.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التحقق من آراء المستشرق اليهودي البريطاني مارجوليوث في اللغة العربية والشعر الجاهلي

الدكتور خالد يونس خالد

 القسم الاول

ملاحظات منهجية

هذه الدراسة تدقيق وتحقيق لبعض الآراء التي طرحها المستشرق اليهودي البريطاني دافيد صموئيل مارجوليوث (1) في نقد الشعر الجاهلي وإنكاره من زاوية دراسته للغة العربية والقرآن الكريم. مستهدفا الطعن بصحة الشعر الجاهلي الذي يعتبر واحدا من أهم مصادر اللغة العربية إلى جانب القرآن الكريم. وعليه لابد من الإشارة إلى أفكار وأطروحات مارجوليوث قبل التحقق من صحتها طبقا للأسس المنهجية والعلمية في الدراسة والتحليل. ومن هذا المنطلق، نؤكد في بحثنا على المنهج الاستقرائي بطرح مجموعة من الأفكار والمعطيات الجزئية لنصل إلى فكرة كلية وهي مدى صحة الشعر الجاهلي كأساس من أسس اللغة العربية الفصحى. ومن جانب آخر نطرح فكرة مارجوليوث الأساسية (الاستنباط أي إنكاره للشعر الجاهلي) من زاوية انطلاقه من الأسباب الدينية، ولا سيما القرآن الكريم، كمصدر لا شك فيه، ونستقرء تلك الفكرة من خلال تحليلنا بطرح مجموعة من البيانات الجزئية في تحقيقنا لأفكاره لنصل إلى جوانب كثيرة تؤكد درجة صحة الشعر الجاهلي، مشيرا إلى المصادر والآراء المختلفة في كل من الفكر العربي والفكر الأوربي. ومن أجل أن نفهم النقاط المطروحة للبحث لابد من فهم الدلالات المختلفة لمفهوم اللغة ومعانيها المختلفة ووظائفها، وعلاقتها بالفكر وإشكالية هذه العلاقة، ودرجة تلاحم بعضهما البعض، أو استقلالية كل منهما عن الآخر.

 

اللغة

من أكثر تعاريف اللغة تداولا هو أنها "نظام رمزي يستعمل للاتصال بين بني البشر. يتكون هذا النظام من عناصر متناسقة أصغرها الأصوات وأكبرها الجمل والعبارات" (2) وتؤدي اللغة في المجتمع، طبقا لوجهة نظر الأستاذ عمر لحسن في دراسته "لا اللسانيات والترجمة"، وظيفتين متميزتين: وظيفة آنية باعتبارها أداة للتواصل بين أفراد المجتمع ونقل الدلالات إلى المتلقي، ووظيفة زمانية تاريخية باعتبارها وسيلة لحفظ تراث المجتمع العلمي والفني والثقافي، ونقله إلى الأجيال المتعاقبة. ونظراً إلى هذه الأهمية التي اكتسبتها اللغة، فقد حظيت باهتمام الباحثين والعلماء عبر العصور، وأدى هذا الاهتمام إلى ظهور علوم لغوية متعددة ومتنوعة شملت جميع مستويات اللغة، منها علم الأصوات، وعلم النحو والتركيب، وعلم الصرف، وعلم الدلالة... الخ كما ظهرت مدارس متنوعة ونظريات متميزة، ساهمت كلها في إثراء البحث اللساني عبر التاريخ.  

درس الأستاذ الكلعي في أطروحاته الفكرية والفلسفية موضوع اللغة، من الدلالات إلى الإشكالية، كما ربط اللغة بالفكر. وذكر أن للغة معنيين، المعنى الخاص: وظيفة التعبير الكلامي عن الفكر داخليا وخارجيا.  والمعنى العام: كل نسق من العلامات يمَكن من التواصل .لغة ذاتية وموضوعية فردية واجتماعية فطرية ومكتسبة، كما أنها أداة لإنتاج الفكر وتبليغه في نفس الوقت. وإشكالية العلاقة بين اللغة والفكر تحتمل افتراضين؛ إما أن نعتبر أن كلا منهما يوجد باستقلالية عن الآخر وهذا الموقف عند الفلسفة الكلاسيكية ولا سيما موقف الفيلسوف الفرنسي رينيه ديكـارت وموقف برجسون. وإما أن نعتبر أن العلاقة بينهما علاقة تلاحم وتداخل بحيث لا يمكن أن نفصل أحدهما عن الآخر، وهذا الموقف نجده لدى الفلاسفة المعاصرين واللسانيات الحديثة. وتتخذ إشكالية العلاقة بين اللغة والفكر الصيغة التالية: هل للفكر وجود سابق على اللغة؟ أو أن الفكر واللغة متلازمان؟ بحيث لا يمكن أن نفصل أحدهما عن الآخر. هناك موقف في الفلسفة المعـاصرة واللسانيات الحديثة تؤكد أن الفكر لا وجود له إلا في شكل لغوي، ولا وجود للغة خالية من المعنى و الدلالة. هذا الموقف نجده عند دي سوسير وإيميل بنفنسن ومرولوبوتي وكريستيفا، إلا أن كلا منهم يدافع عن هذا الموقف من زاوية خاصة. فبالنسبة (لدي سوسير) يعتبر أن العـلاقة بين اللغة والفكر هي علاقة تلاحم و تداخل ويشبه هذه العلاقة بوَرقة العملة النقدية، بحيث لا يمكن تمزيق الوجه الأول دون أن يتمزق الوجه الثاني.  أما مرولوبوتي، فينظر إلى العلاقة بين اللغة والفكر من زاوية أخرى: علاقة اللغة بكل من الفكر والكلام، فلا وجود لفكر قبل اللغة، إنهما متزامنان ففي الوقت الذي يصنع فيه الفكر اللغة فإن اللغة تحتوي معاني ذلك الفكر وينتقد الموقف الديكارتي الذي يفصل الفكر عن اللغة، فاللغة في نظره لا يمكن أن تكون أداة للتعبير عن الفكر وما يدل على ذلك هو أن التفكير في صمت هو في الواقع ضجيج من الكلمات، فالتفكير الداخلي هو لغة داخلية (3) .

 

اللغة والنقد الأدبي

نستنتج مما ذكرنا أعلاه أن اللغة وعاء الفكر والثقافة الإنسانية. أما النقد فهو "فن تمييز الأساليب" (4)  ويعتبر "في المحيط الانساني نشاطا عقليا هدفه التمييز بين ما هو جيد وما هو رديء. وما هو جوهري وما هو تافه. وعليه فالنقد هو عملية كشف الحقيقة من الباطل، والصحيح من الخطأ، وهو تحرير العقل من قيد التقليد ومن اللامبالاة لبيان ما هو مفيد ونافع" (5) . بهذا المعنى فالنقد كما عبر عنه ميشال عاصي "نوع من أنواع النشاط النظري في الأدب، قوامه البحث في نشاطات الانسان أية كانت، نظرية أو عملية، في الأدب أو في واقع الحياة، ابتغاء التحليل والدراسة، وبيانا لمواضع الخطأ والصواب، استنادا لوجهة نظر الناقد ومقاييسه ومفاهيمه" (6) . ولكن في كل الأحوال ف "النقد لغة تنكب على اللغة. واللغة بطبيعتها تحمل معها قوانين فهمها التي يتفق على اختزانها وتمثلها كلّ من المتكلم والمستمع. ولأنه لغة تحتال لفهم آلياة لغات أخرى، فهو يرتبط، دون شك، بهذه اللغات الأخرى أيضا، وهذا يعني أن الخطاب النقدي هو خطاب متصل بخطابات أخرى، وبظروف إنتاج معينة تهيمن على هذه الخطابات المجاورة له. وعملية المجاورة بين الخطابات وظروف الانتاج المهيمنة عليها هي ما نسميه بالفضاء النقدي" (7) .

