.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


العقل والحضارة والتكنلوجية والإنسان

د. كامل العضاض

إبتداءا لابد من القول بأن مفردات عنوان هذه المقالة الموجزة هي ضخمة من حيث مضامينها وتشعباتها، حيث تمتد جذورها الى علوم تخصصية عديدة. وعليه، فهي تتطلب، لسبر أغوارها، اولا، ثقافة عريضة تشمل العلوم التي تعالجها، وثانيا، حيزا واسعا لا مقالة موجزة. ومن هنا تتضح محدودية هذه المقالة، فهي لا تطمح الى أكثر من مداعبة بعض الأفكار العامة التي تطرق باب الفكر، عادةً، كلما تشاء الظروف لنا معاودة زياراتنا وإقاماتنا المؤقتة في بلاد الغرب، وبالذات أوربا، وخصوصا منها، حاليا جمهورية ألمانية الإتحادية و عاصمتها برلين، حيث حضرنا مؤتمرا نظمّتة منظمة اليورو- المتوسطية للتنمية والتعاون.

ولاشك بأنه لابد من الإبتداء ببعض التعاريف العامة للمفردات الأربعة أعلاه. وبطبيعة الحال، ستكون التعاريف المقتضبة غير كافية ولا شافية، ولربما تُعتبر جزئية عند تعريضها للتمحيص العميق. فما العمل؟ العمل هنا هو لمجرد تقديم أفكار أولية، وليس تقديم أطروحات نظرية، نقدية، او مُجددة او غير ذلك. فلا بأس من إثارة أفكار قد تثير التفكير وتقود الى الإستزادة في الفضول الفكري، فتنتعش الحركة الفكرية، فالبحوث الجادة كثيرا ما تفتتحها وتمهد لها أسئلة عامة، حتى لو بدت، أول الأمر، ساذجة لبعض الناس.

قد لا نجانب الحقيقة، لو قلنا بأن العقل هو النشاط الفكري المتمعن للإنسان الواعي، عموما، وأنه قد يكون مبدعا وأصيلا، كلما إستند، للتأمل المعمّد بالتجربة، الى الإستنارة والذكاء. عندها سيكون النشاط العقلي هو ليس مجرد تفكير، بل نشاط ممنهج، أي مستند الى منهجية علمية للتفكير، تقوم على قواعد المنطق وأدوات الإستقراء وأساليب البرهنة والإثبات، وما يتعلق منها بمفهوم السببية، ولا ينساق لمفاهيم السحر والشعوذة والإحالات الروحية والغيبية، ما لم يثبتها دليل مادي محسوس وقابل للقياس، سواء في مسبباته أو في آثاره، كما لا يكتفي بمجرد التمييز بين المنفعة والضرر. وليس هنا مجال للإستفاضة في بحث مفهوم العقل، فمجاله علم الفلسفة، فلنكتفي، إذاً، بهذا التعريف العام، وللآخرين أن يرفضوه أو يعدّلوه أو يقبلوه.

أما الحضارة، فهي، عموما، تتمثل بالثقافات الفكرية والروحية واللغوية، الى جانب الإنجازات التنظيمية والمادية والتشريعية والإجتماعية والسياسية، مقترنة بتطبيقات تكنلوجية متوائمة. وكثيرا ما تفرز الحضارات المختلفة قيمها وعادات أهلها وتقاليدهم وأساليبهم للتواصل الإجتماعي؛ وحتى ما يتعلق منها بالسلوك الفردي في المجتمع. وبهذا تنطبع هذه الحضارة أو تلك بطابعها الخاص. ولكن، لجميع الحضارات البشرية مشتركات إنسانية عديدة، وإن تراكمها الكلي يُعبّر عنه، بصورة تعميمية، بالحضارة الإنسانية أو البشرية، وذلك على الرغم من تفاوت إنجازاتها الحضارية والعلمية، المعاصرة منها او عبر العصور.

وتُعرّف التكنلوجية، عموما، بانها تمثل الأساليب والطرائق والأدوات والتنظيمات التقنية التي تهدف الى زيادة إتقان الإنتاج أو زيادته، كما ونوعا، فضلا، عن رفع كفاءة إنتاجية العاملين والمستخدمين، كما المستهلكين، لإختزال الزمن المطلوب لإنجاز النشاطات، الإنتاجية والإستثمارية والإستهلاكية، أو أي نشاط آخر، يُمارس، كهواية أوكعمل طوعي، او لإغراض الترفيه. و يتحقق الإرتقاء التكنلوجي بزيادة أو تكثيف إستخدام رأس المال، أو بتحسين إساليب الأداء الإنتاجي للقوة العاملة، او الإثنين معاً.

