..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


صواريخ حماس هزت الكيان الصهيوني في اسرائيل ونالت من كبريائه

د. اياد الجصاني

في مقالتين كتبهما كل من الكسي ماسه في مجلة الفورين بولسي الامريكية بتاريخ 19 نوفمبر الجاري بعنوان :  انطلاق المدافع في شهر نوفمبر.. ومقالة ثانية للبروفسور تانة روزنباوم في صحيفة النيوزويك الامريكية بتاريخ 24 نوفمبر الجاري  قال الاول في مقدمة مقالته ان الاوربيين قد يجوز لهم التدحث  بصدق عن تدخلهم في نزاعات الشرق الاوسط لو كانت لهم الخطط التي يسيرون عليها.... وواصل الحديث قائلا :  عام 1914 سارت القارة الاوربية نحو الحرب العالمية الاولى وقد تنبأ وزير الخارجية البريطانية آنذاك ادورد غري وهو يردد على نحو حزين: ان المصابيح قد أُطفئت في جميع انحاء اوروبا واننا سوف لن نراها تُضاء من جديد في عصرنا هذا ...

ويعلق الكاتب بالقول اننا بعد قرن من الزمن تقريبا  نرى  وعلى نحو مماثل ان النار قد اشتعلت  في جميع انحاء الشرق الاوسط دون ان تلوح في الافق معرفة متى ستنطفي . ويضيف الكاتب قائلا : من طهران الى تونس ومن حلب الى بنغازي وحتى القاهرة والان تشتعل مرة اخرى في تل ابيب وغزة ، المنطقة كلها قد شبت فيها النيران التي لم يستطع احد العمل على اخمادها . لقد سيطرت  الحرب الاخيرة بين اسرائيل وحماس على الاخبار في دول العالم  وحبست الانفاس فيها اكثر من اية حرب اخرى وقعت في المنطقة . ومن المحزن ان نقول انها ليس الحرب الوحيدة في المنطقة ، فتلك هي الحرب المشتعلة في سوريا المستمرة يوميا. ومن الغريب ان نرى ان العالم  لم يظهر عليه  اي نوع من الاهتمام الجدي نحو المأساة السورية مثلما يهتم في مآسي المناطق الاخرى . ان  بقاء اوروبا بعيدة عن مسرح الاحداث الجارية في سوريا وتركها لوحدها هو ليس الخيار الاوربي لوحده بل انه يمثل المسعى الواقعي لمشكلة لم يكن الغرب هو من سببها وبالتالي ليس هو  من يستطيع العمل على حلها .....لقد  اخطأ الكاتب عندما قال : ان الغرب لم يكن السبب في احداث سوريا وليس هو من يستطيع العمل على حلها ولكننا نسال الكاتب لماذا هذا الدور الفرنسي والبريطاني والامريكي في دعم المقاتلين والارهابيين واطياف بما يسمى بالمعارضة على الساحة السورية بالمال والسلاح علنا واعتراف دبلوماسي  بالائتلاف الذي شكلته المعارضة اخيرا في الدوحة ، علما  قد أُعلن عن نصب قواعد باتريوت على الحدود السورية في تركيا من قبل الناتو ؟ حقا ان الكاتب يريد ان يخدعنا في مثل هذه المغالطة المفضوحة  !

نعم تكاد تكون الحرب التي اندلعت بين اسرائيل وحماس من الحروب التي لا مثيل لها في تاريخ المنطقة التي  شهدت عدة حروب مع اسرائيل . هذه الحرب كانت بين طرفين غير متكافئين ومع ذلك صمدت حماس رغم التدمير الهائل الذي سببته الالة العسكرية الاسرائيلية بكل وحشية والمتفوقة بامتياز امريكي، ولكن ولاول مرة في التاريخ تقع اسرائيل ضحية لغطرستها وغرورها لتواجه قوة صغيرة تحدتها باكثر من 1.500 صاروخ انطلقت من غزة وغطت سماء مدن اسرائيل . لقد تحطمت نظرية اسرائيل القوة التي لا تقهر . حماس فقط  فيا ترى لو استمرت الحرب ودخلت ايران وسوريا وحزب الله على الخط فكم من الصواريخ ستنطلق على اسرائيل وما الذي سيحل  بها  ؟  وبعد ثمانية ايام من القصف والتدمير المتبادل الذي شمل قبل كل شئ تدمير معنويات اسرائيل والنيل من  كبريائها وبعد صمود المقاتلين الابطال في حماس ، قبلت اسرائيل وقف اطلاق النار وراح الخلاف يدب في اوساط الحكومة الاسرائيلية التي اعلن وزير دفاعها ايهود باراك عن استقالته مباشرة بعد الاتفاق على الهدنة . ومع كل ما حصل فاسرائيل لن تقبل الهزيمة وستعد العدة من جديد ولكن الحرب القادمة ستكون اسرائيل ومن ورائها دول اوروبا وامريكا هي السبب الذي سيلحق بدمار منطقة الشرق الاوسط في حرب شاملة ومدمرة  التي ستندلع  لا محالة كما مر ذكر ذلك في مقالتي السابقة  بعنوان : كتاب وشخصية يذكراني باسرائيل وحربها القادمة  مع ايران لا محالة المنشورة في نهاية الشهر الماضي اكتوبر 2012.