 

العلاقة الدائرية بين اللغة والتاريخ والفكر

 هناك علاقة ثلاثية دائرية تفاعلية بين اللغة والفكر والتاريخ (8). فإهمال العلاقة بين هذه العناصر الثلاثة يؤدي الى الفوضى في اللغة العربية في مواجهة الخطاب السياسي الديني والحداثة الفكرية على السواء بشكل يسيء استعمال المصطلحات أو فهمها. هناك متحزبون يأخذون من الخطاب السياسي الديني وسيلة لتكفير الذين لا تتفق آراؤهم مع آراء حزبهم، ويرفضون الحوار العلمي ويهملون تطور اللغة والفكر الذي حصل بسبب التطور السياسي والاجتماعي. وهناك في الجانب الآخر حداثيون مغتربون يقتبسون من الخارج بشكل لاعقلاني ولاعلمي متجردين من العوامل التاريخية والتطور الفكري للغتهم. وهذا قد يؤدي الى اساءة فهم كثير من المصطلحات التي يجب دراستها قبل استعمالها في اللغة الجديدة.

 

آراء مارجوليوث في اللغة العربية والشعر الجاهلي

يعتبر دافيد صموئيل مارجوليوث أحد أكثر المستشرقين الغربيين راديكاليا بالمقارنة مع أرش بروينلش وفرتس كرنكوف وتيودور نيلدكه وفلهلم ألفرت في الشك بصحة الشعر الجاهلي. وقد خطا مارجوليوث خطوة واضحة وجريئة ومتطرفة في دراسته بعنوان:

The Origins of Arabic Poetry: Journal of the Royal Asiatic Society. July  1925, pp.417/449.

   

استفاد مارجوليوث من نتائج النقوش الحميرية والعربية الجنوبية. المهم في بحثه أنه ركز على الأسباب الدينية التي أدت إلى انتحال الشعر الجاهلي (9) . وتساءل أن بعض أهل مكة من الذين يُفترض أن يعرفوا الشعر، ظنوا أن ما يوحى إلى محمد عليه الصلاة والسلام كان شعرا.

   يبدأ مارجوليوث دراسته ببعض الآيات القرآنية عن الشعر والشعراء فيقول:

 يشهد القرآن على وجود شعراء في جزيرة العرب قبل بزوغ الإسلام. ففيه سورة مسماة بإسمهم، وفيه إشارات عابرة إليهم في مواضع أخرى. ومن بين الأوصاف التي أطلقها خصوم النبي محمد عليه وصفه أنه "شاعر مجنون" (الصافات: 25)، وقد رد عليهم بأنه إنما "جاء بالحق" وفي موضع آخر (الطور: 29) يصفونه بأنه "كاهن" أو "مجنون" أو "شاعر". ولما كان الذين وصفوه بأنه "شاعر نتربص به ريب المنون" (الطور: 30)، فيمكن أن نستنتج من هذا أنه كان من عادة الشعراء التنبؤ بالمستقبل. وفي موضع آخر يؤكد أن لغته ليست لغة شاعر بل "قول رسول كريم" (الحاقة: 40-41)، وأن الله لم يعلمه الشعر "وما ينبغي له، إن هو إلاّ ذكر وقرآن مبين" (يس: 69) ومن هذا ينبغي أن نستنتج أن الشعر كان كلاما غامضا غير مبين. وهذه الإشارات إلى الشعراء تتلخص في السورة التي تحمل أسمهم (الشعراء: 224 وما يتلوها) وفيها يرد أن "الشعراء[كذا] تبعهم [كذا] الغادون [كذا] ألم تر أنهم في كل واد يهيمون وأنهم يقولون مالا يفعلون" (10) .

[لم ينقل مارجوليوث جميع الآيات بأمانة. ينظر: الهامش، نص الآيات من القرآن الكريم] (11) .  يتساءل مارجوليوث لو افترضنا أن هذا الأدب صحيح، فكيف حُفظ؟ ثم يجاوب على تساؤلِه بأنه حُفِظَ إمّا شفاها أي بالرواية الشفهية، وإمّا بالكتابة. ويتفق العلماء العرب الذين يسميهم مارجوليوث ب "الأثريين المسلمين"، أن الشعر الجاهلي حُفِظَ بالرواية الشفهية. لكنه لايوافق على هذا الرأي لأنه لم يكن هناك أفراد إتخذوا حِفظَ الأشعار مهنة لهم. كما أن القرآن كان قاسيا على الرواة والشعراء، طبقا للآية 224 من سورة الشعراء ((والشُّعَراء يتبعهم الغاوون)). هذا إضافة إلى أن الإسلام دعا إلى وحدة العرب في الوقت الذي كانت القصائد القديمة تُمَجدُ انتصارات القبائل (12) . ولهذا يرى مارجوليوث أن القصائد القديمة قد حُفِظَت بالكتابة، وإن احتمال تسجيلها كتابة يصبح احتمالا قويا. وبعد ذلك يرجع مارجوليوث إلى نزعة الشك فينفي كتابة الشعر الجاهلي. وأنه يعتمد في نفيه على آيات قرآنية مدَّعيا أنّ فيها أمثلة على كثير من أوزان الشعر كما فيها نثر مسجوع. ويدعم مارجوليوث رأيه بعدم كتابة الشعر الجاهلي مستشهدا بأن القرآن يسأل أهل مكة ((أم لكم كِتاب فيه تدرسون)) (13). ويتساءل القرآن عن معارضيه ((أم عندهم الغيبُ فهم يكتبون)) (14) . ويقول بأنه لم يكن للوثنيين كتاب، وأن القرآن أشار أن الكتاب السماوي قبل نزول القرآن كان لأمتين فقط، وهما الأمة اليهودية والأمة المسيحية ((أن تقولوا إنما أُنزِلَ الكتابُ على طائفتين مِن قبلِنا وإن كُنّا عن دراستهم لغافلين)) (15) .ويقول بأنه من الصعب أن نفترضَ أن القرآنَ أخطأَ في هذه المسألة (16) . ويصل مارجوليوث إلى نتيجة مفادها أن الشعر الذي يُقالُ أنه شعر جاهلي جاء في مرحلة تالية للقرآن، وليس في مرحلة سابقة عليه، لأنه مشابه لأسلوب القرآن، وأن القرآن هو أول نص بلغة عربية واحدة (17) .

 

هوامش

(1)  مارجوليوث (دافيد صموئيل)، مستشرق بريطاني. ولد عام 1858 م وتوفي عام 1940. درس الآداب الكلاسيكية اليونانية واللاتينية واللغات السامية. عين أستاذا في جامعة أوكسفورد، وألقى محاضرات عن تطور الإسلام في بدايته. وكانت دراساته تسري فيها روح غير علمية ومتعصبة مما أثار سخط المسلمين وكثير من المستشرقين. يعود الفضل إليه في نشر (رسائل أبي العلاء المعري عام 1898) و (أوراق البردى العربية في مكتبة بودلي بأوكسفورد عام 1893). من كتبه عن الإسلام (محمد ونشأة الإسلام، عام 1905) و (الإسلام، عام 1911). نشرت محاضراته بعنوان (العلاقات بين العرب واليهود) عام 1924 بنفس روح التعصب، ومع ذلك أختير عضوا مراسلا في المجمع العلمي العربي في دمشق منذ تأسيسه عام 1920.

    ينظر بهذا الصدد: عبد الرحمن بدوي، دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي، ط2 ، دار العلم للملايين، بيروت 1986، ص 87 وص 317-318.

   من أهم دراسات مارجوليوث التي تأثر بها عميد الأدب العربي طه حسين هي (نشأة الشعر العربي) المنشورة في مجلة الجمعية الآسيوية الملكية بلندن، عدد يوليو عام 1925.fd hgughx hgluvd uhl 1889Hfd

 (2) يوسف بغول (من الجزائر)، مداخلة بعنوان: ما اللغة؟

موقع  http://www.arabicwata.com/forums 

 24 / 5/2004. 

