..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هل نجح قادة العراق في تطبيق سياسة فن الممكن ام في خلق الازمات ؟

د. اياد الجصاني

ان من اهم فنون ادارة العملية السياسة في بلد ما هو ان السياسي يجب ان يتمتع بقابليات ومهارات وممارسات ترقى الى مستولى التفنن في ادارة شئوون الدولة والتي كثيرا ما يحتاج فيها رئيس الجهاز التنفيذي اي رئيس الوزراء في اية دولة كانت الى اعلى درجات التخصص في العلوم السياسية او الاقتصادية اوفي القانون والعلاقات الدولية مثلا اضافة الى الخبرة والذكاء في رصد الاحداث ونتائجها كما لا يستبعد ان يستعمل كل اساليب الدبلوماسية في الخداع والدهاء والمناورة في استمالة اطراف المعارضة وبقية مؤسسات الدولة للحصول على مكاسب تصب في صالح حكومته وصالح الشأن العام .

وكما عرفنا ويقال ان السياسة هي فن الممكن لكن هذا الممكن بالامكان ان يصبح واقعا فيما لو نجح السياسي في تسخير كل الامكانيات لتحقيقه . لقد جاء بهذا التعبير اول مرة المستشار البروسي اوتو فون بسمارك 1815-1898 الرجل الحديدي الذي عرف بقوله المشهور " ان القضايا الكبرى اليوم لا يمكن تسويتها بكثرة القرارات والكلام ولكن بالحديد والدم ".

وعلى مختلف مراحل التاريخ ومنذ بروز عصر النهضة وبعد حروب طويلة، بدأت الدول الكبرى بالظهور كفرنسا وإنكلترا وإسبانيا وغيرها، لتمارس سياساتها الاستعمارية في القارات الأخرى وترسّيخ أفكار الحدود والشعور القومي والتوازن الأوربي وقاعدة الحياد في العلاقات الدولية؛ إلى أن تمّ عقد معاهدة وستفاليا عام 1648م التي أنهت الحروب الدينية في أوربا ورسَّخت ما يسمى بدبلوماسية المؤتمرات وقاعدة السيادة والمساواة بين الدول الاخرى .

ومنذ نهاية القرن التاسع عشر شهد العالم سياسيين وحكام من مختلف انظمة الحكم وصلوا بالعملية السياسية الى وضع اسس راسخة لقواعد الديموقراطية في مختلف دول العالم وبالاخص في اوروبا التي وصلت الى بناء الاتحاد الاوربي . ففي فرنسا بعد نابليون وحروبه ومن بعد سقوط الجمهوريات المتعددة فيها جاءها ديغول ومن بعده رؤساء آمنوا بالديموقراطية وفي المانيا شهدت بعد بسمارك وسياسته الحديدية ومن بعده هتلر الذي عرف بنازيته وحروبه ومن بعد سقوط المانيا واحتلالها وتقسيمها شهدت بعد ذلك اكثر الساسة شهرة امثال كونراد اديناور وهيلموت شميت وهيلموت كول ووصولا بعد توحيدها الى انجيلا ميركل التي تثير الاعجاب في الاتحاد الاوربي اليوم .

وكذلك الاتحاد السوفييتي الذي انهار فيه النظام الشيوعي كثاني اقوى دولة في العالم اثر سياسة رئيس الحزب غورباشوف الرجل المثير للجدل وتحوله الى روسيا الاتحادية بقيادة بوتين وهو الحال في النمسا منذ سقوط الامبراطورية عام 1919 وقيام جمهورية النمسا بعد الحرب العالمية الاولى وتولي الزعيم كارل رينر المستشارية فيها حتى احتلالها وضمها عام 1938 من قبل هتلر وتحريرها بعد الحرب العالمية الثانية وحصولها على الاستقلال عام 1955 وصعود اسمها بفضل قادتها الذين جاء على رأسهم رجل الدولة الشهير المستشار برونو كرايسكي حتى وفاته عام 1990 . كما عرفت بريطانيا ساسة كبار مثل شرشل وتاشر وهكذا قادة امريكا الكبار في التاريخ امثال جورج واشنطن ونلكولن وروزفلت وكندي وحتى الرئيس جورج بوش الابن الرئيس المهوس الذي خدع العالم بمناوراته ومناداته بتطبيق الديموقراطية في كل مكان والذي شهد العراق مأساته الكبرى على يده عند احتلاله وتدميره عام 2003 حسب مقتضيات السياسة الامريكية في منطقة الشرق الاوسط التي ما زالت مستمرة في عهد رئيسها الحالي باراك اوباما لنشر المشروع الديموقراطي الامريكي في دول الشرق الاوسط التي تتساقط فيها الانظمة الواحد تلو الاخر .

