..... 
....
مواضيع تستحق وقفة 
.
.
.
رفيف الفارس
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وإنما الأُممُ الأخلاقُ ما بقيت ..... فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا

د. ناهدة محمد علي

لقد رأيته منذ عامين في إحدى الفضائيات , ثم رأيته قبل أيام , وأحسست أن شيئاً ما قد تهشم في داخلي وتساءلت لماذا يقل عدد الشرفاء في هذه الأرض يوماً بعد يوم ويزداد عدد الوحوش المتحركة والتي تُعَفن كل ما تمسه ! .
كان هذا فلماً تسجيلياً يتحدث عن مجموعة من الأطفال المشردين في العراق يعيشون كالقطط تحت الأشجار , تحت سماء بغداد الملبدة بالغيوم الكيمياوية الحارقة , يأكلون من فُتات المارة ومن المزابل , يعتدي عليهم المُخدرون ليلاً ونهاراً , ويُسلب منهم أجمل ما في الأرض , تُسلب منهم براءة الطفولة , كنت أرى البؤر المضيئة في النفس العراقية الطاهرة , رأيت السباح الذي أنقذ العديد من النساء والأطفال في نهر دجلة ثم هده التعب فغرق , ولم يسأل هذا السباح عن طائفة أو مذهب , ورأيت الآن هذا المعلم الفقير الذي يستجدي المال لا ليطعم أولاده بل ليُطعم هؤلاء المشردين ويأويهم , ثم رأيت من يقوم بتدنيس الطفل العراقي البائس من موظفين أو من كبار المشردين , حيث يتصَرف المُغتصَب حسب ذكرياته المريرة , وحيث يتم إغتصاب صغار المشردين من قِبل هؤلاء الواحد تلو الآخر في دار الإيواء , على مرأى ومسمع من الجميع .
لقد قرأت عن عالم الحيوان الكثير وأعلم كما تعلمون بأنه محكوم بالغريزة لكنه لم يُسجل له بأنه يغتصب صغاره أو يتكاتف ليعتدي على صغير من جنسه جسدياً أو جنسياً , وأعجب لِمَ يفعل هذا الإنسان .
يقول الكثير من علماء البايولوجي أن الإنسان قد أخذ يقترب رويداً رويداً من عالم الحيوان عدا أنه ناطق وذكي , لذا أصبح يصيبه ما يصيب الحيوان من أمراض كثيرة والتي قد لا تقتل الحيوان لكنها تقتل الإنسان , وهذا هو العدل بعينه . إن الإنسان قد تميز بقيمه غير الفطرية ومتى ما نُزعت أو إنتزعها هو لا يعود يستحق الحياة , ولا أستطيع هنا إلا أن أتذكر بيت الشعر العربي القديم لأحمد شوقي :
وإنما الأُممُ الأخلاقُ ما بقيت ..... فإن همُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا
كيف يُمكن لبشر أن يتحول الى قرد للحظات , ولماذا يدفع الأبرياء منا ثمناً للتلوث النفسي والروحي للبعض منا , ولماذا يضطر هؤلاء الأطفال أن يعيشوا في الطرقات ولدينا من الموارد ما يكفي لبناء بيوت لهم وصرف رواتب لكل طفل مُشرد مع توظيف مشرفين تربويين لإدارة حياتهم , لأن دور الإيواء هذه هي دور إصلاحية لمجرمين ماهم بمجرمين , ومُوصى عليهم بموظفين هم بطبيعتهم مجرمين .
إن فقدان القيّم الإجتماعية في الكثير من زوايا المجتمع العراقي وإندثار معظمها قد أدى الى أن يبقى مجتمعنا بلا قيّم , وهناك آثار وذكريات لقيّم الماضي , وليس هناك قيّم جديدة تحل محل تلك القيّم فتكون مثلها أو أفضل منها , ولأن المجتمع قد فقد القاعدة المادية القديمة ذات التكنيك البسيط والتراثي , ولم تُخلق للآن قاعدة مادية جديدة مُمكننة تعتمد على التكنولوجيا والتحديث الصناعي الفني , وكما تعلمون أن كل قاعدة مادية متطورة تخلق مجتمعاً متطوراً وتفرز قيماً جديدة تلائم الأوضاع المعاصرة , وقد تأخذ شيئاً أو أشياء من الماضي ومن قيمه .
إن الثروات المادية غزيرة في عراقنا , وعباقرتنا ينتشرون في بقاع الأرض فأين هو الخلل يا تُرى ؟ . لا يحتاج القاريء الى الكثير من الجهد ليرى ضمن هذا الدهليز وسيلاحظ بأن الخيوط كلها تُمسك من أعلى وتتحرك الى أسفل , وإذا إنقطعت هذه الخيوط بفعل فاعل ستنقطع الصلة بين القاعدة والقمة , وتظهر ظواهر إجتماعية فاسدة مثل المخدرات بأنواعها والبطالة بأنواعها العلنية والمُقنعة , وتظهر حالات الطلاق السهل , وتظهر الرشوة وسرقة الأموال والأملاك , وتنمحي قيّم جميلة وتراثية وأولها ( العطف على الصغير وإحترام الكبير ) , فلا عطف ولا إحترام فهذه دور العجزة مليئة بالآباء والأجداد والذين نُبذوا من قِبل الأبناء .
لقد تغيرت طريقة تفكير الطفل العراقي وتغيرت لغته ولُعَبه حتى أصبح مُساوماً بارعاً مع أصدقائه وزملائه , فهو يساومهم على أشيائهم ولعبهم , يبيع بعضهم بعضاً أشيائه وينصب بعضهم على البعض الآخر , تعلموا اللغة الشارعية والبذاءة , وتعلموا العنف , وتعلموا أنه لا جوار إلا بالفائدة , ولا زمالة إلا بالفائدة , ولا صداقة إلا بالفائدة .
حيما تجولت ذات يوم في بغداد قلت في نفسي , ألست في كوكب آخر , إنه تكوين جغرافي غريب لا هو في الحاضر ولا هو في المستقبل ولا في الماضي , وتساءلت أين أنا إذاً , ومن المؤكد أن كل فرد عراقي يسأل نفسه يومياً هذا السؤال , أين أنا ؟ ومن أنا ؟ .