 (3)  ينظر: الكلعي، دراسة وإنجاز الأستاذ الكلعي، بعنوان "اللغة":  من الدلالات إلى الإشكالية . اللغة، الفكر، التواصل.

 (4)  محمد مندور: النقد والنقاد المعاصرون، مطبعة نهضة مصر، القاهرة (د. ت)، ص 228.

  5)  )   See: Abdelrashid Mahmoudi, Taha Huusain's Education from the Azhar to the Sorbonne, 1st  ed., Curzon Press, New Baskerville 1998. pp. 76-77.

(6)  ميشال عاصي: الفن والأدب، ط2، المكتب التجاري، بيروت 1970، ص 119.

(7) سعيد الغانمي: مئة عام من الفكر النقدي، دار المدى للثقافة والنشر، دمشق 2001، ص11.

(8) محمد أركون: تأريخية الفكر العربي الاسلامي، ط2، مركز الإنماء القومي، بيروت 1996، ص8.

(9) ينظر: عبد الرحمن بدوي، دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي، ص 12.

 (10)  Margoliouth: (The Origins of Arabic Poetry): Journal of the Royal Asiatic Society. July  1925, pp. 417-449.  

تنظر: الترجمة العربية، عبد الرحمن بدوي، (نشأة الشعر العربي)، في: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي، ص87-88.

   نُقِل الاقتباس مباشرة من مارجوليوث طبقا للترجمة العربية لمعرفة الأخطاء التي وقع فيها مارجوليوث أثناء نقله نصوص بعض الآيات القرآنية وأرقامها، لأنه جزأ  تلك الآيات بشكل قد تعطي معاني أخرى، كما أن أرقام بعض الآيات لا تتطابق مع الأرقام الأصلية في القرآن الكريم.

 

 (11)  هنا أنقل الآيات القرآنية مع أرقامها وأرقام السور طبقا لما وردت في القرآن الكريم، ليتسنى للقاريء الرجوع إليها في القرآن الكريم دون التباس.

((ويقولون أئِِنّا لتارِكوا آلهتِنا لشاعر مجنون))، سورة 37، آية 36.

((بل جاء بالحق))، سورة 37، آية 37.

((فذكِّر فما أنتَ بنعمت ربِّكَ بكاهن ولا مجنون))، سورة 52، آية 29.

((أم يقولون شاعر نتربص به ريبَ المنون))، سورة 52، آية 30.

((إنّه لقول رسول كريم، وما هو بقول شاعر قليلا مّا تُؤمنون))، سورة 69، الآيتان 40-41.

((وما علّّمناه الشِّعر وما ينبغي له إنْ هو إلاّ ذِكْرٌ وقرآن مبين))، سورة 36، آية 69.

((والشُّعَراء يتبعهم الغاوون.ألّم ترَ أنّهم في كلِ وادٍ يهيمون. وأنهم يقولون ما لايفعلون))، سورة 26، الآيات 224-226.

 

 (12) See: Margoliouth, (The Origins of Arabic Poetry), pp. 423-24.

ينظر أيضا مارجوليوث (نشأة الشعر العربي)، في: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي، ترجمة عبد الرحمن بدوي، ص 96-97.

 (13) سورة 68 (القلم)، آية 37.

 (14) سورة 68، آية 47.

(15) سورة 6 (الأنعام)، آية 156 

(16)  See: Margoliouth, (The Origins of Arabic Poetry), pp. 424-425   

ينظر أيضا مارجوليوث (نشأة الشعر العربي)، في: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي، ترجمة عبد الرحمن بدوي، 99-100.

 (17) See: Margoliouth, (The Origins of Arabic Poetry), p. 426.

 

 

القسم الثاني

التحقق من آراء دافيد مارجوليوث

من خلال قراءتنا لآراء مارجوليوث كما عرضناها في القسم الأاول من هذا البحث، نجد أنه جعل القرآن الكريم مرجعا لتأكيد الشك بالشعر الجاهلي بغض النظر عن إيمانه أو عدم إيمانه بالقرآن. إن التحقق من آراء مارجوليوث يقودنا إلى أنه انتقى آيات قرآنية معينة بشكل مجرد، دون الإشارة إلى آيات قرآنية أخرى تشير إلى العوامل التي أثرت في اللغة العربية لتكون بالشكل الذي روي أو كتب به الشعر الجاهلي. فقد نسي مارجوليوث بأن القرآن ذكر بوجود علاقات تجارية واقتصادية بين القبائل العربية والأمم الأخرى التي أثرت في اللغة واللهجات العربية، طبقا للآية الكريمة ((لإيلاف قريش إيلافِهِم رِحلةَ الشِتاء والصيف)) (18).

   قال مارجوليوث بأن الشعر الجاهلي يتضمن ألفاظا دينية اسلامية، واعتبر الأبيات الشعرية التي وردت فيها كلمات قرآنية هي أبيات شعر إسلامي. لكن الباحث الإسلامي (محمد الخضر حسين) نقل عن المستشرق ليال Lyall رفض هذا الإدعاء. فيقول المستشرق ليال في ملاحظته على شعر الشاعر (عمر بن قميئة) مثلا بأنه "يجب علينا أن نفحص موضع البيت من القصيدة لنعلم صلتها بأقوال الشاعر المنسوب إليه" (19). ثم يقول "ليس من الممكن أن أذكر على المواقع التي ذكَرها مارغليوث [كذا] وقال إنها إسلامية، فللإنسان أن يدققها ويفندها" (20).

كيف يمكن رفض الشعر الجاهلي وهناك أحداث كثيرة تجعل المرء يتيقن من أن صدق العاطفة في كثير من الشعر الجاهلي لايمكن أن يُصطَنع؟ وإنه من المستحيل أن يستطيع شاعر أو راو أن ينحل شعرا بأسم (الخنساء) مثلا، معبرا عن تلك المشاعر وتلك العاطفة الجياشة التي عبرت عنها الخنساء في قصائد رثاء أخيها وأولادها الأربعة. وقد خرجت تلك الكلمات من روح أحرقتها تلك المأساة العظيمة في فجيعتها بمقتل أحب الناس إليها (21).

 يُفَنِدُ المستشرق أرش بروينلش Erich Braunlich نظرية مارجوليوث ويقول بأنه بسبب ثراء اللغة العربية بالمترادفات يجد المرء عددا كبيرا من اختلافات الرواية الشفوية في الشعر الجاهلي. وبسبب التقيد الكتابي وما في الخط العربي من عيوب ازداد الأمر سوءا. لقد نشأت غالبية القصائد الجاهلية بعقود قليلة سابقة لظهور الإسلام (22) . وأعاد بروينلش إلى الأذهان بعض الأفكار التي طرحها مارجوليوث والتي تستند إلى النقاط التالية:  "1. العلاقة بين النقوش والأشعار. 2. العلاقة بين القرآن والأشعار. 3. الثقة في الرواة. 4. مضمون الشعر الجاهلي" (23). ويعلق بروينلش على نظرية مارجوليوث بقوله، أنه على الرغم من الصعوبات في فهم النقوش العربية الجنوبية فإنها لم تكن موزونة في الأقل بسبب البحور المألوفة في الشعر العربي. وأن حضارة هذه النقوش كانت أرفع من حضارة البدو الذين قالوا هذا الشعر. وحين إحتج مارجوليوث بأنه كيف يمكن أن يكون للبدو هذا الشعر دون أن يكون للمتحضرين في الجنوب، قال بروينلش بأنه رغم اختلاف الزمن فإنه ليس من المستبعد ازدهار ملَكَة فنية لدى أقوام ذوي حياة بدائية. على سبيل المثال النقوش الصخرية الرائعة في العصر الحجري القديم في أوربا. ويؤكد بروينلش أن دول الجنوب لم تشارك في الثقافة المشتركة لشعر البدو لذلك جاءت لغة الشعر العربي مختلفة عن سائر لهجات الجنوب. كما يمكن القول بإمكانية مشاركة بعض الأفراد في هذا الشعر إذ أنَّ كثيرا من العرب في الجنوب كانوا يتكلمون لغتين إثنتين (24).