 اما عن مقالة  البروفسور تانة روزنباوم وبعد الرجوع الى ويكيبيديا على كوغلة ظهر لي انه  مدير منتدى القانون والثقافة والمجتمع والاستاذ  المميز في القانون بكلية  فوردهام في نيويورك والمتخصص في تدريس حقوق الانسان والمعروف بكونه المؤلف للعديد من الدراسات والروايات والكتب ويدير حلقة سنوية من المناقشات حول السياسة والثقافة اليهودية في نيويورك ومن  المنتظر ظهور كتابه الجديد بعنوان : قضية انتقام . هذا البروفسور، اليهودي بالطبع ، الذي ينشر مقالاته باستمرار في صحف الواشنطن بوست والول ستريت جورنال والنيوزويك والتايم الامريكية وهي من امهات الصحف الكبرى المؤيدة لاسرائيل في امريكا ، كتب مقالته الاخيرة بكل شجاعة رغم ولائه  لاسرائيل تحت عنوان : هل الرد الاسرائيلي على حماس غير اخلاقي ؟ وراح يكتب وبكل صراحة قائلا :  صحيح ان من حق اسرائيل الرد على حماس الا ان الاثار التي تركها الرد الاسرائيلي اثبتت ان اسرائيل امام اختبار اخلاقي صعب للغاية . واضاف روزنباوم معلللا وهو يقول : مثلما شاهدنا ما تركه الرد الاسرائيلي من قتل اكثر من 150 فلسطينيا مقارنة ب 6 اسرائيليين يظهر لنا ان دولة اسرائيل واجهت فعلا اختبارا اخلاقيا صعبا للغاية  وهو امر غير عادل على الاطلاق. وبعيدا عن ما حصل من تفجير الباص في تل ابيب ، ولو تصورنا ان حماس تمتلك عددا اكبر من الصواريخ لاطلاقها على اسرايئل فكيف سيكون حجم الدمار والاختبار الاخلاقي  فيها ؟ لو حصل ما جرى لاية دولة اخرى فانها سترد بكل ما اوتيت من قوة ومن هنا لم تتردد اسرائيل بالرد ولم تعر اذنا صاغية للاعلام العالمي لقوة ردها فهذا من حقها وهو لن يؤدي الى اي انتهاك للقانون الدولي . ويعود البروفسور ليقول بموضوعية لقد ظهر لجميع المراقيين ان منذ قيام اسرائيل عام 1948 لم يمر يوم عليها وهي تنعم بالامن والسلام . دولة غير معترف بها من قبل الدول المحيطة بها ، دولة تخرج  من حروبها الاقليمة  بعد كل مواجهة مع جيرانها لتزداد كراهية وتتراكم الاحزان معها في كافة انحاء منطقة الشرق الاوسط. لقد اعتقدت اسرائيل انها ستقضي على المقاومة في حماس وتوقف صواريخها باغتيال احد قادتها احمد جبريل لكن الامر جاء على النقيض من ذلك ، الصواريخ انطلقت اكثر  مما تصورته اسرائيل . وطبقا للمادة 51 من ديباجة الامم المتحدة يحق لاسرائيل الدفاع عن نفسها امام صواريخ حماس، ولانها ديموقراطية ليبرالية ذات قيم انسانية فلها الحق في الرد على جماعات تنتهج الشهادة في صراعها مع اسرائيل ولكن لا نص في القانون يؤيد حق هذه الجماعات في ذلك . ويذكر لنا البروفسور ان جلعاد ابن وزير الدفاع السابق كان يريد احتلال غزة والقضاء على حماس بالكامل ولكنه يعترف ان الامر غير مرضي وسؤدي الى دمار هائل . ويستمر البروفسور بالقول : ومن هنا يبدو لنا ان الامر حقا غير مرضي على الاطلاق وان الدولة اليهودية ستضل محملة بالمتاعب قابعة في مستنقع  عذاباتها الاخلاقية على نهج اسلافها من القبائل الرحل متحدية لمفهوم العدالة  الى ما لا نهاية . بعد هذا الموجز لما جاء في مقالة البروفسور روزنباوم