لا اريد هنا ان اقتصر على ذكر اسماء السياسيين الكبار لبعض دول العالم الغربي دون غيرهم ، فهناك من القادة السياسيين الذي نالوا على الاعجاب و الشهرة الكبيرة في دول اسيا مثل الهند وماليزيا والصين واليابان . كما ليس بالامكان ترك العراق دون الذكر الذي بلا شك عرف بعهده الملكي المستقر بعد الاستقلال من الاستعمار البريطاني عند خروج بريطانيا منتصرة في الحرب العالمية الاولى، البلد الذي عرف بوجود ارقى المؤسسات الاجتماعية والديموقراطية فيه .

ولا شك ان جميعنا يتذكر اسم نوري باشا السعيد ذائع الصيت والداهية السياسية الذي مارس الحكم بجدارة كرئيس للوزراء لفترات طويلة في العراق حتى قيام ثورة 1958 التي تزعمها عبد الكريم قاسم الرجل العسكري الذي زج نفسه في عالم السياسة ولم يحصد منها الا اغتياله عام 1963 ومن بعده كان الطوفان بمجئ حكم البعثيين وعلى راسهم طاغية العصر صدام حسين الذي سقط حكمه عام 2003 بعد احتلال العراق واعدم بعد العثور عليه متخفيا في احد الجحور على نحو يثير الاشمئزاز، وصولا الى ما اراده السادة الامريكان من تطبيق الديموقراطية في العراق التجربة الجديدة في الحكم التي ما زالت وليدة بزعامة حزب الدعوة بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي حتى اليوم الذي يشهد العراق اثناء فترتي انتخابه لهذا المنصب مختلف الاحداث التي تزعزع استقرار العراق وتعرض شعبه للكوارث والمخاطر والتهديد بالحروب الطائفية واستمرار خلق الازمات. وهنا يكمن الدليل على ان هذه الديموقراطية ما هي الا خداع لا فائدة منه غير وصول القادة في العراق الى تحقيق مصالحهم قبل كل شيئ .

ويؤكد على ذلك ما جاء في تصريح الكاتب الامريكي المعروف سيمون جينكينز الذي قال عن هذه الديموقراطية قبل اجراء الانتخابات في العراق عام 2005: " ان هذه الديموقراطية هي احد اكبر اساليب الخداع مكرا.

واذا قلنا ان العراق بعد اكثر من 30 عاما من حكم الطاغية صدام حسين والحصار الطويل والاحتلال العسكري الامريكي والفوضى العارمة التي حلت به، انه سيتعافى ويزدهر ويمارس حياة ديموقراطية على النسق الغربي بعد الانتخابات التي ستجري في 30 يناير 2005، ما هو الا خداع وضرب من الخيال. كما ان قيام دولة اتحادية فيه تمارس الحريات الدينية والمدنية كما لو كانت جنة عدن هو الاخر ضرب من الخيال. انه من المستحيل ان يفرض المحتل مبدأ في الحكم او ايديولوجية في اي مجتمع آخر. على الساسة في العراق ان يكونوا على درجة كبيرة من الحذر والاستعداد لكل ذلك وان عليهم ان يواجهوا هذا النوع من الخداع الذي سوف لن يؤدي بهم الى قيام الديموقراطية وتحقيق الامن والرخاء ( سيمون جينكينز في التايمز البريطانية 3 مارس 2004 ) .