ويرد بروينلش على مارجوليوث بأنه يمكن تفنيد الرأي القائل أن الشعر الجاهلي مكتوب بلهجة القرآن إذا أدرك المرء إمكانية أن تجتمع اللهجات العربية الشمالية العديدة في لغة عالية (25) . وتظهر الفروق بوضوح "لو أننا رسمنا الشكل في كل حالة بعلامات صوتية وليس فقط بالأشكال الثلاثة (الفتحة، الضمة، الكسرة) " (26) . وإلى جانب اختلاف الأصوات نجد أحيانا أبنية ذوات جذر فيه صوت (أ) أو (آ) مما لا يصطدم مع النص المأخوذ من القرآن (27) . مثل هذه الأصوات تختلف في بنائها في الشعر، وبهذا لايمكن استفادة شيء من تفسير مارجوليوث بعدم وجود شعر مكتوب (28) .

وتساءل مارجوليوث بأنه لو وُجِدَ شعر مكتوب لأمكن لخصوم محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام أن يذكروا عدة كتب، بجعل الآية القرآنية ((أم لكم كتاب فيه تدرسون)) (29).  حجة على أن الشعر الجاهلي لايمكن أن يكون مكتوبا (30) . ويمكننا الرد على قول مارجوليوث بأن المقصود هنا ليس امتلاك أي نوع من الكتب، إنما المقصود "كتب يتفق مضمونها مع القرآن أو على الأقل يمكن مقارنتها به" (31) . وذلك بدليل الآية ((تنزيل الكتابِ لاريبَ فيه مِن ربِّ العالمين)) (32) ، وكذلك الآية ((أو تقولوا لو أنّا أُنزِلَ علينا الكتابُ لكُنّا أهدى منهم فقد جاءكم بيِّنةٌ مِن ربِّكم وهدى ورحمة)) (33) . ولقد ورد أسم (الله) في الشعر الجاهلي لأنه كان يسمو فوق كل القبائل في العصر الجاهلي ولا يعد سببا كافيا بعدم صحة هذا الشعر (34) .

وحين يقول مارجوليوث بأن البيت رقم 2 من القصيدة رقم 24 للشاعر الجاهلي عبيد بن الأبرص، لغة قرآنية لذلك يرفضها، نرد عليه بأن يتذكر أن ناشر ذلك الديوان "اعتبر هذه القصيدة كلها منحولة" (35)  وبذلك لا يحتاج أحد سرده دليلا لانتحال الشعر الجاهلي.

يقول المستشرق فيدا  Giorgio L. D. Vida أن مصادر تاريخ بلاد العرب القديمة كانت نقوشا في أغلبها رمزية، في حين أن مصادر تاريخ العرب الوسيطة أي القرن السابق لظهور الإسلام كانت أدبية في اغلبها، وهذه المصادر كثيرة جدا، وهي تشبه في بعض وجوهها المصادر التي نعرفها عن التاريخ اليوناني والروماني واليهودي. فالمصادر ليست أوثق ولا أضعف من أية رواية أخرى في أي عصر تاريخي يعوزنا فيه الدليل المباشر. فهي مثلا ليست أضعف من Titus Livius 59 BC- 17 AD عن القرون الخمسة الأولى من التاريخ الروماني (36) ، والمصادر العربية من الشعر العربي الأخير جمعها علماء العصر الإسلامي ويجب فحصها ونقدها بسبب التباين في شرحها (37) .

يعتقد جيورجو فيدا بأن بعض الباحثين قد بالغوا في مسألة وضع الشعر الجاهلي ونحله. ولايمكن أن نعتبر الجانب الديني أو ضعفه في الشعر الجاهلي عاملا كافيا لجعله مصنوعا أو موضوعا. فمجموع الرواية الشعرية في جملتها أصيلة رغم أن الشعراء الجاهليين صوروا لنا الحياة البدوية العربية في الجاهلية في أجلى مظاهرها كالفروسية. وهذا الجانب البطولي مشابه في بعض الوجوه مع المثل الأعلى لقصيدة أوديسا لهوميروس، والقصيدة الفرنسية Chansons de Geste. ولا يصح أن يُتَهَمَ كل الشعر العربي بالانتحال كما لا يصح أن يتهم الشعر الهومري أو القصيدة الفرنسية المذكورة بأنها عملت على تغيير الجو التاريخي للعصرين الميسيني والكاروليني (38).

ويؤكد المستشرق ليال Charles James Lyall أنه من الخطأ الكبير أن نجعل حماد الراوية وخلف الأحمر النموذجين المثاليين للرواة المحترفين لرواية الشعر الجاهلي، فكلاهما من أصل فارسي. في حين أن الشعراء كانوا يختارون الرواة العرب من بين القبائل العربية ليكونوا الوسيلة التي تحفظ شعرهم وتخلد في صدور القبيلة. أما ما ذهب إليه مارجوليوث إلى أن الشعر القديم في معظمه موضوع منحول وضع على نمط القرآن، مستدلا على القصص التي رويت عن حماد وخلف، فهو مخالف للصواب. فما نقله حماد الراوية وخلف الأحمر عن اسلوب للنظم كان قد اتخذ صورته النهائية قبل الإسلام بمدة طويلة. وقد نظم كثير من الشعراء غير المسلمين بهذا الأسلوب في زمن محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام ثم أسلموا، ولذلك فالقول بأن هذا الشعر منحول بسبب رواية حماد وخلف أمر لا يقبله العقل. إنه كان يجب على مارجوليوث والذين ينتهجون ذلك المنهج أن يجْروا بحثا دقيقا لما يقدمه الرواة من أدلة، وضرورة دراسة موضوع القصيدة وأسلوبها والعناصر الفنية والشخصية للحكم على القصيدة (39) .

وفي دراسة أخرى للمستشرق ليال في مقدمته لديوان (عبيد بن الأبرص) أشار إلى أن وصول الشعر الجاهلي إلينا عن طريق الرواية أدى إلى بعض التغييرات في ترتيب الأبيات الشعرية والكلمات المترادفة. ولكن ذلك لا يدعونا إلى الحكم بإنكار الشعر الجاهلي، لأننا نجد الشخصية الفردية واضحة في هذا الشعر. فعلى سبيل المثال (المعلقات السبع) كلها قصائد ذات شخصية وخصائص واضحة، وتعرض لنا سبع شخصيات متميزة. ومن المهم أن نشير إلى صحة هذا الشعر، وهذا ما نعتقد أنه ليس شعرا منحولا، ولا سيما ما يقنعنا شعراء القرن الأول الإسلامي ومنهم (الفرزدق وجرير والأخطل وذو الرمة) يتبعون تقاليد الشعراء الجاهليين وأن شعرهم يتضمن وجود هذا الشعر القديم، متقيدين بنفس التقاليد، ومستعملين نفس الأسلوب مع بعض التحسين أحيانا والتحوير والاقتباس أحيانا أخرى. والسبب الآخر الذي يدعونا إلى صحة الشعر الجاهلي هو أنه يحتوي على ألفاظ غريبة على العلماء. وهذه الألفاظ تنتمي إلى مرحلة لغوية أقدم من عصرهم مما عرض هذا الشعر إلى النقد. فلو رجعنا إلى المعاجم الكبيرة نرى كيف أن الشُرّاح اختلفوا فيما بينهم، وهذه المعاجم اللغوية تعتمد على الشعر الجاهلي وعلى القرآن الكريم والحديث النبوي، مما يدعونا إلى القناعة بصحة ذلك الشعر (40). 

