..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفنان التشكيلي والمسرحي المغربي عبد الحفيظ مديوني.. في ضيافة المقهى؟؟!

فاطمة الزهراء المرابط

 -110-

من مدينة البرتقال "بركان"، مبدع يجمع بين الحروف والألوان، لينسج لنا لوحات تشكيلية ونصوصا مسرحية، يجد في المقهى حميمية وطقس مناسب للكتابة قد لا يتوفر في أماكن أخرى. صدر له مؤخرا مسرحية بعنوان: "رحلة ساد وباد"، من أجل التعرف أكثر على المبدع المغربي عبد الحفيظ مديوني إليكم الحوار التالي...

  

من هو عبد الحفيظ مديوني؟

أنا من مواليد 1952 بمدينة بركان، حيث ترعرعت ونشأت وتشبعت بكرامات بيئة طبيعية ساحلية وجبلية طافحة بالماء والخضرة والدفء والأنسام والأشداء والألوان... لا أبرحها فترة حتى أجدني عائدا إليها، تواقا إلى معانقة أمواجها وجبالها وجنانها... مشدودا إليها كالنبتة التي لا تنمو ولا يزكو عودها إلا في حضن تربتها... مسحورا بجمالها، مغمورا بلطفها، معتزا بأعرافها وطقوسها الاجتماعية والثقافية... الشيء الذي كان له الفضل في توجيهي وجهة فنية أساهم بها قدر ما يتسنى لي في صنع وإنعاش فعل آخرغير ذي صلة بما ظل يحصر سمعة بركان في الليمون والبطاطس والدلاح والشمام، إنه فعل الخلق والإبداع  وإسماع صوته عاليا في محافل داخل الوطن وخارجه.

  

متى وكيف جئت إلى عالم الكتابة والتشكيل؟

  

كلما أتذكره بهذا الصدد هو أنني كنت دائما داخل هذا العالم، فقد مارست الرسم والتلوين منذ نعومة أظفاري. وبما أن الوسائل كانت قليلة، أو بالأحرى منعدمة، فقد توسلت بأدوات ومواد بدائية كالأحجار والنباتات، ورسمت على الجدران والصخور وقنوات الري الإسمنتية، وعلى أوراق دفاتري حتى كان الأمر يغيظ والدي ومدرسي الذين لم يكونوا يولون اهتماما لمثل هذه الممارسات باعتبارها مجرد مضيعة للوقت ليس إلا.

               وبالنسبة للكتابة، أذكرأنني طالما تعاطيت لنظم الشعر، وقد كنت أبلي فيه بلاء حسنا قبل أن أتخلى عنه لأصب اهتمامي على عالم المسرح الذي ولجته بانضمامي إلى فرق مسرحية محلية هاوية كان لها الفضل الكبير في تفجير طاقاتي السينوغرافية والكتابية، فأنجزت معها عدة أعمال في هذا الباب، تتوج معظمها بجوائز وطنية ودولية هامة.

 

كيف تقيم وضعية الفن التشكيلي بالمغرب؟ وهل هناك خصوصية تميزه عن الفن العالمي؟

  

وضعية الفن التشكيلي بالمغرب ما فتئت تتأرجح بين الهواية والاحتراف وتتلمس لنفسها طريقا آمنا وسط أدغال من المتاعب والعراقيل المتراكمة الناجمة عن غياب شبه تاملاستراتيجية عمومية شاملة تهدف فعلا وبشكل جدي إلى الرقي بهذا الفن تأطيرا ودعما وترويجا. ومع ذلك يظل المغرب قلعة تشكيل صامدة شامخة مؤهلة بفضل تضحيات فنانيها واجتهاداتهم الجسام لمقارعة ومنافسة القلاع التشكيلية العريقة على المستوى الدولي. ويكفي المغرب شرفا أن تنشط فيه مدارس واتجاهات مختلفة، كل منها يحمل بصماته ويستقل بملامحه وخصوصياته، فمجموعة تطوان والمدن المجاورة ليست بمجموعة الدار البيضاء ومحيطها، وهاتان المجموعتان ليستا بمجموعة الصويرة حاليا... ومما يبعث على مزيد من الفخر أن المرأة الغربية المبدعة ما انفكت تحتل مكانة مرموقة في هذه المجموعات.هذا، وقد أصبح الفن المغربي يغزو أرقى صالات المعارض العالمية ويوشح جنباتها وجدرانها بأعمال تنم عن نفس حداثي مثير للإعجاب وعن أصالة مغربية أخاذة بالأنظار والألباب.