بقي أن نحاول التعريف بالإنسان، وهذا هو الأمر الأصعب. فمن هو الإنسان؟ نحن لا نعني بهذا السؤال الإنسان بصفته البشرية وطباعه الأولية الهادفة الى إيجاد الطعام والمأوى والإنتفاع من موارد الطبيعة، إنما نقصد به، بصورة تعميمية، بأنه هو المُنتج النهائي لكل من العقل والحضارة والتكنلوجية، بكافة مستوياتها. وهو المنتفع النهائي، عموما، من ثمارها و عوائدها، وربما، المتضرر أيضا من بعض آثارها، مثل آثار التدمير التي تخلفها معدات الحروب، او تخريب البيئة.

في ضؤ هذه التعميمات الأولية للعقل والحضارة والتكنلوجية، نلاحظ ان المُنتج والمستهلك لها جميعا هو الإنسان، بإعتباره الكائن البشري المفكر الذي يعيش ضمن مجتمعات إنسانية. لكنها مجتمعات متفاوتة، في العصر الراهن، في مقدار ونوعية إنجازاتها العقلية والحضارية والتكنلوجية، وذلك، أساسا، بسبب التفاوت في مقدار نوعية ومستوى التطور العقلي والفكري والروحي للإنسان في تلك المجتمعات. ولكن المجتمعات الأقل إنجازا قد تستطيع الإنتفاع من الإنجازات الأرقى في مجتمعات بشرية أخرى، أكثر تطورا ورقيا. إلا أن ذلك لا يتم بدون ثمن تدفعه المجتمعات الأقل رقيا. ألا ان واقع التأثير والتأثر في هذا المجال مابين الدول الأرقى والأقل رقيا، لايسري هكذا بسلاسة أو بيسر، ذلك لأن العلاقات التبادلية، تجارية كانت أم حضارية أم سياسية، كلها تمر عبر صراعات، قد تكون عنيفة في حالات كثيرة يشهدها التأريخ، وتناقضات مصالح، سواء كانت مصالح مؤسسات أو حكومات أو منظمات أو أفراد. وإن هذا الصراع لا ينحصر فقط بين دول المجتمعات المتفاوتة في مستوياتها الحضارية وفي ثرواتها المتاحة، إنما تجده أيضا بين الطبقات والشرائح والفئات الإجتماعية ضمن مجتمع كل دولة على حدة.

ان إستلاب وتبعية الدول الأقل رقيا في مجال الإنجازات العقلية والحضارية والتكنلوجية يعود الى ثمة عجز أو فشل أساسي بالعناية في الإنسان، بإعتباره المُنتج والمستهلك والمبدع النهائي لكل الإنجازات العقلية أو الفكرية ولكل الإضافات الحضارية والتكنلوجية. فالقمع والتهميش وعدم إتاحة الفرص المتكافئة للحصول على المعرفة وعلى التمتع بالجسم الصحي السليم، فضلا عن محاربة العقول المفكرة والطامحة الى الإستنارة والخروج من قيود التخلف والأساطير، كل هذه العوامل تخرّب نوعية الأنسان، وبالتالي ستبقى هذه المجتمعات المُخرّبة للإنسان مستلبة ومستباحة وتابعة ومتواكلة على ما تحصل عليه من فتات إنتاج الحضارات الأكثر رقيا. وهكذا تُستدام الفجوة الكبرى بين الدول الراقية والمهيمنة وبين الدول الأقل رقيا وإنجازا. فالمفتاح هنا يكمن في نوعية الإنسان في الدول الأقل إنجازا، بغض النظر عن ماضيها الحضاري المجيد، إن وجد هذا الماضي، لاسيما حينما لا يستلهم هذا الماضي همم أجياله الحاضرة لإعمال العقل الحضاري والثقافي ولإستيعاب المعرفة والتقنية، بهدف الإرتقاء في الإنجاز الحضاري وما ينطوي عليه من نمو وإزدهار إقتصادي وإجتماعي وسياسي. ولعل من أهم شروط النضوج الفكري والمعرفي هو توفر نظام ديمقراطي وليس قمعي أو فئوي أو مذهبي أو طائفي، فالمجتمعات المنقسمة لا تربي الإنسان ولا تزيح من أمامه قيود الإبداع والمعرفة ولا توفر له مناخا مناسبا من الحرية الكاملة والمقترنة بالمسؤولية الإجتماعية والسياسية.

وفي التحليل النهائي، سيبقى الإنسان هو اللغز والمفتاح الحقيقي للبناء والنمو الحضاري. إن العناية بالإجيال القادمة لا تؤدي وظيفتها بدون توفير الأطر الإجتماعية والسياسية القائمة على الحرية والمساواة، بمعنى تكافؤ الفرص، وهذه شروط لا توفرها إلا النظم الديمقراطية الحقيقية، القائمة على إعتبار الناس، بغض النظر عن أجناسهم وأديانهم وأثنياتهم ومنابتهم الإجتماعية والطبقية، هم مواطنوان متساوون، ضمن الدولة الواحدة، في الحقوق والواجبات، وفي فرص الحياة كافة، بدون تمييز.