 

هوامش

 

(18)  سورة 106، الآيتان 1-2.

(19)  محمد الخضر حسين، نقد كتاب في الشعر الجاهلي، القاهرة 1926، ص 213.

 (20)  المصدر نفسه.

  السيد محمد الخضر حسين يكتب أسم Margoliouth  باللغة العربية مارغليوث.

 (21) يوسف اليوسف، مقالات في الشعر الجاهلي، ط4، دار الحقائق، بيروت 1985، ص 113.

 (22) See: Erich Braunlich, (Zur frage der Echtheit der altarabischen poesie). Orientalistische literaturzeitung, No. 10. Hamburg, October 1926, p. 825.

ينظر: بروينلش، (في مسألة صحة الشعر الجاهلي)، في: دراسات المستشرقين حول صحة الشعر الجاهلي، ترجمة عبد الرحمن بدوي، ص 130-131.

 (23) ينظر: بروينلش، المصدر نفسه، ص 131.

 (24) ينظر: المصدر نفسه، ص 131-132.

 (25) ينظر: المصدر نفسه، ص 132.

 (26) المصدر نفسه، ص133.

See also: W. Wright, A Grammar of the Arabic Language, third edition, Cambridge 1988, p. 25.

مثلا الألف الممدودة وهي طويلة بالمقارنة مع الألف المقصورة

  (27)ينظر: بروينلش، (في مسألة صحة الشعر الجاهلي) ص133.

  (28)ينظر: المصدر نفسه، ص 135.

  (29)سورة 68، آية 37.

 (30)  ينظر: بروينلش، ص34.

  (31) المصدر نفسه.

 (32) سورة 22، آية 2.

 (33) سورة 6، آية 157.

 (34) ينظر: بروينلش، ص 138.

 (35) ينظر: المصدر نفسه، ص139.

 (36) Giorgio Levi Della Vida: (Pre-Islamic Arabia) in the Arab Heritage, ed., Nabih Amin Faris, New Jarsey 1946, pp. 41-42.

  For more details about (Titus Livius), see, in Swedish language, Sven Rinman, Litteraturens varldshistoria, vol., 1, Stockholm 1991, pp. 502-506. 

 (37) See: Giorgio Levi Della Vida, p. 42.

 (38) See: Ibid., p. 48.

 (39) Charles James Lyall, (Introduction) in the Mufaddaliyat: An Anthology on Ancient Arabian Odes, al-Mufaddal son of Muhammad al-Anbari, ed., trans., and notes, Charles James Lyall, Vol. II, Oxford 1918, pp. xx-xxi.  

 (40) See: Charles James Lyall, (Introduction) in the Diwan Abid ibn al/Abras, ed., and notes, Sir C. J. Lyall, London 1913, pp.

 

(دراسة قدمها الباحث إلى مركز العلوم اللغوية بجامعة أوبسالا ضمن بحث أكاديمي موسع للدراسات العليا باللغة الأنكليزية. نشرت الدراسة لاحقا في عشرات المجلات الثقافية منها على سبيل المثال مجلة جسور الدولية للعلوم اللغوية ، مجلة الغربال الأدبية الثقافية ، مجلة الفوانيس ، مجلة المناهل ، وروابط دروب العربية ونور الدجى الثقافية والكتاب العرب).

 

الدكتور خالد يونس خالد


التعليقات

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 18/02/2008 21:43:10
العزيزة ميديا أعزك الله
جزيل شكري لكماتك الجميلة الرائعة، ولجمال اسمك الغابر، حيث كانت الامبراطورية الكردية التي تأسست عام 612 قبل الميلاد تسمى بهذا الأسم وعاشت حوالي 62 عاما إلى أن استولى عليها الأمبراطور الفارسي سيروس في حوالي عام 550 قبل الميلاد.

رائع أن يرى الكاتب اهتمام القراء بما يكتبه، وجميل أن يجري الحوار بين الكاتب والقراء، فلا شك أن الكاتب أيضا يستمتع بآراء القراء، ويتعلم منهم ما يطرحونه من أفكار ونقد وتقييم.
وفوق كل ذي علم عليم.
تقبلي مودتي ومحبتي الأخويتين
خالد يونس خالد

الاسم: ميديا خليل
التاريخ: 18/02/2008 13:02:25
انه اسلوب جميل ان يهتم الاستاذ المفكر الدكتور خالد يونس خالد بالرد على قرأه هذا يعني كما نحن مهتمون بما يكتبه الاستاذ هو كذلك يهمه رأي القارئ نكون بذلك ندخل حوارا مهما مع كاتبنا الجليل ندعوا الله ان يوفق الدكتور و{ النور } النجاح لاهتممها بهذه الدراسات القّيمةوالتي تحتاج جهدا كبيرا ولكنها في ميزان حسنات الكاتب والقارئ إنشاء الله

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/02/2008 19:08:19
أخي الجليل "أبو طلحة"

شكرا لدعائك وكلماتك الجميلة

نعم أتفق معك في تعدي المستشرق اليهودي مارجوليوث على الأدب العربي القديم والقرآن الكريم، ولكن لا أدري بالضبط إذا كان ذلك جهلا منه بالشعر الجاهلي والقرآن الكريم. أعتقدأنه كان متعصبا لليهودية ومعاديا للإسلام لأن أكثر دراساته كانت تعبر عن روح التعصب ولاسيما محاضراته بعنوان "العلاقات بين العرب واليهود".

على أي حال يجعل الإسلام كل جاحد جاهلا، ومن هنا تجعل مارجوليوث جاهلا بحقيقة القرآن ولغة القرآن رغم أنه كان من المستشرقين الكبار في الأدب العربي. وماهو معروف عنه أنه كان عضوا مراسلا في المجمع العلمي العربي في دمشق أيضا منذ تأسيسه عام 1920. أشد على يديك يا أبا طلحة في الإيمان بالله الواحد القهار.
بارك الله فيك وفي زاد التقوى وجزاك الله جل علاه خيرا
تقبل مودتي
خالد يونس خالد

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/02/2008 18:42:20
أختي العزيزة مريم برواري

بارك الله تعالى فيك وفي صدق وجمال حبك للقرآن

قال تعالى:
وإنَّكَ لَتُلّقى القرآن من لدُن حكيم عليم(سورة النمل، آية 6)

إنّاأنزلناه قرآنا عربيالعلكم تعقلون(سورة يوسف، آية 2)

قرآنا عربيا غير ذي عوج لعلهم يتقون(سورة الزمر،آية 28)

أدعو الباري تعالى أن يعيننا جميعا لخدمة الإنسانيةلما فيه الخير والصلاح
وتقبلي أحترامات أخيك خالد

الاسم: ابو طلحة
التاريخ: 17/02/2008 16:59:11
شكر الله سعيك وبارك الله لك في عمرك لخدمة القران العظيم والدين الاسلامي الحنيف لقد اثبت للعالمين الاسلامي وغير الاسلامي الشاكين إذاكان لديهم شي من العقلآنية عن مدى بعد هذا الجاهل لحقيقة القرآن ومدى تطورالشعر العربي في العصر ما قبل ظهؤر الاسلام. وما هو المقصود بالايات الجليلة حول هذا الموضوع وغيرها. حيث اثبت لهم رغم الثقافة الأدبية التي كانت يتمتع بها جيل عصر النبوة ومدى عظمة هذا الكتاب العظيم بمحتواه والذي وسيظل العلم بكل جوانبه يثبت صحة وصدق رسالة رسول الرحمه رغم التطورالحالي ذالك بالايات الجليله المتكامله المعاني والقواعد.حيث اثبت لهم رغم الثقافه الأدبيه ولنا.فالقرآن عظيم في كل ما فيه،ولكنك قد اثبت من خلال الادله الثابته عظمةالقرآن ولكنم لم تلغون مدى المستوى الرفيع الذي كان فيه الجزيره العربيه من الفصاحه وبلاغة الشعر والدليل على ذالك المعلقات السبعه.وسوف يبقى هذا القرآن يجدد نفسه الي قيام الساعه. شكرالله مسعاكم لاظهار الحق والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. اخوكم ابو طلحه وعائلته...