اما ايريك هوبسبوم استاذ التاريخ الاقتصادي في جامعة لندن فقد سبق واكد هو الاخر عندما قال عن هذه الديموقراطية :" انها الفكرة الاشد خطورة. انها ليست النظام الذي يمكن ان ينجح في اي مجتمع كان وان يحقق الامن والسلام فيه. اعتقد بعض الفلاسفة بان الديموقراطية لا تختلف عن بقية المؤسسات والممارسات التي افرزتها العولمة وانها بنظرهم كالمطارات ومحطات البنزين، مؤسسات نمطية يمكن ان تتكرر بالصورة والمواصفات نفسها في كل المجتمعات. ان الخطورة في نشر الديموقراطية على هذه الصورة تكمن في ان امريكا ارادت اعادة تشكيل العالم على صورتها.

وهنا يكمن التناقض بين مصالح الدولة والنموذج. ولقد اثبتت التجارب فشل جميع المحاولات التي جرت لاعادة تشكيل العالم على هذه الصورة ( ايريك هوبسبوم في صحيفة الول ستريت جورنال الامريكية 20 يوليو 2005 ) .

وقبل الحكم على نجاح او فشل المسيرة السياسية او التجربة الديموقراطية في العراق بعد هذه التصريحات اشير اولا الى ان السياسة عرفت على انها ذلك الجزء المتعلق بآداب او اخلاقيات ادارة الحكم في الدولة للحفاظ على امنها وسلامتها ورخائها والدفاع عن وجودها ضد اي هجوم اجنبي بالاضافة الى العمل على تعزيز قوتها ومصادر ثروتها وحماية مواطنيها ورعاية حقوقهم وتحسين مستوى معيشة الانسان في المجتمع .

وكما ذكر الخبير الاقتصادي الدكتور كامل العضاض في كلمة له نشرها بتاريخ 21 ديسمبر بمناسبة مشاركته في مؤتمر نظمّته منظمة اليورو المتوسطية للتنمية والتعاون في برلين الاسبوع الماضي تحت عنوان " العقل والحضارة والتكنولوجية والإنسان " ارجو ان يقارن القارئ بين ما جاء فيها وواقع الانسان العراقي اليوم ، قال فيها : " ان من أهم شروط النضوج الفكري والمعرفي هو توفر نظام ديمقراطي وليس قمعي أو فئوي أو مذهبي أو طائفي، فالمجتمعات المنقسمة لا تربي الإنسان ولا تزيح من أمامه قيود الإبداع والمعرفة ولا توفر له مناخا مناسبا من الحرية الكاملة والمقترنة بالمسؤولية الإجتماعية والسياسية لان الإنسان هو اللغز والمفتاح الحقيقي للبناء والنمو الحضاري.

إن العناية بالإجيال لا تؤدي وظيفتها بدون توفير الأطر الإجتماعية والسياسية القائمة على الحرية والمساواة، بمعنى تكافؤ الفرص، وهذه شروط لا توفرها إلا النظم الديمقراطية الحقيقية، القائمة على إعتبار الناس، بغض النظر عن أجناسهم وأديانهم وأثنياتهم ومنابتهم الإجتماعية والطبقية، هم مواطنوان متساوون، ضمن الدولة الواحدة، في الحقوق والواجبات، وفي فرص الحياة كافة، بدون تمييز.".

اذن ان السياسيين هم المسئوولون عن ادارة الشأن العام والاحزاب السياسية من اجل التقدم بافضل المرشحين السياسيين وتامين نجاحهم في الوصول الى مناصبهم في اجهزة الدولة .

ونفهم من ذلك ان هناك مجموعة من القيم والمبادئ والمفاهيم تؤسس عليها العملية السياسية بصورة خاصة يمكن معرفتها من خلال المعارف والمهارات الخاصة بالنظام السياسي وان كل هذا هو ما يشار اليه بالثقافة السياسية التي تساعدنا على فهم كيف ان ردود الافعال حول الاحداث السياسية تختلف تبعا لتعدد المجتمعات وتنوعها . .