د. ناهدة محمد علي


التعليقات

الاسم:
التاريخ: 14/04/2018 10:18:41
شكررررررررررررررا جزيللاااااا على المقال

الاسم: احمد جمعة شوان
التاريخ: 10/08/2014 13:57:40
جميل جدا

الاسم: موسى جاسم
التاريخ: 05/03/2014 02:31:34
احسنتم مقال راءع يتكلم عن الواقع المخزي الذي يعيشه العراق والعراقيين

الاسم: أم أحمد
التاريخ: 27/11/2013 18:07:09
مشكوررررررررررة على هذا المقال الرائع

الاسم: ليلى
التاريخ: 17/05/2013 16:14:38

يا راكِبَ الريحِ حَيِّ النيلَ وَالهَرَما = وَعَظِّمِ السَفحَ مِن سيناءَ وَالحَرَما
وَقِف عَلى أَثَرٍ مَرَّ الزَمانُ بِهِ = فَكانَ أَثبَتَ مِن أَطوادِهِ قِمَما
وَاِخفِض جَناحَكَ في الأَرضِ الَّتي حَمَلَت = موسى رَضيعاً وَعيسى الطُهرَمُنفَطِما
وَأَخرَجَت حِكمَةَ الأَجيالِ خالِدَةً = وَبَيَّنَت لِلعِبادِ السَيفَ وَالقَلَما
وَشُرِّفَت بِمُلوكٍ طالَما اِتَّخَذوا = مَطِيَّهُم مِن مُلوكِ الأَرضِ وَالخَدَما
هَذا فَضاءٌ تُلِمُّ الريحُ خاشِعَةً = بِهِ وَيَمشي عَلَيهِ الدَهرُ مُحتَشِما
فَمَرحَباً بِكُما مِن طالِعينَ بِهِ = عَلى سِوى الطائِرِ المَيمونِ ما قَدِما
عادَ الزَمانُ فَأَعطى بَعدَما حَرَما = وَتابَ في أُذُنِ المَحزونِ فَاِبتَسَما
فَيا رَعى اللَهُ وَفداً بَينَ أَعيُنِنا = وَيَرحَمُ اللَهُ ذاكَ الوَفدُ ما رَحِما
هُم أَقسَموا لِتَدينَنَّ السَماءُ لَهُم = وَاليَومَ قَد صَدَّقوا في قَبرِهِم قَسَما
وَالناسُ باني بِناءٍ أَو مُتَمِّمُهُ = وَثالِثٌ يَتَلافى مِنهُ ما اِنهَدَما
تَعاوُنٌ لا يُحِلُّ المَوتُ عُروَتَهُ = وَلا يُرى بِيَدِ الأَرزاءِ مُنفَصِما
يا صاحِبي أَدرَميدٍ حَسبُها شَرَفاً = أَنَّ الرِياحَ إِلَيها أَلقَتِ اللُجُما
وَأَنَّها جاوَزَت في القُدسِ مِنطَقَةً = جَرى البِساطُ فَلَم يَجتَز لَها حَرَما
مَشَت عَلى أُفقٍ مَرَّ البُراقُ بِهِ = فَقَبَّلَت أَثَراً لِلخُفِّ مُرتَسِما
وَمَسَّحَت بِالمُصَلّى فَاِكتَسَت شَرَفاً = وَبِالمَغارِ المُعَلّى فَاِكتَسَت عِظَما
وَكُلَّما شاقَها حادٍ عَلى أُفُقٍ = كانَت مَزاميرُ داوُدٍ هِيَ النَغَما
جَشَّمتُماها مِنَ الأَهوالِ أَربَعَةً = الرَعدَ وَالبَرقَ وَالإِعصارَ وَالظُلَما
حَتّى حَوَتها سَماءُ النيلِ فَاِنحَدَرَت = كَالنَسرِ أَعيا فَوافى الوَكرَ فَاِعتَصَما
يا آلَ عُثمانَ أَبناءَ العُمومَةِ هَل = تَشكونَ جُرحاً وَلا نَشكو لَهُ أَلَما
إِذا حَزِنتُم حَزِنّا في القُلوبِ لَكُم = كَالأُمِّ تَحمِلُ مِن هَمِّ اِبنِها سَقَما
وَكَم نَظَرنا بِكُم نُعمى فَجَسَّمَها = لَنا السُرورُ فَكانَت عِندَنا نِعَما
وَنَبذُلُ المالَ لَم نُحمَل عَلَيهِ كَما = يَقضي الكَريمُ حُقوقَ الأَهلِ وَالذِمَما
صَبراً عَلى الدَهرِ إِن جَلَّت مَصائِبُهُ = إِنَّ المَصائِبَ مِمّا يوقِظُ الأُمَما
إِذا المُقاتِلُ مِن أَخلاقِهِم سَلَمَت = فَكُلُّ شَيءٍ عَلى آثارِها سَلَما
وَإِنَّما الأُمَمُ الأَخلاقُ ما بَقِيَت = فَإِن تَوَلَّت مَضَوا في إِثرِها قُدُما
نِمتُم عَلى كُلِّ ثارٍ لا قَرارَ لَهُ = وَهَل يَنامُ مُصيبٌ في الشُعوبِ دَما
فَنالَ مِن سَيفِكُم مَن كانَ ساقِيَهُ = كَما تَنالُ المُدامُ الباسِلَ القَدَما
قالَ العَذولُ خَرَجنا في مَحَبَّتِكُم = مِنَ الوَقارِ فَيا صِدقَ الَّذي زَعَما
فَما عَلى المَرءِ في الأَخلاقِ مِن حَرَجٍ = إِذا رَعى صِلَةً في اللَهِ أَو رَحِما
وَلَو وَهَبتُم لَنا عُليا سِيادَتِكُم = ما زادَنا الفَضلُ في إِخلاصِنا قُدُما
نَحنو عَلَيكُم وَلا نَنسى لَنا وَطَناً = وَلا سَريراً وَلا تاجاً وَلا عَلَما
هَذي كَرائِمُ أَشياءِ الشُعوبِ فَإِن = ماتَت فَكُلُّ وُجودٍ يُشبِهُ العَدَما




5000