الاسم: مريم برواري
التاريخ: 17/02/2008 16:44:43
تحية للاستاذ الدكتور خالد يونس خالد الكثير الذين ليس لهم إطلاع على اصول وقواعد وتشعبات اللغة العربية يقعون في اخطاء جسيمة مما يوحى للبعض ان هناك خطأما في كتاب الله والذي حفظه الله { إنا انزلنا الذكر وإنا له لحافظون }
مثل هكذا دراسات قّيمّّة من شأنها دحض اقوال الكثيريين انها دراسة مهمة بارك الله فيكم ونرجوا ان تستمر بهذا العمل الدؤب

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/02/2008 12:38:14
الدكتورة ساره

تكملة جوابي على أسئلتك وملاحظاتك
جواب (2)

تردُد طه حسين في بعض مواقفه ليس غريبا بفعل ثنائيته الثقافية، لذلك كان شكه أحيانا يتجاوز حدود ثقافته الأزهرية بفعل تأثير الفلسفة الوضعية التي أخفق فيها طه حسين لاحقا حين رجع إلى أحضان ثقافته الأزهرية والشعر العربي القديم. ولعل من أهم مقالاته التي نشرها بهذا الصدد كان بعنوان (أثناء قراءة الشعر القديم)، قال:
"ومع ذلك نحب لأدبنا القديم أن يظل في هذا العصر الحديث كما كان من قبل، ضرورة من ضرورات الحياة العقلية، وأساسا من أسس الثقافة، وغذاء للعقول والقلوب ... لأنه أساس الثقافة العربية، فهو مقوم لشخصيتنا، محقق لقوميتنا عاصم لنا من الفناء الأجنبي، معين لنا على أن نعرف أنفسنا. فكل هذه الخصال أمور لاتقبل الشك ... لأنه صالح ليكون أساسا من أسس الثقافة الحديثة" (طه حسين: (أثناء قراءة الشعر القديم)، في: حديث الأربعاء، ج1، ط13، دار المعارف، القاهرة (د. ت)، ص13).

وإزاء هذا الموقف الازدواجي لطه حسين وتردده بين قوة جذب عقليتين، عربية اسلامية، وفرنسية علمانية، لاتلتقيان دائما في الثوابت والأساسيات ظهر التردد والتباين في مواقف الكتاب والباحثين منه، ولكن النتيجة كانت حاسمة لطه حسين بالرجوع الى احضان الاسلام والتراث العربي الاسلامي. ولعل قوله واضح بما يلي: "أحب أن يعلم الناس أيضا أني وسعت على نفسي من القصص ومنحتها من الحرية في رواية الأخبار، واختراع الحديث ما لم أجد به بأسا إلاّ حين تتصل الأحاديث والأخبار بشخص النبي أو بنحو من الدين. فإني لم أبح لنفسي في ذلك حرية ولا سعة، وإنما التزمت ما التزمه المتقدمون من أصحاب السيرة والحديث، ورجال الرواية وعلماء الدين". (طه حسين: على هامش السيرة، ج1، ط3، القاهرة، 1984، المقدمة، ص ك).

وعليه نرى أن صياغة منهج طه حسين النقدي لم تأت بصورة عفوية، إنما كانت مخططة وكان قال الأستاذ شكري فيصل "عملا عقليا ذكيا يدرك ارتباط ما بين الماضي والحاضر، وما بين الحياة والتطور". (شكري فيصل: طه بين المحافظة والتجديد، في ذكرى طه حسين، القاهرة، 1977، ص345)

وأخيرا ألخص لك الموقف والهدف والمسيرة بعبارة قالها طه حسين في كتابه "من بعيد، ط7، دار العلم للملايين، بيروت 1979، ص 207 مايلي "لسنا نريد إلاّ شيئا واحدا وهو تحقيق التوازن بين هذه المؤثرات الثلاثة في حياة الأفراد والجماعات وهي العلم والسياسة والدين".

آمل أن أكون قد وفقت في اعطائك جوابا مقنعا
لك تحياتي الصادقة

د. خالد يونس خالد- السويد

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 17/02/2008 12:33:34
الدكتورة العزيزة سارة
الجواب رقم (1)

أشكرك لملاحظاتك المفيدة
إنك طرحت تساؤلات عديدة تحتاج لبحث منهجي كامل. أحاول أن أجاوب عليها بإيجاز تاركا التفاصيل لدراسة أنشرها في موقع النور للدراسات عن شك طه حسين بالشعر الجاهلي وعلاقته بالشك الديكارتي

إليك الجواب باختصار

في الحقيقة لم أجد وثيقة تؤكد لي أن مارجوليوث كان ديكارتيا في شكه بالشعر الجاهلي. لقد كان شك مارجوليوث منبعثا من عدائه للإسلام ولعل كتابه الذي أصدره بعنوان
Muhammed and the Rise of Islam
الصادر في نيويورك عام 1905 مثال صارخ على ذلك. كما أن دراسته بعنوان "نشأة الشعر العربي" المنشورة في المجلة الآسيوية الصادرة في لندن في يوليو 1925 تأكيدا على إنكاره لكثير من الشعر الجاهلي.

لا أنكر أن طه حسين درس دراسة مارجوليوث "نشاة الشعر الجاهلي" لكنه استطاع أن يصيغ نظريته في الشعر الجاهلي بشكل آخر، ذلك أن طه حسين لم يكن عدوا للشعر العربي القديم، كما أن هدف طه حسين لم يكن الأساءة إلى القرآن الكريم والشعر الجاهلي بعقلية مارجوليوث، إنما كان يهدف إلى إثارة العقل العربي الذي اعتبره عقلا غارقا في سبات عميق إلى درجة اهماله لذلك التراث فأراد أن يوقظه من ذلك النوم العميق ليهتم بتراثه على أساس عقلاني ومنهجي. كما كان هدفه ضرورة ممارسة منهج البحث العلمي في دراسة الأدب واللغة واخراجهما من طور القدسية والبديهيات إلى مرحلة التحليل والتمحيص العلميين.

أما إشارتك إلى زوجته الفرنسية سوزان، والتي قال فيها طه حسين "المرأة التي أبصرت بعينيها" فقد كانت شريكة حياته. نعم بقيت هي على دينها دون أن يكون هناك تأثير روحي على طه حسين. وطه حسين ذلك الليبرالي الكلاسيكي الذي أخذ الدعم من أستاذه الليبرالي المبدع أحمد لطفي السيد وتأثر بالشيخ الليبرالي محمد عبده كما تأثر بديكارت وأوغست كومت ودوركيم وفولتير وعبد القاهر الجرجاني وابن خلدون وغيرهم لم يكن متعصبا ولا متعنتا رغم شهرته في نقده اللازع للكتاب في كتاباتهم. وعليه لم يُجبر شريكة حياته سوزان بالتفكير العقائدي مثله. والقرآن يؤكد ((لا إكراه في الدين)). وعليه لايمكننا منهجيا، ومن أجل أن لانخرج من دائرة منهج البحث العلمي أن نتهم طه حسين بعدائه للشعر الجاهلي لمجرد أن زوجته كانت كاثوليكية فرنسية.