بعد هذه المقدمة المختصرة نخرج الى الواقع السياسي الذي وصل اليه العراق اليوم . وبتتبعنا لهذا الواقع منذ سقوط النظام الدكتاتوري في العراق ، نشاهد ان مجموعة القيم التي ذكرناها غير متوفرة وان ما يسمى بالثقافة السياسية لم تبنى في تصرف الساسة حتى اليوم . والدليل على ذلك ان المسار السياسي في بالعراق يسير عكس المطلوب في مفعوم تعريف السياسة التي نريد منها الابداع والمهارة الانسانية الخلاقة وتطبيق ذلك عمليا . ان المتتبع للاحداث في العراق وما يكشف عنها من ازمات مثل قضية تورط نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في عمليات الارهاب والحكم عليه بالاعدام وهو هارب خارج العراق ما زال يؤلب العراقيين على العصيان ويثير الفتنة والثورة ضد الحكم والى اشهر ازمات الفساد والنهب المتواصل من قبل العديد من الوزراء والكثير من موظفي الدولة وعدم تقديمهم للعدالة والى اثارة ازمة هروب السجناء المتكررة وازمة اغتصاب النساء في السجون والى ازمة البنك المركزي واعتقال العديد من موظفيه وصدور امر القاء القبض على محافظ البنك سنان الشبيبي الذي مكث خارج العراق يلوح ببراءته والدفاع عن كرامته وهو الرجل المنحدر من اعرق العائلات في العراق والى اخر مسلسل الازمات هذا اليوم في القاء القبض على اعضاء حماية وزير المالية وزجهم في الاعتقال على قيد التحقيق متهمين في قضايا ارهابية ، الازمة الاكثر اثارة على مسرح الاحداث التي تركت الفرصة للطائفة السنية ان يستغل بعض قادتها للاسف بتاجيج مشاعر الجماهير للثورة والعصيان ضد الحكومة مطالبين باستقالتها ومعلنين الاضراب في اجهزة محافظة الانبار حاملين السلاح مهددين بقطع طرق المواصلات ما بين العراق وسوريا والاردن وكانما هذا العمل هو انجاز كبير لهؤلاء الذين لا رجال ساسة تقودهم ولا قيم حسب المفاهيم الواردة عن السياسة في هذه المقالة بل رجال عشائر وحتى بعض النواب ممن انتخوا لوزيرهم وابن محافظتهم وثاروا عشائريا مدفوعين طائفيا كما جاء في تهديد الشيخ احمد ابو ريشة الذي هدد حكومة المالكي واعطاها فرصة 24 ساعة لحل الازمة والا فله شأن آخر.. .

وللحقيقة نقول ان هناك الكثير من الرجال في العراق وقفوا وقفة مشرفة ينددون بمثل هذه التصرفات المحرضة للفتنة واثارة الطائفية ومنادين بضرورة اللجوء للقانون والقضاء مثل هيئة علماء المسلمين وقادة اخرون من شيوخ الانبار .

ولقد اكتشف العراقيون خيبتهم عندما سمعوا تصريح وادانة وزير المالية لاعتقال افراد حمايته البالغ عددهم 250 فردا قالها صراحة وهو يعلن في مؤتمر صحفي رفضه واستهجانه لاعمال الحكومة المليشياوية.

نعم 250 فردا حماية لوزيرالمالية فقط فكم ياترى اعداد الحمايات لجميع الوزراء ومدرائهم العامين وحمايات رئيس الوزراء نفسه ونوابه ومستشاريه اضف الى ذلك حمايات قادة الجيش واعضاء البرلمان من النواب ورئيسهم وبقية مسئولي الدولة اضافة الى حمايات رئيس الجمهورية ونوابه عافاه الله وشافاه دون مشاهدة هذا المسلسل الجديد قبل نقله للعلاج الى المانيا بعد ان شهد مسلسل الصراع الذي ما زال دائرا ما بين الحكومة الاتحادية وقادة اقليم كوردستان الذي لا يستقر لهم بال الا باعلان الانفصال والخلاص من ارتباطهم بحكومة بغداد والعراق كله واقامة دولتهم الجديدة التي اكملوا بناء متطلباتها مدعومين من قوة اجنبية تعمل على تنفيذ هذا المخطط لتقسيم العراق متمنين لهم كل التوفيق في اعلانها حتى يرتاحوا ويريحونا جميعا .