21 كانون أول، 2012

د. كامل العضاض


التعليقات

الاسم: د.اياد الجصاني
التاريخ: 25/12/2012 18:21:53
لا شك ان الدكتور العضاض عاد من برلين بعد حضوره المؤتمر الذي انعقد هناك وهو يشعر بالاسى على ما نقله من احساس عن ما دار فيه عن مستوى التقدم والرقي الذي وصلت اليه دول الاتحاد الاوربي في مثل هذه المؤتمرات وهو يرى ما يجري في عراقنا من صراع اشبه بصراع الديكة بين سياسيينا حديثي النشأة والنعمة . ولا شك انه رأى كيف ان السياسيين في دول الاتحاد الاوربي هم المسئوولون عن ادارة الشأن العام بالاعتماد على مجموعة من القيم والمبادئ والمفاهيم التي تؤسس عليها العملية السياسية لادارة كفة اقتصاديات الدول الاعضاء في الاتحاد خدمة للانسان قبل كل شئ . وبالامكان معرفة ذلك من خلال المعارف والحوارات والمهارات الخاصة المطبقة في المؤتمر وان كل هذا هو ما يشار اليه بالثقافة السياسية . بعد قراءة مقالة الدكتور اندفعت ان انظر مليا الى الواقع السياسي الذي وصل اليه العراق اليوم وان ارسل بمقالة للنشر في مركز النور ارجو ان تنشر قريبا ليطلع عليها القارئ الكريم ، قلت فيها ان بتتبعنا لهذا الواقع منذ سقوط النظام الدكتاتوري في العراق نشاهد ان مجموعة القيم هذه التي جاءت في جوهر حديث الدكتور العضاض غير متوفرة لدينا في العراق وان ما يسمى بالثقافة السياسية لم تبنى في تصرف الساسة حتى اليوم . والدليل على ذلك ان المسار السياسي في العراق يسير عكس المطلوب في مفهوم تعريف السياسة التي نريد منها الابداع والمهارة الانسانية الخلاقة الهادفة الى بناء الانسان الذي يقول عنه كاتبنا انه سيبقى هو اللغز والمفتاح الحقيقي للبناء والنمو الحضاري فاين نحن من ذلك هذا اليوم . شكرا لكاتبنا القدير الذي حفزني على التامل والكتابة في هذا الموضوع الشائك ايضا .

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 24/12/2012 20:07:17
عزيزي الدكتور عصام، رعاك الله
كل عام وأنتم بكل خير. أشكر لكم ثنائكم وتعليقكم النير. نعم أن ما ذهبت إليه قد يشكل مدخلا مهما لتقليص البطالة ولتحفيز الإنتاج. النقطة المحورية في مقالنا تتركز في نوعية الإنسان، في وعيه، في معرفته، في تأهيله، في شعوره بالمسؤولية الإجتماعية وفي تطوير دوره لترقية الإقتصاد والمجتمع والأخلاق الإجتماعية. قد تتكدس المشاريع الإقتصادية ولكن لا يديرها إلا ناس فاشلون. الإنسان هو أكبر رأس مال، وعليه ينبغي إعطاء الأولوية لتنمية وترقية الإنسان في بيئة سياسية وإقتصادية وإجتماعية طافحة بالحرية البناءة
وتفضلوا بقبول أطيب تمنياتي
كامل العضاض

الاسم: د.عصام حسون
التاريخ: 24/12/2012 14:01:05
د.كامل العضاض المحترم!
مداعبه جميله لتسليط الضوء على مفاهيم جوهريه لها ارتباط وثيق بتقدم وتطور المجتمعات والذي يتأتى من خلال التخطيط والبرمجه وليس بمنطق الفوضى والتجريب كما يحصل في المشهد العراقي. أعتقد ان المدخل الاكثر واقعية لتقليص الظلم الواقع على الفرد العراقي هو باستثمار هذا الكم الهائل من الطاقات البشريه العاطله عن العمل بمشروعات صغيره تؤسس نواة حقيقيه للانطلاق نحو التنميه والتقدم عبر مبدأ لامركزية التنفيذ و مركزية التخطيط.
مع تمنياتي لكم بالصحه والموفقيه ومزيدا من العطاء!

الاسم: كامل العضاض
التاريخ: 24/12/2012 13:02:20
العزيز سفير النوايا الحسنة الأستاذ فراس حمودي الحربي
من كلماتك الراقية نستمد العون والإصرار على المضي في المساهمة في رفد المعرفة ولإنهاض الوعي الذي نحن في أمس الحاجة إليه
تقبل مني كل تقدير ومودة
كامل العضاض

الاسم: فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي
التاريخ: 24/12/2012 12:28:05
د. كامل العضاض

.................................. ///// لك وما خطت الأنامل الرقي والإبداع والتألق الحقيقي


تحياتـــــــــي فـــــــراس حمــــــــــودي الحـــــــــــربي ........................... سفير النـــــــــــــوايا الحسنـــــــــــــــــــة




5000