أما ما يتعلق بالشك الكارتي ومدى اختلاف أو توافق طه حسين مع مارجوليوث، أقول باختصار أن منهج الشك الذي جاء به ديكارت على المستوى العلمي الفلسفي ليس حصرا على ديكارت وحده فقد سبق لكثيرين قبل ديكارت في الشك للوصول الى اليقين ولكن بشكل مختلف عما كان عند ديكارت باعتبار أن ديكارت كان مؤسس الفلسفة العقلانية. ولعل أول هؤلاء هو الإمام علي عليه السلام في قوله "الشك مقياس اليقين". ومن بعده كثيرون منهم أبو عثمان الجاحظ وأبو حامد الغزالي، والمجال لايتسع هنا للتفاصيل، وأعدك أن أكتب عن هذا الموضوع أيضا وأنشره في هذا الموقع إن شاء الله في يوم من الأيام.

كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي" الصادر عام 1926، فتح طريقا له للشهرة والارتقاء رغم أنه تراجع عن كثير مما قاله في الطبعة الثانية من كتابه بعنوان "في الأدب الجاهلي 1927". قال طه حسين بصدد منهج الشك الديكارتي مايلي:
"أريد أن اصطنع في الأدب العربي هذا المنهج الفلسفي الذي استحدثه ديكارت للبحث عن حقائق الأشياء في اول هذا العصر الحديث. والناس جميعا يعلمون أن القاعدة الأساسية لهذا المنهج هي أن يتجرد الباحث من كل شيء كان يعلمه من قبل. وأن يستقبل موضوع بحثه خالي الذهن مما قيل فيه خلوا تاما" (طه حسين، في الشعر الجاهلي، ط1، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة 1926، ص11.).

وبصدد شكه بالشعر الجاهلي إلى درجة انكاره لكثير منه، قال:
"إن الكثرة المطلقة مما نسميه شعرا جاهليا ليست من الجاهلية في شيء، وإنما هي منتحلة مختلفة بعد ظهور الإسلام، فهي إسلامية تمثل حياة المسلمين وميولهم وأهوائهم أكثر مما تمثل حياة الجاهليين. وأكاد أشك في أن مابقي من الشعر الجاهلي الصحيح قليل جدا لايمثل شيئا ولايدل على شىء، ولاينبغي الاعتماد عليه في استخراج الصورة الأدبية الصحيحة لهذا العصر الجاهلي". (طه حسين، في الشعر الجاهلي، ص7.)

وبصدد شكه حتى بوجود إبراهيم واسماعيل، رغم أن إسميهما وردا في القرآن الكريم، قال:
"للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم واسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا، ولكن ورود هذين الإسمين في التوراة والقرآن لايكفي لإثبات وجودهما التاريخي ...". (طه حسين: في الشعر الجاهلي، ط1، ص26).

ولكن يجب أن لانأخذ ماكتبه طه حسين بالكلمات دون تحليل ودون معرفة الهدف. قلت أعلاه أن هدف طه حسين كان إيقاظ العقل العربي وتنشيطه من كسله، ومن ثم الشك في بعض الأساسيات من أجل دفعهم لضرورة ممارسة منهج البحث العلمي. وبعد أن حقق طه حسين هدفه تراجع إلى أحضان الإسلام والشعر العربي القديم.

وإليك سيدتي سارة تعليل ذلك بما يلي:

ينبغي أن لا ننسى ان ثقافة طه حسين الكلاسيكية الغربية، ولا سيما الفرنسية اصطدمت بطريقة تفكيره العربي الإسلامي، مما جعله يرجع إلى أحضان الأدب العربي، بما فيه دفاعه عن الأدب العربي القديم. فتراجع عن كثير من الآراء الواردة في دراساته المنشورة في الصحف المصرية. (ينظر: ناصر الدين الأسد: (حول كتاب في الشعر الجاهلي) كلمة ألقاها في الذكرى المئوية لميلاد طه حسين في القاهرة بين 26-28 فبراير 1975).

ومن هنا نجد تردد طه حسين في موقفه من القرآن الكريم معلنا عدم شكه في صحة القرآن الكريم حين قال:
"إذا أردت أن أدرس الحياة الجاهلية فلست أسلك إليها طريق امرىء القيس والنابغة والأعشى وزهير، لأني لا أثق بما ينسب إليهم، وإنما أسلك إليها طريقا أخرى، وأدرسها في نص لاسبيل إلى الشك في صحته، أدرسها في القرآن . فالقرآن أصدق مرآة للعصر الجاهلي. ونص القرآن ثابت لا سبيل إلى الشك فيه" (طه حسين: في الشعر الجاهلي، ط1، ص15-16).

يتبع الجواب رقم 2 لأنه لايمكن كتابةأكثر من 5000 حرف في نفس التعليق

الاسم: د. ساره من مصر
التاريخ: 17/02/2008 01:06:08
الأستاذالعزيز خالد
أشد على يديك في هذه الدراسة الرائعة
أسمح لي أن أتساءل كيف أنك تكتب دراسة بهذا المستوى العالي من المنهجية عن موقف مارجوليوث من اللغة العربية ودرجة صحة الشعر الجاهلي دون أن تشير إلى تبيان رأيك في موقف الناقد والمؤرخ المصري طه حسين في الشعر الجاهلي، وتعلم أن طه حسين عالج نفس الموضوع مقتبسا من مارجوليوث بعض أفكاره متخذا الشك الديكارتي لإنكار ذلك الشعر

السؤال الذي يطرح نفسه هو هل أن مارجوليوث إتخذ الشك الديكارتي منهجا لإنكماره صحة الشعر الجاهلي، وما هو الفرق بينه وبين طه حسين في هذا الصدد؟ المعروف أن طه حسين شك حتى بالقرآن الكريم وهو مافعله مارجوليوث في حين أنك لم تتطرق لهذه النقطة. آلا ترى معي أن طه حسين كان ديكارتيا وأنه سلك مسلك مارجوليوث في الشك، وأنه كان مغترباوأن زوجته كانت فرنسية وكاثوليكية فوقف موقفا معاديا للشعر الجاهلي والقرآن الكريم؟ أرجو أن توضح لي هذه النقاط لأنها لازالت موضع بحث كثير من الباحثين المهتمين باللغة والتراث، وأكون لك شاكرا
تقبل اعتزازي

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 16/02/2008 13:32:06
الأعزة عبد الله عبد الرحمن، ياسمينه النجفي، خليل برواري، كانيساركي!

أشكركم لاهتمامكم بالموضوع
ما أنا إلاّ إنسان بسيط أحاول بامكانياتي المحدودة والمتواضعةأن أخدم الثقافةالانسانية وبلدي العراق. أعدكم أن أواصل نشر دراسات أدبية وفكرية ولغوية في مركز النور الرائع دفاعاعن وعائناالثقافي والاسلامي وخدمة للكلمةالحرة النزيهة وحريةالإنسان

وأشكر هنا الأخوة الذين بعثوا لي رسائل تثمين لنشر هذا الموضوع في مركز النور للدراسات، مطالبين بالتواصل. سأفعل إن شاء الله بقدر ما يساعدني الوقت
تقبلوا محبتي

الاسم: كانيساركي
التاريخ: 16/02/2008 07:12:52
تحية للمفكر الاستاذ خالد يونس خالد الجهاد بالكلمة افضل الجهاد وهي لغة العصر دحض الفكرة بالفكرة والحجة بالحجةولكم حسنات كثير للدفاعكم عن هذا القرأن العظيم ولكن اين الاخوة العرب من هذا بأعتبار اللغة العربية لغتهم وكان باستطاعتهم تقديم بحوث ودراسات عن ذلك مثلما فعل السيد الدكتور خالد يونس خالد

الاسم: خليل برواري النرويج
التاريخ: 16/02/2008 07:07:11
الاستاذ الدكتور خالد يونس خالد عادة هدف كثير من المستشرقين هو التبجح بإعتلاء ناصة اللغة ويتفاخرون بتفوقهم على اهلهالضرب الاسلام والطعن فيه وبيان نقاط الضعف وهشاشة اللغة مارجوليوث إنتقى من الايات ليبرهن على فكرته لتعطي معنى غير واضح ليبّن بأن هناك خطأ,ونحييكم استاذنا للتطرق الى هذا الموضوع الحيوي بارك الله فيك

الاسم: ياسمينة النجفي
التاريخ: 16/02/2008 00:06:14
تحية لك دكتور خالد على هذا البحث القيم والمتقدم..