ارسلت  التعليق التالي على مقالته :  الاستاذ روزنباوم المحترم .. اشكرك على مقالتك الصريحة والقيمة  التي ظهر فيها مدى القلق والاسى على مصير الدولة اليهودية في اسرائيل . ان ما اراه على نحو موضوعي هو انكم تذكرون اسرائيل بواقعها المؤلم من انها تعيش بدون ان تنعم بالامن والسلام منذ قيامها عام 1948 وهي محاطة باعداء لها من كل جانب وان القانون الدولي منتهك في كل صراع تدخله اسرائيل مع جيرانها وانها ستبقى في مستنقع عذاباتها مهددة  بخطورة مستقبلها  في المنطقة التي ُزرعت فيها . وانها لربما ستعود الى ماضي اجدادها من القبائل الرحل على ما يبدو بعد المصير المظلم الذي سيواجهها كما تقول في مقالتك . حقا هذا كلام منطقي وموضوعي . ولكن السؤال المطلوب عليه الاجابة هو متى ستفهم اسرائيل ان اللاعدالة والعنف والقوة والكراهية لن تحل مشاكل الشعوب وان العدالة واحترام حقوق الشعوب فيها الضمان الوحيد للعيش بسلام ؟ الم تاتي ديباجة الامم المتحدة من اجل ان تعيش جميع الامم في سلام وامن ؟ ولكن كيف يكون ذلك لاسرائيل التي تضع مفهوم العدالة تحت اقدام واحذية جنودها ؟ . ان اليوم الذي بدأت فيه اسرائيل ان تفهم ما يهدد  وجودها هو بعد تلك المناوشات الصغيرة التي وقعت ما بينها وبين حماس في الايام الثمانية الاخيرة . ارجو ان ترد علي يا حضرة البروفسور مالذي سيحل باسرائيل لو غطت سماءها ليست صواريح حماس فقط بل صواريخ حزب الله وايران وسوريا ولربما دول اخرى ستدخل على الخط ؟ كيف سيتحمل الاسرائيليون كل هذه النيران على مدنهم . يبدو لي ان بن غوريون اول رئيس وزراء اسرائيلي كان معه الحق فيما تنبأ به عندما قال: اننا جئنا الى فلسطين لاقامة اسرائيل بعد المحرقة في اوروبا واننا اليوم هنا في اسرائيل نتجمع انتظارا للمحرقة القادمة . فهل حقا ان المحرقة قادمة على الابواب ؟ اعتقد ان كل المؤشرات تشير الى ذلك بنعم ! ولا يمكن تجاهلها  على الاطلاق .  المصير المحتوم على بني اسرائيل هو كما تقول الترحال من جديد على نهج الاجداد  ولربما بالعودة الى الاوطان التي جاءوا منها الى اسرائيل . انهم هنا في فلسطين لم يتحقق لهم الامن والسلام  ولا ضمان للمستقبل لابنائهم بعد ستين عاما من بناء الدولة  كما في العصور القديمة عندما قامت اسرائيل واستمرت لاكثر من ثلاثة قرون ولكنها بالتالي اختفت من الوجود. وسيدرس ابناؤنا اكثر الدروس اشمئزازا لشعب ضائع وظالم لم يفهم معنى العدالة وتحقيق السلام مع جيرانه من الشعوب الاخرى . واخيرا ستختفي اسرائيل من الوجود ايضا. حينما كنت صغيرا في المدرسة الابتدائية في العراق من اربعينيات القرن الماضي كان يجلس الى جانبي في صف المدرسة اصدقائي من اليهود وكنا سعداء في العيش  سوية . وبالتالي ارجو ان انصح الاحفاد من اليهود العراقيين في اسرائيل ، اذا ما كتب لهم البقاء بعد وقوع المحرقة القادمة ، بالعودة الى العراق الوطن الام الذي سيرحب بهم ليعيشوا من جديد بكل امن وسلام  مع اخوتهم العراقيين . وتقبلوا تحياتي مع خالص التقدير والاحترام  .   

د. اياد الجصاني


التعليقات




5000