 

 ماهي طبيعة المقاهي في مدينة بركان؟ وهل هناك مقاه ثقافية؟

  

المقاهي في مدينة بركان أنواع ثلاثة: النوع التقليدي القديم الذي ظل يرتاده السوقة من مزارعي المنطقة والعمال من أجل التواصل واحتساء الشاي والقهوة على أنغام الطرب المشيخي المحلي، وهو النوع الذي يلاحظ أنه يمضي في طريق الزوال والاختفاء، تارة بإغلاقه وتحويله إلى شيء آخر، وتارة بتأهيله وفقا لمتطلبات العصر. وبهذا نكون بصدد فقدان مظهر من مظاهر أصالة هذه المدينة وتراثها أو مسخ ما تبقى منه

والنوع الثاني، وهو الذي يمثل جيل المقاهي الذي ظهر في الماضي القريب بديلا عن النوع الأول كمقاه عصرية اتسمت في وقتها بالزينة والأبهة والرونق، وشكلت محلات لاستقطاب الفئات المتمدنة من سكان المدينة ونزلائها. ولكن سرعان ما عصفت الأيام بطابعها وتسرب إليها الإهمال والتفريط والتقصير في تقديم الخدمات ، فتحولت بذلك إلى ملاذات لمن لا شغل له ولمدمني الكيف والحشيش ولعبة الورق و الدومينو أو غيرهما   

أما النوع الثالث، فهو الذي نشاهده اليوم زاحفا على جنبات الشوارع الكبرى وفي مداخل المدينة ومخارجها كآخر ما يعرضه العصر من مظاهر الحضارة والنضارة والفخامة والرفاهية، بيد أنه لا يخلو من شاشات التلفاز العملاقة المنتصبة  كصناديق العجب في كل ركن من أركانه بغية استقطاب أكبر عدد من عشاق" البارصا" و" الريال" ونجومهما المدللة. الشيء الذي ما فتيء يحولها مع الأسف إلى مجرد نواد للفرجة الرياضية

ومن هنا، فإن أي حديث عن مقهى ثقافي بمدينة بركان في الوقت الراهن، لا يعدو أن يكون ضربا من الهذي والخيال العلمي ليس إلا.

 

هناك علاقة تاريخية بين المبدع والمقهى، ما رأيك؟ وما علاقة الكاتب عبد الحفيظ مديوني بالمقهى؟

  

بالنسبة إلى الشق الثاني لسؤالك الوجيه هذا، يجدر بي القول أن جل ما كتبت، وعلى ندرته وتواضعه، قد تم بالمقهى حيث أجد حميمية وطقسا مناسبين للكتابة لا يتوفر لي مثلهما في أماكن أخرى.

  وفيما يخص الشق الأول لسؤالك، فإن علاقة المبدع بالمقهى قد نشأت بادئ الأمر بفرنسا في أواخر القرن السابع عشر بظهور أول مقهى أدبي بباريس يسمى: « Le Procope » قبل أن ينتشرهذا النوع من الفضاءات بباريس نفسها ، وبمدن فرنسية أخرى، وعبر بريطانيا فباقي بقاع العالم لتصل العدوى الحسنة كبريات مدن المغرب كطنجة والدار البيضاء والرباط وفاس وغيرها.

 

يعتبر المقهى فضاء ملائما للكتابة، فهل سبق وجربت جنون الكتابة بهذا الفضاء؟

 

أظن أنني أجبت سابقا عن جزء من هذا السؤال، وفيما أشرت إليه بجنون الكتابة بالمقهى يمكن لي أن أؤكد أن مثل هذا الجنون لا يمكن اعتباره إلا حالة إلهام وتركيز يبعث عليها المكان نتيجة مجموعة من الشروط والمؤثرات المادية والنفسية التي تتاح للكاتب بالمقهى ولا تتاح له خارجه، وبها يتسنى له الانكباب على الكتابة دونما انزعاج أو ارتباك أوانشغال بما يجري حوله أو شرود أو ملل...

 

ماذا تمثل لك : الفرشاة، الورقة، الطفولة؟

  

الفرشاة بالنسبة إلي قلم يكتب بالألوان، الورقة البيضاء إعلان عن ميلاد جديد والطفولة مهد لذكريات لا تنسى أبدا.

 

كيف تتصور مقهى ثقافيا نموذجيا؟

  

المقهى الثقافي الذي أحلم به هو فضاء يستمد جماله المنظور المحسوس من عالم الفن بناية ولونا وأثاثا، يعتد بخزانة للكتب والمجلات، تنبعث من زواياه قطع موسيقية هادئة مختارة من الربيرتوار العالمي الأصيل، يقتصر فيه على استضافة الأدباء والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي حصرا، يلتزم فيه بنظام داخلي يمنع الفوضى والضوضاء والتشويش والإزعاج، يتوفر على برنامج أنشطة أدبية وفنية مختلفة ولا يخضع لمنطق الربح الذي قد يحوله مقهى للمشاهدات الرياضية والسمسرات التجارية.

****

               وأخيرا أغتنم هذه الفرصة لأعبر عن تقديري وامتناني للأديبة المتميزة فاطمة الزهراء المرابط على سعيها الدؤوب إلى التعريف بالأدباء والفنانين المغاربة وإشهار أنشطتهم وإبداعاتهم مساهمة بذلك في الحراك الثقافي الذي يعرفه المغرب خلال العشرية الأخيرة من هذا القرن.

فاطمة الزهراء المرابط


التعليقات




5000