اذن ماذا نقول عن الملايين التي تصرف لهذه الحمايات من خزينة الدولة ؟ وهل يخصص في ميزانة العام الجديد التي وصلت الى 138 ترليون دينار من باب العدالة والانصاف نصف ما يصرف على الحمايات ان يصرف على الايتام والارامل والمتقاعدين والفقراء في الدولة العراقية او ان يصرف على عودة المشردين العراقيين خارج العراق ؟ هل هذه دولة مؤسسات ام دولة حمايات ؟

العراق ما زال يشهد خلق الازمات المهددة لاستقراره وتعرضه للكوارث الى جانب ما خلفه الاحتلال الامريكي من مآسي وامراض كثيرة لا تعد ولا تحصى .

ان منصب رئيس الوزراء في الدولة العراقية اليوم اثبتت الاحداث هو اخطر مركز لسياسي عراقي يعتمد عليه في ادارة دفة شئوون البلاد التي ذكرنا الاسس الواجب اتباعها والاخلاقيات التي يجب ان يتمتع بها السياسي في بلد مثل العراق المعقد تركيبه هذا اليوم . اعان الله رئيس الوزراء وصحبه المتورطين في تحملهم هذا الزخم الكبير الذي يشتد عليهم ثقلا كلما خرجوا من ازمة ودخلوا في ازمة جديدة وكانما الجميع في نزهة خلق الازمات .

وسيستمر الحال على هذا المنوال لان التخبط قائم بسبب عدم اتباع القواعد والمبادئ والقيم والمفاهيم التي تقوم عليها العملية السياسية والتجربة الديموقراطية كما ذكرنا لتدبير دفة الحكم اضافة الى افتقار اكثر من في اجهزة الدولة الى التخصصات العلمية والكفاءات والخبرة المطلوبة لا بل جاءوا كما تقول الاخبار بشهادات التزوير والمحاصصة المقيتة او شراء المناصب التي ذاع صيتها رغم وجود دستور للبلاد وضع على عجل ويثير الجدل وبرلمان يشك في جدارة الكثير من اعضائه ، اصبحا عرضة للسخرية وعدم نيل ثقة العراقيين .

وهذا هو الدليل على صحة ما جاء في اقوال كل من ايريك هوبسبوم وسيمون جينكينز وما اثبتته الازمات لنا كما مر بنا ولا ندري الى اين يتجه ساسة العراق بالعراق والعراقيين الذي نفذ صبرهم وهم يتعرضون للمخاطر المحيطة بهم داخل العراق وخارجه من كل جانب والعام الجديد 2013 قادم وفيه ستحل الذكرى العاشرة على احتلال العراق وتحريره من الدكتاتورية والشعب ما زال يئن من الازمات والنكبات ويعاني من الظلم ، هذا البلد الذي يُعد من اغنى دول العالم ولكنه وللاسف الشديد يحتل المرتبة الاعلى في سلم التخلف والفساد ! اصلي وادعو للعراق والعراقيين بالامن والاستقرار والرخاء وكل عام وانتم بالف خير .

د. اياد الجصاني


التعليقات

الاسم: د . كامل العضاض
التاريخ: 26/12/2012 16:45:53
اخي اياد قرأت مقالك الطافح بالحرص الوطني مستدلا بدروس التاريخ لكنه مقال يثير الشجن ايضا لانه يثير المشكلة الجوهرية التي كتبنا عنها ، مشكلة الانسان وكفائته ونزاهته ووعيه ومقدار تمكنه من قدره . ولا اغالي بالقول انه لا يمكن بناء الديموقراطية بناس لا يدركوا ، ناهيك عن ان يؤمنوا بها كنمط حضاري للحياة . الا ان موجبات المدخل العملي تستلزم الدخول في اتون التجرية لتفرز بعد ذلك دروسها ونتائجها ومن هنا يقوم دور الكتاب والمثقفين في ترصين الوعي والكشف عن المزالق ومواقع الفشل والهدر ، ولا بد ان يتمخض عن كل ذلك نهاية الامر مخرجا يقود الى الطريق المنشود . اشكرك على المساهمة وعلى الاستعارة المناسبة من مقالتي الاخيرة . سلمت للعراق وارجو لك الصحة والتوفيق . وتقبل تحياتي . كامل العضاض .




5000