أنا من محبي قراءة الشعر الجاهلي لذالك اعجبني بحثك

كثيرا وقد ابدعت في تحقيقك وتدقيقك لاراء المستشرق

مرجوليوث وردك العلمي على تلك الاراء بالوثائق

والمصادر المعتمدة عليها

وفرحت كثيرا بدفاعك عن اللغة العربية الفصحى وهي لغة

القران الكريم ولغة الشعر الجاهلي .

لقد بينت في بحثك بوضوح دفاعك عن صحة الشعر الجاهلي

كما بينت الاخطاء التي وقع فيها مرجوليوث وخاصة تزويره

لبعض الايات القرانية .

كم نحب ان تواصل الكتابة في مركز النور للابحاث بكتابة

المزيد من هذه الدراسات التي تدافع عن تراثنا الثقافي

والفكري وختاما لك اجمل تحية .

الاسم: د. خالد يونس خالد
التاريخ: 15/02/2008 23:32:46
عزيزي خلدون: طرحت سؤالا كبيرا لايمكن الجواب عليه تفصيلا في هذا المقام ، لكن أحاول أن أوجز جوابي في شرح مقتضب وبشيء من التعليل

نعم هناك رأي يشير إلى تأثر عميد الأدب العربي طه حسين بآراء مارجوليوث. ويقول هذا الرأي، لولا إطلاع طه حسين على أفكار مارجوليوث لما ظهر كتابه "في الشعر الجاهلي". لكنني من خلال أبحاثي في هذا الموضوع أقول باختصار أن طه حسين تمكن أن يأتي بنظرية في النقد الأدبي بصياغة جديدة لآراء مارجوليوث

فيما يتعلق الأمر بطه حسين لايمكن التسليم برأي شخص بمعزل عن دراسة مستفيضة لأدب طه حسين ومنهجه النقدي. يقول طه حسين: "فكما أنك لاتستطيع أن تزعم أنك تستخلص من هذا الكتاب (يعني كتابه في الشعر الجاهلي) صورة صادقة لي تطابق الأصل وتوافقه، بل لاتستطيع أن تزعم أنك قادر على أن تستخرج من كتبي كلها صورة صادقة لي تطابق الأصل وتوافقه" (للتفاصيل: راجع كتاب طه حسين: مع المتنبيء، في: من تاريخ الأدب العربي، ج2، ص256)

المعروف أن طه حسين شك بالشعر الجاهلي وأنكر بعض هذا الشعر في كتابه المذكور "في الشعر الجاهلي" وتعرض للتهجم ولاسيما من قبل الإسلاميين إلى درجة التكفير، وفصل من وظيفته كعميد لكليةالآداب بجامعة القاهرة)

صحيح أن مارجوليوث شك بالشعر الجاهلي عام 1925 قبل طه حسين، بل أنكره قبل أن يظهر كتاب طه حسين "في الشعر الجاهلي" عام 1926. لكن فكرة تأثر طه حسين بمارجوليوث جاءت بوضوح أكثر حين كتب مارجوليوث مقالا في العدد 4 من مجلة
The Journal of the Royal Asiatic Society في أكتوبر 1927 أي بعد حوالي سنة من نشر كتاب طه حسين، أشاد فيه إلى ماذهب إليه طه حسين، واعترف بأن الفكرة الأساسية لكتاب طه حسين تشبه إلى حد كبير فكرته التي نشرت في نفس المجلة أعلاه قبل سنتين في مقال له بعنوان:
The Origins of Arabic Poetry في شهر تموز/يوليو 1925 وقال أن كليهما (هو وطه حسين) توصلا إلى نفس النتائج بمعزل عن الآخر. لاحظ هنا ما قاله مارجوليوث "بمعزل عن الآخر"

المهم هو أن طه حسين حاول التوفيق بين القديم والجديد، ونجح في مهمته بإيقاظ العقل العربي من كسله لكي يهتم بالأدب العربي القديم

كان طه حسين مجددا وليبراليا لكنه وازن بين القديم والجديد، فلم يقطع الصلة مع الجذور العربية الاسلامية كما لم يغض الطرف عن روح العصر والصلة بالعلم والفلسفة والنظريات الأدبية والنقدية المعاصرة في الغرب.

للتفاصيل راجع كتابي الرابع عشر بعنوان "الخطاب الفكري والمنهج النقدي في أدب طه حسين". وهو الكتاب الذي حاز على منحة مالية كبيرة من المجلس الوطني الثقافي الأعلى بوزارة الثقافة السويدية. يمكنك أيضا قراءة التقييمات حول هذا الكتاب في الأنترن. كوكل

وأود أن أنقل إليك ما كتبه المفكر الفرنسي Roger Arnold
في وصفه لمنهج طه حسين من خلال تعرفه عليه عن كثب في فرنسالكي تكون الصورة واضحة أمامك عزيزي خلدون:
"أراه مرة أخرى وقد علت عليه ابتسامة ساخرة غالبا ما تتحول إلى ضحكة عالية، عندما يعرض فكره بأسلوبه الساخر. رجعت بذاكرتي إلى هاتين الصورتين اللتين احتفظت بهما في داخلي واللتين أعتز بهمابعد سنوات عديدة. إنهما تحملان كما يبدو لي أن التوازن الإنساني الذي حققه طه حسين كان نتيجة مد وجذر بين طرفي نقيض. الحساسية المفرطة لما يحبه ويتعلق به، والنقد اللاذع لما لايحبه وينفر منه... لقد تربى طه حسين وفقا للتقليد الإسلامي الذي أحبه بل تذوق فيه القيم التي يعرفها جيدا واستخلص فحواها. ولكنه في نفس الوقت لم يبتعد عن الثقافات الأخرى. فهو يعرف البعد الكافي الذي يتطلبه الحكم على هذا الماضي الذي يتمسك به ... وإذا كان طه حسين يعترف بأهمية الثقافة الغربية، ويحب أن يرتوي بهانفسا وذهنا، فهو على العكس لم يستسلم لإغراءاتها، بل لم يتخل عن أصله، ولم يتردد في نقد هذه الثقافة الذي كان أحيانا شديدا للغاية" (تنظر: كلمة ألقاهاروجر أرنلد في الاحتفال بذكرى طه حسين في القاهرة بين 26-28 فبراير 1975


الاسم: خلدون يونس
التاريخ: 15/02/2008 20:57:21
ماأروعك في هذه الدراسة العلميةالادبيةالقيمة، وبارك الله تعالى قلمك وفكرك. قرأتها مرتين ووددت أن أقرأها مرات ومرات. شكرا لهذا الجهد المتواضع في خدمة القكر والأدب والإنسان
لدي سؤال أرجو أن تجاوبني عليه بهذا الصدد لما له علاقة بموضوع بحثكم. قرأت قبل حوالي سنة أن عميد الأدب العربي طه حسين كان متأثرا بأفكار مارجوليوث في شكه وإنكاره للشعر الجاهلي. هل كان ذلك صحيحا؟ أرجوك دكتور خالدأن تعلل جوابك سواء كان الجواب بنعم أو لا
وتقبل عظيم امتناني . وشكرا لكم

الاسم: Abdullah Abdulrahim
التاريخ: 15/02/2008 13:42:41
Thank you dear Dr. Khalid for this study. It is wonderful to read it. Please write more studies like this one. I have learned me much from it.
Thank you again




5000