخامة الرئيس ، ليسوا من الدين فى شىء ! أو حين أجاز آخر «الكذبَ»، بعدما حرّمه اللهُ ، من أجل دستور مرسى ! () .

ولكن ... ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ......

محمد ناجي


التعليقات




5000